قصائد

ألا فانتبه من أفقها طلع الفجر

ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أَلاَ فَانْتبه من أُفْقِها طلعَ الفَجْرُوحاشاك نَمْ مِنْ وَجْهها ضَحِكَ الثَّغْرُ
  2. ٢هو الثَّغْرُ إِلاَّ أَنَّه الصبحُ طالِعاًعلى أَنَّه الكَافُورُ لكنَّه الدُّرُ
  3. ٣إِذا ابْتَسمت لم تُبق للشَّمْسِ آيَةٍوتغتاظُ منها الشَّمْسُ إِذْ يَفْرحُ البدرُ
  4. ٤وما رضيَتْ سودَ الليالي ضفائراًعليها ولا أَنَّ الهلالَ لها ظُفْر
  5. ٥ومحسودَةِ الأَنْفاسِ مغبوطةِ اللِّمىفحاسدُ ذا مِسكٌ وغابِطُ ذَا خَمْرُ
  6. ٦وشاطِرةِ العينين شَاطَرتِ المَهَافكَان لها مِنْ فَتْرها الشَّطرُ والشَّطْرُ
  7. ٧وساحرةٍ صَانَتْ سُلافَةَ ثَغْرِهابكأْسٍ به كَسْرٌ وهَذَا هُو السِّحْرُ
  8. ٨وشى المسْكُ إِذْ زَارت فلا كانت الظِّبَاونَمَّ عليها الحْليُ لاَ خُلِق التِّبرُ
  9. ٩قصيرةُ لحظِ الطَّرفِ من فَرْط عُجْبهاوأَمْضى السيوفِ الهندوانيةِ البُتْر
  10. ١٠يعانقُ كفَّيها الخضابُ صبابةًفلا رَاعَه ما رَاعَني وهْو الهَجْرُ
  11. ١١وقد وطئَتْه حين أَصْبحَ عاشِقاًكأَنَّ عليها وطءَ عُشَّاقها نَذْرُ
  12. ١٢فلا تُنكِروا مِنْها الخِضَابَ فإِنَّماهي الغُصْنُ في أَطرافه الوَرَق الخضْر
  13. ١٣وكَمْ سَائِلٍ قَدْ قَال هل هي روضةُفقلتُ وَعِقْدُ الدُّرِّ في جيدِها النَّهْرُ
  14. ١٤ومِنْ يوم أَن أَبصرْتُها بُعِثَ الْهَوىومِنْ يوم أَنْ فَارقْتُها دُفِن الصَّبْرُ
  15. ١٥عجبتُ لِسَعْي الدَّهْر بيني وبينَهافلمَّا انْقَضى ما كان لم يَسْكُنِ الدَّهْرُ
  16. ١٦وأَكثرُ هَوْني في هَواهَا وذِلَّتِيسلوبه تيه وصبر به كبر
  17. ١٧أمتعبة عيني بدقة خصرهالأَتْعبَ عيني مِنْ تَأَمُّلِه الخصرُ
  18. ١٨متى تَستريحُ العينُ مِنيِّ بنَظْرةٍإِلى الْوَصْل يُثْني لي بها عيشيَ النضرُ
  19. ١٩فلا تَيأَسَنْ يا قلبُ أَنْ تبلغَ المنَىولا تعجَبنْ إِنْ قِيلَ قَد أَوْرَق الصَّخْرُ
  20. ٢٠نعم صَحَّ فأْلي قَدْ أَجَابت وأَنْعَمتْفلا لَوْعَتي سِرٌّ ولاَ دَمْعَتي جَهْرُ
  21. ٢١هنيئاً لمصرٍ أَنَّها حلَّها النَّدىوبُشرى لمصرٍ أَنَّها جَاءَها الْبَحرُ
  22. ٢٢هنيئاً لها أَنْ يَسَّر الله يُسرَهافلا عسرَ إِلاَّ جاءَ مِن بَعْده يُسْرُ
  23. ٢٣لقد جاءَ مصراً نيلُها في أَوَانِهفليستْ تُبالي ضنَّ أَمْ سَمَح الْقَطْرُ
  24. ٢٤وعادَ إِلى صَدْرِ الأَقاليمِ قَلْبُهفعاشَ ولولاَ الْقَلْبُ لَمْ يُخْلق الصَّدْرُ
  25. ٢٥وسارَ إِليها مَنْ له البَأْسُ والنَّدَىوصارَ إِليْها مَنْ بِه النَّفْع والضُرُّ
  26. ٢٦وزيرٌ ملوكُ الأَرضِ مِن وُزرائِهيُصرِّفُهم مِن قوله النَّهيُ والأَمْرُ
  27. ٢٧يَريشونَ أَو يَبرون عند حُضُورِهفإِنْ غَاب عنهم لم يريشُوا وَلَمْ يبْرُوا
  28. ٢٨أَبانوا برفْع الفاضلِ النَّدب فَضْلَهُموأَعْلَوا لَهُ قَدْراً فَصارَ لهم قدْرُ
  29. ٢٩وما فاتَه إِلا الجيوشُ يَجُرُّهاوقد جَرَّ منها ما يَضيقُ بِه البَرُّ
  30. ٣٠ولا فرقَ لولا اللَّونُ بين سِلاَحِهمفآراؤُه بِيضٌ ورَاياتُهم صُفْرُ
  31. ٣١وخاض بِهم في البَّر بحراً من الرَّدَىطرائقُه سودٌ وأَمواجُه حُمْر
  32. ٣٢وجازَ طريقاً يرهَب النسرُ قَطْعَهاعلى أَنَّه نَسْرُ الكواكب لا النَّسرُ
  33. ٣٣ويطلعُ فيها الصُّبح والَّليلُ بَعْدَهُوفي قلبٍ ذا خوفٌ وفي صدرِ ذَا ذُعْرُ
  34. ٣٤تَهابُ الرِّياحُ الهوجُ مَسَّ تُرابِهافما نَالَه ذُلُّ السِّباءِ وَلا الأَسْرُ
  35. ٣٥وجازَ وأَنْفُ الكفْرِ في التُّربِ رَاغمٌومَا زَال مِن إِيمانِه يُرغَمُ الكُفْرُ
  36. ٣٦تحفُّ به من خلفِه وأَمامِهمهنَّدةٌ بيضٌ وخطِّيةٌ سمرُ
  37. ٣٧فتحرسُه من جُنده البيض والقَناوتَحرسُها منه التِلاوَةُ والذِّكْرُ
  38. ٣٨وآبَ كَأَوْبِ النَّصْلِ للغمدِ سَالِماًعلى أَنَّ ذاكَ النَّصْلَ مَا فاتَه النَّصرُ
  39. ٣٩فأَقربُ شيءٍ بعد رُؤيَته الغِنىوأَبْعدُ شيءٍ بَعْد رُؤْيَتِه الفَقْرُ
  40. ٤٠وأَنهضُ شيءٍ من أَناملِه اللُّهىوأَعجزُ شيءٍ عَنْ مدائِحه الفكرُ
  41. ٤١فليسَ يُوفِّي كنهَه الوصفَ جَاهداًوليس يُؤدّي حقَّ نعمته الشُّكرُ
  42. ٤٢ومن كان في الذكرِ الحكيمِ مَديحُهفماذا يقولُ النَّظمُ فيه أَو النَّثرُ
  43. ٤٣إِذا قيل بيتٌ قد تَحلَّى بنَعْتِهفما هو إِلاَّ مِنْ جَلالَتِه قَصْرُ
  44. ٤٤شريفُ المعالِي يَشْرُفُ المدحُ باسمِهويفخرُ في يومِ الفَخَار به الفَخْرُ
  45. ٤٥ولا عيبَ في إِنْعامِه غيرَ أَنَّهيُعلَّم منه كيفَ يُستعبدُ الحُرُّ
  46. ٤٦جَرى النَّاسُ في آثارِه فتعثَّرُواومِنْ قبلِهم ريحُ الجنائِب والقَطْرُ
  47. ٤٧وإنْ أَشبهوه خِلْقةً لا سجيَّةفلا عجباً قد يشبه العسجدَ الصُّفْرُ
  48. ٤٨أَيا نعمةً من بعدِ أَنْ نالنا الأَذَىويا رحمةً من بعدِ أَنْ مَسَّنا الضُّرُّ
  49. ٤٩قدمتَ ربيعاً في ربيعٍ وفصلُناربيعٌ فجاءَ النَّهر والشَّهرُ والزَّهْرُ
  50. ٥٠وذا السجعُ سجعٌ ليس في النثرِ مثلُهوهذا جناسٌ ليس يُحسِنه الشِّعْرُ
  51. ٥١أُعيد لمصرٍ حين عدتَ لها الهُدَىودفعُ الرَّدى والحلمُ والكرمُ والوِتر
  52. ٥٢على كَبِدي من قُربِك البردُ والنَّدىكما كان فيها قبلَ رُؤْيتِك الجَمرُ
  53. ٥٣وإِني أَسرُّ العالمين لأَنَّنِيتصوَّرْتُ حيّاً بعد أَنْ ضمَّني الْقبرُ
  54. ٥٤رفعتَ عِمادي في بِلادي وغيرِهافقد صار لي صِيتٌ وقد صارَ لي ذكرُ
  55. ٥٥فأَدنيتَ آمالي على أَنَّها عُلاًوأَكمدتَ أَعْدائِي عَلى أَنَّهم كُثْرُ
  56. ٥٦فدامَت لك النُّعمَى وذَلَّت لك العِدىودانَتْ لك الدُّنيا وطالَ لك العُمْر