قصائد

أظن دموعها سنن الفريد

أبو تمامعباسيالوافرحزنالدال

  1. ١أَظُنُّ دُموعَها سَنَنَ الفَريدِوَهى سِلكاهُ مِن نَحرٍ وَجيدِ
  2. ٢لَها مِن لَوعَةِ البَينِ اِلتِدامٌيُعيدُ بَنَفسَجاً وَردَ الخُدودِ
  3. ٣حَمَتنا الطَيفَ مِن أُمِّ الوَليدِخُطوبٌ شَيَّبَت رَأسَ الوَليدِ
  4. ٤رَآنا مُشعَري أَرَقٍ وَحُزنٍوَبُغيَتُهُ لَدى الرَكبِ الهُجودِ
  5. ٥سُهادٌ يَرجَحِنُّ الطَرفُ مِنهُوَيولِعُ كُلَّ طَيفٍ بِالصُدودِ
  6. ٦بِأَرضِ البَذِّ في خَيشومِ حَربٍعَقيمٍ مِن وَشيكِ رَدىً وَلودِ
  7. ٧تَرى قَسَماتِنا تَسوَدُّ فيهاوَما أَخلاقُنا فيها بِسودِ
  8. ٨تُقاسِمُنا بِها الجُردُ المَذاكيسِجالَ الكَرِّ وَالدَأبِ العَنيدِ
  9. ٩فَتُمسي في سَوابِغَ مُحكَماتٍوَتُمسي في السُروجِ وَفي اللُبودِ
  10. ١٠حَذَوناها الوَجى وَالأَينَ حَتّىتَجاوَزَتِ الرُكوعَ إِلى السُجودِ
  11. ١١إِذا خَرَجَت مِنَ الغَمَراتِ قُلناخَرَجتِ حَبائِساً إِن لَم تَعودي
  12. ١٢فَكَم مِن سُؤدُدٍ أَمكَنتِ مِنهُبِرُمَّتِهِ عَلى أَن لَم تَسودي
  13. ١٣أَهانَكِ لِلطِرادِ وَلَم تَهونيعَلَيهِ وَلِلقِيادِ أَبو سَعيدِ
  14. ١٤بَلاكِ فَكُنتِ أَرشِيَةَ الأَمانيوَبُردَ مَسافَةِ المَجدِ البَعيدِ
  15. ١٥فَتىً هَزَّ القَنا فَحَوى سَناءًبِها لا بِالأَحاظي وَالجُدودِ
  16. ١٦إِذا سَفَكَ الحَياءَ الرَوعُ يَوماًوَقى دَمَ وَجهِهِ بِدَمِ الوَريدِ
  17. ١٧قَضى مِن سَندَبايا كُلَّ نَحبٍوَأَرشَقَ وَالسُيوفَ مِنَ الشُهودِ
  18. ١٨وَأَرسَلَها عَلى موقانَ رَهواًتُثيرُ النَقعَ أَكدَرَ بِالكَديدِ
  19. ١٩رَآهُ العِلجُ مُقتَحِماً عَلَيهِكَما اِقتَحَمَ الفَناءُ عَلى الخُلودِ
  20. ٢٠فَمَرَّ وَلَو يُجاري الريحَ خيلَتلَدَيهِ الريحُ تَرسُفُ في القُيودِ
  21. ٢١شَهِدتُ لَقَد أَوى الإِسلامُ مِنهُغَدائِتِذٍ إِلى رُكنٍ شَديدِ
  22. ٢٢وَلِلكَذَجاتِ كُنتَ لِغَيرِ بُخلٍعَقيمَ الوَعدِ مِنتاجَ الوَعيدِ
  23. ٢٣غَدَت غيرانُهُم لَهُمُ قُبوراًكَفَت فيهِم مَؤوناتِ اللُحودِ
  24. ٢٤كَأَنَّهُمُ مَعاشِرُ أُهلِكوا مِنبَقايا قَومٍ عادِ أَو ثَمودِ
  25. ٢٥وَفي أَبرِشتَويمَ وَهَضبَتَيهاطَلَعتَ عَلى الخِلافَةِ بِالسُعودِ
  26. ٢٦بِضَربٍ تَرقُصُ الأَحشاءُ مِنهُوَتَبطُلُ مُهجَةُ البَطَلِ النَجيدِ
  27. ٢٧وَبَيَّتَّ البَياتَ بِعَقدِ جَأشٍأَشَدُّ قُوىً مِنَ الحَجَرِ الصَلودِ
  28. ٢٨رَأَوا لَيثَ الغَريفَةِ وَهوَ مُلقٍذِراعَيهِ جَميعاً بِالوَصيدِ
  29. ٢٩عَليماً أَن سَيَرفُلُ في المَعاليإِذا ما باتَ يَرفُلُ في الحَديدِ
  30. ٣٠وَيَومَ التَلِّ تَلِّ البَذِّ أُبناوَنَحنُ قِصارُ أَعمارِ الحُقودِ
  31. ٣١قَسَمناهُم فَشَطرٌ لِلعَواليوَآخَرُ في لَظىً حَرِقِ الوَقودِ
  32. ٣٢كَأَنَّ جَهَنَّمَ اِنضَمَّت عَلَيهِمكِلاها غَيرَ تَبديلِ الجُلودِ
  33. ٣٣وَيَومَ اِنصاعَ بابَكُ مُستَمِرّاًمُباحَ العُقرِ مُجتاحَ العَديدِ
  34. ٣٤تَأَمَّلَ شَخصَ دَولَتِهِ فَعَنَّتبِجِسمٍ لَيسَ بِالجِسمِ المَديدِ
  35. ٣٥فَأَزمَعَ نِيَّةً هَرَباً فَحامَتحُشاشَتُهُ عَلى أَجَلٍ بَليدِ
  36. ٣٦تَقَنَّصَهُ بَنو سِنباطَ أَخذاًبِأَشراكِ المَواثِقِ وَالعُهودِ
  37. ٣٧وَلَولا أَنَّ ريحَكَ دَرَّبَتهُملَأَحجَمَتِ الكِلابُ عَنِ الأُسودِ
  38. ٣٨وَهِرجاماً بَطَشتَ بِهِ فَقُلناخِيارُ البَزِّ كانَ عَلى القَعودِ
  39. ٣٩وَقائِعُ قَد سَكَبتَ بِها سَواداًعَلى ما اِحمَرَّ مِن ريشِ البَريدِ
  40. ٤٠لَئِن عَمَّت بَني حَوّاءَ نَفعاًلَقَد خَصَّت بَني عَبدِ الحَميدِ
  41. ٤١أَقولُ لِسائِلي بِأَبي سَعيدٍكَأَن لَم يَشفِهِ خَبَرُ القَصيدِ
  42. ٤٢أَجِل عَينَيكَ في وَرَقي مَلِيّاًفَقَد عايَنتَ عامَ المَحلِ عودي
  43. ٤٣لَبِستُ سِواهُ أَقواماً فَكانواكَما أَغنى التَيَمُّمُ بِالصَعيدِ
  44. ٤٤وَتَركي سُرعَةَ الصَدَرِ اِغتِباطاًيَدُلُّ عَلى مُوافَقَةِ الوُرودِ
  45. ٤٥فَتىً أَحيَت يَداهُ بَعدَ يَأسٍلَنا المَيتَينِ مِن كَرَمٍ وَجودِ