قصائد

أبني الكنانة أبشروا بمحمد

محمود سامي الباروديمتأخرالكاملمدحالدال

  1. ١أَبَنِي الْكِنَانَةِ أَبْشِرُوا بِمُحَمّدوَثِقُوا بِرَاعٍ فِي الْمَكَارِمِ أَوْحَدِ
  2. ٢فَهُوَ الزَّعِيمُ لَكُمْ بِكُلِّ فَضِيلَةٍتَبْقَى مَآثِرُهَا وَعَيْشٍ أَرْغَدِ
  3. ٣مَلِكٌ نَمَتْهُ أَرُومَةٌ عَلَوِيَّةٌمَلَكَتْ بِسُؤْدُدِهَا عِنَانَ الْفَرْقَدِ
  4. ٤يَقِظُ الْبَصِيرَةِ لَوْ سَرَتْ في عَيْنِهِسِنَةُ الرُّقَادِ فَقَلْبُهُ لَمْ يَرْقُدِ
  5. ٥بَدَهَاتُهُ قَيْدُ الصَّوَابِ وَعَزْمُهُشَرَكُ الْفَوارِسِ فِي الْعَجَاجِ الأَرْبَدِ
  6. ٦فَإِذَا تَنَمَّرَ فَهْوَ زَيْدٌ فِي الْوَغَىوإِذَا تَكَلَّمَ فَهْوَ قَيْسٌ فِي النَّدِي
  7. ٧مُتَقَسَّمٌ مَا بَيْنَ حُنْكَةِ أَشْيبٍصَدَقَتْ مَخِيلَتُهُ وَحِلْيَةِ أَمْرَدِ
  8. ٨لا يَسْتَرِيحُ إِلى الْفَرَاغِ ولا يَرَىعَيْشاً يَلَذُّ بِهِ إِذَا لَمْ يَجْهَدِ
  9. ٩فَنَهَارُهُ غَيْثُ اللَّهِيفِ ولَيْلُهُفي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ لَيْلُ الْعُبَّدِ
  10. ١٠لَهِجٌ بِحُبِّ الصَّالِحَاتِ فَكُلَّمَابَلَغَ النِّهَايَةَ مِنْ صَنِيعٍ يَبْتَدِي
  11. ١١خُلُقٌ تَمَيَّزَ عَنْ سِوَاهُ بِفَضْلِهِوالْفَضْلُ فِي الأَخْلاقِ إِرْثُ الْمَحْتدِ
  12. ١٢إِقْلِيدُ مُعْضِلَةٍ وَمَعْقِلُ عَائِذٍوَسَماءُ مُنْتَجِعٍ وَقِبْلَةُ مُهْتَدِ
  13. ١٣حَسُنَتْ بِهِ الأَيَّامُ حَتَّى أَسْفَرَتْعَنْ وَجْهِ مَعْشُوقِ الشَّمائِلِ أَغْيَدِ
  14. ١٤وَصَفَتْ مَوَارِدُ مِصْرَ حَتَّى أَصْبَحَتْبَعْدَ الْكُدُورَةِ شِرْعَةٌ لِلْوُرَّدِ
  15. ١٥فَالْعَدْلُ يَرْعَاهَا بِرَأْفَةِ وَالِدٍوالْبَأْسُ يَحْمِيهَا بِصَوْلَةِ أَصْيَدِ
  16. ١٦بَلَغَتْ بِفَضْلِ مُحَمّدٍ مَا أَمَّلَتْمِنْ عِيشَةٍ رَغَدٍ وَجَدٍّ أَسْعَدِ
  17. ١٧هُوَ ذَلِكَ الْمَلِكُ الَّذي أَوْصَافُهُفِي الشِّعْرِ حِلْيَةُ رَاجِزٍ وَمُقَصِّدِ
  18. ١٨فَبِنُورِهِ فِي كُلِّ جُنْحٍ نَهْتَدِيوبِهَدْيِهِ فِي كُلِّ خَطْبٍ نَقْتَدِي
  19. ١٩سَنَّ الْمَشُورَةَ وَهيَ أَكْرَمُ خُطَّةٍيَجْرِي عَلَيْهَا كُلُّ رَاعٍ مُرْشِدِ
  20. ٢٠هِيَ عِصْمَةُ الدِّينِ التي أَوْحَى بِهَارَبُّ الْعِبَادِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
  21. ٢١فَمَنِ اسْتَعَانَ بِهَا تَأَيَّدَ مُلْكُهُوَمَنِ اسْتَهَانَ بِأَمْرِهَا لَمْ يرْشدِ
  22. ٢٢أَمْرَانِ مَا اجْتَمَعَا لِقَائِدِ أُمَّةٍإِلَّا جَنَى بِهِمَا ثِمَارَ السُّؤْدُدِ
  23. ٢٣جَمْعٌ يَكُونُ الأَمْرُ فِي مَا بَيْنَهُمْشُورَى وجُنْدٌ لِلْعَدُوِّ بِمَرْصَدِ
  24. ٢٤هَيْهَاتَ يَحْيَا الْمُلْكُ دُونَ مَشُورَةٍويَعِزُّ رُكْنُ الْمَجْدِ مَا لَمْ يُعْمَدِ
  25. ٢٥فَالسَّيْفُ لا يَمْضِي بِدُونِ رَويَّةٍوَالرَّأْيُ لا يَمْضِي بِغَيرِ مُهَنَّدِ
  26. ٢٦فَاعْكُفْ عَلَى الشُّورَى تَجِدْ فِي طَيِّهَامِنْ بَيِّنَاتِ الحُكْمِ مَا لَمْ يُوجَدِ
  27. ٢٧لا غَرْوَ أَنْ أَبْصَرْتَ في صَفَحَاتِهَاصُوَرَ الْحَوَادِثِ فَهْيَ مِرْآةُ الْغَدِ
  28. ٢٨فَالعَقْلُ كَالْمِنْظَارِ يُبْصِرُ مَا نَأَىعَنْهُ قَريباً دُونَ لَمْسٍ بِالْيَدِ
  29. ٢٩وَكَفَاكَ عِلْمُكَ بِالأُمُورِ وَلَيْسَ مَنْسَلَكَ السَّبِيلَ كَجَائِرٍلَمْ يَهْتَدِ
  30. ٣٠فَلأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَفَادَ بِعَدْلِهِحُرِّيَّةَ الأَخْلاقِ بَعْدَ تَعَبُّدِ
  31. ٣١أَطْلَقْتَ كُلَّ مُقَيَّدٍ وَحَلَلْتَ كُللَ مُعَقَّدٍ وَجَمَعْتَ كُلَّ مُبَدَّدِ
  32. ٣٢وَتَمَتَّعَتْ بِالْعَدْلِ مِنْكَ رَعِيَّةٌكَانَتْ فَرِيسَةَ كُلِّ بَاغٍ مُعْتَدِ
  33. ٣٣فاسْلَمْ لِخَيْرِ وِلايَةٍ عَزَّتْ بِهَانَفْسُ النَّصِيحِ وذَلَّ كُلُّ مُفَنَّدِ
  34. ٣٤ضَرَحَتْ قَذَاةَ الْغَيِّ عَنْ جَفْنِ الْهُدَىوَسَرَتْ قِنَاعَ الْيَأْسِ عَنْ أَمَلٍ نَدِ
  35. ٣٥ضَمَّتْ إِلَيْكَ زِمَامَ كُلِّ مُثَلِّثٍوَثَنَتْ إِلَيْكَ عِنَانَ كُلِّ مُوَحِّدِ
  36. ٣٦وَتَأَلَّفَتْ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ أَنْفُسٌسَكَنَتْ بِعَدْلِكَ في نَعِيمٍ سَرْمَدِ
  37. ٣٧فَحَبَاكَ رَبُّكَ بِالْجَمِيلِ كَرَامَةًلِجَزِيلِ مَا أَوْلَيْتَ أُمَّةَ أَحْمَدِ
  38. ٣٨وَتَهَنَّ بِالْمُلْكِ الَّذِي أَلْبَسْتَهُشَرَفاً بِمِثْلِ رِدَائِهِ لَمْ يَرْتَدِ
  39. ٣٩بَزَغَتْ بِهِ شَمْسُ الْهِدَايَةِ بَعْدَ مَاأَفَلَتْ وَأَبْصَرَ كُلُّ طَرْفٍ أَرْمَدِ
  40. ٤٠لَمْ يَبْقَ مِنْ ذِي خَلَّةٍ إِلَّا اغْتَدَىبِجَمِيلِ صُنْعِكَ مَصْدَرَاً لِلْوُفَّدِ
  41. ٤١بَلَغَتْ بِكَ الآمَالُ أَبْعَدَ غَايَةٍقَصَرَتْ عَلَى الإِغْضَاءِ طَرْفَ الْحُسَّدِ
  42. ٤٢فَاسْعَدْ وَدُمْ واغْنَم وَجُدْ وانْعَمْ وَسُدْوابْدَأْ وَعُدْ وَتَهَنَّ واسْلَمْ وَازْدَدِ
  43. ٤٣لا زَالَ عَدْلُكَ فِي الأَنَامِ مُخَلَّداًفَالْعَدْلُ فِي الأَيَّامِ خَيْرُ مُخَلَّدِ