قصائد

ما أقل اعتبارنا بالزمان

الشريف الرضيعباسيالخفيفعتابالياء

  1. ١ما أَقَلَّ اِعتِبارَنا بِالزَمانِوَأَشَدَّ اِغتِرارَنا بِالأَماني
  2. ٢وَقَفاتٌ عَلى غُرورٍ وَأَقدامٌ عَلى مَزلَقٍ مِنَ الحِدثانِ
  3. ٣في حُروبٍ عَلى الرَدى وَكَأَننا اليَومَ في هُدنَةٍ مَعَ الأَزمانِ
  4. ٤وَكَفانا مُذَكِّراً بِالمَناياعِلمُنا أَنَّنا مِنَ الحَيوانِ
  5. ٥كُلَّ يَومٍ زَريئَةٌ في فُلانٍوَوُقوعٌ مِنَ الرَدى بِفُلانِ
  6. ٦كَم تَراني أَضَلُّ نَفساً وَأَلهوفَكَأَنّي وَثِقتُ بِالوَخَدانِ
  7. ٧قُل لِهَذي الهَوامِلِ اِستَوثَقي لِلسَيرِ وَاِستَنشَزي عَنِ الأَعطانِ
  8. ٨وَاِستَقيمي قَد ضَمَّكِ اللَقَمُ النَهجُ وَغَنّى وَراءَكِ الحادِيانِ
  9. ٩كَم مَحيدٍ عَنِ الطَريقِ وَقَد صَررَحَ خَلجُ البُرى وَجَذبُ العِرانِ
  10. ١٠نَنثَني جازِعينَ مِن عَدوَةِ الدَهرِ وَنَرتاعُ لِلمَنايا الدَواني
  11. ١١جَفلَةُ السِربِ في الظَلامِ وَقَد زُعزِعَ رَوعاً مِن عَدوَةِ الذُؤبانِ
  12. ١٢ثُمَّ نَنسى جُرحَ الحِمامِ وَإِن كانَ رَغيباً يا قُربَ ذا النَسيانِ
  13. ١٣كُلَّ يَومٍ تَزايُلٌ مِن خَليطٍبِالرَدى أَو تَباعُدٌ مِن دانِ
  14. ١٤وَسَواءٌ مَضى بِنا القَدَرُ الجِددُ عَجولاً أَو ماطَلَ العَصرانِ
  15. ١٥يا لَقَومي لِهَذِهِ الصَيلَمِ الصَماءِ عَنَّت وَالنازِلِ الأَروَنانِ
  16. ١٦هَل مُجيرٌ بِذابِلٍ أَو حُسامٍأَو مُعينٌ بِساعِدٍ أَو بَنانِ
  17. ١٧مَضرَبٌ مِن مَضارِبي فَلَّهُ الدَهرُ وَغُصنٌ أُبينَ مِن أَغصاني
  18. ١٨نَسَبٌ ضارِبٌ إِلى هاشِمِ الجودِ وَفَرعٌ نامٍ إِلى عَدنانِ
  19. ١٩حُفرَةٌ أَطبَقَت عَلى واضِحِ الأَثوابِ في المَجدِ طَيِّبِ الأَردانِ
  20. ٢٠خُلُقٌ كَالرَبيعِ رَوَّضَهُ القَطرُ وَصَدرٌ صافٍ مِنَ الأَضغانِ
  21. ٢١وَجِنانٌ ماضٍ عَلى رَوعَةِ الخَطبِ وَنَفسٌ كَثيرَةُ النَزَوانِ
  22. ٢٢لا زِمٌ شُرعَةَ الوَفاءِ يَرى حِفظَ التَصافي ديناً مِنَ الأَديانِ
  23. ٢٣شَيَّعوهُ بِالدَمعِ يَجري كَما شُييِعَ غُدواً بَواكِرُ الأَظعانِ
  24. ٢٤كُلُّ عَينٍ قَريحَةٍ تَتَلَقّاهُ بَوادٍ مِن دَمعِها مَلآنِ
  25. ٢٥قَد مَرَرنا عَلى الدِيارِ خُشوعاًوَرَأَينا البِنى فَأَينَ الباني
  26. ٢٦وَجَهِلنا الرُسومَ ثُمَّ عَرَفنافَذَكَرنا الأَوطارَ بِالأَوطانِ
  27. ٢٧جَمَحَت زَفرَةٌ بِغَيرِ لِجامٍوَجَرَت دَمعَةٌ بِغَيرِ عِنانِ
  28. ٢٨فَاِلتِفاتاً إِلى القُرونِ الخَواليهَل تَرى اليَومَ غَيرَ قَرنٍ فَاني
  29. ٢٩أَينَ رَبُّ السَديرِ وَالحيرَةِ البَيضاءِ أَم أَينَ صاحِبُ الإيوانِ
  30. ٣٠وَالسُيوفُ الحِدادُ مِن آلِ بَدرٍوَالقَنا الصُمُّ مِن بَني الدَيّانِ
  31. ٣١طَرَدَتهُم وَقائِعُ الدَهرِ عَن لَعلَعَ طَردَ السِفارِ عَن نَجرانِ
  32. ٣٢وَالمَواضي مِن آلِ جَفنَةَ أَرسىطُنُباً مُلكُهُم عَلى الجَولانِ
  33. ٣٣يَكرَعونَ العُقارَ مِن فَلَقِ الإِبريزِ كَرعَ الظِماءِ في الغُدرانِ
  34. ٣٤مِن أُباةِ اللَعنِ الَّذينَ يُحَيّونَ بِها في مَعاقِدِ التِيجانِ
  35. ٣٥تَتَراءاهُمُ الوُفودُ بَعيداًضارِبينَ الصُدورَ بِالأَذقانِ
  36. ٣٦في رِياضٍ مِنَ السَماحِ حَوالٍوَجِبالٍ مِنَ الحُلومِ رِزانِ
  37. ٣٧وَهُمُ الماءُ لَذَّ لِلناهِلِ الظَمآنِ بَرداً وَالنارُ لِلحَيرانِ
  38. ٣٨كُلُّ مُستَيقِظِ الجَنانِ إِذا أَظلَمَ لَيلُ النَواسَةِ المِبطانِ
  39. ٣٩يَغتَدي في السَبابِ غَيرَ شُجاعٍوَيُرى في النِزالِ غَيرَ جَبانِ
  40. ٤٠ما ثَنَت عَنهُمُ المَنونَ يَدٌ شَوكاءُ أَطرافُها مِنَ المُرّانِ
  41. ٤١عَطَفَ الدَهرُ فَرعَهُم فَرآهُبَعدَ بُعدِ الذَرى قَريبَ المَجاني
  42. ٤٢وَثَنَتهُم بَعدَ الجِماحِ المَنايافي عِنانِ التَسليمِ وَالإِذعانِ
  43. ٤٣عُطِّلَت مِنهُمُ المَقاري وَباخَتفي حِماهُم مَواقِدُ النيرانِ
  44. ٤٤لَيسَ يَبقى عَلى الزَمانِ جَريءٌفي إِباءٍ وَعاجِزٌ في هَوانِ
  45. ٤٥لا شُبوبٌ مِنَ الصُوارِ وَلا أَعنَقُ يَرعى مَنابِتَ العُلجانِ
  46. ٤٦لا وَلا خاضِبٌ مِنَ الرُبدِ يَختالُ بِرَيطٍ أَحَمَّ غَيرِ يَمانِ
  47. ٤٧يَرتَمي وُجهَةَ الرِئالِ إِذا آنَسَ لَونَ لإِظلامِ وَالإِدجانِ
  48. ٤٨وَعُقابُ المَلاعِ تُلحِمُ فَرخَيها بِإِزليقَةٍ زَلولِ القِنانِ
  49. ٤٩نابِلاً في مَطامِحِ الجَوِّ هاتيكَ وَذا في مَهابِطِ الغيطانِ
  50. ٥٠لَو لَوى عَنكَ رائِعَ الخَطبِ ذَبٌّأَو رَمَت دونَكَ الحِمامَ يَدانِ
  51. ٥١لَوَقتَكَ الرَدى نُفوسٌ عَزيزاتٌ وَأَيدٍ مَليئَةٌ بِالطِعانِ
  52. ٥٢وَرِجالٌ إِذا دَعوا غُدوَةَ الرَوعِ وَقَد خَفَّ جانِبُ الأَقرانِ
  53. ٥٣شَمَّروا يَطلُبونَ ناشِئَةَ الصَوتِ خَناذيذَ كَالقَنيِّ اللَدانِ
  54. ٥٤لا أَغَبَّ الرَبيعُ تُربَكَ مِن نورٍ هِجانٍ وَمَنظَرٍ إِضحِيانِ
  55. ٥٥وَحَدا البَرقُ كُلَّ يَومٍ إِلَيهِعَجِلَ القَطرِ بِالنَسيمِ الواني
  56. ٥٦في جِبالٍ مِنَ الغَمامِ كَأَنَّ اللَيلَ يَرمي رِعانَها بِرِعانِ
  57. ٥٧هَزِجاتٌ مِنَ البُروقِ كَأَنَّ البُلقَ فيها مَجرورَةُ الأَرسانِ
  58. ٥٨بَعدَما كُنَّ كَالشُفوفِ تَراهُننَ خَفِيّاتٍ نَقِيَّةَ الأَلوانِ
  59. ٥٩نَشءُ مُزنٍ كَأَنَّ في الأُفقِ مِنهُنَفَسَ القَينِ في الحُسامِ اليَماني
  60. ٦٠أَو كَماوِيَّةِ الصَناعِ عَلاهاصَدَأُ اللَونِ بَعدَ طولِ صِيانِ
  61. ٦١لا حَمَت بَينَهُ الرِياحُ فَأَوفىكَمَجَرِّ الأَنقاءِ وَالكُثبانِ
  62. ٦٢تَمتَريهِ هَوجاءُ مِن قِبَلِ الغَورَين نَزعَ الدِلاءِ بِالأَشطانِ
  63. ٦٣تَحفِزُ القَطرَ كُلَّما جَلجَلَ الراعِدُ حَفزَ الحَنِيَّةِ المِرنانِ
  64. ٦٤كَعِيابِ الدُروعِ أَسمَعَ رَكضُ الخَيلِ فيها خَشاخِشَ الأَبدانِ
  65. ٦٥لَو تَراخَت تِلكَ الرِياحُ لَأَرسَلتُ رِياحَ الزَفيرِ وَالإِرنانِ
  66. ٦٦لَو وَنى ذَلِكَ الغَمامُ لَأَطلَقتُ مَزادَ الدُموعِ مِن أَجفاني
  67. ٦٧فَعَلَيكَ السَلامُ مِن خاشِعِ الناظِرِ مُستَسلِمٍ لِرَيبِ الزَمانِ
  68. ٦٨يَنظُرُ الدَهرَ بَعدَ يَومِكَ وَالناسَ بِعَينٍ وَحشِيَّةِ الإِنسانِ
  69. ٦٩وَيَرى الأُنسَ لَستَ مِن حاضِريهِوَحشَةً وَالجَميعَ كَالوِحدانِ
  70. ٧٠مُعطِياً لِلعِدا بِهِ الواهِنَ الضارِعَ بَعدَ الأَنصارِ وَالأَعوانِ
  71. ٧١أَذكَرَتهُ أَيّامُ هَذا التَنائيما مَضى مِن أَيّامِ ذاكَ التَداني
  72. ٧٢لَم يَكُن غَيرَ قَبسَةِ الفَرِقِ العَجلانِ وَلّى وَنَهلَةِ الظَمآنِ
  73. ٧٣أَصدِقائي أَقارِبي وَأَخِلّائي قَبيلي وَإِخوَتي إِخواني
  74. ٧٤فَاِمضِ لا غَرَّني الزَمانُ بِعَهدٍفي خَليلٍ وَلا بِعَقدِ ضَمانِ
  75. ٧٥قَد تُخَلّى النَفسُ الحَبيبَةُ بِالرُغمِ وَقَد يُبعَدُ القَريبُ الداني
  76. ٧٦صُرِفَ الطَرفُ عَنكَ لا عَن تَقالٍوَأُقِلَّ اللِقاءُ لا عَن تَواني