قصائد

على مثل هذا الرزء تفنى المدامع

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحزنالعين

  1. ١عَلى مِثلِ هَذا الرُزءِ تَفنى المَدامِعُوَتَقنى الهُمومُ الفادِحاتِ الفَواجِعُ
  2. ٢وَتُجنى ثِمارُ اليَأسِ مِن دَوحَةِ الرَدىوَتُحنى عَلى الوَجدِ الطَويلِ الأَضالِعُ
  3. ٣مُصابٌ عَرانا لا مُصاب شَبيههُفِراقٌ بِلا رُجعى وَذِكرى تَتابعُ
  4. ٤وَتَقوى مَبانٍ كُنَّ بِالعلمِ آهَلَتوَبالذكرِ وَالقُرآنِ فَهي بلاقِعُ
  5. ٥فُجِعنا بِما لَو صُوِّر العَقلُ كَانَّهافَكامِلُهُ فَيضٌ عَلى الخَلقِ شائِعُ
  6. ٦فَلَم يُر إِلا ثاقِبُ الذهِنِ ذو حِجىًصَبور عَلى بَلواه لِلّهِ خاشِعُ
  7. ٧فَتاةٌ غَدَت لِلشَمسِ أُختاً وَلَم تَكُنلصون أَوجَبَتهُ الطَبائِعُ
  8. ٨منعمةٌ مَخدومَةٌ حفَّ حَولهاوَلا بُدَّ كُلٌّ حينَ تَأمُرُ طائِعُ
  9. ٩يَرِفُّ عَلَيها الحسنُ يَندى غَضارَةًكَما اِخضَلَّ غُصنٌ في الخَميلَةِ يانِعُ
  10. ١٠ملازمةٌ للحِجلِ تَتلو قُرآنَهابِقَلبٍ يَعِي وَالطَرف بِالدَمعِ هامِعُ
  11. ١١وَيَبدو سَناها مِن خَصاصِ حِجالهاكَما لاحَ نورُ البَدرِ وَالنورُ ساطِعُ
  12. ١٢فَما لَقِيت بُؤساً وَلا فُقدت غِنىًوَلا راعَها يَوماً مِن الدَهرِ رائِع
  13. ١٣وَتَلعبُ طوراً بِالنُضار وَتارَةًبِدُرٍّ طَريٍّ لَم يُثَقِّبهُ صانِعُ
  14. ١٤وَما أَعمَلَت يَوماً إِلى شُغُلٍ يَداًسِوى قَلمٍ تَثنى عَلَيهِ الأَصابِعُ
  15. ١٥تَخُطُّ بِهِ القُرآنَ وَالسِنَن الَّتيأَتَت عَن رَسولِ اللَهِ وَالخَطُّ بارعُ
  16. ١٦وَقَد نَشَأت ما بَين تَقوى وَمُصحَفٍفَلا الذكرُ مَقطوع وَلا الدين ضائعُ
  17. ١٧وَما هَمُّها فيما النساءُ يَرَونَهُلِباس وَتَزيين وَخلّ يَباضِعُ
  18. ١٨أَجَل هَمُّها تَحصيلُ أَجرٍ تُعِدُّهُلِيَوم معادٍ أَو كِتابٍ تُطالِعُ
  19. ١٩تطالعُ تَفسيراً وَنَحواً مُلطفاًوَفِقهاً وَتَأريخاً وَطبّاً تُراجِعُ
  20. ٢٠وَقَد قَصَدت إِكمالَ أَركانِ دينِهابحجٍّ لِبَيتِ اللَهِ وَالقَصد نافِعُ
  21. ٢١فَحجَّت وَزارَت خَيرَ مِن وطِئ الثَرىنَبيٌّ كَريمٌ في ذوي الحَرم شافِعُ
  22. ٢٢وَلَمّا قَضى الرَحمَنُ إِنفاذ حُكمِهِوَكُلُّ الَّذي قَد حُمَّ لا شَكَّ واقِعُ
  23. ٢٣قَضَت نَحبَها شَرخَ الشَبابِ شَهيدَةًوَلَم تَكُ مِمّن في الحِمامِ تُنازِعُ
  24. ٢٤وَلَكن بذهنٍ ثابِت قَد تَشهَّدَتثَلاثاً وَفاضَت وَهيَ فيهِ تُراجِعُ
  25. ٢٥وَلَم تَقضِ حَتّى قَد رَأَت مُستَقَرَّهامِن العالمِ العُلوِيِّ وَالروح طالِعُ
  26. ٢٦وَكانَ لَها يَومٌ عَظيمٌ لِمَوتِهافَأعولَ نِسوانٌ وَشُقَّت مَدارِعُ
  27. ٢٧وَكانَت قَد أَوصَت لا يُناعُ إِذا قَضَتفَما قَبلت تِلكَ الوصاةَ السَوامِعُ
  28. ٢٨تَمشّى سَراةُ الناسِ ظُهراً أَمامَهاوَصلّوا عَلَيها وَالدُعاءُ مُتابَعُ
  29. ٢٩وَسارُوا أَمامَ النَعشِ حَتّى أَتَوا بِهالِمنزِلِها وَالقَبرُ أَقبَح واسِعُ
  30. ٣٠وَلَما أَثارُوا بالمساحي بَدا لَهُمتُرابٌ كَمثلِ الوَرسِ أَصفَرُ فاقِعُ
  31. ٣١وَفاحَ أَريجُ المسكِ مِن جَنباتِهِكَأَنَّ بِهِ تجرَ اللطائِمِ واضِعُ
  32. ٣٢أَيا تُربَةً حلَّت نُضارُ قَرارهاسَقاكِ مِن الغَيثِ الهَوادي الهَوامِعُ