أرأيت ما صنعت بنا الأيام
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالميم
- ١أرأيتَ ما صنعتْ بنا الأيّامُضاع العزاءُ وضلّتِ الأحلامُ
- ٢نبأٌ تُفَكّ له الصدور عن الحِجىوتُهانُ أخطارُ النُّهى وتُضامُ
- ٣ومصيبةٍ وَلَجَتْ على ملك الورىأبوابَه والذّائدون نيامُ
- ٤حلّ الرّجال بأمرها عُقَدَ الحُبافكأنّهمْ وهمُ القعودُ قيامُ
- ٥واِستَوهلتْ آراؤهمْ فتراهمُلا نَقْضَ عندهُم ولا إبرامُ
- ٦حاروا فليس لديهمُ إنْ خوطِبواأو خاطبوا فَهْمٌ ولا إفهامُ
- ٧كالغِمْدِ فارق نَصْلَه في معركٍوالسِّلْكُ مُلْقىً ليس فيه نِظامُ
- ٨يا أَيّها الملكُ الّذي لجلالهيُتَعَلَّمُ التّوقيرُ والإعظامُ
- ٩صَبراً فَبِالأدبِ الّذي أسلفتَهفي النّائباتِ تَأَدَّبَ الأقوامُ
- ١٠أين التَّشَرُّزُ للخطوب وأين ذاك الصّبرُ والإطراقُ والإزمامُ
- ١١فالثِّقْلُ لا يسطيعه من شارفٍكوماءِ إلّا غاربٌ وسنامُ
- ١٢والنّبعُ تسلبه النَّجابةُ فرعَهُونجا بلؤمٍ خِرْوَعٌ وثُمامُ
- ١٣والثَّلْمُ ليس يَكون إِلّا في ظُبا الماضى ويخلو منه وهْوَ كَهامُ
- ١٤والبُخل يتّرِك النّفيسَ وإِنّمافقد النّفائسَ ما جدون كِرامُ
- ١٥والحربُ تقتنص الشّجاعَ وآمِنٌفيها المَنونَ الواهنُ المِحجامُ
- ١٦شِبْلٌ محا فيه الرّزيّةَ إِنّهباقٍ لنا من بعده الضّرغامُ
- ١٧وثنيّةٍ من يَذْبُلٍ جُدنا بهاإِذْ يَذْبُلٌ خَلَفٌ له وشَمامُ
- ١٨أخذ الرّدى نفساً وغادر أنفساًفاِذهَبْ حمامُ فما عليك مَلامُ
- ١٩وأحقُّ منّا بالبكاء على الّذيسلب الزّمانُ الفضلُ والإنعامُ
- ٢٠والخيلُ قانيةُ النّحورِ كأنّمابجلودها الحِنّاءُ والعُلّامُ
- ٢١لم يدنُ منهنّ النُّزول ولم يَغِبْعنهنّ إِسراجٌ ولا إِلجامُ
- ٢٢ولْيَبكِهِ الرّمحُ الأصمُّ تعطّلَتْحركاتُهُ والباترُ الصُّمْصامُ
- ٢٣ومؤمِّلون أَناخَ شعْثَ رِكابهمْبفِنائِهِ الإنفاضُ والإعدامُ
- ٢٤بكروا ليستلبوا الغِنى ويروّحوافحلا لهمْ ثمرُ النّدى فأقاموا
- ٢٥يا نازحاً فَضَلَ الأكابر ناشئاًوجنى ثمارَ السِّنِّ وهْوَ غلامُ
- ٢٦تَزْوَرُّ عن صَبَواته سُنَنُ الصِّباوتطيح عن خَلَواته الآثامُ
- ٢٧وَقَضى ولم تقض اللبانةُ رِيبةًمنه ولا عَلِقَتْ به الأَجرامُ
- ٢٨أمّا القلوبُ فإِنّهنّ رواجِفٌحزناً ليومك والدّموعُ سِجامُ
- ٢٩ماذا على الجَدَثِ الّذي أُسكنتَهُأَلاّ يمرَّ على ثراه غمامُ
- ٣٠يكفيه منك السّكبُ إِنْ جَمَدَ الحَياوالمستهلّ إِذا السّحابُ جَهامُ
- ٣١أو لا يجاورَ روضةً وضريحُهُمنه بعَرْفِك روضةٌ ومُدامُ
- ٣٢أو لا يُحيّيه الرّفاقُ وعاكفٌللَّه منه تحيّةٌ وسلامُ
- ٣٣قبرٌ تُشَقُّ له القلوبُ وقبلهعند القبور تُشقّق الأهدامُ
- ٣٤وتُعَقَّرُ المُهجُ الحرامُ حِيالَهُوسواه تُعقر عنده الأنعامُ
- ٣٥ما نَحنُ إِلّا للفناءِ وإِنّماتغترّنا بمرورها الأيّامُ
- ٣٦ومتى تأمّلْتَ الزّمانَ وجَدْتَهُأَجَلاً وأَيّامُ الحياةِ سَقامُ
- ٣٧نُضحِي ونُمسي ضاحكين وإِنّمالبكائنا الإصباحُ والإظلامُ
- ٣٨ونُسَرُّ بالعام الجديد وإنّماتسري بنا نحو الرّدى الأعوامُ
- ٣٩في كلّ يومٍ زَوْرَةٌ من صاحبٍمنّا إلى بطن الثّرى ومقامُ
- ٤٠لا تُرتجى منه إيابةُ قادمٍهيهات أعوزَ من ردىً قَدّامُ
- ٤١فاِسلَمْ لنا ملكَ الملوكِ مُحَصَّناًفي راحتيك من الخطوب زِمامُ
- ٤٢تأبى المقادرُ ما أبَيْتَ ولا تزلْتجري بما تختاره الأقلامُ
- ٤٣ولمن هَويتَ نجاحةٌ وفلاحةٌولمنْ شَنِئتَ الكَبْتُ والإرغامُ
- ٤٤فالملك مذْ رُفعتْ إليك أُمورُهحَرَمٌ على كلّ الرّجالِ حرامُ