من اي الثنايا طالعتنا النوائب
الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالباء
- ١مِنَ اَيِّ الثَنايا طالَعَتنا النَوائِبُوَأَيُّ حِمىً مِنّا رَعَتهُ المَصائِبُ
- ٢خَطَونَ إِلَينا الخَيلُ وَالبيضُ وَالقَنافَما مَنَعَت عَنّا القَنا وَالقَواضِبُ
- ٣وَضَلَّ بِنا قَصدُ الطَريقِ كَأَنَّماتَؤُمُّ المَنايا لا النَجاءُ الرَكائِبُ
- ٤نَروغُ كَما راغَ الطَرائِدُ دونَهاوَتَجلُبُنا عوداً إِلَيها الجَوالِبُ
- ٥طِوالُ رِماحٍ لا تَقي وَعَقائِلٌمِنَ الجُردِ لا يَنجو عَلَيهِنَّ هارِبُ
- ٦فَأَينَ النُفوسُ الآبِياتُ مُليحَةًمِنَ الضَيمِ وَالأَيدي الطِوالُ الغَوالِبُ
- ٧وَأَينَ الطِعانُ الشَزرُ يُثنى بِمِثلِهِرِقابُ الأَعادي دونَنا وَالكَتائِبُ
- ٨إِذا لَم يُعِنكَ اللَهُ يَوماً بِنُصرَةٍفَأَكبَرُ أَعوانٍ عَلَيكَ الأَقارِبُ
- ٩وَإِن هُوَ لَم يُعصِمكَ مِنهُ بِجِنَّةٍفَقَد أُكثِبَت لِلضارِبينَ المَضارِبُ
- ١٠تَناهى بِنا الآجالُ عَن كُلِّ مُدَّةٍوَما تَنتَهي بِالطالِبينَ المَطالِبُ
- ١١نُغَرُّ بِإيعادِ الرَدى وَهوَ صادِقٌوَنَطمَعُ في وَعدِ المُنى وَهوَ كاذِبُ
- ١٢أَفي كُلِّ يَومٍ لي صَديقٌ مُصادِقٌيُجيبُ المَنايا أَو قَريبٌ مُقارِبُ
- ١٣لَعَمري لَقَد أَبقى عَلَيَّ بِيَومِهِلَواعِجَ تُمليها عَلَيَّ العَواقِبُ
- ١٤رَماهُ الرَدى عَن قَوسِهِ فَأَصابَهُوَلَم يُغنِنا إِن دَرَّعَتنا التَجارِبُ
- ١٥هُوَ الوالِجُ العادي الَّذي لا يَروعُهُمِنَ البابِ بَيّابٌ عَلَيهِ وَحاجِبُ
- ١٦وَلا ناصِرٌ سِيّانِ مَن هُوَ حاضِرٌإِذا ما دَعا مِنّا وَمَن هُوَ غائِبُ
- ١٧نَسيرُ وَلِلآجالِ فَوقَ رُؤوسِناتَهَزُّمُ نَوءٍ بِالمَقاديرِ صائِبُ
- ١٨وَما يَعلَمُ الإِنسانُ في أَيَّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ يَأوي مِنهُ في التُربِ جانِبُ
- ١٩مُصابٌ رَمى مِن هاشِمٍ في صَميمِهافَأَمسَت دُراها خُشَّعاً وَالغَوارِبُ
- ٢٠وَأَطلَقَ مِن وَجدٍ حُباها وَلَم تَكُنلِهاشِمَ لَولاهُ العُقولُ العَوازِبُ
- ٢١وَزالَت لَهُ الأَقدامُ عَن مُستَقَرِّهاكَما مالَ لِلبَركِ المَطِيُّ اللَواغِبُ
- ٢٢أَطالَ بِهِ الشُبّانُ لَطمَ خُدودِهِموَصُكَّ لَهُ غُرُّ الوُجوهِ الأَشايِبُ
- ٢٣يَعَضّونَ مِنهُ بِالأَكُفِّ وَإِنَّماتُعَضُّ بِأَطرافِ البَنانِ العَجائِبُ
- ٢٤مَضى أَملَسَ الأَثوابِ لَم يُخزَ مادِحٌبِإِطنابِهِ فيهِ وَلَم يُزرَ عائِبُ
- ٢٥وَخَلّى فِجاجاً لا تُسَدُّ بِمِثلِهِوَتِلكَ صُدوعٌ أَعوَزَتها الشَواعِبُ
- ٢٦لَقَد هَزَّ أَحشاءَ البَعيدِ مُصابُهُفَكَيفَ المُداني وَالقَريبُ المُصاقِبُ
- ٢٧وَلَم أَنسَهُ غادٍ وَقَد أَحدَقَت بِهِأَدانٍ تُرَوّي نَعشَهُ وَأَقارِبُ
- ٢٨يَحِسّونَ مِن أَعوادِهِ ثِقلَ وَطئِهِوَما أَثقَلَ الأَعناقَ إِلّا المَناقِبُ
- ٢٩كَأَنّا عَرَضنا زاعِبِيَّاً مُثَقَّفاًعَلى نَعشِهِ قَد جَرَّبَتهُ المَقانِبُ
- ٣٠تَعَلَّقتُ مِن وَجدي بِفَضلِ رِدائِهِوَهَل ذاكَ مُغنٍ وَالمَنايا الجَواذِبُ
- ٣١وَقارَعَني دَهري عَلَيهِ فَحازَهُأَلا إِنَّ أَقرانَ اللَيالي غَوالِبُ
- ٣٢وَكُنتُ بِهِ أَلقى الحُروبَ وَأَتَّقيفَجاءَ مِنَ الأَقدارِ ما لا أُحارِبُ
- ٣٣تَعاقَدَ حاثو تُربِهِ أَيَّ نَجدَةٍتَلاقَت عَليها بِالتُرابِ الرَواجِبُ
- ٣٤كَأَنَّهُمُ أَدلَوا إِلى القَبرِ ضَيغَماًيَنوءُ وَتَثنيهِ الأَكُفُّ الحَواصِبُ
- ٣٥وَأَيَّ حُسامٍ أَغمَدوا في ضَريحِهِكَهَمَّكَ لا يَعصى بِهِ اليَومَ ضارِبُ
- ٣٦فَآثارُهُ مُحمَرَّةٌ في عَدُوِّهِوَمِنهُ وَراءَ التُربِ أَبيضُ قاضِبُ
- ٣٧وَما كانَ إِلّا بُرهَةً ثُمَّ أَسفَرَتنُزوعاً عَنِ الوَجدِ الوُجوهُ الشَواحِبُ
- ٣٨وَجَفَّت عُيونُ الباكِياتِ وَأُنسِيَتمِنَ الغَدِ ما كانَت تَقولُ النَوادِبُ
- ٣٩تَسَلَّوا وَلَولا اليَأسُ ما كُنتُ سالِياًوَقَد يَصبِرُ العَطشانُ وَالوِردُ ناضِبُ
- ٤٠أَلَسنا بَني الأَعمامِ دُنيا تَمازَجَتبِأَخلاقِهِم أَخلاقُنا وَالضَرائِبُ
- ٤١جَميعاً نَمانا في رُبى المَجدِ هاشِمٌوَأَنجَبَ عِرقَينا لُؤَيٌّ وَغالِبُ
- ٤٢إِذا عُمَّموا بِالمَجدِ لا ثَت بِهامِناعَمائِمُهُم أَعراقُنا وَالمَناسِبُ
- ٤٣نَرى الشُمَّ مِن آنافِنا في وُجوهِهِموَأَعناقُنا طالَت بِهِنَّ المَناصِبُ
- ٤٤وَكَم داخِلٍ ما بَينَنا بِنَميمَةٍتَقَطَّرَ لَمّا زاحَمَتهُ المَصاعِبُ
- ٤٥سِوى هَبَواتٍ شابَتِ الوُدَّ بَينَناوَأَيُّ وَدادٍ لَم تَشُبهُ الشَوائِبُ
- ٤٦لَنا الدَوحَةُ العُليا الَّتي نَزَعَت لَهاإِلى المَجدِ أَغصانُ الجُدودِ الأَطايِبُ
- ٤٧إِذا كانَ في جَوِّ السَماءِ عُروقُهافَأَينَ أَعاليها وَأَينَ الذَوائِبُ
- ٤٨عَلونا إِلى أَثباجِها وَلِغَيرِناعَنِ المَنكِبِ العالي إِذا رامَ ناكِبُ
- ٤٩فَما حَمَلَ الآباءُ مِنّا وَساقَطَتإِلى الأَرضِ مِنّا المُنجِباتُ النَجائِبُ
- ٥٠سُيودٌ عَلى الأَعداءِ تَمضي نُفوسُهاوَلَم تَتَبَدَّلهُنَّ أَيدٍ ضَوارِبُ
- ٥١فَإِن تَرَ فينا صَولَةً عَجرَفِيَةًفَقَد عُرِفَت فينا الجُدودُ الأَعارِبُ
- ٥٢فَصَبراً جَميلاً إِنَّما هِيَ نَومَةٌوَتُلحِقُنا بِالأَوَّلينَ النَوائِبُ
- ٥٣وَلَيسَ لِمَن لَم يَمنَعِ اللَهُ مانِعٌوَلا لِقَضاءِ اللَهِ في الأَرضِ غالِبُ
- ٥٤وَلَو رَدَّ مَيتاً وَجدُ ذي الوَجدِ بَعدَهلِرَدِّكَ وَجدي وَالدُموعُ السَوارِبُ
- ٥٥سَيُعطي رِجالٌ ما مَنَعتَ وَيَشتَفيمِنَ الأَقرِباءِ الأَبعَدونَ الأَجانِبُ
- ٥٦لَنا فيكَ عِندَ الدَهرِ ثَأرُ نَزيعَةٍوَإِنّي لِثاراتِ المَقاديرِ طالِبُ
- ٥٧أَدَرَّت عَلَيكَ السارِياتُ وَرَقرَقَتعَلى ذَلِكَ القَبرِ الرِياحُ الغَرائِبُ
- ٥٨وَلا زالَ عَن ذاكَ الضَريحِ مُنَوِّرٌمِنَ الرَوضِ تَفليهِ الصَبا وَالجَنائِبُ
- ٥٩وَلا بَل سَقَيناكَ الدُموعَ وَإِنَّنالَنَأنَفُ إِن قُلنا سَقَتكَ السَحائِبُ