أعيذت بمسراك النجوم الغوارب
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالباء
حجم الخط
- أعِيذَتْ بِمَسْرَاكَ النُّجُومُ الغَوَارِبُوَهَشَّتْ لِمَرْآكَ النُّجُومُ الثَّوَاقِبُ
- وَهَامَتْ بِذِكْرَى مَجْدِكَ السُّمْرُ وَالظُّبَيوَسُرَّتْ بِلُقْيَاكَ الحَيَا وَالسَّلاَهِبُ
- وَدَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا فَعَزَّ مُسَالِمٌوَأخْصَبَ مِرْبَاعٌ وَذَلَّ مُحَارِبُ
- لِتَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ أنْجَزَ وَعْدَهُفَلاَ الْوَعْدُ مَنْقُوصٌ وَلاَ الْقَوْلُ كَاذِبُ
- قَدِمْتَ قُدُومَ اللَّيْثِ وَاللَّيْثُ بَاسِلٌوَجِئْتَ مَجِيءَ السَّيْلِ وَالسَّيْلُ حَاطبُ
- وَمَا أنْتَ إلاَّ الْوَبْلُ لِيناً وَشِدَّةلِطَالِبِ سِلْمٍ أوْ لِبَاغٍ يُحَارِبُ
- فَلاَ تَرْفَعُ الأيَّامُ مَا أنْتَ خَافِضٌوَلاَ تَجْزِمُ الأقْوَالُ مَا أنْتَ نَاصِبُ
- وَلاَ تَسْلُبُ الأهْوَالُ مَا أنْتَ مَانِحٌوَلا تَمْنَعُ الأقْيَالُ مَا أنْتَ طَالِبُ
- وَمَنْ ذَا يُلاَقِي اللَّيْثَ وَاللَّيْثُ كَاسِرٌوَمَنْ ذَا يُنَاوِي الحَقَّ وَالحَقُّ غَالِبُ
- وَمَنْ ذَا الَّذِي يُدْلِي بِقَوْلٍ وَحُجَّةٍوَفَصْلُ خِطَابِ اللَّهِ عَنْكَ مُجَاوِبُ
- فَأنْتَ كَلاَكَ الدَّهْرُ لاَ القَلْبُ غَافِلٌوَلاَ الطَّرْفُ مَغْمُوضٌ وَلا الرَّأيُ خائِبُ
- وَأوْلَى عِبَادِ اللَّهِ بِالْمُلْكِ مَنْصِباًإذَا انْتَصَبَتْ لِلْمُلْكِ تِلْكَ المَنَاصِبُ
- وَأثْبَتُهُمْ جَأشاً إذَا صَالَ صَائِلٌوَأجْوَدُهُمْ كَفّاً إذَا جَادَ وَاهِبُ
- وَأوْفَاهُمُ عَهْداً إذَا خَانَ نَاكِثٌوَأصْوَبُهُمْ رَأياً إذَا ضَلَّ ذَاهِبُ
- وَأطْعَنُهُمْ نَحْراً إذَا خَابَ طَاعِنٌوَأْضَربُهُمْ لِلْهَامِ إنْ زَلَّ ضَارِبُ
- فَقُلْ لِبَنِي الفَارُوقِ سُلُّوا سُيُوفَكُمْفَإنَّ بهَا المَسْعُود نَاهٍ وَنَاهِبُ
- فَمَا كُلُّ مَنْ لاَقَى الكُمَاةَ مُصَادِمٌوَلاَ كُل مَنْ سَلَّ السُّيُوفَ مُضَارِبُ
- تَرَفَّعَ عَنْ رَيْبِ الظُّنُونِ مَقَامُهُكَمَا رُفِّعَتْ فَوْقَ العُيُونِ الحَوَاجِبُ
- بِهِ نُصْرَةُ الأحْبَابِ إنْ قَامَ مَاجِدٌيُفَاخِرُهُ أوْ ذُو لِسَانٍ يُجَاوِبُ
- وَسَارَ وَسَارَتْ خَلْفَهُ وَأمَامَهُنَجَائِبُ تَخْطُو تَحْتَهُنَّ النَّجائِبُ
- وَمِنْ تُونِسٍ وَافَتْ قُسَنْطِينَةَ الهَوَىلِتِسْعِ لَيَالٍ خَيْلُهُ وَالرَّكَائِبُ
- وَلاَ صَاحِبٌ إلاَّ كُمَاةٌ غَوَالِبٌوَسُمْرٌ مَطَاعِينٌ وَبِيضٌ قَوَاضِبُ
- وَجَرُّ قِلاَعٍ مَارِجَاتٍ كَأنَّهَانَعَامٌ سَوَامٍ أوْ ظِبَاءٌ رَبَارِبُ
- مِنَ الطَّالِبَاتِ البَرْقَ لاَ الشَّأوُ مُعْجِزٌوَلاَ الظَّهْرُ مقسُوم وَلاَ الشاء غَالِبُ
- وَأمَّ وَبَرْقُ الفَتْحِ يَقْتَادُ جَيْشَهُسَحَائِبُ نَصْرٍ تِلْوَهُنَّ سَحَائِبُ
- بِعَشْرَةِ الآفٍ مُسَوَّمَةٍ لَهَامَطَالِعُ فِي أفْقِ العُلَى وَمَغَارِبُ
- أطَاعَ لَهَا أنَّ الكَمَائِنَ خَلْفَهَاكَمَا وَقَفَتْ خَلْفَ البَنُودِ المَوَاكِبُ
- وَأنَّ النُّجُومَ الطَّالِعَاتِ أسِنَّةٌوَأنَّ الرِيَاحَ الذَّارِيَاتِ كَتَائِبُ
- وَأنَّ الرُّعُودَ القَاصِفَاتِ صَوَاعِقٌوَأنَّ البُرُوقَ الخَاطِفَاتِ قَوَاضِبُ
- وَمَا رَاعَ عُرْبَ الغَرْبِ إلاَّ اطِّلاَعُهَاوَرَايَاتُهَا تَرْفَضُّ مِنْهَا المَصَائِبُ
- وَبِيضُ ظُبىً تَسْوَدُّ مِنْهَا وُجوهُهمْوَسُمْرُ قَناً تَصْفَرُّ مِنْهَا العَقَارِبُ
- وَحِينَ تَرَاءَى نَجْعُهُمْ وَخِيَامُهُمْوَلاَ حِصْنَ إلاَّ السَّابِقَاتُ السَّوَارِبُ
- أقَمْتَ صَلاَةَ الحَرْبِ في مَسْجِدِ الوَغَىوَمِنْبَرُكَ الهَامَاتُ وَالسَّيْفُ خَاطِبُ
- وَصَيَّرْتَ بِالأرْمَاحِ في النَّقْعِ رَوْضَةًمُفَوَّقَةً لِلْبِيضِ فِيهَا مَذَاهِبُ
- وَصُنْتَ عَنِ الهُرَّابِ كُلَّ ثَنِيَّةٍوَمَنْ ذَا الذِي يَنْجُو وَأنْتَ المُطَالِبُ
- وَصَنَّعْتَهُمْ فِي دَارِ حَرْبِ تَزَخْرَفَتْلِمَقْدَمِهمْ بالسُّمْرِ منْهَا الجَوَانبُ
- فَلَيْسَ لَهُمْ إلاّ الحُسَامُ مُطَاعمٌوَلَيْسَ لَهُمْ إلاَّ الحِمَامُ مُشَارِبُ
- فَضَاقَتْ عَلَيْهمْ كُلُّ أرْضٍ برحْبهَاوَلَمْ يَنْجُ مِمَّا قَدْ قَضَى اللَّهُ هَارِبُ
- وَهَلْ فِي بِلاَدِ اللَّهِ دُونَكَ مَذْهَبٌلِبَاغٍ إذَا مَا قِيلَ أيْنَ المَذَاهِبُ
- وَلَمَّا رَأوْا أنْ لَيْسَ يُنْجِس حِمَاهُمُسِوَى كَهْف حِلْمٍ شَيَّدَتْهُ المَوَاهِبُ
- أتَوْكَ عُفَاةً تَرْتَجِي العَفْوَ وَالرّضَىوَأدْمُعُهُمْ فَوْقَ الخُدُودِ سَوَاكِبُ
- فَجُدْتَ بِعَفْوٍ عَنْ عَظِيمِ ذُنُوبِهِمْوَمِثْلُكَ لاَ يَغْتَالُ مَنْ هُوَ تَائِبُ
- وَأوْسَتْعَهُمْ حِلْماً وَأمْطَرْتَ أرْضَهُمْبِسُحْبِ هِبَاتٍ وَبْلُهُنَّ الرَّغَائِبُ
- وَأوْصَيْتَ رَبَّ الأمْرِ مُنْتَظَرَ العُلَىبِإسْعَافِهِمْ وَهْوَ الإمَامُ المُغَالِبُ
- فَأعْظِمْ بِهِ مَجْداً بِكَعْبَةِ مَجْدِهِتَطُوفُ الأمَانِي أوْ تَحُطُّ الرَّكَائِبُ
- مِنَ القَوْمِ فُرْسَانِ البَلاَغَةِ وَالْوَغَىعَلَى أنَّهُم صِيدٌ رِجَالٌ أغَالِبُ
- إذَا أوَّبُوا قُلْنَا شُمُوسٌ طَوَالِعٌوَإنْ أدْلَجُوا قُلْنَا نُجُومٌ ثَوَاقِبُ
- وَإنْ أنْعَمُوا قُلْنَا غُيُوثٌ هَوَاطِلٌوَإنْ نَقِمُوا قُلْنَا لُيُوثٌ غَوَالِبُ
- لَهُمْ وَاضِحُ الدُّنْيَا وَإنْسَانُ عَيْنِهَاوَهَامُ المَعَالِي وَالذُّرَى وَالغَوَارِبُ
- فَيَا مَالِكَ الحُسْنَى وَيَا شَائِدَ النُّهَىوَيَا مَنْ إلَى جَدْوَاهُ تُحْدَى الرَّكَائِبُ
- أهَنِّيكَ بِالْعِيدِ السَّعِيدِ وَإنَّمَاأهَنِّيهِ إذْ وَافَتْهُ مِنْكَ الرَّغَائِبُ
- فَهُنِّئْتَهُ ألْفاً وَأمْثَالَ مِثْلهَاإلَى أنْ تُوَفَّي أوْ يَضِلَّ المُحَاسِبُ
- لِبَابِكَ أهْدَى العَبْدُ مَدْحاً كَأنَّهُسَمَاءٌ تَجَلَّتْ فِي عُلاَهَا الكَوَاكِبُ
- فَإنِّي إذَا الشُّعَرَاءُ عُدَّتْ لَشَاعِرٌوَإنِّي إذَا الكُتَّابُ عُدَّتْ لَكَاتِبُ
- وَأنْتَ الَّذِي أسْعَفْتَنِي فَصَنَعْتُهُوَلَوْلاَ الْهَوَادِي مَا تَبِينُ السَّبَاسِبُ
- فَجُدْ لِي بِإنْعَامٍ تَبَارَتْ غُيُومُهُلِيَحْسُدَنِي مَاشٍ عَلَيْهِ وَرَاكِبُ
- فَلاَ زِلْتَ تَبْقَى مَا تَغَنَّتْ حَمَائِمٌوَهَبَّتْ نُسَيْمَاتٌ وَهَلَّتْ سَحَائِبُ
- لِتَزْهُو بِكَ الدُّنْيَا وَتَسْمُو بِكَ العُلَىوَتُهْدَي بِكَ الحُسْنَى وَتُولَى المَطَالِبُ