قصائد

من اي الثنايا طالعتنا النوائب

الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالباء

  1. ١مِنَ اَيِّ الثَنايا طالَعَتنا النَوائِبُوَأَيُّ حِمىً مِنّا رَعَتهُ المَصائِبُ
  2. ٢خَطَونَ إِلَينا الخَيلُ وَالبيضُ وَالقَنافَما مَنَعَت عَنّا القَنا وَالقَواضِبُ
  3. ٣وَضَلَّ بِنا قَصدُ الطَريقِ كَأَنَّماتَؤُمُّ المَنايا لا النَجاءُ الرَكائِبُ
  4. ٤نَروغُ كَما راغَ الطَرائِدُ دونَهاوَتَجلُبُنا عوداً إِلَيها الجَوالِبُ
  5. ٥طِوالُ رِماحٍ لا تَقي وَعَقائِلٌمِنَ الجُردِ لا يَنجو عَلَيهِنَّ هارِبُ
  6. ٦فَأَينَ النُفوسُ الآبِياتُ مُليحَةًمِنَ الضَيمِ وَالأَيدي الطِوالُ الغَوالِبُ
  7. ٧وَأَينَ الطِعانُ الشَزرُ يُثنى بِمِثلِهِرِقابُ الأَعادي دونَنا وَالكَتائِبُ
  8. ٨إِذا لَم يُعِنكَ اللَهُ يَوماً بِنُصرَةٍفَأَكبَرُ أَعوانٍ عَلَيكَ الأَقارِبُ
  9. ٩وَإِن هُوَ لَم يُعصِمكَ مِنهُ بِجِنَّةٍفَقَد أُكثِبَت لِلضارِبينَ المَضارِبُ
  10. ١٠تَناهى بِنا الآجالُ عَن كُلِّ مُدَّةٍوَما تَنتَهي بِالطالِبينَ المَطالِبُ
  11. ١١نُغَرُّ بِإيعادِ الرَدى وَهوَ صادِقٌوَنَطمَعُ في وَعدِ المُنى وَهوَ كاذِبُ
  12. ١٢أَفي كُلِّ يَومٍ لي صَديقٌ مُصادِقٌيُجيبُ المَنايا أَو قَريبٌ مُقارِبُ
  13. ١٣لَعَمري لَقَد أَبقى عَلَيَّ بِيَومِهِلَواعِجَ تُمليها عَلَيَّ العَواقِبُ
  14. ١٤رَماهُ الرَدى عَن قَوسِهِ فَأَصابَهُوَلَم يُغنِنا إِن دَرَّعَتنا التَجارِبُ
  15. ١٥هُوَ الوالِجُ العادي الَّذي لا يَروعُهُمِنَ البابِ بَيّابٌ عَلَيهِ وَحاجِبُ
  16. ١٦وَلا ناصِرٌ سِيّانِ مَن هُوَ حاضِرٌإِذا ما دَعا مِنّا وَمَن هُوَ غائِبُ
  17. ١٧نَسيرُ وَلِلآجالِ فَوقَ رُؤوسِناتَهَزُّمُ نَوءٍ بِالمَقاديرِ صائِبُ
  18. ١٨وَما يَعلَمُ الإِنسانُ في أَيَّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ يَأوي مِنهُ في التُربِ جانِبُ
  19. ١٩مُصابٌ رَمى مِن هاشِمٍ في صَميمِهافَأَمسَت دُراها خُشَّعاً وَالغَوارِبُ
  20. ٢٠وَأَطلَقَ مِن وَجدٍ حُباها وَلَم تَكُنلِهاشِمَ لَولاهُ العُقولُ العَوازِبُ
  21. ٢١وَزالَت لَهُ الأَقدامُ عَن مُستَقَرِّهاكَما مالَ لِلبَركِ المَطِيُّ اللَواغِبُ
  22. ٢٢أَطالَ بِهِ الشُبّانُ لَطمَ خُدودِهِموَصُكَّ لَهُ غُرُّ الوُجوهِ الأَشايِبُ
  23. ٢٣يَعَضّونَ مِنهُ بِالأَكُفِّ وَإِنَّماتُعَضُّ بِأَطرافِ البَنانِ العَجائِبُ
  24. ٢٤مَضى أَملَسَ الأَثوابِ لَم يُخزَ مادِحٌبِإِطنابِهِ فيهِ وَلَم يُزرَ عائِبُ
  25. ٢٥وَخَلّى فِجاجاً لا تُسَدُّ بِمِثلِهِوَتِلكَ صُدوعٌ أَعوَزَتها الشَواعِبُ
  26. ٢٦لَقَد هَزَّ أَحشاءَ البَعيدِ مُصابُهُفَكَيفَ المُداني وَالقَريبُ المُصاقِبُ
  27. ٢٧وَلَم أَنسَهُ غادٍ وَقَد أَحدَقَت بِهِأَدانٍ تُرَوّي نَعشَهُ وَأَقارِبُ
  28. ٢٨يَحِسّونَ مِن أَعوادِهِ ثِقلَ وَطئِهِوَما أَثقَلَ الأَعناقَ إِلّا المَناقِبُ
  29. ٢٩كَأَنّا عَرَضنا زاعِبِيَّاً مُثَقَّفاًعَلى نَعشِهِ قَد جَرَّبَتهُ المَقانِبُ
  30. ٣٠تَعَلَّقتُ مِن وَجدي بِفَضلِ رِدائِهِوَهَل ذاكَ مُغنٍ وَالمَنايا الجَواذِبُ
  31. ٣١وَقارَعَني دَهري عَلَيهِ فَحازَهُأَلا إِنَّ أَقرانَ اللَيالي غَوالِبُ
  32. ٣٢وَكُنتُ بِهِ أَلقى الحُروبَ وَأَتَّقيفَجاءَ مِنَ الأَقدارِ ما لا أُحارِبُ
  33. ٣٣تَعاقَدَ حاثو تُربِهِ أَيَّ نَجدَةٍتَلاقَت عَليها بِالتُرابِ الرَواجِبُ
  34. ٣٤كَأَنَّهُمُ أَدلَوا إِلى القَبرِ ضَيغَماًيَنوءُ وَتَثنيهِ الأَكُفُّ الحَواصِبُ
  35. ٣٥وَأَيَّ حُسامٍ أَغمَدوا في ضَريحِهِكَهَمَّكَ لا يَعصى بِهِ اليَومَ ضارِبُ
  36. ٣٦فَآثارُهُ مُحمَرَّةٌ في عَدُوِّهِوَمِنهُ وَراءَ التُربِ أَبيضُ قاضِبُ
  37. ٣٧وَما كانَ إِلّا بُرهَةً ثُمَّ أَسفَرَتنُزوعاً عَنِ الوَجدِ الوُجوهُ الشَواحِبُ
  38. ٣٨وَجَفَّت عُيونُ الباكِياتِ وَأُنسِيَتمِنَ الغَدِ ما كانَت تَقولُ النَوادِبُ
  39. ٣٩تَسَلَّوا وَلَولا اليَأسُ ما كُنتُ سالِياًوَقَد يَصبِرُ العَطشانُ وَالوِردُ ناضِبُ
  40. ٤٠أَلَسنا بَني الأَعمامِ دُنيا تَمازَجَتبِأَخلاقِهِم أَخلاقُنا وَالضَرائِبُ
  41. ٤١جَميعاً نَمانا في رُبى المَجدِ هاشِمٌوَأَنجَبَ عِرقَينا لُؤَيٌّ وَغالِبُ
  42. ٤٢إِذا عُمَّموا بِالمَجدِ لا ثَت بِهامِناعَمائِمُهُم أَعراقُنا وَالمَناسِبُ
  43. ٤٣نَرى الشُمَّ مِن آنافِنا في وُجوهِهِموَأَعناقُنا طالَت بِهِنَّ المَناصِبُ
  44. ٤٤وَكَم داخِلٍ ما بَينَنا بِنَميمَةٍتَقَطَّرَ لَمّا زاحَمَتهُ المَصاعِبُ
  45. ٤٥سِوى هَبَواتٍ شابَتِ الوُدَّ بَينَناوَأَيُّ وَدادٍ لَم تَشُبهُ الشَوائِبُ
  46. ٤٦لَنا الدَوحَةُ العُليا الَّتي نَزَعَت لَهاإِلى المَجدِ أَغصانُ الجُدودِ الأَطايِبُ
  47. ٤٧إِذا كانَ في جَوِّ السَماءِ عُروقُهافَأَينَ أَعاليها وَأَينَ الذَوائِبُ
  48. ٤٨عَلونا إِلى أَثباجِها وَلِغَيرِناعَنِ المَنكِبِ العالي إِذا رامَ ناكِبُ
  49. ٤٩فَما حَمَلَ الآباءُ مِنّا وَساقَطَتإِلى الأَرضِ مِنّا المُنجِباتُ النَجائِبُ
  50. ٥٠سُيودٌ عَلى الأَعداءِ تَمضي نُفوسُهاوَلَم تَتَبَدَّلهُنَّ أَيدٍ ضَوارِبُ
  51. ٥١فَإِن تَرَ فينا صَولَةً عَجرَفِيَةًفَقَد عُرِفَت فينا الجُدودُ الأَعارِبُ
  52. ٥٢فَصَبراً جَميلاً إِنَّما هِيَ نَومَةٌوَتُلحِقُنا بِالأَوَّلينَ النَوائِبُ
  53. ٥٣وَلَيسَ لِمَن لَم يَمنَعِ اللَهُ مانِعٌوَلا لِقَضاءِ اللَهِ في الأَرضِ غالِبُ
  54. ٥٤وَلَو رَدَّ مَيتاً وَجدُ ذي الوَجدِ بَعدَهلِرَدِّكَ وَجدي وَالدُموعُ السَوارِبُ
  55. ٥٥سَيُعطي رِجالٌ ما مَنَعتَ وَيَشتَفيمِنَ الأَقرِباءِ الأَبعَدونَ الأَجانِبُ
  56. ٥٦لَنا فيكَ عِندَ الدَهرِ ثَأرُ نَزيعَةٍوَإِنّي لِثاراتِ المَقاديرِ طالِبُ
  57. ٥٧أَدَرَّت عَلَيكَ السارِياتُ وَرَقرَقَتعَلى ذَلِكَ القَبرِ الرِياحُ الغَرائِبُ
  58. ٥٨وَلا زالَ عَن ذاكَ الضَريحِ مُنَوِّرٌمِنَ الرَوضِ تَفليهِ الصَبا وَالجَنائِبُ
  59. ٥٩وَلا بَل سَقَيناكَ الدُموعَ وَإِنَّنالَنَأنَفُ إِن قُلنا سَقَتكَ السَحائِبُ