سرينا لنمحو الإثم أو نغنم الأجرا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالراء
- ١سرَيْنا لنمحو الإِثم أو نغنم الأَجرالزورة من تمحو زيارته الوِزْرا
- ٢وسارت وقد أرخى علينا الدُّجى سترابنا من بنات الماء للكوفة الغرَّا
- ٣سبوحٌ سرت ليلاً فسبحان من أسرىتخيَّرتها دون السَّفائن مركبا
- ٤وأعْددْتُها للسَّير شرقاً ومغربافكانت كمثل الطَّير إنْ رمت مطلبا
- ٥تمدّ جناحاً من قوادمه الصّباتروم بأكناف الغريّ لها وكرا
- ٦وكانت تُحلَّى قبل هذا تجمُّلاوقد غذيت فيما أمرَّ وما حلا
- ٧أظنّ على فقد الشَّهيد بكربلاكساها الأسى ثوب الحداد ومن حُلى
- ٨تجمّلها بالصبر لاعجها أعرىإلى موقفٍ سرنا بغير توقّف
- ٩يزيد بكائي عنده وتلهُّفيولما تجارينا بفلك ومدنف
- ١٠جرت وجرى كلٌّ إلى خير موقفيقول لعينيه قفا نبك من ذكرى
- ١١ترامت بنا فلك فيا نعم مرتمىإلى دُرَّةِ الفخر الَّتي لن تقوّما
- ١٢فخضنا إليه والبحر قد طمىوكم غمرة خضنا إليه وإنَّما
- ١٣يخوض عباب البحر من يطلب الدُّرَّاإلى مرقد يعلو السّماكين منزلا
- ١٤وقد نالَ ما نال الصراح من العُلىنسير ولا نلوي عن السَّير معدلا
- ١٥نؤمُّ ضريحاً ما الضراح وإنْ علابأَرفعَ منه لا وساكنه قدرا
- ١٦فزوج ابنة المختار كانَ غضنفراعلا وارتضته الطهر من سائر الورى
- ١٧أتعرف من هذا الَّذي طال مفخراهو المرتضى سيف القضا أسدُ الشرى
- ١٨عليّ الذرى بل زوج فاطمة الزهراعيون الورى إنْ لاحظت منه كنهه
- ١٩ترد عن التشبيه حسرى فينتهواوإن مقاماً لا ترى العين شبهه
- ٢٠مقام عليٍّ كرَّم الله وجههمقام عليٍّ ردَّ عين العُلى حسرى
- ٢١لقد صيَّر الغبراءَ خضراءَ قبرُهوأشرقَ فيها في الحقيقة بدره
- ٢٢وقد وافق الإِعجاز لله درّهأثيرٌ مع الأَفلاك خالف دوره
- ٢٣فمن فوقه الغبرا ومن تحته الخضراأحاطَ بنا علماً فليت سليقة
- ٢٤تفيد علوماً عن عُلاه دقيقةمجازاً وقد جزنا إليه طريقة
- ٢٥أحطنا به وهو المحيط حقيقةبنا فتعالى أن نحيط به خُبرا
- ٢٦فطفْ في مقام حلَّ فيه ولبّهترى العالم الأَعلى حفيفاً بتربه
- ٢٧فكالمسجد الأَقصى وأيّ تشبّهتطوفُ من الأَملاك طائفة به
- ٢٨فتسجد في محراب جامعه شكرافأثنى عليه من علا مثل من دنا
- ٢٩وكلٌّ بما أثنى أجادَ وأحسنافخرب من الدانين إذ ذاك أعلنا
- ٣٠وحزب من العالين يهتف بالثناعليه بوحيٍ كدْتُ أسمعه جهرا
- ٣١حججنا إلى بيت علا بجانبهعشيَّة آوينا إلى باب غابه
- ٣٢ومن قد سمت أركان كعبتنا بهجديرٌ بأن يأوي الحجيج لبابه
- ٣٣ويلمس من أركان كعبته الجدرافيوض علوم الله من قدم حوى
- ٣٤فقسّم منها ما أفاد وما احتوىومن قبل ما يثوي ومن بعد ما ثوى
- ٣٥حريٌّ بتقسيم الفيوض وما سوىأبي الحسنين الأَحسنين به أحرى
- ٣٦ظللنا وكم جان لديه ومذنبوذي حاجة منَّا وصاحب مطلب
- ٣٧يقبّل والأَجفان تهمي بصيّبثرًى منه في الدُّنيا الثراء لمترب
- ٣٨وللمذنب الجاني الشَّفاعة في الأخرىخدمنا أمير المؤمنين بموطنٍ
- ٣٩نعفّر فيه الوجه قَصْدَ تيمُّنِويخدم قبر المرتضى كلٌّ مؤمنٍ
- ٤٠بأهداب أجفانٍ وأحداق أعينِوحرّ وجوه عفَّرتها يد الغبرا
- ٤١أزلنا غباراً كانَ في قبر حيدرفلاح كغمد المشرفيِّ المشهر
- ٤٢ولا غروَ في ذاك المكان المطهرأمطنا القذى عن جفن سيف مذكر
- ٤٣أجلّ سيوف الله أشهرها ذكراتبدَّى سنا أنواره وتبيَّنا
- ٤٤غداة جلونا قبره فتزيَّنافحيَّر أفهاماً وأبهرَ أعيُنا
- ٤٥فوالله ما ندري وقد سطع السَّناجلينا قراباً أمْ جلونا قبرا