لمن أوجه غر تروق سماتها
حجم الخط
- لمَنْ أوجُهٌ غُرٌّ تروقُ سماتُهافتُشرِقُ من نورِ الهُدَى قَسَماتُها
- تلوحُ بأفْقِ المُلْكِ حيثُ خلالُهاكواكِبُ هدْيٍ تُجْتَلى نيِّراتُها
- فآياتُها أجْلى وأوضَحُ كلّماجلَتْ داجيَ الخَطْبِ المُلمِّ إياتُها
- فللهِ منْ أبْناءِ نصْرٍ خلائِفٌإذا جنَتِ الأيّامُ هُمْ حَسَناتُها
- إلى دوحَةِ النّصْرِ العزيز انتِسابُهُموهُمْ سِرُّها إنْ عُدِّدوا وسَراتُها
- لهمْ كيفَ شاءَتْهُ المكارمُ والعُلىعزائِمُ بانتْ في العِدَى فَتكاتُها
- فَما للعِدَى تبغِي حِمى ملّةِ الهُدىوأبْناءُ أنْصارِ الرسولِ حُماتُها
- فهمْ إن دَعا داعِي النِّزالِ كُماتُهاوهُمْ إنْ دجا ليْلُ الضّلالِ هُداتُها
- غيوثٌ ولكنْ كلّما شهِدوا الوَغىلُيوثٌ ومُلْتَفُّ القَنا أجَماتُها
- قُلوبٌ إلى داعِي الرَّشادِ مُجيبةٌإذا ما العِدى ألْوَتْ بها غَفَلاتُها
- فأيْنَ مضاءُ السّمهريَّةِ والظُّباإذا أُبرِمَتْ في المُلْتَقى عزَماتُها
- إذا ما دَجَى النّقْعُ المُثارُ بأفْقِهِأنارَتْ فجلّتْ جِنحَهُ مُرْهَفاتُها
- وقد أنجَبوا موْلى المُلوكِ الذي غدتْتؤمّل جَدوى راحتَيْهِ عُفاتُها
- فما وجَّهَتْ إلا إليهِ وجوهَهاولا خلصَتْ إلا لهُ دعَواتُها
- إذا نُصِبَتْ شرْقاً وغَرباً منابرٌفتخْطُبُ باسْمِ اليوسُفِيِّ دُعاتُها
- لهُ كلّما تُتلى صحائِفُ مجدِهِمآثرُ قد راقَتْ بها ورقاتُها
- ومنْ عجبٍ أنّ العزائِمَ منهُ لاتَحامَى حِمى أعدائِهِ فتكاتُها
- وإنْ فئةٌ للدّين تُنْمى وأذْنَبَتْلدَيْهِ غدَتْ مغْفورَةً هَفواتُها
- وهل هيَ إلا همّةٌ خزْرَجيّةٌتلوحُ علَى شُهْبِ السّماءِ سِماتُها
- وهل هيَ إلا عَزْمةٌ غالبيّةٌإذا خفّتِ الأعْلامُ راعَ ثَباتُها
- وهل هيَ إلا قُدْرةٌ ناصريّةٌثَنى البَطشَ منها حِلْمُها وأناتُها
- وهل هيَ إلا شيمَةٌ يوسفيّةٌقَضى صَفْحُها أن أُغْمِدتْ صَفحاتُها
- فيَمْحو الخَطايا حِلْمُه وهْو قادِرٌإذا العَفْوُ منهُ أمّلَتْهُ جُناتُها
- ويَلْقى عدوّ الدّين طوْعَ جِهادِهبصَفْحةِ عزْمٍ لا تُفَلُّ شَباتُها
- وأُسْدِ رِجالٍ من ذَوي الحَزْمِ لم تَزَلْلحَرْبِ العِدَى مأخوذَةً أُهُباتُها
- فيورِدُها للأمْنِ أعْذَبَ مَشْرَعٍتَذودُ العِدى عن وِرْدِه مُشْرَعاتُها
- تُقيمُ صَغا الهَيْجاءِ راحةُ يوسُفٍوقد قوِّمَتْ في الدّارِعينَ قَناتُها
- فللهِ ما أوْهى قُوَى الصّبْرِ كلّماألَمّتْ بأوْهامِ العِدَى خَطراتُها
- وقد منَحوا الأكتافَ إذ صافَحَتْهُمُسُيوفٌ تَروقُ المُجْتَلي صَفحاتُها
- وتُخفقُ مَسْعى الكافرينَ بُنودُهُإذا خفَقَتْ في أفْقِها عذَباتُها
- وراقَ النّهى ما راعَ من قَطْفِ هامِهاوقد أيْنَعَتْ للمجْتَني ثمَراتُها
- دعوا فئَةَ الإشراكِ لا دَرَّ درُّهاكأنّي بها لا تنْقَضي حسَراتُها
- كأنّي بخيْلِ اللهِ تبتَدِرُ الوغىوقد حمَلَتْ أُسْدَ الشّرى صهَواتُها
- سوابقُ ترتدّ الرّياحُ وتنْثَنيبحيْثُ تُجاري هُوجَها مُرْسَلاتُها
- تَروعُ الأعادي في مدَى السّبْقِ نُزّعاًتَروقُ النُهى ألوانُها وشِياتُها
- إذا هيَ بالأبطالِ جالتْ رأيتَهاتُقرِّبُ آجالَ العِدى مُقْرَباتُها
- فَيا ناصِرَ العَلياءِ والمَلكَ الذيبه مِلّةُ الإسْلامِ كُفَّتْ عُداتُها
- تَرومُ مُلوكُ الأرضِ شأوَكَ في العُلىوقد قصُرَتْ عن نَيْلِه خُطُواتُها
- ولما توالَتْ فتْنَةُ الغَربِ واعْتَدَتْعلى أهْلِهِ في كُلّ حيٍّ طُغاتُها
- وما اتّفقَتْ إلا على صُحْبَةِ الرّدىكما اختَلَفَتْ آراؤُها ولُغاتُها
- دعَتْك لعَقْدِ السَّلْمِ بين مُلوكِهاأكارِمُ حيٍّ في يدَيْكَ حياتُها
- فأصْدَرَتْ للأمْلاكِ منكَ أوامِراًإذا نُطِقَتْ في الحَفْلِ طال صُماتُها
- تطاوَلُ أعْناقٌ وتَسْمو نواظِرٌإلَيْها وتُوليها امتِثالاً ولاتُها
- دَعا بهِمُ داعي الأمانِ فأصْبحواودُنْياهُمُ لا تُتَّقى حادِثاتُها
- وإنّ حجيجَ اللهِ حلّوا بمكّةٍولاحَتْ لديهِمْ دونَنا عرَصاتُها
- وما احْتمَلوا إلا قُلوباً تقلّبَتْفما تنقَضي طوْعَ النّوى زفَراتُها
- إذا رامَتِ الحجّاجُ رَمْيَ جِمارِهافنارُ الأسى مَشْبوبةٌ جمَراتُها
- فللهِ في مغْنى الهِدايةِ أُسرةٌيُعرِّفُها معْنى الرِّضى عرَفاتُها
- تَطوفُ ببيتَ اللهِ سَبْعاً وتنثَنيوقد مُحِيَتْ أثْناءَهُ سيّئاتُها
- ويُهْدَى على قرْبِ المَزارِ سلامُهابحيثُ النّبيُّ المجْتَبَى وصَلاتُها
- فأهْلاً بهذا اليومِ في الموقفِ الذيإذا قصّرتْ طالَتْ بهِ وقفاتُها
- كثيرٌ بمَذْخور الثوابِ اهْتمامُهاقَليلٌ إلى ما خلّفتْهُ التِفاتُها
- وباتَتْ وقد فازَتْ بأنْعَمِ ليلَةٍقضى فضْلُها أن لا تُذَمَّ غَداتُها
- فهُنِّئْتَها طوعَ السّعودِ مواسِماًقدِ اتّضحَتْ آياتُها وإياتُها
- تُحَيّي كما شاءتْ عُلاك وُفودُهافتَحْيا بجَدْوى راحتَيْكَ عُفاتُها
- تُقَبِّلُ من مَوْلى الخلائِفِ يوسُفٍيَميناً تعُمُّ القاصِدينَ هِباتُها
- تُرينا مِنَ الصُّنْعِ الجَميلِ عوائداًقدِ اتّصلتْ بالآملينَ صِلاتُها
- وبشْرى بهِ عيداً غدَتْ مِلّةُ الهُدىكما عُوّدَتْ تعْلو به كلِماتُها
- أمَوْلايَ هلْ يُعْطي الخلافَة حقّهامن المدْحِ فِكْرٌ أعجزَتْهُ صِفاتُها
- مَعانٍ وألْفاظٌ بمَدْحِكَ تُجْتَلىزواهرُها أو تُجْتَنى زَهراتُها
- سنا الزُّهْرِ ما قد راقَ أمْ ورَقاتُهاشذَا الزَّهْرِ ما قدْ رقّ أمْ نفحاتُها
- ويا لجُموعِ في ذَرى القُبّةِ التيبأوجُهِهمْ راقَتْ لدَيْكَ جِهاتُها
- يَميلونَ عُجْباً بالثناءِ كأنّماتدور بأكْواسِ المُدامِ سُقاتُها
- هلِ اسْتَقْبَلوا أمْداحَها أمْ تحمّلتْشذا الزّهْرِ أثناءَ القَبولِ رُواتُها
- وهل هذه الأفكارُ إلا ظَعائِنٌحَدَتْها منَ الأمْداحِ فيكَ حُداتُها
- فللّهِ منها والمَحاسِنُ تُجْتَلىحدائِقُ مدْحٍ تُجْتَنى طيّباتُها
- بَقيتَ لأمْلاكِ البَسيطَةِ آيةًبشَمْسِ ضحاها تهْتَدي نيّراتُها