قصائد

زمان الهوى ما أنت لي بزمان

الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالنون

  1. ١زَمانَ الهَوى ما أَنتَ لي بِزَمانِوَلا لَكَ مِن قَلبي أَعَزُّ مَكانِ
  2. ٢أَبَعدَ القِبابِ اللاءِ زُلنَ عَنِ الحِمىأُراعي الهَوى في أَربُعٍ وَمَغانِ
  3. ٣وَسَيري أَمامَ الحَيِّ وَاللَيلُ حابِسٌعَلى الظَعنِ مِن جُدلٍ لَنا وَمَثاني
  4. ٤وَمُلتَبِسٍ بِالرَكبِ بادَرتُ خَلفَهُأُلَوِّحُ بِالأَردانِ وَهُوَ يَراني
  5. ٥وَآخَرُ هَزَّتني إِلَيهِ اِرتِياحَةٌوَمِن دونِهِ ذو صَفصَفٍ وَرِعانِ
  6. ٦تَحَمَّلتُ سَهماً أَوَّلاً مِن فِراقِهِفَلَمّا رَآني لا أَخورُ رَماني
  7. ٧أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ يَأخُذُ ناظِريبِأَبيَضَ مِن ماءِ الشُؤونِ وَقاني
  8. ٨أَتَرضى عَنِ الدُنيا وَمَولاكَ ساخِطٌوَتَمضي طَليقاً وَاِبنُ عَمِّكَ عاني
  9. ٩وَفي ذَلِكَ الوادي الَّذي أَنبَتَ الهَوىجَنابانِ مِن نُوّارِهِ أَرِجانِ
  10. ١٠وَماءٌ تَشيهِ الريحُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما رَقَمَ البُردَ الصَبيغَ يَماني
  11. ١١مَرَرتُ بِغِزلانٍ عَلى جَنَباتِهِفَأَطلَقنَ دَمعي وَاِختَبَلنَ جَناني
  12. ١٢وَعاجَلَني يَومُ الرَفيقَينِ في الهَوىعَشِيَّةَ ما لي بِالفِراقِ يَدانِ
  13. ١٣يَقولانِ أَحياناً بِقَلبِكَ نَشوَةٌوَما عَلِما أَنَّ الغَرامَ سَقاني
  14. ١٤وَكَم غادَرَ البَينُ المُفَرِّقُ مِن فَتىًيُمَسِّحُ قَلباً دائِمَ الخَفَقانِ
  15. ١٥وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ جَنبَيهِ زَفرَةًتُخَلّي دُموعَ العَينِ في الهَمَلانِ
  16. ١٦وَما الحُبَّ إِلّا فُرقَةٌ بَعدَ أُلفَةٍوَإِلّا حِذارٌ بَعدَ طولِ أَمانِ
  17. ١٧هُوَ الشُغُلُ اِستَولى عَلى كُلُّ مُهجَةٍوَأَلقى ذِراعَيهِ بِكُلِّ جَنانِ
  18. ١٨سَلَوتُ الهَوى وَالشَوقُ إِلّا ذُؤابَةٌتُراجِعُ قَلبي مِن نَوىً وَتَداني
  19. ١٩وَصِرتُ أَرى أَنَّ الشُجونَ عَلاقَةٌتَليقُ بِقَلبِ العاجِزِ المُتَواني
  20. ٢٠فَها أَنا ذا لا أُمتِعُ العَينَ بِالكَرىوَتَأمُلُ قَودَ النَومِ بَعدَ حِرانِ
  21. ٢١تَقَلَّصُ عَن مَسِّ النُعاسِ جُفونُهاكَما قُلِّصَت لِلبارِدِ الشَفَتانِ
  22. ٢٢تُجَمجِمُ لِلأَطماعِ في كُلِّ لَيلَةٍوَتُقلِعُ عَن قَلبي بِغَيرِ بَيانِ
  23. ٢٣غَرِضتُ مِنَ العَلياءِ وَهيَ تَطولُ بيكَما غَرِضَ المَقصوصُ بِالطَيَرانِ
  24. ٢٤وَلَو شِئتُ جَلّى بي إِلى غايَةِ العُلىجَوادي وَلَكِنّي أَرُدُّ عِناني
  25. ٢٥وَمَولىً دَعا غَيري إِلى ما يُريدُهُوَلَو أَنَّني مِمَّن يُجيبُ دَعاني
  26. ٢٦وَحاوَلَ أَمراً يَعصِبُ الريقُ دونَهبِناجِدِ مَزؤودِ الفُؤادِ جَبانِ
  27. ٢٧يُناثِعُنِ الشَحناءَ أَنّى لَقيتُهُوَلَو أَنَّني يَوماً حَذِرتُ رَقاني
  28. ٢٨وَعَوراءَ لَم أُنصِت إِلَيها وَلَم أُرِدجَواباً لَها وَالقَولُ لَيسَ بِوانِ
  29. ٢٩وَلَكِنَّني أَغضَيتُ عَنها كَأَنَّماأَقولُ بِسَمعي أَو أَعي بِلِساني
  30. ٣٠أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغىوَما ناقَتي إِلّا فِداءُ حِصاني
  31. ٣١وَلَمّا تَعاطَينا النِزالَ اِنبَرى لَنامَلَبٌّ عَلى أَعوادِهِ بِلُبانِ
  32. ٣٢فَسَدَّدَ رُمحاً لَم يَكُن بِمُثَقَّفٍوَجَرَّدَ عَضباً لَم يَكُن بِيَماني
  33. ٣٣حَذارِ بَني العَنقاءِ مِن مُتَطاوِلٍإِلى الحَربِ لا يَخشى جِنايَةَ جانِ
  34. ٣٤وَداهِيَةٍ تُصمي القُلوبَ كَأَنَّماتَمَطَّرُ عَن قَوسٍ مِنَ الشَرَيانِ
  35. ٣٥فَهَذا وَعيدٌ سَطوَتي مِن وَرائِهِوَعُنوانُ ناري أَن يَبينَ دُخاني
  36. ٣٦فَلا يَحسَبِ الأَعداءُ كَيدي غَنيمَةًوَلا أَنَّني في الشَرِّ غَيرُ مُعانِ
  37. ٣٧فَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ أَقوى عَلى الأَذىوَأَنمى عَلى البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
  38. ٣٨وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ كَأَنَّماتَلاقى عَلى عِرنينِهِ القَمَرانِ
  39. ٣٩إِذا رُمتُ طَعناً بِالقَريضِ حَمَيتُهُوَإِن رُمتُ طَعناً بِالرِماحِ حَماني
  40. ٤٠يَجودُ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِنَفسِهِوَيَمضي إِذا مازَلَّتِ القَدَمانِ
  41. ٤١بَصيرٌ بِتَصريفِ الأَعِنَّةِ إِن سَرىلِيَومِ نِزالٍ أَو لِبَومِ رِهانِ
  42. ٤٢تَرامى بِهِ الأَيّامُ وَهوَ مُصَمِّمٌكَما يَرتَمي بِالماتِحِ الرَجَوانِ
  43. ٤٣إِذا ما اِحتَبى يَومَ الخِصامِ كَأَنَّمايُحَدِّثُنا عَن يَذبُلٍ وَأَبانِ
  44. ٤٤أَبا أَحمَدٍ أَنتَ الشُجاعُ وَإِنَّماتَجُرُّ العَوالي عُرضَةً لِطِعانِ
  45. ٤٥وَلَمّا غَوى الغاوُونَ فيكَ وَفُرِّجَتضُلوعٌ عَلى الغِلِّ القَديمِ حَواني
  46. ٤٦نَجَوتَ عَنِ الغُمّاءِ وَهيَ قَريبَةٌنَجاءَ الثُرَيّا مِن يَدِ الدَبَرانِ
  47. ٤٧وَغَيرُكَ غَضَّ الذُلُّ مِن نَجَواتِهِوَطامَنَ لِلأَيّامِ شَخصَ مُهانِ
  48. ٤٨وَحالَ الأَذى بَينَ المُرادِ وَبَينَهُكَما حيلَ بَينَ العيرِ وَالنَزَوانِ
  49. ٤٩وَكانَ كَفَحلِ البَيتِ يَطمَحُ رَأسَهفَأَلقى عَلى حُكمِ الرَدى بِجِرانِ
  50. ٥٠وَآخَرُ راخى مِن قُواكَ بِبِدعَةٍسَتَشرُدُ في الدُنيا بِغَيرِ عِنانِ
  51. ٥١فَأَشهَدُ أَن ما عَرَّقَت فيهِ هاشِمٌوَلا عُلَّ يَوماً مِن لَبانِ حَصانِ
  52. ٥٢إِذا المَرءُ لَم يَحفَظ ذِماماً لِقَومِهِفَأَحجِ بِهِ أَن لا يَفي بِضَمانِ
  53. ٥٣وَنازَعَكَ العَلياءَ مِن آلِ غالِبٍشُعوبٌ وَمِن أَدٍّ وَمِن غَطَفانِ
  54. ٥٤فَوارِسُ يَلقَونَ الرَدى بِنُفوسِهِمسِراعاً وَلا يَدعَونَ يالَ فُلانِ
  55. ٥٥وَلَو شِئتَ لَمّا طالَعَتكَ رِماحُهُموَأَطرافُها عوجٌ إِلَيكَ دَواني
  56. ٥٦هَرَقتَ دِماءً ما لَها الدَهرَ طالِبٌكَما هَرَقَت خَرقاءُ قَعبَ لِبانِ
  57. ٥٧وَحَيٍّ بَثَثتَ الخَيلَ بَينَ بُيوتِهِموَكانوا عَلى أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
  58. ٥٨أَقَمتَهُمُ مِن رَوعَةٍ عَن شِوائِهِميَمُشّونَ بِالأَعرافِ كُلَّ بَنانِ
  59. ٥٩أَأُغضي عَلى ضَيمٍ وَعِزُّكَ ناصِريوَباعي طَويلٌ مِن وَراءِ سِناني
  60. ٦٠إِذا فَعَداني الضَيفُ في كُلِّ لَيلَةٍوَكُبَّت بِأَعجازِ البُيوتِ جِفاني
  61. ٦١وَما اِرتاعَ مَطلوبٌ يَكونُ وَراءَهُبِأَغلَبَ مِن آلِ النَبِيِّ هِجانِ
  62. ٦٢لَكَ الخَيرُ لا أَرضى بِغَيرِكَ حاكِماًعَلَيَّ وَلا أُعطي القِيادَ زَماني
  63. ٦٣وَإِن أَطلُبِ الضَخمَ اللَغاديدِ غايَتيفَرُبَّ جَمادٍ عُدَّ في الحَيَوانِ