هل بالطلول لسائل رد
علي بن جبلة - العكوكعباسيأحذ الكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- هَل بِالطُلولِ لِسائِلِ رَدُّأَم هَل لَها بِتَكَلُّم عَهدُ
- دَرَسَ الجَديدُ جَديدَ مَعهَدِهافَكَأَنَّما هِيَ رَيطَةٌ جَردُ
- مِن طولِ ما يَبكي الغِنامُ عَلىعَرَصاتِها وَيُقَهقِهُ الرَعدُ
- وَتُلِثُّ سارِيَةٌ وَغادِيَةٌوَيَكُرُّ نَحسٌ خَلفَهُ سَعدُ
- تَلقى شَآمِيَةٌ يَمانِيَةًلَهُما بِمَورِ تُرابِها سَردُ
- فَكَسَت بَواطِنُها ظَواهِرَهانَوراً كَأَنَّ زُهاءَهُ بُردُ
- يَغدو فَيَسري نَسجَهُ حَدَبٌواهي العرى وَنَثيرُهُ عِقدُ
- فَوَقَفت أَسأَلَها وَلَيسَ بِهاإِلّا المَها وَنَقانِقٌ رُبدُ
- وَمُكَدَّمٍ في عانَةٍ خَفَرَتحَتّى يُهَيِّجَ شَأوَها الوِردُ
- فَتَبادَرَت دِرَرُ الشُؤونِ عَلىخَدّى كَما يَتَناثَرُ العِقدُ
- أَو نَضحُ عَزلاءِ الشَعيبِ وَقَدراحَ العَسِفَ بِمائِها يَعدو
- لَهَفى عَلى دَعدٍ وَما خُلِقَتإِلّا لِطولِ بَلِيَّتي دَعدُ
- بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ بَهاءَ الحُسنِ فَهُوَ لِجِلدِها جِلدُ
- وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَتضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ
- فَالوَجهُ مِثلُ الصُبحِ مُنبَلِجٌوَالشَعرُ مِثلُ اللَيلِ مُسوَدُّ
- ضِدّانِ لِما اِستَجمِعا حَسُناوَالضِدُّ يُظهِرُ حَسنَهُ الضِدُّ
- وَجَبينُها صَلتٌ وَحاجِبهاشَختُ المَحَطِّ أَزَجُّ مُمتَدُّ
- وَكَأَنَّها وَسنى إِذا نَظَرَتأَو مُدنَفٌ لَمّا يُفِق بَعدُ
- بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌوَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ
- وَتُريكَ عِرنينا يُزَيِّنُهُشَمَمٌ وَخَدّا لَونُهُ الوَردُ
- وَتُجيلُ مِسواكَ الأَراكِ عَلىرَتلٍ كَأَنَّ رُضابَهُ الشَهدُ
- وَاِمتَدَّ مِن أَعضادِها قَصَبٌفَعمٌ تَلَتهُ مَرافِقٌ دُردُ
- وَالمِعصان فَما يُرى لَهُمامِن فَعمَةٍ وَبَضاضَةٍ زَندُ
- وَلَها بَنانٌ لَو أَرَدتَ لَهُعَقداً بِكَفِّكَ أَمكَنَ العَقدُ
- وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُهاوَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو
- وَبِصَدرِها حُقّانِ خِلتُهُماكافورَتَينِ عَلاهُما نَدُّ
- وَالبَطنُ مَطوِيٌّ كَما طُوِيَتبيضُ الرِياطِ يَصونُها المَلدُ
- وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُفَإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقَدُّ
- وَلَها هَنٌ رابٍ مجَسَّتُهُضَيقُ المَسالِكِ حُرَّهُ وَقدُ
- فَكَأَنَّهُ مِن كَبرِهِ قَدَحٌأَكلَ العِيال وَكَبَّهُ العَبدُ
- فَإِذا طَعَنتَ طَعَنتَ في لَبدٍوَإِذا سَلَلتَ يَكادُ يَنسَدُّ
- وَالتَفَّ فَخذاها وَفَوقَهُماكَفَلٌ يُجاذِبُ خَصرَها نَهدُ
- فَقِيامُها مَثنىً إِذا نَهَضتمِن ثِقلَةٍ وَقُعودها فَردُ
- وَالساقِ خَرعَبَةٌ مُنَعَّمَةٌعَبِلَت فَطَوقُ الحَجلِ مُنسَدُّ
- وَالكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُحَجمً وَلَيسَ لِرَأسِهِ حَدُّ
- وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتاوَالتَفَّتا فَتَكامَلَ القَدُّ
- ما شَأنَها طولٌ وَلا قِصَرٌفي خَلقِها فَقَوامُها قَصدُ
- إِن لَم يَكُن وَصلٌ لَدَيكِ لَنايَشفى الصَبابَةَ فَليَكُن وَعدُ
- قَد كانَ أَورَقَ وَصلَكُم زَمَناًفَذَوَى الوِصال وَأَورَقَ الصَدُّ
- لِلَّهِ أشواقي إِذا نَزَحَتدارٌ بِنا وَنَأى بِكُم بُعدُ
- إِن تُتهِمى فَتَهامَةٌ وَطُنأَو تُنجِدي إِنَّ الهَوى نَجدُ
- وَزَعَمتِ أَنَّكِ تُضمِرينَ لَناوُدّاً فَهَلّا يَنفَعُ الوُدُّ
- وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ وَلَميُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ
- تَختَصُّها بِالوُدِّ وُهيَ عَلىما لا تُحِبُّ فَهكَذا الوَجدُ
- إِمّا تَرى طِمرَيَّ بَينَهُمارَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ
- فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍوَالنَصلُ يَعلو الهامَ لا الغِمد
- هَل يَنفَعَنَّ السَيفَ حِليَتُهُيَومَ الجِلادِ إِذا نَبا الحَدُّ
- وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّني رَجُلٌفي الصالِحاتِ أَروحُ أَو أَغدو
- سِلمٌ عَلى الأَدنى وَمَرحَمَةٌوَعَلى الحَوادِثِ هادِيءٌ جَلدُ
- مُتَجَلبِبُ ثَوبَ العَفافِ وَقَدغَفَلَ الرَقيبُ وَأَمكُنَ الوِردُ
- وَمُجانِبٌ فِعلَ القَبيحِ وَقَدوَصَلَ الحَبيبُ وَساعَدَ السَعدُ
- مَنَعَ المَطامِعَ أن تُثَلِّمَنيأَنّي لِمَعوَلِها صَفاً صَلدُ
- فَأَروحُ حُرّاً مِن مَذّلَّتِهاوَالحُرُّ حينَ يُطيعُها عَبدُ
- آلَيتُ أَمدَحُ مقرفاً أبَداًيَبقى المَديحُ وَيَذهَبُ الرفدُ
- هَيهاتَ يأبى ذاكَ لي سَلَفٌخَمَدوا وَلَم يَخمُد لَهُم مَجدُ
- وَالجَدُّ كِندَةٌ وَالبَنون هُمُفَزَكا البَنون وَأَنجَبَ الجَدُّ
- فَلَئِن قَفَوتُ جَميلَ فَعلِهِمُبِذَميم فِعلي إِنَّني وَغدُ
- أَجمِل إِذا حاوَلتَ في طَلَبٍفَالجِدُّ يُغني عَنكَ لا الجَدُّ
- لِيَكُن لَدَيكَ لِسائِلٍ فَرَجٌإِن لِم يَكُن فَليَحسُن الرَدُّ
- وَطَريدِ لَيلٍ ساقَهُ سَغَبٌوَهناً إِلَيَّ وَقادَهُ بَردُ
- أَوسَعتُ جُهدَ بَشاشَةٍ وَقُرىًوَعَلى الكَريمِ لِضَيفِهِ الجُهدُ
- فَتَصَرَّمَ المَشتى وَمَنزِلُهُرَحبٌ لَدَيَّ وَعَيشُهُ رَغدُ
- ثُمَّ اِغتَدى وَرِداوُّهُ نعِمٌأَسدَيتُها وَرِدائِيَ الحَمدُ
- يا لَيتَ شِعري بَعدَ ذَلِكُمُوَمَصيرُ كُلِّ مُؤَمِّلٍ لَحدُ
- أَصَريعٌ كَلمٍ أَم صَريعُ ضَنىًأَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بُدُّ