زمان الهوى ما أنت لي بزمان
الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالنون
- ١زَمانَ الهَوى ما أَنتَ لي بِزَمانِوَلا لَكَ مِن قَلبي أَعَزُّ مَكانِ
- ٢أَبَعدَ القِبابِ اللاءِ زُلنَ عَنِ الحِمىأُراعي الهَوى في أَربُعٍ وَمَغانِ
- ٣وَسَيري أَمامَ الحَيِّ وَاللَيلُ حابِسٌعَلى الظَعنِ مِن جُدلٍ لَنا وَمَثاني
- ٤وَمُلتَبِسٍ بِالرَكبِ بادَرتُ خَلفَهُأُلَوِّحُ بِالأَردانِ وَهُوَ يَراني
- ٥وَآخَرُ هَزَّتني إِلَيهِ اِرتِياحَةٌوَمِن دونِهِ ذو صَفصَفٍ وَرِعانِ
- ٦تَحَمَّلتُ سَهماً أَوَّلاً مِن فِراقِهِفَلَمّا رَآني لا أَخورُ رَماني
- ٧أَقولُ لَهُ وَالدَمعُ يَأخُذُ ناظِريبِأَبيَضَ مِن ماءِ الشُؤونِ وَقاني
- ٨أَتَرضى عَنِ الدُنيا وَمَولاكَ ساخِطٌوَتَمضي طَليقاً وَاِبنُ عَمِّكَ عاني
- ٩وَفي ذَلِكَ الوادي الَّذي أَنبَتَ الهَوىجَنابانِ مِن نُوّارِهِ أَرِجانِ
- ١٠وَماءٌ تَشيهِ الريحُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما رَقَمَ البُردَ الصَبيغَ يَماني
- ١١مَرَرتُ بِغِزلانٍ عَلى جَنَباتِهِفَأَطلَقنَ دَمعي وَاِختَبَلنَ جَناني
- ١٢وَعاجَلَني يَومُ الرَفيقَينِ في الهَوىعَشِيَّةَ ما لي بِالفِراقِ يَدانِ
- ١٣يَقولانِ أَحياناً بِقَلبِكَ نَشوَةٌوَما عَلِما أَنَّ الغَرامَ سَقاني
- ١٤وَكَم غادَرَ البَينُ المُفَرِّقُ مِن فَتىًيُمَسِّحُ قَلباً دائِمَ الخَفَقانِ
- ١٥وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ جَنبَيهِ زَفرَةًتُخَلّي دُموعَ العَينِ في الهَمَلانِ
- ١٦وَما الحُبَّ إِلّا فُرقَةٌ بَعدَ أُلفَةٍوَإِلّا حِذارٌ بَعدَ طولِ أَمانِ
- ١٧هُوَ الشُغُلُ اِستَولى عَلى كُلُّ مُهجَةٍوَأَلقى ذِراعَيهِ بِكُلِّ جَنانِ
- ١٨سَلَوتُ الهَوى وَالشَوقُ إِلّا ذُؤابَةٌتُراجِعُ قَلبي مِن نَوىً وَتَداني
- ١٩وَصِرتُ أَرى أَنَّ الشُجونَ عَلاقَةٌتَليقُ بِقَلبِ العاجِزِ المُتَواني
- ٢٠فَها أَنا ذا لا أُمتِعُ العَينَ بِالكَرىوَتَأمُلُ قَودَ النَومِ بَعدَ حِرانِ
- ٢١تَقَلَّصُ عَن مَسِّ النُعاسِ جُفونُهاكَما قُلِّصَت لِلبارِدِ الشَفَتانِ
- ٢٢تُجَمجِمُ لِلأَطماعِ في كُلِّ لَيلَةٍوَتُقلِعُ عَن قَلبي بِغَيرِ بَيانِ
- ٢٣غَرِضتُ مِنَ العَلياءِ وَهيَ تَطولُ بيكَما غَرِضَ المَقصوصُ بِالطَيَرانِ
- ٢٤وَلَو شِئتُ جَلّى بي إِلى غايَةِ العُلىجَوادي وَلَكِنّي أَرُدُّ عِناني
- ٢٥وَمَولىً دَعا غَيري إِلى ما يُريدُهُوَلَو أَنَّني مِمَّن يُجيبُ دَعاني
- ٢٦وَحاوَلَ أَمراً يَعصِبُ الريقُ دونَهبِناجِدِ مَزؤودِ الفُؤادِ جَبانِ
- ٢٧يُناثِعُنِ الشَحناءَ أَنّى لَقيتُهُوَلَو أَنَّني يَوماً حَذِرتُ رَقاني
- ٢٨وَعَوراءَ لَم أُنصِت إِلَيها وَلَم أُرِدجَواباً لَها وَالقَولُ لَيسَ بِوانِ
- ٢٩وَلَكِنَّني أَغضَيتُ عَنها كَأَنَّماأَقولُ بِسَمعي أَو أَعي بِلِساني
- ٣٠أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغىوَما ناقَتي إِلّا فِداءُ حِصاني
- ٣١وَلَمّا تَعاطَينا النِزالَ اِنبَرى لَنامَلَبٌّ عَلى أَعوادِهِ بِلُبانِ
- ٣٢فَسَدَّدَ رُمحاً لَم يَكُن بِمُثَقَّفٍوَجَرَّدَ عَضباً لَم يَكُن بِيَماني
- ٣٣حَذارِ بَني العَنقاءِ مِن مُتَطاوِلٍإِلى الحَربِ لا يَخشى جِنايَةَ جانِ
- ٣٤وَداهِيَةٍ تُصمي القُلوبَ كَأَنَّماتَمَطَّرُ عَن قَوسٍ مِنَ الشَرَيانِ
- ٣٥فَهَذا وَعيدٌ سَطوَتي مِن وَرائِهِوَعُنوانُ ناري أَن يَبينَ دُخاني
- ٣٦فَلا يَحسَبِ الأَعداءُ كَيدي غَنيمَةًوَلا أَنَّني في الشَرِّ غَيرُ مُعانِ
- ٣٧فَإِنّي بِحَمدِ اللَهِ أَقوى عَلى الأَذىوَأَنمى عَلى البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
- ٣٨وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ كَأَنَّماتَلاقى عَلى عِرنينِهِ القَمَرانِ
- ٣٩إِذا رُمتُ طَعناً بِالقَريضِ حَمَيتُهُوَإِن رُمتُ طَعناً بِالرِماحِ حَماني
- ٤٠يَجودُ إِذا ضَنَّ الجَبانُ بِنَفسِهِوَيَمضي إِذا مازَلَّتِ القَدَمانِ
- ٤١بَصيرٌ بِتَصريفِ الأَعِنَّةِ إِن سَرىلِيَومِ نِزالٍ أَو لِبَومِ رِهانِ
- ٤٢تَرامى بِهِ الأَيّامُ وَهوَ مُصَمِّمٌكَما يَرتَمي بِالماتِحِ الرَجَوانِ
- ٤٣إِذا ما اِحتَبى يَومَ الخِصامِ كَأَنَّمايُحَدِّثُنا عَن يَذبُلٍ وَأَبانِ
- ٤٤أَبا أَحمَدٍ أَنتَ الشُجاعُ وَإِنَّماتَجُرُّ العَوالي عُرضَةً لِطِعانِ
- ٤٥وَلَمّا غَوى الغاوُونَ فيكَ وَفُرِّجَتضُلوعٌ عَلى الغِلِّ القَديمِ حَواني
- ٤٦نَجَوتَ عَنِ الغُمّاءِ وَهيَ قَريبَةٌنَجاءَ الثُرَيّا مِن يَدِ الدَبَرانِ
- ٤٧وَغَيرُكَ غَضَّ الذُلُّ مِن نَجَواتِهِوَطامَنَ لِلأَيّامِ شَخصَ مُهانِ
- ٤٨وَحالَ الأَذى بَينَ المُرادِ وَبَينَهُكَما حيلَ بَينَ العيرِ وَالنَزَوانِ
- ٤٩وَكانَ كَفَحلِ البَيتِ يَطمَحُ رَأسَهفَأَلقى عَلى حُكمِ الرَدى بِجِرانِ
- ٥٠وَآخَرُ راخى مِن قُواكَ بِبِدعَةٍسَتَشرُدُ في الدُنيا بِغَيرِ عِنانِ
- ٥١فَأَشهَدُ أَن ما عَرَّقَت فيهِ هاشِمٌوَلا عُلَّ يَوماً مِن لَبانِ حَصانِ
- ٥٢إِذا المَرءُ لَم يَحفَظ ذِماماً لِقَومِهِفَأَحجِ بِهِ أَن لا يَفي بِضَمانِ
- ٥٣وَنازَعَكَ العَلياءَ مِن آلِ غالِبٍشُعوبٌ وَمِن أَدٍّ وَمِن غَطَفانِ
- ٥٤فَوارِسُ يَلقَونَ الرَدى بِنُفوسِهِمسِراعاً وَلا يَدعَونَ يالَ فُلانِ
- ٥٥وَلَو شِئتَ لَمّا طالَعَتكَ رِماحُهُموَأَطرافُها عوجٌ إِلَيكَ دَواني
- ٥٦هَرَقتَ دِماءً ما لَها الدَهرَ طالِبٌكَما هَرَقَت خَرقاءُ قَعبَ لِبانِ
- ٥٧وَحَيٍّ بَثَثتَ الخَيلَ بَينَ بُيوتِهِموَكانوا عَلى أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
- ٥٨أَقَمتَهُمُ مِن رَوعَةٍ عَن شِوائِهِميَمُشّونَ بِالأَعرافِ كُلَّ بَنانِ
- ٥٩أَأُغضي عَلى ضَيمٍ وَعِزُّكَ ناصِريوَباعي طَويلٌ مِن وَراءِ سِناني
- ٦٠إِذا فَعَداني الضَيفُ في كُلِّ لَيلَةٍوَكُبَّت بِأَعجازِ البُيوتِ جِفاني
- ٦١وَما اِرتاعَ مَطلوبٌ يَكونُ وَراءَهُبِأَغلَبَ مِن آلِ النَبِيِّ هِجانِ
- ٦٢لَكَ الخَيرُ لا أَرضى بِغَيرِكَ حاكِماًعَلَيَّ وَلا أُعطي القِيادَ زَماني
- ٦٣وَإِن أَطلُبِ الضَخمَ اللَغاديدِ غايَتيفَرُبَّ جَمادٍ عُدَّ في الحَيَوانِ