قصائد

وللغصن يرمى كل يوم بشاذب

الشريف المرتضىمملوكيالطويلالنون

  1. ١أَلا يا لَقومِي لاِعتِنانِ النّوائبِوَللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذِبٍ
  2. ٢وَللنّاسُ إمّا ظاعنٌ حانَ يومُهُوَإمّا مقيمٌ لاِجتراعِ المصائبِ
  3. ٣وَزَوْرُ المَنايا إِنْ حَميناه جانباًأَتانا كَأَنْ لَمْ يُحْمَ مِن كلِّ جانبِ
  4. ٤يُعطُّ عَلينا كلَّ سَرْدٍ مضاعفٍويخطو إلينا كلَّ بابٍ وحاجِبِ
  5. ٥وكم هاربٍ مِنْ أنْ يلاقِيَهُ الرّدىمُغذٍّ ولكنْ لا نجاءَ لهاربِ
  6. ٦نُقِلُّ اِعتِباراً في الزّمانِ تغابياًوَأَبصارُنا مَملوءَةٌ بالعجائبِ
  7. ٧وَنَصبو إِلى وِرْدِ الحياةِ وصرفُهايذودُ بنا عنها ذِيادَ الغرائبِ
  8. ٨بُلينا منَ الدّنيا بِخلْفٍ مُجَدَّدٍوَإِن درَّ أَحياناً بِأَيدِي الحوالبِ
  9. ٩وَنَظْما إلى ما لا يَزالُ يُذيقُنالُعابَ الأَفاعِي أَو شِيالَ العَقاربِ
  10. ١٠وَخِلٍّ تَولّى المَوتُ عنّي بِشَخصِهِتوَلِّيَ مُمتدِّ النّوى غيرِ آيبِ
  11. ١١كَأنِّيَ لمّا صكَّ سَمعي نَعِيُّهُصُكِكْتُ بمسنونِ الغِرارين قَاضبِ
  12. ١٢وَفارقني مِن غيرِ شَيءٍ أرابَهوَصدُّ المقاصِي غيرُ صدِّ المعاتِبِ
  13. ١٣طَواهُ الرّدى طيَّ الرِّداءِ وعُطِّلتْمَغانِي الحِجى منهُ وغُرُّ المناقبِ
  14. ١٤خَليليَّ قوما فَاِندُبا مَنْ بِقُربِهلَهَوْتُ زَماناً عن سَماعِ النوادِبِ
  15. ١٥وَيا لَهْفَتِي منهُ عَلى ذِي مَودّةٍبَريءِ الأَديمِ مِن قروفِ المَعايبِ
  16. ١٦نَسيبِيَ بِالوُدِّ الصحيحِ وأَقْربيوَصاحِبيَ الأدْنى إِذا اِزوَرَّ صاحِبي
  17. ١٧وَمَنْ كُنتُ لا أُفضِي لَه بِخليقةٍوَلا أَشتكِي منهُ اِعوِجاجَ المذاهبِ
  18. ١٨مَذاقٌ كَما يَحلو الشّهادُ لِذائقٍوَصَفوٌ كَما يَصفو الشّرابُ لشاربِ
  19. ١٩وَلَمّا بَلَوْتُ الأَصدقاءَ ووُدَّهُمخلصْتُ إِليهِ مِن خِلال التّجارِبِ
  20. ٢٠فَأَعْلَقتُ قلبي منهُ مِلْء جَوانِحيوَأَغلقتُ كفِّي منه مِلْءَ رواجِبي
  21. ٢١شَقَقنا لهُ في التُّربِ بيتاً كَأنّماشَقَقناهُ مِنْ وَجْدٍ بِه في التَرائبِ
  22. ٢٢وَهِلْنا عليهِ مِن جَوانبِ قبرِهِثَرىً طابَ لمّا مسَّ طِيبَ الضّرائِبِ
  23. ٢٣أَيا ذاهِباً بُقّيتُ لِلحزنِ بعدَهُأَلا إِنَّني حزناً عَليك كَذاهبِ
  24. ٢٤تُوُفّيتَ دونِي غَيرَ أَنَّكَ هالكاًتوفّيتَ آمالِي وعُلْتَ مطالبِي
  25. ٢٥فَأَصبحتُ فَرْدَ الشّخص لولا تلهّفٌيَزور بِسارٍ مِن همومٍ وسارِبِ
  26. ٢٦وَلَوْ أنّ غير الدّهر رابكَ بالرّدىعَجِلنا إِليهِ بالقنا والقواضبِ
  27. ٢٧وَدافَعَ عنكَ الضّيمَ حتّى يزيغهرِجالٌ رجالٌ مِن لويّ بن غالبِ
  28. ٢٨إِذا ما دُعوا طاروا إِلى حَومَةِ الوغىعَلى كلِّ مَعروقِ الجناجِنِ شازِبِ
  29. ٢٩جَريئونَ رَكّابون إِمّا تنمّروارقابَ المنايا أو ظهورَ المعاطِبِ
  30. ٣٠وَكَم لهُمُ في باب كلّ عظيمةٍقراعُ أَكفٍّ أَو زِحامُ مناكبِ
  31. ٣١سقَى اللَّه قَبراً كنتَ حشوَ ضريحهِغزيرَ الحوايا مستهلّ الهيادِبِ
  32. ٣٢تَقَعقَعُ في جوّ السّماءِ رعودُهويوقِد فيه البرقُ نارَ الحُباحبِ
  33. ٣٣وَإِنْ مزّقتْ عنه الشّمال برودَهعَلى عَجَلٍ حاكَتْه أيدي الجنائبِ
  34. ٣٤وَما لِيَ أَستسقِي الغمامَ لقبرِهِوقد نُبْتُ عنه بالدّموِع السّواكبِ