قصائد

أما سمعت حمام الأيك إذ صدحا

الشريف المرتضىمملوكيالبسيطرومانسيةالحاء

  1. ١أمَا سمعتَ حَمامَ الأيْكِ إذْ صَدَحاغَنَّى ولمْ يدرِ أنّي بعضُ مَنْ جَرحا
  2. ٢لم أقترحْ منه ما غنّى الغداةَ بهِوربّ مَنْ نال ما يهوى وما اِقتَرحا
  3. ٣ولِي جفونٌ من البَلْوى مُسَهَّدَةٌلا تعرفُ الغَمْضَ ممّا ترقُبُ الصُّبُحا
  4. ٤فقلْ لممرضِ قلبي بعد صحّتِهِإنّ السّقيم الّذي أدويتَ ما صَلُحا
  5. ٥قد جدّ بِي المزحُ من صَدٍّ دُهيتُ بهِوطالما جدّ بالأقوامِ من مَزَحا
  6. ٦ماذا على القلبِ لولا طولُ شِقْوتِهِمِنْ نازلٍ حلَّ أو من نازِحٍ نَزَحا
  7. ٧يا مُثْكِلِي نومَ عينٍ فيه ساهرةٍجَفْنِي عليك بدمعي فيك قد قُرِحا
  8. ٨وفِيَّ ضدّانِ لا أسطيعُ دَفْعَهُمانارٌ بقلبي وماءٌ بالهوى سَفَحا
  9. ٩وَقَد عَذلتمْ فُؤاداً بِالهَوى كَلِفاًلو كان يقبل نُصْحاً للّذي نَصَحا
  10. ١٠صَحا الّذي يشرب الصَّهْبَاءَ مُتْرعةًوشاربُ الحبِّ أعيا أنْ يُقالَ صَحا
  11. ١١لم يبرَحِ الوجدُ قلبي بعد أنْ عَذَلواعلى صبابتِهِ لكنّه بَرِحا
  12. ١٢وقد ثوى أمَّ رأسي للصبابةِ مايُغرِي بمعصيتِي مَنْ لامَنِي ولَحا
  13. ١٣ليت الفراقَ الّذي لا بدّ أكرعُ مِنْكاساتِهِ الصَّبْرَ صِرْفاً لا يكون ضحا
  14. ١٤وليت أدْمَ المَهارَى النّاهضات بماتحوِي الهوادجُ كانت رُزَّحاً طُلُحا
  15. ١٥طوَوْا رحيلَهُمُ عنّي فنمَّ بهِعَرْفُ اليَلَنْجوجِ والجادِي إذا نَفَحا
  16. ١٦وقد طلبتُ ولكنْ ما ظَفِرتُ بهمن الفراقِ الّذي أَمُّوه مُنْتَدَحا
  17. ١٧أهوى من الحيِّ بدراً ليس يطلعُ لِييوماً وظَبْيَ فَلاةٍ ليتَه سَنَحا
  18. ١٨أبَتْ ملاحَتُهُ من أنْ يجودَ لنافليتَه في عيونِ العِشقِ ما مَلُحا
  19. ١٩وكان لي جَلَدٌ قبلَ الغرامِ بهفَالآن أفنَى اِصطباري وَجْدُهُ ومَحا
  20. ٢٠وزائرٍ زارَني واللّيلُ معتكرٌوالصُّبحُ في قبضةِ الظّلْماءِ ما وَضَحا
  21. ٢١كَأنّهُ كَلِمٌ راعتْ وليسَ لَهامَعْنىً ولَمعةُ برقٍ خلَّبٍ لَمَحا
  22. ٢٢لو أنّه زارَني والعينُ ساهرةٌأعطيتُه من نصيبِ الشّكرِ ما اِقتَرحا
  23. ٢٣أَعطى إلى العَينِ مِنّي قُرّةً وأتىقلبي فأذْهبَ عنه الهمَّ والتَّرَحا
  24. ٢٤زَوْرٌ أبِيتُ به جَذْلانَ منتفعاًوكم من الزَّوْرِ ما طرنا به فرحا
  25. ٢٥وبات يسمحُ لِي منه بنائِلِهِلكنّه راجعٌ فيما بهِ سَمَحا
  26. ٢٦يا صاحبي إنْ تُرِدْ يوماً موافقتِيفقد بلغتَ بِيَ الأوطارَ والنُّجَحا
  27. ٢٧جَنِّبْنِيَ اللّهوَ في سرٍّ وفي عَلَنٍوعاطِ غيرِي إذا غنّيتَه القَدَحا
  28. ٢٨ولا تُهِبْ بِي إلى ثِنْيَيْ بُلَهْنِيةٍوَاِجعَلْ نِداءَك لِي من فادحٍ فَدَحا
  29. ٢٩فَلَستُ أَفرحُ إلّا بالّذي مَدَحَتْمِنّي الرّجال فَلا تطلبْ لِيَ الفَرَحا
  30. ٣٠وَكُنْ إِذا اِصطبَح الأقوامُ في طَرَبٍبالمجدِ مُغتَبِقاً والحمدِ مُصْطَبِحا
  31. ٣١مَنْ لِي بِحُرٍّ من الأقوامِ ذي أنَفٍينحو طريقي الذي أنحوه حين نَحا
  32. ٣٢تَراهُ وَالدّهرُ شتّى في تقلّبِهِلا يَقبَلُ الذلّ كيما يقبلُ المِنَحا
  33. ٣٣وإنْ مضى لم تُعِجْهُ الدّهرَ عائجةٌولا يُقادُ إلى الإقدامِ إنْ جَنَحا
  34. ٣٤حَلفتُ بِالبيتِ طافَتْ حولَه عُصَبٌمن لاثمٍ ركنَه أو ماسحٍ مسحا
  35. ٣٥والبُدْنِ حلّتْ ثرى جَمْعٍ وقد وُدِجَتْوَإِنّما بَلغ الأوطارَ من رَزَحا
  36. ٣٦وَبِالحُصيّاتِ يقذَفنَ الجمارُ بهاوبالهَدِيِّ على وادي مِنى ذُبحا
  37. ٣٧وشاهِدِي عَرَفاتٍ يومَ موقِفِهمْيستصفحون كريماً طالما صَفَحا
  38. ٣٨لقد حللتُ من العَلياءِ أفنيةًما حلّها بشرٌ نحو العُلا طَمحا
  39. ٣٩وقد مُنِحتُ وضلّ الناسُ كلُّهُمُعنه طريقاً لطيبِ الذّكر ما فتِحا
  40. ٤٠كان الزّمان بهيماً قبل أنْ مَنَحتْفضائلِي جِلدَه الأوضاحَ والقُرحا
  41. ٤١وقد رجحتُ على قومٍ وُزِنتُ بهمْوما عليَّ من الأقوامِ مَنْ رَجَحا
  42. ٤٢فإنْ كدَحتُ ففي عزٍّ أَضنُّ بهِوضلّ مَنْ في حطامٍ عمرَه كَدَحا
  43. ٤٣ما زلتُ أُسّاً وباقي النّاسِ أَبنَيةٌوكنتُ قُطباً وحولِي العالمون رَحا
  44. ٤٤وأيُّ ثِقْلٍ وقد أعيا الرّجالَ علىظَهري الّذي حَمل الأثقال ما طُرِحا
  45. ٤٥وَسُدْتُ قومِيَ في عَصرِ الصِّبا حَدَثاًوَلَم يسودوا مَشيباً لا ولا جَلَحا
  46. ٤٦فكمْ قدحتُ وأضرمتُ الورى لهَباًوكمْ من النّاس قد أكْدى وما قَدَحا
  47. ٤٧فَقُلْ لِقَومٍ غرستُ البِرَّ عندهُمُفما رَبحْتُ وكم من غارسٍ رَبِحا
  48. ٤٨ليت الّذي غرّ قلبي من تجمّلكمْما سال فينا له وادٍ ولا رَشَحا
  49. ٤٩وَلَيتَني لَم أَكُنْ يوماً عرفتكُمُوَكُنتُ مِنكُمْ بعيدَ الدّار مُنتَزِحا
  50. ٥٠قَد عادَ صدرِيَ منكمْ ضيِّقاً حَرَجاًوكان من قبل أنْ جرّبتُ منشرِحا
  51. ٥١فَلا تَروموا لِوُدِّي أوْبَةً لكُمُإنّ الجوادَ جوادَ الودِّ قد جَمَحا
  52. ٥٢طَرحتموني كَأنّي كنتُ مُطَّرحاًولُمْتُموني كأنّي كنتُ مُجتَرِحا
  53. ٥٣وخلتُ أنّكُمُ تجزونَنِي حَسَناًفالآن أوْسعتمونِي منكمُ القُبَحا
  54. ٥٤فَلا تَظنّوا اِصطِلاحاً أَنْ يَكون لنافَلم يدع ما أَتَيتمْ بَيننا صُلُحا
  55. ٥٥وَلو جزيتُكُمُ سوءاً بسَوْءتِكُمْلَكُنتُ أنْبِحُ كلبَ الحيِّ إنْ نَبَحا
  56. ٥٦وَلا سَقَتكمْ منَ الأنواءِ ساقيةٌولا نَشَحْتُمْ إذا ما معشرٌ نَشَحا
  57. ٥٧وَلا يَكن عَطَنٌ مِنكمْ ولا وَطَنٌمُتّسعاً بالّذي تَهْوَوْنَ مُنفسِحا
  58. ٥٨وَلا لَقيتمْ بضرّاءٍ لكمْ فَرَجاًولا أصبتم بسرّاءٍ بكمْ فَرَحا