ما أقل اعتبارنا بالزمان
الشريف الرضيعباسيالخفيفعتابالياء
- ١ما أَقَلَّ اِعتِبارَنا بِالزَمانِوَأَشَدَّ اِغتِرارَنا بِالأَماني
- ٢وَقَفاتٌ عَلى غُرورٍ وَأَقدامٌ عَلى مَزلَقٍ مِنَ الحِدثانِ
- ٣في حُروبٍ عَلى الرَدى وَكَأَننا اليَومَ في هُدنَةٍ مَعَ الأَزمانِ
- ٤وَكَفانا مُذَكِّراً بِالمَناياعِلمُنا أَنَّنا مِنَ الحَيوانِ
- ٥كُلَّ يَومٍ زَريئَةٌ في فُلانٍوَوُقوعٌ مِنَ الرَدى بِفُلانِ
- ٦كَم تَراني أَضَلُّ نَفساً وَأَلهوفَكَأَنّي وَثِقتُ بِالوَخَدانِ
- ٧قُل لِهَذي الهَوامِلِ اِستَوثَقي لِلسَيرِ وَاِستَنشَزي عَنِ الأَعطانِ
- ٨وَاِستَقيمي قَد ضَمَّكِ اللَقَمُ النَهجُ وَغَنّى وَراءَكِ الحادِيانِ
- ٩كَم مَحيدٍ عَنِ الطَريقِ وَقَد صَررَحَ خَلجُ البُرى وَجَذبُ العِرانِ
- ١٠نَنثَني جازِعينَ مِن عَدوَةِ الدَهرِ وَنَرتاعُ لِلمَنايا الدَواني
- ١١جَفلَةُ السِربِ في الظَلامِ وَقَد زُعزِعَ رَوعاً مِن عَدوَةِ الذُؤبانِ
- ١٢ثُمَّ نَنسى جُرحَ الحِمامِ وَإِن كانَ رَغيباً يا قُربَ ذا النَسيانِ
- ١٣كُلَّ يَومٍ تَزايُلٌ مِن خَليطٍبِالرَدى أَو تَباعُدٌ مِن دانِ
- ١٤وَسَواءٌ مَضى بِنا القَدَرُ الجِددُ عَجولاً أَو ماطَلَ العَصرانِ
- ١٥يا لَقَومي لِهَذِهِ الصَيلَمِ الصَماءِ عَنَّت وَالنازِلِ الأَروَنانِ
- ١٦هَل مُجيرٌ بِذابِلٍ أَو حُسامٍأَو مُعينٌ بِساعِدٍ أَو بَنانِ
- ١٧مَضرَبٌ مِن مَضارِبي فَلَّهُ الدَهرُ وَغُصنٌ أُبينَ مِن أَغصاني
- ١٨نَسَبٌ ضارِبٌ إِلى هاشِمِ الجودِ وَفَرعٌ نامٍ إِلى عَدنانِ
- ١٩حُفرَةٌ أَطبَقَت عَلى واضِحِ الأَثوابِ في المَجدِ طَيِّبِ الأَردانِ
- ٢٠خُلُقٌ كَالرَبيعِ رَوَّضَهُ القَطرُ وَصَدرٌ صافٍ مِنَ الأَضغانِ
- ٢١وَجِنانٌ ماضٍ عَلى رَوعَةِ الخَطبِ وَنَفسٌ كَثيرَةُ النَزَوانِ
- ٢٢لا زِمٌ شُرعَةَ الوَفاءِ يَرى حِفظَ التَصافي ديناً مِنَ الأَديانِ
- ٢٣شَيَّعوهُ بِالدَمعِ يَجري كَما شُييِعَ غُدواً بَواكِرُ الأَظعانِ
- ٢٤كُلُّ عَينٍ قَريحَةٍ تَتَلَقّاهُ بَوادٍ مِن دَمعِها مَلآنِ
- ٢٥قَد مَرَرنا عَلى الدِيارِ خُشوعاًوَرَأَينا البِنى فَأَينَ الباني
- ٢٦وَجَهِلنا الرُسومَ ثُمَّ عَرَفنافَذَكَرنا الأَوطارَ بِالأَوطانِ
- ٢٧جَمَحَت زَفرَةٌ بِغَيرِ لِجامٍوَجَرَت دَمعَةٌ بِغَيرِ عِنانِ
- ٢٨فَاِلتِفاتاً إِلى القُرونِ الخَواليهَل تَرى اليَومَ غَيرَ قَرنٍ فَاني
- ٢٩أَينَ رَبُّ السَديرِ وَالحيرَةِ البَيضاءِ أَم أَينَ صاحِبُ الإيوانِ
- ٣٠وَالسُيوفُ الحِدادُ مِن آلِ بَدرٍوَالقَنا الصُمُّ مِن بَني الدَيّانِ
- ٣١طَرَدَتهُم وَقائِعُ الدَهرِ عَن لَعلَعَ طَردَ السِفارِ عَن نَجرانِ
- ٣٢وَالمَواضي مِن آلِ جَفنَةَ أَرسىطُنُباً مُلكُهُم عَلى الجَولانِ
- ٣٣يَكرَعونَ العُقارَ مِن فَلَقِ الإِبريزِ كَرعَ الظِماءِ في الغُدرانِ
- ٣٤مِن أُباةِ اللَعنِ الَّذينَ يُحَيّونَ بِها في مَعاقِدِ التِيجانِ
- ٣٥تَتَراءاهُمُ الوُفودُ بَعيداًضارِبينَ الصُدورَ بِالأَذقانِ
- ٣٦في رِياضٍ مِنَ السَماحِ حَوالٍوَجِبالٍ مِنَ الحُلومِ رِزانِ
- ٣٧وَهُمُ الماءُ لَذَّ لِلناهِلِ الظَمآنِ بَرداً وَالنارُ لِلحَيرانِ
- ٣٨كُلُّ مُستَيقِظِ الجَنانِ إِذا أَظلَمَ لَيلُ النَواسَةِ المِبطانِ
- ٣٩يَغتَدي في السَبابِ غَيرَ شُجاعٍوَيُرى في النِزالِ غَيرَ جَبانِ
- ٤٠ما ثَنَت عَنهُمُ المَنونَ يَدٌ شَوكاءُ أَطرافُها مِنَ المُرّانِ
- ٤١عَطَفَ الدَهرُ فَرعَهُم فَرآهُبَعدَ بُعدِ الذَرى قَريبَ المَجاني
- ٤٢وَثَنَتهُم بَعدَ الجِماحِ المَنايافي عِنانِ التَسليمِ وَالإِذعانِ
- ٤٣عُطِّلَت مِنهُمُ المَقاري وَباخَتفي حِماهُم مَواقِدُ النيرانِ
- ٤٤لَيسَ يَبقى عَلى الزَمانِ جَريءٌفي إِباءٍ وَعاجِزٌ في هَوانِ
- ٤٥لا شُبوبٌ مِنَ الصُوارِ وَلا أَعنَقُ يَرعى مَنابِتَ العُلجانِ
- ٤٦لا وَلا خاضِبٌ مِنَ الرُبدِ يَختالُ بِرَيطٍ أَحَمَّ غَيرِ يَمانِ
- ٤٧يَرتَمي وُجهَةَ الرِئالِ إِذا آنَسَ لَونَ لإِظلامِ وَالإِدجانِ
- ٤٨وَعُقابُ المَلاعِ تُلحِمُ فَرخَيها بِإِزليقَةٍ زَلولِ القِنانِ
- ٤٩نابِلاً في مَطامِحِ الجَوِّ هاتيكَ وَذا في مَهابِطِ الغيطانِ
- ٥٠لَو لَوى عَنكَ رائِعَ الخَطبِ ذَبٌّأَو رَمَت دونَكَ الحِمامَ يَدانِ
- ٥١لَوَقتَكَ الرَدى نُفوسٌ عَزيزاتٌ وَأَيدٍ مَليئَةٌ بِالطِعانِ
- ٥٢وَرِجالٌ إِذا دَعوا غُدوَةَ الرَوعِ وَقَد خَفَّ جانِبُ الأَقرانِ
- ٥٣شَمَّروا يَطلُبونَ ناشِئَةَ الصَوتِ خَناذيذَ كَالقَنيِّ اللَدانِ
- ٥٤لا أَغَبَّ الرَبيعُ تُربَكَ مِن نورٍ هِجانٍ وَمَنظَرٍ إِضحِيانِ
- ٥٥وَحَدا البَرقُ كُلَّ يَومٍ إِلَيهِعَجِلَ القَطرِ بِالنَسيمِ الواني
- ٥٦في جِبالٍ مِنَ الغَمامِ كَأَنَّ اللَيلَ يَرمي رِعانَها بِرِعانِ
- ٥٧هَزِجاتٌ مِنَ البُروقِ كَأَنَّ البُلقَ فيها مَجرورَةُ الأَرسانِ
- ٥٨بَعدَما كُنَّ كَالشُفوفِ تَراهُننَ خَفِيّاتٍ نَقِيَّةَ الأَلوانِ
- ٥٩نَشءُ مُزنٍ كَأَنَّ في الأُفقِ مِنهُنَفَسَ القَينِ في الحُسامِ اليَماني
- ٦٠أَو كَماوِيَّةِ الصَناعِ عَلاهاصَدَأُ اللَونِ بَعدَ طولِ صِيانِ
- ٦١لا حَمَت بَينَهُ الرِياحُ فَأَوفىكَمَجَرِّ الأَنقاءِ وَالكُثبانِ
- ٦٢تَمتَريهِ هَوجاءُ مِن قِبَلِ الغَورَين نَزعَ الدِلاءِ بِالأَشطانِ
- ٦٣تَحفِزُ القَطرَ كُلَّما جَلجَلَ الراعِدُ حَفزَ الحَنِيَّةِ المِرنانِ
- ٦٤كَعِيابِ الدُروعِ أَسمَعَ رَكضُ الخَيلِ فيها خَشاخِشَ الأَبدانِ
- ٦٥لَو تَراخَت تِلكَ الرِياحُ لَأَرسَلتُ رِياحَ الزَفيرِ وَالإِرنانِ
- ٦٦لَو وَنى ذَلِكَ الغَمامُ لَأَطلَقتُ مَزادَ الدُموعِ مِن أَجفاني
- ٦٧فَعَلَيكَ السَلامُ مِن خاشِعِ الناظِرِ مُستَسلِمٍ لِرَيبِ الزَمانِ
- ٦٨يَنظُرُ الدَهرَ بَعدَ يَومِكَ وَالناسَ بِعَينٍ وَحشِيَّةِ الإِنسانِ
- ٦٩وَيَرى الأُنسَ لَستَ مِن حاضِريهِوَحشَةً وَالجَميعَ كَالوِحدانِ
- ٧٠مُعطِياً لِلعِدا بِهِ الواهِنَ الضارِعَ بَعدَ الأَنصارِ وَالأَعوانِ
- ٧١أَذكَرَتهُ أَيّامُ هَذا التَنائيما مَضى مِن أَيّامِ ذاكَ التَداني
- ٧٢لَم يَكُن غَيرَ قَبسَةِ الفَرِقِ العَجلانِ وَلّى وَنَهلَةِ الظَمآنِ
- ٧٣أَصدِقائي أَقارِبي وَأَخِلّائي قَبيلي وَإِخوَتي إِخواني
- ٧٤فَاِمضِ لا غَرَّني الزَمانُ بِعَهدٍفي خَليلٍ وَلا بِعَقدِ ضَمانِ
- ٧٥قَد تُخَلّى النَفسُ الحَبيبَةُ بِالرُغمِ وَقَد يُبعَدُ القَريبُ الداني
- ٧٦صُرِفَ الطَرفُ عَنكَ لا عَن تَقالٍوَأُقِلَّ اللِقاءُ لا عَن تَواني