قصائد

يا مشرق البحر الخضم بمائه

سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملمدحالياء

  1. ١يا مُشرِقَ البَحرِ الخِضَمِّ بِمائِهِإِسلَم فَقَد هَلَكَ الحَسودُ بِدائِهِ
  2. ٢الحامِلَ العِبءَ الثَقيلَ بِكاهِلٍقُلَلُ الهِضابِ الشُمُّ مِن أَعبائِهِ
  3. ٣وَمُنيرَها رَأدَ النَهارِ وَقَد فَجَتبِثَواقِبِ العَزَماتِ مِن آرائِهِ
  4. ٤وَمُبيدَ شَملِ المالِ حَتّى خِلتَهُأَمسى يُنافِسُهُ عَلى عَليائِهِ
  5. ٥لَمّا طَما بَحرُ العِراقِ مُزَمجِراًثانِيَةً مُتَخَمِّطاً بِغُثائِهِ
  6. ٦أَلقى عَلى الأَرضِ الفَضاءِ جِرانَهُحَتّى اِلتَقَت حيتانُهُ بِظِبائِهِ
  7. ٧وَرَمى التِلاعَ بِمِثلِها مِن مَوجِهِ الطامي وَغادَرَ أَرضَهُ كَسَمائِهِ
  8. ٨يَطَأُ الشَواهِقَ وَالإِكامَ بِخَطوِهِوَيَجُرُّ بِالبَيداءِ فَضلَ رِدائِهِ
  9. ٩أَخجَلتَهُ بِنَوالِكِ الغَمرِ الَّذيغَمَرَ البِلادَ فَجاشَ لِاِستِحيائِهِ
  10. ١٠حَتّى لَقَد ظَنَّ العَدُوُّ بِجَهلِهِمِمّا رَأى أَن لَستَ مِن أَكفائِهِ
  11. ١١أَردَيتَهُ بِالرَأيِ قَبلَ نِزالِهِوَقَذَفتَهُ بِالرُعبِ قَبلَ لِقائِهِ
  12. ١٢وَرَدَدتَهُ وَزَئيرُ بَأسِكَ خارِقٌسَمعَيهِ مِن قُدّامِهِ وَوَرائِهِ
  13. ١٣وَلّى عَلى الأَعقابِ يَجمَعُ نَفسَهُكَالأُفعَوانِ اِنسَلَّ مِن خِرشائِهِ
  14. ١٤يا بَحرُ كَيفَ طَلَبتَ شَأوَ مُحَمَّدٍمَهلاً فَلَستَ اليَومَ مِن نُظَرائِهِ
  15. ١٥هَذا الَّذي أَمسى الأَنامُ بجودِهِأَسرى وَظَلّوا اليَومَ مِن طُلَقائِهِ
  16. ١٦فَهُمُ وَقَد حَضَرَ النُفوسَ حِمامُهاعُتَقاؤُهُ وَهُمُ عَبيدُ عَطائِهِ
  17. ١٧إِن يَكفُروكَ فَلَستَ أَوَّلَ مُنعِمٌنالَت يَدُ الكُفرانِ مِن نَعمائِهِ
  18. ١٨يا مَن يُطارِحُهُ العَلاءُ تَحَذِّياًبِفِعالِهِ وَتَشَبُّهاً بِسَخائِهِ
  19. ١٩ما أَنتُمُ مِمَّن يَسُدُّ مَسَدَّهُيَوماً وَلا تُبلونَ مِثلَ بَلائِهِ
  20. ٢٠أَنّى لَكُم بَوَقارِهِ وَسَدادِهِوَوَفائِهِ وَإِبائِهِ وَمَضائِهِ
  21. ٢١يا مَن كَفاني رَيبَ دَهري أَنَّنيأَمسَيتُ بَينَ الناسِ مِن شُعَرائِهِ
  22. ٢٢ضاهَيتَ نوحاً في النَجاةِ بِفُلكِهِوَشَرِكتَ روحَ اللَهِ في إِحيائِهِ
  23. ٢٣مُتَقَيِّلاً كِسرى وَلَيسَ بِمُنكَرٍلَكَ ما أَتَيتَ وَأَنتَ مِن أَبنائِهِ
  24. ٢٤ما ماتَ مَن أَصبَحتَ وَاِرثَ مَجدِهِيَوماً وَلا مَن كُنتَ مِن خُلَفائِهِ
  25. ٢٥فَهَنا أَميرَ المُؤمِنينَ عَطِيَّةٌلِلَّهِ مِنكَ تُعَدُّ مِن آلائِهِ
  26. ٢٦دافَعتَ دونَ حَريمِهِ وَبِلادِهِوَعِبادِهِ وَحَمَلتَ مِن أَعبائِهِ
  27. ٢٧لَم يَدعُ نَصرَكَ في مَقامِ كَريهَةٍإِلّا وَقُمتَ مُلَبِياً لِدُعائِهِ
  28. ٢٨فَليَحمَدَنَّ اللَهَ ما أَمسَيتَ مِنأَعضاءِ دَولَتِهِ وَمِن خُلَصائِهِ
  29. ٢٩آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ النَجمُ الَّذيلا يَهتَدي البازي بِغَيرِ ضِيائِهِ
  30. ٣٠فَالمَجدُ مُشرِقَةٌ بِكُم هَضَباتُهُوَالمُلكُ مَنصورٌ عَلى أَعدائِهِ
  31. ٣١وَالدينُ مَرفوعُ العِمادِ بِمَجدِهِوَبِتاجِهِ وَسِهامِهِ وَبَهائِهِ
  32. ٣٢قومٌ إِذا اِعتَلَّ الزَمانُ فَعِندَهُمتَدبيرُ طَبٍّ عارِفٍ بِدَوائِهِ
  33. ٣٣وَإِذا السِنونُ تَتابَعَت بِجُدوبِهاجادوا وَقَد بَخِلَ السَحابُ بِمائِهِ
  34. ٣٤يَفديكُمُ في المَجدِ كُلُّ مُقَصِّرٍفي نَفسِهِ كَلٌّ عَلى آبائِهِ
  35. ٣٥ما زِلتُمُ تُعطونَ وَهوَ مُبَخَّلٌحَتّى لَهِجتُ بِمَدحِكُم وَهِجائِهِ
  36. ٣٦فَلَتَشكُرَنَّكُمُ قَوافي الشِعرِ ما اِختَلَفَ الزَمانُ بِصُبحِهِ وَمَسائِهِ