يا قلب ويحك إن ظبيك قد سنح
ابن سناء الملكأيوبيالكاملالحاء
- ١يا قلبُ ويْحك إِنَّ ظبيكَ قد سنَحفتنحَّ جُهدك عن مَراتِعه تَنَحْ
- ٢فأَرَدْتُ أًعْقِلَه ففرَّ من الحَشَاطرباً وأَحبسُه فطار من الفَرحْ
- ٣وأَتَى فظَل صريعَ هَذاك اللَّمىعَطَشاً وعاد قتيلَ هاتيك المُلَحْ
- ٤جَنح الغزالُ إِلى جَوانِحيفَغدوتُ أَجْنَحُ مِنه لمَّا أَنْ جَنَحْ
- ٥ومن العَجائبِ أَنه لمَّا رَمىبسهامِه قتلَ الفُؤادَ ومَا جَرَحْ
- ٦ولَمىً صقيل في مَراشِف شادنٍلو شئتُ أَمسحُه بلثمي لانْمَسَحْ
- ٧كاللَّيْلِ إِلاَّ أَنَّه لما دَجاكالمسكِ إِلاَّ أَنَّه لمّا نَفَح
- ٨قبَّلتُه وقَبِلْتُ أَمرَ صبَابَتِيونصحتُ نفسي في قطيعةِ من نَصَح
- ٩ورشَفْتُ ريقَتَه على رَغْم الطِّلامن كأْسِ مَرْشَفه على غيْظ القَدَحْ
- ١٠ورقيقةِ الخَصرين كلُّ منهمابسَقامِه لا بِالوِشَاحِ قَد اتَّشَح
- ١١من لحظِها السِّحرُ الحلالُ قد اسْتَحىوبخدِّها الوردُ الجنيُّ قد انْفَتَح
- ١٢عضَّتْ أَنامِلَها عليَّ تَدلُّلاًفأَرَتْ رضيعَ الطَّلعِ مَعْ طَفْلِ البلَح
- ١٣ثغرُ يُريك الأَقحوانَ به شفىوقتَ الظهيرةِ أَو يُريك به قَلَح
- ١٤لِي سُبْحَةٌ من جَوهَر في ثَغْرهافَفَضَلتُ سائرَ من يُسَبِّح بالسُّبَح
- ١٥لِمَ لا تُصالحِ قُبْلَتي يا خدَّهاوالماءُ فيكَ مع اللَّهيبِ قَد اصْطَلح
- ١٦كم يَعذِلون ولستُ أَسمعُ منهمُفأَنا وهم مثلُ الأَصَمِّ مع الأَبَحْ
- ١٧ليسَ العذولُ عليكَ إِنساناً هَذَىإِنَّ العذولُ عليكَ كلبٌ قد نَبَح
- ١٨ولقد سأَلتُ القلبَ بعدَ تَصَبُّرٍيَسخُو عليَّ به فشحَّ وما رَشح
- ١٩لم يُعْدِه بالبُخْل من أَخْلاقِهافَلَطالَما سَمَحت وقَلْبي مَا سَمَح
- ٢٠بَعُدت عليَّ فضَاق صَدْري بَعْدهاوذكَرْتُ عَوْد أَبي عَلِيٍّ فانْشَرح
- ٢١عادت إِلى الخلقِ الحياةُ مع الحياوإِلى قلوبِهُم السُّكونُ مع المَرحْ
- ٢٢إِنَّ الرحيمَ بعبدهِ رَحِم الوَرىفأَتَي كَما اقْتَرحوا وجَاءَ كَما اقْتَرَح
- ٢٣وافى يُشيِّد ما عَفا وغَدا ينبِّهما غَفَا وأَقَام يأْسُو ما انْجَرح
- ٢٤صحَّتْ به الأَيامُ وهْي عَليلَةٌحتى النَّسيمُ فلو سأَلتَ لقيلَ صَح
- ٢٥والبدرُ لو داواه قربُ رِكابهلَشفاهُ من كَلَفٍ يَشينُ وَمِنْ وَضَح
- ٢٦جاءَ الرَّبيعُ مع الشِّتاءِ فلا تَسَلْعَنْه ولا عن عيشِه كَيْفَ افْتَضَح
- ٢٧ما زال يَفْضَحُه فَكمْ قال الوَرىمَنعَ الغمامُ فقلتُ والقاضي مَنَح
- ٢٨زَهَت الوَزَارَةُ باسْمه وتَوشَّحتمِنْه بمَنْ لبس الفضائِلَ واتَّشح
- ٢٩جَاءَتْه خاطبةً فكان المُصْطفىوسعى سِواهُ لَها وَكان المُطَّرَح
- ٣٠وتَطارحَتْ شغفاً ولم يَلْمَح لهاوجهاً فكيف تَظُنُّها لمَّا لَمح
- ٣١صَلُحت لمولانا الأَجلِّ وَزارةٌهو عندها ِلأَجلَّ منها قَد صَلَح
- ٣٢وتحيَّرت مُدّاحُه في وصْفِهفكأَنَّ مادِحَه المجوِّدَ مَا مَدَح
- ٣٣ولأنَّهم قَدْ أَذْنَبُوا إِذ قصَّرواأَضْحى إِذا قَبِل المدَائِح قد صَفَح
- ٣٤صفحاً فقد قصّرتُ إِنِّي مِنْهُممِنْ ذا يُطاول ذَا النَّوالَ بِذي المِدَح
- ٣٥فلِئن سكتُّ فوجْهُ عذريَ قد بَداولِئن نطقْتُ فوجْهُ عُذرِيَ قد وضَح
- ٣٦أَنْطَقْتَنِي بالجودِ بل أَفْحمْتنيفأَرى مَقَالَي قد أَطال وقَد جَمح
- ٣٧أَنت الَّذِي سَفَلَ الأَنَامُ وقد عَلاأَنت الَّذِي نَقص الأَنامُ وقد رَجَح
- ٣٨أَنت الَّذِي لم يَقْدَحُوا في جُودهأَنَّى وَجودُ يَديْك أَوْرَى إِذْ قَدح
- ٣٩طوَّقْتَهم مثلَ الحمَام بأَنْعُمٍفهمُ بمدحِكَ كالحَمامِ إِذَا صَدَح
- ٤٠فسوى مَديحِك مِنهمُ لَمْ يُستَمَعوسوى نوالِك فيهمُ لَمْ يُستَمَحْ
- ٤١أَنت الَّذِي مَلكَ المكارِمَ واحْتَوىوأَنا الَّذي اغْتَبق المكارِهَ واصْطَبح
- ٤٢أَشْكُو الخمولَ ولستُ أَشْكُرُ مِنحةًإِلاَّ النباهةَ فهْي سَيِّدةُ المِنَح
- ٤٣وَأَرى التَّجلُّد للعدوِّ إِذا عَلادُني وأبْسِم للزَّمَان وَقَدْ كَلَح
- ٤٤وأُضاحِكُ المكروهَ حين يَجدُّ بيفكأَنَّه محبوبُ قَلبي إِذْ مَزَح
- ٤٥وإِذَا ضحِكْتُ فلو بَدا لكَ بَاطِنيويُعيذُكَ الرحمنُ كُنتَ ترى التَّرح
- ٤٦كَمْ حاجةٍ نفسي إِليها قد سَمتوعظيمةٍ طَرْفِي إِليها قد طَمَح
- ٤٧واللهُ قَدْ فَتَح المُرادُ لأَنَّهبقدومِ مَوْكِبك المُظَفَّرِ قد فَتَح
- ٤٨أَدْنيتُ من قلبي المُنىَ لَمَّا دَنَاوكَذا نزحتُ مدامِعي لمَّا نَزَح
- ٤٩ولقد قَدمتَ فسوفَ أَغفِرُ مَا جَنىدَهْرِي عليَّ وسَوْفَ آسُو ما اجْتَرَح
- ٥٠فتَهنَّ صوماً بَعد عيدٍ قد أَتَىفالعِزُّ يأْتِي في زَمَانِك والمُلَح
- ٥١ونظمتُها والوزنُ منها فاتِرٌفأَتَتْ كأَنَّ الجمرَ منها قَدْ لَفَح
- ٥٢ضَاقَتْ قَوافِيها وصدْرِي ضَيِّقٌفَلَو أنَّها انْفَسَحت كَجودِك لانْفَسح
- ٥٣أَضْحَتْ على مِهيارَ قبلي ناشِزاًإِنْ قَال عن محبوبِه فيها شَطَحْ
- ٥٤وتَتَابَعتَ فَتَحاتُها فَتَنَزَّهتعن قول عبدِ الله حتَّى نَصْطَلح