يا صاحبي أعيناني على طرب
بشار بن بردعباسيالبسيطالباء
- ١يا صاحِبَيَّ أَعيناني عَلى طَرَبِقَد آبَ لَيلي وَلَيتَ اللَيلَ لَم يَؤُبِ
- ٢نَصِبتُ وَالشَوقُ عَنّاني وَنَصَّبَنيإِلى سُلَيمى وَراعيهِنَّ في نَصَبِ
- ٣في القَصرِ ذي الشُرُفاتِ البيضِ جارِيَةٌرَيّا التَرائِبِ وَالأَردافِ وَالقَضَبِ
- ٤اللَهُ أَصفى لَها وُدّي وَصَوَّرَهافَضلاً عَلى الشَمسِ إِذ لاحَت مِنَ الحُجُبِ
- ٥أُحِبُّ فاها وَعَينَيها وَما عَهِدَتإِلَيَّ مِن عَجَبٍ وَيلي مِنَ العَجَبِ
- ٦داءُ المُحِبِّ وَلَو يُشفى بِريقَتِهاكانَت لِأَدوائِهِ كَالنارِ لِلحَطَبِ
- ٧وَناكِثٍ بَعدَ عَهدٍ كانَ قَدَّمَهُوَكَيفَ يَنكُثُ بَينَ الدينِ وَالحَسَبِ
- ٨وَاللَهِ أَنفَكُّ أَدعوها وَأَطلُبُهاحَتىّ أَموتَ وَقَد أَعذَرتُ في الطَلَبِ
- ٩قَد قُلتُ لَمّا ثَنَت عَنّي بِبَهجَتِهاوَاِعتادَني الشَوقُ بِالوَسواسِ وَالوَصَبِ
- ١٠يا أَطيَبَ الناسِ أَرداناً وَمُلتَزَماًمُنّي عَلَيَّ بِيَومٍ مِنكِ وَاِحتَسِبي
- ١١إِنَّ المُحِبّينَ لا يَشفي سَقامَهُماإِلّا التَلاقي فَداوي القَلبَ وَاِقتَرِبي
- ١٢كَم قُلتِ لي عَجَباً ثُمَّ اِلتَوَيتِ بِهِوَلا لِما قُلتِ مِن راسٍ وَلا ذَنَبِ
- ١٣لا تُتعِبيني فَإِنّي مِن حَديثِكُمُبَعدَ الصُدودِ الَّذي حُدِّثتُ في تَعَبِ
- ١٤يَدعو إِلى المَوتِ طَيفٌ لا يُؤَرِّقُنيوَعارِضٌ مِنكِ في جَدّي وَفي لَعِبي
- ١٥فَاِلقَي مُحِبّاً حَماهُ النَومَ ذِكرُكُمُكَأَنَّهُ يَومَ لا يَلقاكِ في لَهَبِ
- ١٦قالَت أَكُلُّ فَتاةٍ أَنتَ خادِعُهابِشِعرِكَ الساحِرِ الخَلّابِ لِلعُرُبِ
- ١٧كَم قَد نَشِبتَ بِغَيري ثُمَّ زِغتَ بِهافَاِستَحيِ مِن كَذِبٍ لا خَيرَ في الكَذِبِ
- ١٨هَبني لَقيتُ كَما تَلقى وَخامَرَنيداءٌ كَدائِكَ مِن جِنٍّ وَمِن كَلَبِ
- ١٩أَنّى لَنا بِكَ أَو أَنّى بِنا لَكُمُوَنَحنُ في قَيِّمٍ غَيرانَ في نَشَبِ
- ٢٠لا نَستَطيعُ وَلا نُسطاعُ مِن سَرَفٍفَالصَفحُ أَمثَلُ مِن وَصلٍ عَلى رُقَبِ
- ٢١أَنتَ المُشَهَّرُ في أَهلي وَفي نَفَريوَدونَكَ العَينُ مِن جارٍ وَمُغتَرِبِ
- ٢٢وَلَو أُطيعُكَ في نَفسي مُعالَجَةًأَنهَبتُ عِرضي وَما عِرضي بِمُنتَهَبِ
- ٢٣فَاِحلُب لَبونَكَ إِبساساً وَتَمرِيَةًلا يَقطَعُ الدَرَّ إِلّا عِيُّ مُحتَلِبِ
- ٢٤إِنّا وَإِن لَم تَكُن مِنّا مُساعَفَةٌبِما هَويتَ وَكُنّا عَنكَ في أَشَبِ
- ٢٥نَهوى الحَديثَ وَنَستَبقي مَناصِبَناإِنَّ الصَحيحَةَ لا تَبقى مَعَ الجَرِبِ
- ٢٦خافَت عُيوناً فَخَفَّت قَبلَ حاجَتِناوَرَوَّعَتنا بِإِعراضٍ وَلَم تُصِبِ
- ٢٧فَلَيسَ لي عِندَها حَبلٌ أَمُتُّ بِهِإِلّا المَوَدَّةَ مِن نُعمى وَلا نَشَبِ
- ٢٨فَقَد نَسيتُ وَقَلبي في صَبابَتِهِكَأَنَّهُ عِندَها حَيرانُ في سَبَبِ
- ٢٩قَد غِبتُ عَنها فَما رَقَّت لِغَيبَتِناوَقَد شَهِدتُ فَلَم تَشهَد وَلَم تَغِبِ
- ٣٠أُمسي حَزيناً وَتُمسي في مَجاسِدِهالا تَشتَكي الحُبَّ في عَظمٍ وَلا عَصَبِ
- ٣١كَأَنَّها حَجَرٌ مِن بُعدِ نائِلِهاشَطَّت عَلَيَّ وَإِن نادَيتُ لَم تُجِبِ