قصائد

أرأيت ما صنعت بنا الأيام

الشريف المرتضىمملوكيالكاملالميم

  1. ١أرأيتَ ما صنعتْ بنا الأيّامُضاع العزاءُ وضلّتِ الأحلامُ
  2. ٢نبأٌ تُفَكّ له الصدور عن الحِجىوتُهانُ أخطارُ النُّهى وتُضامُ
  3. ٣ومصيبةٍ وَلَجَتْ على ملك الورىأبوابَه والذّائدون نيامُ
  4. ٤حلّ الرّجال بأمرها عُقَدَ الحُبافكأنّهمْ وهمُ القعودُ قيامُ
  5. ٥واِستَوهلتْ آراؤهمْ فتراهمُلا نَقْضَ عندهُم ولا إبرامُ
  6. ٦حاروا فليس لديهمُ إنْ خوطِبواأو خاطبوا فَهْمٌ ولا إفهامُ
  7. ٧كالغِمْدِ فارق نَصْلَه في معركٍوالسِّلْكُ مُلْقىً ليس فيه نِظامُ
  8. ٨يا أَيّها الملكُ الّذي لجلالهيُتَعَلَّمُ التّوقيرُ والإعظامُ
  9. ٩صَبراً فَبِالأدبِ الّذي أسلفتَهفي النّائباتِ تَأَدَّبَ الأقوامُ
  10. ١٠أين التَّشَرُّزُ للخطوب وأين ذاك الصّبرُ والإطراقُ والإزمامُ
  11. ١١فالثِّقْلُ لا يسطيعه من شارفٍكوماءِ إلّا غاربٌ وسنامُ
  12. ١٢والنّبعُ تسلبه النَّجابةُ فرعَهُونجا بلؤمٍ خِرْوَعٌ وثُمامُ
  13. ١٣والثَّلْمُ ليس يَكون إِلّا في ظُبا الماضى ويخلو منه وهْوَ كَهامُ
  14. ١٤والبُخل يتّرِك النّفيسَ وإِنّمافقد النّفائسَ ما جدون كِرامُ
  15. ١٥والحربُ تقتنص الشّجاعَ وآمِنٌفيها المَنونَ الواهنُ المِحجامُ
  16. ١٦شِبْلٌ محا فيه الرّزيّةَ إِنّهباقٍ لنا من بعده الضّرغامُ
  17. ١٧وثنيّةٍ من يَذْبُلٍ جُدنا بهاإِذْ يَذْبُلٌ خَلَفٌ له وشَمامُ
  18. ١٨أخذ الرّدى نفساً وغادر أنفساًفاِذهَبْ حمامُ فما عليك مَلامُ
  19. ١٩وأحقُّ منّا بالبكاء على الّذيسلب الزّمانُ الفضلُ والإنعامُ
  20. ٢٠والخيلُ قانيةُ النّحورِ كأنّمابجلودها الحِنّاءُ والعُلّامُ
  21. ٢١لم يدنُ منهنّ النُّزول ولم يَغِبْعنهنّ إِسراجٌ ولا إِلجامُ
  22. ٢٢ولْيَبكِهِ الرّمحُ الأصمُّ تعطّلَتْحركاتُهُ والباترُ الصُّمْصامُ
  23. ٢٣ومؤمِّلون أَناخَ شعْثَ رِكابهمْبفِنائِهِ الإنفاضُ والإعدامُ
  24. ٢٤بكروا ليستلبوا الغِنى ويروّحوافحلا لهمْ ثمرُ النّدى فأقاموا
  25. ٢٥يا نازحاً فَضَلَ الأكابر ناشئاًوجنى ثمارَ السِّنِّ وهْوَ غلامُ
  26. ٢٦تَزْوَرُّ عن صَبَواته سُنَنُ الصِّباوتطيح عن خَلَواته الآثامُ
  27. ٢٧وَقَضى ولم تقض اللبانةُ رِيبةًمنه ولا عَلِقَتْ به الأَجرامُ
  28. ٢٨أمّا القلوبُ فإِنّهنّ رواجِفٌحزناً ليومك والدّموعُ سِجامُ
  29. ٢٩ماذا على الجَدَثِ الّذي أُسكنتَهُأَلاّ يمرَّ على ثراه غمامُ
  30. ٣٠يكفيه منك السّكبُ إِنْ جَمَدَ الحَياوالمستهلّ إِذا السّحابُ جَهامُ
  31. ٣١أو لا يجاورَ روضةً وضريحُهُمنه بعَرْفِك روضةٌ ومُدامُ
  32. ٣٢أو لا يُحيّيه الرّفاقُ وعاكفٌللَّه منه تحيّةٌ وسلامُ
  33. ٣٣قبرٌ تُشَقُّ له القلوبُ وقبلهعند القبور تُشقّق الأهدامُ
  34. ٣٤وتُعَقَّرُ المُهجُ الحرامُ حِيالَهُوسواه تُعقر عنده الأنعامُ
  35. ٣٥ما نَحنُ إِلّا للفناءِ وإِنّماتغترّنا بمرورها الأيّامُ
  36. ٣٦ومتى تأمّلْتَ الزّمانَ وجَدْتَهُأَجَلاً وأَيّامُ الحياةِ سَقامُ
  37. ٣٧نُضحِي ونُمسي ضاحكين وإِنّمالبكائنا الإصباحُ والإظلامُ
  38. ٣٨ونُسَرُّ بالعام الجديد وإنّماتسري بنا نحو الرّدى الأعوامُ
  39. ٣٩في كلّ يومٍ زَوْرَةٌ من صاحبٍمنّا إلى بطن الثّرى ومقامُ
  40. ٤٠لا تُرتجى منه إيابةُ قادمٍهيهات أعوزَ من ردىً قَدّامُ
  41. ٤١فاِسلَمْ لنا ملكَ الملوكِ مُحَصَّناًفي راحتيك من الخطوب زِمامُ
  42. ٤٢تأبى المقادرُ ما أبَيْتَ ولا تزلْتجري بما تختاره الأقلامُ
  43. ٤٣ولمن هَويتَ نجاحةٌ وفلاحةٌولمنْ شَنِئتَ الكَبْتُ والإرغامُ
  44. ٤٤فالملك مذْ رُفعتْ إليك أُمورُهحَرَمٌ على كلّ الرّجالِ حرامُ