عصيت نذير الحلم في طاعة الجهل
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلهجاءالياء
- ١عَصَيْتُ نَذِيرَ الْحِلْمِ فِي طَاعَةِ الْجَهْلِوَأَغْضَبْتُ فِي مَرْضَاةِ حُبِّ الْمَهَا عَقْلِي
- ٢وَنَازَعْتُ أَرْسَانَ الْبَطَالَةِ وَالصِّبَاإِلَى غَايَةٍ لَمْ يَأْتِهَا أَحَدٌ قَبْلِي
- ٣فَخُذْ فِي حَدِيثٍ غَيْرَ لَوْمِي فَإِنَّنِيبِحُبِّ الْغَوَانِي عَنْ مَلامِكَ فِي شُغْلِ
- ٤إِذَا كَانَ سَمْعُ الْمَرْءِ عُرْضَةَ أَلْسُنٍفَمَا هُوَ إِلَّا لِلْخَدِيعَةِ وَالْخَتْلِ
- ٥رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ بِلَوْمٍ عَلَى امْرِئٍأَصَابَ هَوَى نَفْسٍ فَفِي الدَّهْرِ مَا يُسْلِي
- ٦فَلَيْسَتْ بِعَارٍ صَبْوَةُ الْمَرْءِ ذِي الْحِجَاإِذَا سَلِمَتْ أَخْلاقُهُ مِنْ أَذَى الْخَبْلِ
- ٧وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ ابْنَ كَأْسٍ وَلَذَّةٍلَذُو تُدْرَإٍ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ وَالأَزْلِ
- ٨وَقُورٌ وَأَحْلامُ الرِّجَالِ خَفِيفَةٌصَبُورٌ وَنَارُ الْحَرْبِ مِرْجَلُهَا يَغْلِي
- ٩إِذَا رَاعَتِ الظَّلْمَاءُ غَيْرِي فَإِنَّمَاهِلالُ الدُّجَى قَوْسِي وَأَنْجُمُهُ نَبْلِي
- ١٠أَنَا ابْنُ الْوَغَى وَالْخَيْلِ وَاللَّيْلِ وَالظُّبَاوَسُمْرِ الْقَنَا وَالرَّأْيِ وَالْعَقْدِ وَالْحَلِّ
- ١١فَقُلْ لِلَّذِي ظَنَّ الْمَعَالِي قَرِيبَةًرُوَيْدَاً فَلَيْسَ الْجِدُّ يُدْرَكُ بِالْهَزْلِ
- ١٢فَمَا تَصْدُقُ الآمَالُ إِلَّا لِفَاتِكٍإِذَا هَمَّ لَمْ تَعْطِفْهُ قَارِعَةُ الْعَذْلِ
- ١٣لَهُ بِالْفَلا شُغْلٌ عَنِ الْمُدْنِ وَالْقُرَىوَفِي رَائِدَاتِ الْخَيْلِ شُغْلٌ عَنِ الأَهْلِ
- ١٤إِذَا ارْتَابَ أَمْرَاً أَلْهَبَتْهُ حَفِيظَةٌتُمِيتُ الرِّضَا بِالسُّخْطِ وَالحِلْمَ بِالْجَهْلِ
- ١٥فَلا تَعْتَرِفْ بِالذُّلِّ خَوْفَ مَنِيَّةٍفَإِنَّ احْتِمَالَ الذُّلِّ شَرٌّ مِنَ الْقَتْلِ
- ١٦وَلا تَلْتَمِسْ نَيْلَ الْمُنَى مِنْ خَلِيقَةٍفَتَجْنِي ثِمَارَ الْيَأْسِ مِنْ شَجَرِ الْبُخْلِ
- ١٧فَمَا النَّاسُ إِلَّا حَاسِدٌ ذُو مَكِيدَةٍوَآخَرُ مَحْنِيُّ الضُّلُوعِ عَلَى دَخْلِ
- ١٨تِبَاعُ هَوَىً يَمْشُونَ فِيهِ كَمَا مَشَىوَسُمَّاعُ لَغْوٍ يَكْتُبُونَ كَمَا يُمْلِي
- ١٩وَمَا أَنَا وَالأَيَّامُ شَتَّى صُرُوفُهَابِمُهْتَضِمٍ جَارِي وَلا خَاذِلٍ خِلِّي
- ٢٠أَسِيرُ عَلَى نَهْجِ الْوَفَاءِ سَجِيَّةًوَكُلُّ امْرِئٍ فِي النَّاسِ يَجْرِي عَلَى الأَصْلِ
- ٢١تَرَكْتُ ضَغِينَاتِ النُّفُوسِ لأَهْلِهَاوَأَكْبَرْتُ نَفْسِي أَنْ أَبِيتَ عَلَى ذَحْلِ
- ٢٢كَذَلِكَ دَأْبِي مُنْذُ أَبْصَرْتُ حُجَّتِيوَلِيداً وَحُبُّ الْخَيْرِ مِنْ سِمَةِ النُّبْلِ
- ٢٣وَرُبَّ صَدِيقٍ كَشَّفَ الْخُبْرُ نَفْسَهُفَعَايَنْتُ مِنْهُ الْجَوْرَ فِي صُورَةِ الْعَدْلِ
- ٢٤وَهَبْتُ لَهُ مَا قَدْ جَنَى مِنْ إِسَاءَةٍوَلَوْ شِئْتُ كَانَ الْسَّيْفُ أَدْنَى إِلَى الْفَصْلِ
- ٢٥وَمُسْتَخْبِرٍ عَنِّي وَمَا كَانَ جَاهِلاًبِشَأْنِي وَلَكِنْ عَادَةُ الْبُغْضِ لِلْفَضْلِ
- ٢٦أَتَى سَادِراً حَتَّى إِذَا قَرَّ أَوْجَسَتْسُوَيْدَاؤُهُ شَرّاً فَأَغْضَى عَلَى ذُلِّ
- ٢٧وَمَنْ حَدَّثَتْهُ النَّفْسُ بِالْغَيِّ بَعْدَ مَاتَنَاهَى إِلَيْهِ الرُّشْدُ سَارَ عَلَى بُطْلِ
- ٢٨وَإِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ الْمَجْدِ أَنْ أُرَىصَرِيعَ مَرَامٍ لا يَفُوزُ بِهَا خَصْلِي
- ٢٩أَقُولُ وَأَتْلُو الْقَوْلَ بِالْفِعْلِ كُلَّمَاأَرَدْتُ وَبِئْسَ الْقَوْلُ كَانَ بِلا فِعْلِ
- ٣٠أَرَى السَّهْلَ مَقْرُوناً بِصَعْبٍ وَلا أَرَىبِغَيْرِ اقْتِحَامِ الصَّعْبِ مُدَّرَكَ السَّهْلِ
- ٣١وَيَوْمٍ كَأَنَّ النَّقْعَ فِيهِ غَمَامَةٌلَهَا أَثَرٌ مِنْ سَائِلِ الطَّعْنِ كَالْوَبْلِ
- ٣٢تَقَحَّمْتُهُ فَرْدَاً سِوَى النَّصْلِ وَحْدَهُوَحَسْبُ الْفَتَى أَنْ يَطْلُبَ النَّصْرَ بِالنَّصْلِ
- ٣٣لَوَيْتُ بِهِ كَفِّي وَأَطْلَقْتُ سَاعِدِيوَقُلْتُ لِدَهْرِي وَيْكَ فَامْضِ عَلَى رِسْلِ
- ٣٤فَمَا يَبْعَثُ الْغَارَاتِ إِلَّا مُهَنَّدِيوَلا يَرْكَبُ الأَخْطَارَ إِلَّا فَتىً مِثْلِي