قد نابت الجزع من أروية النوب
أبو تمامعباسيالبسيطحزنالباء
- ١قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُوَاِستَحقَبَت جِدَّةً مِن رَبعِها الحِقَبُ
- ٢أَلوى بِصَبرِكَ إِخلاقُ اللِوى وَهَفابِلُبِّكَ الشَوقُ لَمّا أَقفَرَ اللَبَبُ
- ٣خَفَّت دُموعُكَ في إِثرِ الحَبيبِ لَدُنخَفَّت مِنَ الكُثُبِ القُضبانُ وَالكُثُبُ
- ٤مِن كُلِّ مَمكورَةٍ ذابَ النَعيمُ لَهاذَوبَ الغَمامِ فَمُنهَلٌّ وَمُنسَكِبُ
- ٥أَطاعَها الحُسنُ وَاِنحَطَّ الشَبابُ عَلىفُؤادِها وَجَرَت في روحِها النِسَبُ
- ٦لَم أَنسَها وَصُروفُ البَينِ تَظلِمُهاوَلا مُعَوَّلَ إِلّا الواكِفُ السَرِبُ
- ٧أَدنَت نِقاباً عَلى الخَدَّينِ وَاِنتَسَبَتلِلناظِرينَ بِقَدٍّ لَيسَ يَنتَسِبُ
- ٨وَلَو تَبَسَّمُ عُجنا الطَرفَ في بَرَدٍوَفي أَقاحٍ سَقَتها الخَمرُ وَالضَرَبُ
- ٩مِن شَكلِهِ الدُرُّ في رَصفِ النِظامِ وَمِنصِفاتِهِ الفِتنَتانِ الظَلمُ وَالشَنَبُ
- ١٠كانَت لَنا مَلعَباً نَلهو بِزُخرُفِهِوَقَد يُنَفِّسُ عَن جِدِّ الفَتى اللَعِبُ
- ١١لَمّا أَطالَ اِرتِجالَ العَذلِ قُلتُ لَهُالحَزمُ يَثني خُطوبَ الدَهرِ لا الخُطَبُ
- ١٢لَم يَجتَمِع قَطُّ في مِصرٍ وَلا طَرَفٍمُحَمَّدُ بنُ أَبي مَروانَ وَالنُوَبُ
- ١٣لي مِن أَبي جَعفَرٍ آخِيَّةٌ سَبَبٌإِن تَبقَ يُطلَب إِلى مَعروفِيَ السَبَبُ
- ١٤صَحَّت فَما يَتَمارى مَن تَأَمَّلَهامِن نَحوِ نائِلِهِ في أَنَّها نَسَبُ
- ١٥أَمَّت نَداهُ بِيَ العيسُ الَّتي شَهِدَتلَها السُرى وَالفَيافي أَنَّها نُجُبُ
- ١٦هَمٌّ سَرى ثُمَّ أَضحى هِمَّةً أَمَماًأَضحَت رَجاءً وَأَمسَت وَهيَ لي نَشَبُ
- ١٧أَعطى وَنُطفَةُ وَجهي في قَرارَتِهاتَصونُها الوَجَناتُ الغَضَّةُ القُشُبُ
- ١٨لَن يَكرُمَ الظَفَرُ المُعطى وَإِن أُخِذَتبِهِ الرَغائِبُ حَتّى يَكرُمَ الطَلَبُ
- ١٩إِذا تَباعَدَتِ الدُنيا فَمَطلَبُهاإِذا تَوَرَّدتَهُ مِن شِعبِهِ كَثَبُ
- ٢٠رِدءُ الخِلافَةِ في الجُلّى إِذا نَزَلَتوَقَيِّمُ المُلكِ لا الواني وَلا النَصِبُ
- ٢١جَفنٌ يَعافُ لَذيذَ النَومِ ناظِرُهُشُحّاً عَلَيها وَقَلبٌ حَولَها يَجِبُ
- ٢٢طَليعَةٌ رَأيُهُ مِن دونِ بَيضَتِهاكَما اِنتَمى رَابِئٌ في الغَزوِ مُنتَصِبُ
- ٢٣حَتّى إِذا ما اِنتَضى التَدبيرَ ثابَ لَهُجَيشٌ يُصارِعُ عَنهُ ما لَهُ لَجَبُ
- ٢٤شِعارُها اِسمُكَ إِن عُدَّت مَحاسِنُهاإِذِ اِسمُ حاسِدِكَ الأَدنى لَها لَقَبُ
- ٢٥وَزيرُ حَقٍّ وَوالي شُرطَةٍ وَرَحىديوانِ مُلكٍ وَشيعِيٌّ وَمُحتَسِبُ
- ٢٦كَالأَرحَبِيِّ المَذَكّى سَيرُهُ المَرَطىوَالوَخدُ وَالمَلعُ وَالتَقريبُ وَالخَبَبُ
- ٢٧عَودٌ تُساجِلُهُ أَيّامُهُ فَبِهامِن مَسِّهِ وَبِهِ مِن مَسِّها جُلَبُ
- ٢٨ثَبتُ الجَنانِ إِذا اِصطَكَّت بِمُظلِمَةٍفي رَحلِهِ أَلسُنُ الأَقوامِ وَالرُكَبُ
- ٢٩لا المَنطِقُ اللَغوُ يَزكو في مَقاوِمِهِيَوماً وَلا حُجَّةُ المَلهوفِ تُستَلَبُ
- ٣٠كَأَنَّما هُوَ في نادي قَبيلَتِهِلا القَلبُ يَهفو وَلا الأَحشاءُ تَضطَرِبُ
- ٣١وَتَحتَ ذاكَ قَضاءٌ حَزُّ شَفرَتِهِكَما يَعَضُّ بِأَعلى الغارِبِ القَتَبُ
- ٣٢لا سورَةٌ تُتَّقى مِنهُ وَلا بَلَهٌوَلا يَحيفُ رِضاً مِنهُ وَلا غَضَبُ
- ٣٣أَلقى إِلَيكَ عُرى الأَمرِ الإِمامُ فَقَدشُدَّ العِناجُ مِنَ السُلطانِ وَالكَرَبُ
- ٣٤يَعشو إِلَيكَ وَضَوءُ الرَأيِ قائِدُهُخَليفَةٌ إِنَّما آراؤُهُ شُهُبُ
- ٣٥إِن تَمتَنِع مِنهُ في الأَوقاتِ رُؤيَتُهُفَكُلُّ لَيثٍ هَصورٍ غيلُهُ أَشِبُ
- ٣٦أَو تَلقَ مِن دونِهِ حُجبٌ مُكَرَّمَةٌيَوماً فَقَد أُلقِيَت مِن دونِكَ الحُجُبُ
- ٣٧وَالصُبحُ تَخلُفُ نورَ الشَمسِ غُرَّتُهُوَقَرنُها مِن وَراءِ الأُفقِ مُحتَجِبُ
- ٣٨أَما القَوافي فَقَد حَصَّنتَ عُذرَتَهافَما يُصابُ دَمٌ مِنها وَلا سَلَبُ
- ٣٩مَنَعتَ إِلّا مِنَ الأَكفاءِ ناكِحَهاوَكانَ مِنكَ عَلَيها العَطفُ وَالحَدَبُ
- ٤٠وَلَو عَضَلتَ عَنِ الأَكفاءِ أَيِّمَهاوَلَم يَكُن لَكَ في أَطهارِها أَرَبُ
- ٤١كانَت بَناتِ نُصَيبٍ حينَ ضَنَّ بِهاعَنِ المَوالي وَلَم تَحفَل بِها العَرَبُ
- ٤٢أَمّا وَحَوضُكَ مَملوءٌ فَلا سُقِيَتخَوامِسي إِن كَفى أَرسالَها الغَرَبُ
- ٤٣لَو أَنَّ دِجلَةَ لَم تُحوِج وَصاحِبَهاأَرضَ العِراقَينِ لَم تُحفَر بِها القُلُبُ
- ٤٤لَم يَنتَدِب عُمَرٌ لِلإِبلِ يَجعَلُ مِنجُلودِها النَقدَ حَتّى عَزَّهُ الذَهَبُ
- ٤٥لا شَربَ أَجهَلُ مِن شَربٍ إِذا وَجَدواهَذا اللُجَينِ فَدارَت فيهِمُ الغُلَبُ
- ٤٦إِنَّ الأَسِنَّةَ وَالماذِيَّ مُذ كَثُرافَلا الصَياصي لَها قَدرٌ وَلا اليَلَبُ
- ٤٧لا نَجمَ مِن مَعشَرٍ إِلّا وَهِمَّتُهُعَلَيكَ دائِرَةٌ يا أَيُّها القُطُبُ
- ٤٨وَما ضَميرِيَ في ذِكراكَ مُشتَرَكٌوَلا طَريقي إِلى جَدواكَ مُنشَعِبُ
- ٤٩لي حُرمَةٌ بِكَ لَولا ما رَعَيتَ وَماأَوجَبتَ مِن حِفظِها ما خِلتُها تَجِبُ
- ٥٠بَلى لَقَد سَلَفَت في جاهِلِيَّتِهِملِلحَقِّ لَيسَ كَحَقّي نُصرَةٌ عَجَبُ
- ٥١أَن تَعلَقَ الدَلوُ بِالدَلوِ الغَريبَةِ أَويُلابِسَ الطُنُبَ المُستَحصِدَ الطُنُبُ
- ٥٢إِنَّ الخَليفَةَ قَد عَزَّت بِدَولَتِهِدَعائِمُ الدينِ فَليَعزِز بِكَ الأَدَبُ
- ٥٣مالي أَرى جَلَباً فَعماً وَلَستُ أَرىسوقاً وَمالي أَرى سوقاً وَلا جَلَبُ
- ٥٤أَرضٌ بِها عُشُبٌ جَرفٌ وَلَيسَ بِهاماءٌ وَأُخرى بِها ماءٌ وَلا عُشُبُ
- ٥٥خُذها مُغَرِّبَةً في الأَرضِ آنِسَةًبِكُلِّ فَهمٍ غَريبٍ حينَ تَغتَرِبُ
- ٥٦مِن كُلِّ قافِيَةٍ فيها إِذا اِجتُنِيَتمِن كُلِّ ما يَجتَنيهِ المُدنَفُ الوَصِبُ
- ٥٧الجِدُّ وَالهَزلُ في تَوشيعِ لُحمَتِهاوَالنُبلُ وَالسُخفُ وَالأَشجانُ وَالطَرَبُ
- ٥٨لا يُستَقى مِن جَفيرِ الكُتبِ رَونَقُهاوَلَم تَزَل تَستَقي مِن بَحرِها الكُتُبُ
- ٥٩حَسيبَةٌ في صَميمِ المَدحِ مَنصِبُهاإِذ أَكثَرُ الشِعرِ مُلقىً مالَهُ حَسَبُ