يا سائق الاظعان أين تسوق
ابن نباتة السعديعباسيالكاملحزنالقاف
حجم الخط
- يا سَائِقَ الاظْعَانِ أَينَ تَسُوقُما بعدَ رامةَ مَنْزِلٌ مَومُوْقُ
- سَلِّمْ على الدِّمنِ التي لم يَعْفهاالاَّ صَبُوحُ سَحَائِبٍ وَغَبُوْقُ
- دِمَنٌ بها حُمِّلتُ أَعبَاءَ الهَوىفَحَمَلتُ منه ما أَطاقَ مُطيْقُ
- لا عزَّني خُدَعُ الرَّبابِ فانَّهُمنعَ الرقادَ خيالُها المألُوْقُ
- وَلَهٌ يَرِقُّ لَهُ الغيورُ وفُرقَةٌيَشتاقُ فيها العَاشقَ المَعْشُوْقُ
- وهوىً ملكتُ على العُيونِ طِلابَهوعلى الظُّنُونِ وِصَالُه مَسْرُوْقُ
- أَفنى بَشَاشَتَهُ العِتَابُ فلم يكنْالاَّ تَأَوّهُ زفرةٍ وَشَهِيْقُ
- لو كنتُ أُنْصَفُ ما لُحِيتُ وعادَنيحَدِبٌ عليَّ من الغَرَامِ شَقيْقُ
- ولكنتُ أُعذَرُ في الحَنينِ اليكمُلو كانَ لي في العَالَمينَ صَدِيْقُ
- يحْظَى بنَيلكم البعيدُ ولا أَرىقُربى يُقرّبُ انَّ ذا لَعُقُوْقُ
- وكذا الزَّمانُ يَخيبُ فيه عَاقِلٌويُفيدُ فيه جاهلٌ مَرْزُوْقُ
- كلُّ الملوكِ وكلُّ مَنْ طَلَبَ العُلاعَمَّنْ يُقدِّمُ شَاوْهْ مَسْبُوْقُ
- الاَّ بَهَاء الدولتينِ فانَّهُفرعٌ له زُهْرُ النجومِ عُرُوْقُ
- صافيِ الهُمومِ ولم يكنْ تِلْعَابَةَغَلَبَتْ عليهِ الكأسُ والابرِيْقُ
- وغناءُ مُطْربةٍ تَحثُ سُجَاحَهَاصَهْبَاء حابى لونَها الراووْقُ
- مَلَكَ البلادَ مع العِبادِ وأَشْرَقَتْبضيائهِ الدُّنْيَا وَسَاغَ الرِّيْقُ
- وسَمَتْ به عند المكارمِ غايةٌما تُستطاعُ وهضبةٌ أَزليْقُ
- يَنْفَلُّ عنها العَيْرُ وهو مُوَقَّحٌويَزِلُّ ظُفْرُ الطَّيْرِ وهو ذَلِيْقُ
- عيهاتَ تُغنى الشَّمْسُ كلَّ مُراهِقٍوَيَعوقُ دونَ مَنَالِهِ العَيُّوْقُ
- عَبَّى بدُولابَ الجنودَ وأَوَمضَتْلِسيوفهِ في الدَّارعينَ بُرُوْقُ
- وَسَرى لهم جِنْحَ الظَّلام مُشَمِّرٌيسْري الى حَاجَاتِهِ التَّوفيْقُ
- راضَ الخطوب وشيَّعتْهُ عَزيمةٌكالسيفِ أَيسرُ مسِّه التَّطبيْقُ
- فثنى جَماجِمَهم وفضَّ جموعَهمماضٍ اليهِ الجمعُ والتفريْقُ
- وغداً بجسرِ النَّهْرَوَانِ تَحُفُّهبيضُ الصَّوارم والطِّوالُ الرُّوْقُ
- وكأَنهُ ليثٌ أَصابَ فريسةًأَهدى غنيمتَها اليهِ طَريْقُ
- طيَّانُ يجمعُ للوقيعةِ نَفْسَهُواذا مشَى الخُيلاءَ فهو لَبِيْقُ
- يُقْضَى الاهمُّ وَحَاجَتي مَحْبُوْسَةٌانَّ الطَّليقَ من الهَوانِ طليْقُ
- قَصُرَتْ يدُ الأَيامِ عنكَ فانَّهاطالتْ بطولكَ والمَعانُ رَفْيقُ
- ولقد رأيتُكَ طالعاً في مَجْلِسٍأَفضى اليهِ الحُسْنُ والتَّأنيْقُ
- حَصباؤُه الدرُّ المُبدَّدُ نَظمُهوَثَراهُ مِسْكُ التُبَّت المفتُوْقُ
- ما كان أَكملَ منكَ فيهِ منظراًيُرضى العيونَ جَمَالُهُ وَيَروْقُ
- حياكَ يومُ المِهرجانِ فانَّهُيومٌ بتَهْنِئَةِ الملوكِ حَقيْقُ
- وبقيتَ تخلقُ كلَّ عامٍ مِثلَهُما دامَ فوقَ سَرَاتِها مخلوْقُ
- بِالشَّمسِ حينَ تغيبُ عن أَبصارِناكَلَفٌ وبالبيداءِ بَعدَكَ ضِيْقُ