وللغصن يرمى كل يوم بشاذب
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالنون
- ١أَلا يا لَقومِي لاِعتِنانِ النّوائبِوَللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذِبٍ
- ٢وَللنّاسُ إمّا ظاعنٌ حانَ يومُهُوَإمّا مقيمٌ لاِجتراعِ المصائبِ
- ٣وَزَوْرُ المَنايا إِنْ حَميناه جانباًأَتانا كَأَنْ لَمْ يُحْمَ مِن كلِّ جانبِ
- ٤يُعطُّ عَلينا كلَّ سَرْدٍ مضاعفٍويخطو إلينا كلَّ بابٍ وحاجِبِ
- ٥وكم هاربٍ مِنْ أنْ يلاقِيَهُ الرّدىمُغذٍّ ولكنْ لا نجاءَ لهاربِ
- ٦نُقِلُّ اِعتِباراً في الزّمانِ تغابياًوَأَبصارُنا مَملوءَةٌ بالعجائبِ
- ٧وَنَصبو إِلى وِرْدِ الحياةِ وصرفُهايذودُ بنا عنها ذِيادَ الغرائبِ
- ٨بُلينا منَ الدّنيا بِخلْفٍ مُجَدَّدٍوَإِن درَّ أَحياناً بِأَيدِي الحوالبِ
- ٩وَنَظْما إلى ما لا يَزالُ يُذيقُنالُعابَ الأَفاعِي أَو شِيالَ العَقاربِ
- ١٠وَخِلٍّ تَولّى المَوتُ عنّي بِشَخصِهِتوَلِّيَ مُمتدِّ النّوى غيرِ آيبِ
- ١١كَأنِّيَ لمّا صكَّ سَمعي نَعِيُّهُصُكِكْتُ بمسنونِ الغِرارين قَاضبِ
- ١٢وَفارقني مِن غيرِ شَيءٍ أرابَهوَصدُّ المقاصِي غيرُ صدِّ المعاتِبِ
- ١٣طَواهُ الرّدى طيَّ الرِّداءِ وعُطِّلتْمَغانِي الحِجى منهُ وغُرُّ المناقبِ
- ١٤خَليليَّ قوما فَاِندُبا مَنْ بِقُربِهلَهَوْتُ زَماناً عن سَماعِ النوادِبِ
- ١٥وَيا لَهْفَتِي منهُ عَلى ذِي مَودّةٍبَريءِ الأَديمِ مِن قروفِ المَعايبِ
- ١٦نَسيبِيَ بِالوُدِّ الصحيحِ وأَقْربيوَصاحِبيَ الأدْنى إِذا اِزوَرَّ صاحِبي
- ١٧وَمَنْ كُنتُ لا أُفضِي لَه بِخليقةٍوَلا أَشتكِي منهُ اِعوِجاجَ المذاهبِ
- ١٨مَذاقٌ كَما يَحلو الشّهادُ لِذائقٍوَصَفوٌ كَما يَصفو الشّرابُ لشاربِ
- ١٩وَلَمّا بَلَوْتُ الأَصدقاءَ ووُدَّهُمخلصْتُ إِليهِ مِن خِلال التّجارِبِ
- ٢٠فَأَعْلَقتُ قلبي منهُ مِلْء جَوانِحيوَأَغلقتُ كفِّي منه مِلْءَ رواجِبي
- ٢١شَقَقنا لهُ في التُّربِ بيتاً كَأنّماشَقَقناهُ مِنْ وَجْدٍ بِه في التَرائبِ
- ٢٢وَهِلْنا عليهِ مِن جَوانبِ قبرِهِثَرىً طابَ لمّا مسَّ طِيبَ الضّرائِبِ
- ٢٣أَيا ذاهِباً بُقّيتُ لِلحزنِ بعدَهُأَلا إِنَّني حزناً عَليك كَذاهبِ
- ٢٤تُوُفّيتَ دونِي غَيرَ أَنَّكَ هالكاًتوفّيتَ آمالِي وعُلْتَ مطالبِي
- ٢٥فَأَصبحتُ فَرْدَ الشّخص لولا تلهّفٌيَزور بِسارٍ مِن همومٍ وسارِبِ
- ٢٦وَلَوْ أنّ غير الدّهر رابكَ بالرّدىعَجِلنا إِليهِ بالقنا والقواضبِ
- ٢٧وَدافَعَ عنكَ الضّيمَ حتّى يزيغهرِجالٌ رجالٌ مِن لويّ بن غالبِ
- ٢٨إِذا ما دُعوا طاروا إِلى حَومَةِ الوغىعَلى كلِّ مَعروقِ الجناجِنِ شازِبِ
- ٢٩جَريئونَ رَكّابون إِمّا تنمّروارقابَ المنايا أو ظهورَ المعاطِبِ
- ٣٠وَكَم لهُمُ في باب كلّ عظيمةٍقراعُ أَكفٍّ أَو زِحامُ مناكبِ
- ٣١سقَى اللَّه قَبراً كنتَ حشوَ ضريحهِغزيرَ الحوايا مستهلّ الهيادِبِ
- ٣٢تَقَعقَعُ في جوّ السّماءِ رعودُهويوقِد فيه البرقُ نارَ الحُباحبِ
- ٣٣وَإِنْ مزّقتْ عنه الشّمال برودَهعَلى عَجَلٍ حاكَتْه أيدي الجنائبِ
- ٣٤وَما لِيَ أَستسقِي الغمامَ لقبرِهِوقد نُبْتُ عنه بالدّموِع السّواكبِ