حي مغنى الهوى بوادي الشآم
محمود سامي الباروديمتأخرالخفيفالميم
- ١حَيِّ مَغْنَى الْهَوَى بِوَادِي الشَّآمِوَادْعُ بِاسْمِي تُجِبْكَ وُرْقُ الْحَمَامِ
- ٢هُنَّ يَعْرِفْنَنِي بِطُولِ حَنِينِيبَيْنَ تِلْكَ السُّهُولِ وَالآكَامِ
- ٣فَلَقَدْ طَالَمَا هَتَفْنَ بِشَدْوِيوَتَنَاقَلْنَ مَا حَلا مِنْ هُيَامِي
- ٤وَلَكَمْ سِرْتُ كَالنَّسِيمِ عَلِيلاًأَتَقَرَّى مَلاعِبَ الآرَامِ
- ٥فِي شِعَارٍ مِنَ الضَّنَى نَسَجَتْهُبِخُيُوطِ الدُّمُوعِ أَيْدِي الْغَرَامِ
- ٦كُلَّمَا شِمْتُ بَارِقاً خِلْتُ ثَغْراًبَاسِماً مِنْ خِلالِ تِلْكَ الْخِيَامِ
- ٧وَالْهَوَى يَجْعَلُ الْخِلاجَ يَقِينَاًوَيَغُرُّ الْحَلِيمَ بِالأَوْهَامِ
- ٨خَطَرَاتُ لَهَا بِمِرْآةِ قَلْبِيصُوَرٌ لا تَزُولُ كَالأَحْلامِ
- ٩مَا تَجَلَّتْ عَلَى الْمَخِيلَةِ إِلَّاأَذْكَرَتْنِي مَا كَانَ مِنْ أَيَّامِي
- ١٠ذَاكَ عَصْرٌ خَلا وَأَبْقَى حَدِيثاًنَتَعَاطَاهُ بَيْنَنَا كَالْمُدَامِ
- ١١كُلَّمَا زَحْزَحَتْ بَنَانَةُ فِكْريَعَنْهُ سِتْرَ الْخَيَالِ لاح أَمَامِي
- ١٢يَا نَسِيمَ الصَّبَا فَدَيْتُكَ بَلِّغْأَهْلَ ذَاكَ الْحِمَى عَبِيرَ سَلامِي
- ١٣وَاقْضِ عَنِّي حَقَّ الزِّيَارَةِ وَاذْكُرْفَرْطَ وَجْدِي بِهِمْ وَطُولَ سَقَامِي
- ١٤أَنَا رَاضٍ مِنْهُمْ بِذُكْرَةِ وُدٍّأَوْ كِتَابٍ إِنْ لَمْ أَفُزْ بِلِمَامِ
- ١٥هُمْ أَبَاحُوا الْهَوَى حَرِيمَ فُؤَادِيوَأَذَلُّوا لِلْعَاذِلِينَ خِطَامِي
- ١٦أَتَمَنَّاهُمُ وَدُونَ التَّلاقِيقُذُفَاتٌ مِنْ لُجِّ أَخْضَرَ طَامِي
- ١٧صَائِلُ الْمَوْجِ كَالْفُحُولِ تَرَاغَىمِنْ هِيَاجٍ وَتَرْتَمِي بِاللُّغَامِ
- ١٨وَتَرَى السُّفْنَ كَالْجِبَالِ تَهَادَىخَافِقَاتِ الْبُنُود وَالأَعْلامِ
- ١٩تَعْتَلِي تَارَةً وَتَهْبِطُ أُخْرَىفِي فَضَاءٍ بَيْنَ السُّهَا وَالرَّغَامِ
- ٢٠هِيَ كَالدُّهْمِ جَامِحَاتٌ وَلَكِنْلَيْسَ يُثْنَى جِمَاحُهَا بِلِجَامِ
- ٢١كُلُّ أُرْجُوحَةٍ تَرَى الْقَوْمَ فِيهَاخُشَّعَاً بَيْنَ رُكَّعٍ وَقِيَامِ
- ٢٢لا يُفِيقُونَ مِنْ دُوَارٍ فَهَاوٍلِيَدَيْهِ وَرَاعِفُ الأَنْفِ دَامِي
- ٢٣يَسْتَغِيثُونَ فَالْقُلُوبُ هَوَافٍحَذَرَ الْمَوْتِ وَالْعُيُونُ سَوَامِي
- ٢٤فِي وِعَاءٍ يَحْدُونَهُ بِدُعَاءٍلِجَلالِ الْمُهَيْمِنِ الْعَلَّامِ
- ٢٥ذَاكَ بَحْرٌ يَلِيهِ بَرٌّ تَرَامَىفِيهِ خُوصُ الْمَضِيِّ مِثْلَ النَّعَامِ
- ٢٦فَسَوَادِي بِمِصْرَ ثَاوٍ وَقَلْبِيفِي إِسَارِ الْهَوَى بِأَرْضِ الشَّآمِ
- ٢٧أَخْدَعُ النَّفْسَ بِالْمُنَى وَهْيَ تَأْبَىوَخِدَاعُ الْمُنَى غِذَاءُ الأَنَامِ
- ٢٨فَمَتَى يَسْمَحُ الزَّمَانُ فَأَلْقَىبِشَكِيبٍ مَا فَاتَنِي مِنْ مَرَامِ
- ٢٩هُوَ خِلٌّ لَبِسْتُ مِنْهُ خِلالاًعَبِقَاتٍ كَالنَّوْرِ فِي الأَكْمَامِ
- ٣٠صَادِقُ الْوُدِّ لا يَخِيسُ بِعَهْدٍوَقَلِيلٌ فِي النَّاسِ رَعْيُ الذِّمَامِ
- ٣١جَمَعَتْنَا الآدَابُ قَبْلَ التَّلاقِيبِنَسِيمِ الأَرْوَاحِ لا الأَجْسَامِ
- ٣٢وَبَلَغْنَا بِالْوُدِّ مَا لَمْ يَنَلْهُبِحَيَاةِ الْقُرْبَى ذَوُو الأَرْحَامِ
- ٣٣فَلَئِنْ لَمْ نَكُنْ بِأَرْضٍ فَإِنَّالاِتِّصَالِ الْهَوَى بِدَارِ مُقامِ
- ٣٤وَائْتِلافُ النُّفُوسِ أَصْدَقُ عَهْدَاًمِنْ لِقَاءٍ لَمْ يَقْتَرِنْ بِدَوَامِ
- ٣٥أَلْمَعِيٌّ لَهُ بَدِيهَةُ رَأْيٍتُدْرِكُ الْغَيْبَ مِنْ وَرَاءِ لِثَامِ
- ٣٦وَقَرِيضٌ كَمَا وَشَتْ نَسَمَاتٌبِضَمِيرِ الأَزْهَارِ إِثْرَ الْغَمَامِ
- ٣٧هَزَّنِي شِعْرُهُ فَأَيْقَظَ مِنِّيفِكْرَةً كَانَ حَظُّهَا فِي الْمَنَامِ
- ٣٨سُمْتُهَا الْقَوْلَ بَعْدَ لأْيٍ فَبَضَّتْبِيَسِيرٍ لَمْ يَرْوِ عُودَ ثُمَامِ
- ٣٩فَارْضَ مِنِّي بِمَا تَيَسَّرَ مِنْهَارُبَّ ثَمْدٍ فِيهِ غِنىً عَنْ جِمَامِ
- ٤٠وَلَوْ أَنِّي أَرَدْتُ شَرْحَ وِدَادِيوَاشْتِيَاقِي لَضَاقَ وُسْعُ الْكَلامِ
- ٤١أَنَا أَهْوَاكَ فِطْرَةً لَيْسَ فِيهَامِنْ مَسَاغٍ لِلنَّقْضِ وَالإِبْرَامِ
- ٤٢وَإِذَا الْحُبُّ لَمْ يَكُنْ ذَا دَوَاعٍكَانَ أَرْسَى قَوَاعِداً مِنْ شَمَامِ
- ٤٣فَتَقَبَّلْ شُكْرِي عَلَى حُسْنِ وُدِّرُحْتُ مِنْهُ مُقَلَّدَاً بِوِسَامِ
- ٤٤أَتَبَاهَى بِهِ إِذَا كَانَ غَيْرِييَتَبَاهَى بِزِينَةِ الإِنْعَامِ
- ٤٥دُمْتَ فِي نِعْمَةٍ تَرِفُّ حُلاهَافَوْقَ فَرْعٍ مِنْ طِيبِ أَصْلِكَ نَامِي