لمن أوجه غر تروق سماتها
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالتاء
- ١لمَنْ أوجُهٌ غُرٌّ تروقُ سماتُهافتُشرِقُ من نورِ الهُدَى قَسَماتُها
- ٢تلوحُ بأفْقِ المُلْكِ حيثُ خلالُهاكواكِبُ هدْيٍ تُجْتَلى نيِّراتُها
- ٣فآياتُها أجْلى وأوضَحُ كلّماجلَتْ داجيَ الخَطْبِ المُلمِّ إياتُها
- ٤فللهِ منْ أبْناءِ نصْرٍ خلائِفٌإذا جنَتِ الأيّامُ هُمْ حَسَناتُها
- ٥إلى دوحَةِ النّصْرِ العزيز انتِسابُهُموهُمْ سِرُّها إنْ عُدِّدوا وسَراتُها
- ٦لهمْ كيفَ شاءَتْهُ المكارمُ والعُلىعزائِمُ بانتْ في العِدَى فَتكاتُها
- ٧فَما للعِدَى تبغِي حِمى ملّةِ الهُدىوأبْناءُ أنْصارِ الرسولِ حُماتُها
- ٨فهمْ إن دَعا داعِي النِّزالِ كُماتُهاوهُمْ إنْ دجا ليْلُ الضّلالِ هُداتُها
- ٩غيوثٌ ولكنْ كلّما شهِدوا الوَغىلُيوثٌ ومُلْتَفُّ القَنا أجَماتُها
- ١٠قُلوبٌ إلى داعِي الرَّشادِ مُجيبةٌإذا ما العِدى ألْوَتْ بها غَفَلاتُها
- ١١فأيْنَ مضاءُ السّمهريَّةِ والظُّباإذا أُبرِمَتْ في المُلْتَقى عزَماتُها
- ١٢إذا ما دَجَى النّقْعُ المُثارُ بأفْقِهِأنارَتْ فجلّتْ جِنحَهُ مُرْهَفاتُها
- ١٣وقد أنجَبوا موْلى المُلوكِ الذي غدتْتؤمّل جَدوى راحتَيْهِ عُفاتُها
- ١٤فما وجَّهَتْ إلا إليهِ وجوهَهاولا خلصَتْ إلا لهُ دعَواتُها
- ١٥إذا نُصِبَتْ شرْقاً وغَرباً منابرٌفتخْطُبُ باسْمِ اليوسُفِيِّ دُعاتُها
- ١٦لهُ كلّما تُتلى صحائِفُ مجدِهِمآثرُ قد راقَتْ بها ورقاتُها
- ١٧ومنْ عجبٍ أنّ العزائِمَ منهُ لاتَحامَى حِمى أعدائِهِ فتكاتُها
- ١٨وإنْ فئةٌ للدّين تُنْمى وأذْنَبَتْلدَيْهِ غدَتْ مغْفورَةً هَفواتُها
- ١٩وهل هيَ إلا همّةٌ خزْرَجيّةٌتلوحُ علَى شُهْبِ السّماءِ سِماتُها
- ٢٠وهل هيَ إلا عَزْمةٌ غالبيّةٌإذا خفّتِ الأعْلامُ راعَ ثَباتُها
- ٢١وهل هيَ إلا قُدْرةٌ ناصريّةٌثَنى البَطشَ منها حِلْمُها وأناتُها
- ٢٢وهل هيَ إلا شيمَةٌ يوسفيّةٌقَضى صَفْحُها أن أُغْمِدتْ صَفحاتُها
- ٢٣فيَمْحو الخَطايا حِلْمُه وهْو قادِرٌإذا العَفْوُ منهُ أمّلَتْهُ جُناتُها
- ٢٤ويَلْقى عدوّ الدّين طوْعَ جِهادِهبصَفْحةِ عزْمٍ لا تُفَلُّ شَباتُها
- ٢٥وأُسْدِ رِجالٍ من ذَوي الحَزْمِ لم تَزَلْلحَرْبِ العِدَى مأخوذَةً أُهُباتُها
- ٢٦فيورِدُها للأمْنِ أعْذَبَ مَشْرَعٍتَذودُ العِدى عن وِرْدِه مُشْرَعاتُها
- ٢٧تُقيمُ صَغا الهَيْجاءِ راحةُ يوسُفٍوقد قوِّمَتْ في الدّارِعينَ قَناتُها
- ٢٨فللهِ ما أوْهى قُوَى الصّبْرِ كلّماألَمّتْ بأوْهامِ العِدَى خَطراتُها
- ٢٩وقد منَحوا الأكتافَ إذ صافَحَتْهُمُسُيوفٌ تَروقُ المُجْتَلي صَفحاتُها
- ٣٠وتُخفقُ مَسْعى الكافرينَ بُنودُهُإذا خفَقَتْ في أفْقِها عذَباتُها
- ٣١وراقَ النّهى ما راعَ من قَطْفِ هامِهاوقد أيْنَعَتْ للمجْتَني ثمَراتُها
- ٣٢دعوا فئَةَ الإشراكِ لا دَرَّ درُّهاكأنّي بها لا تنْقَضي حسَراتُها
- ٣٣كأنّي بخيْلِ اللهِ تبتَدِرُ الوغىوقد حمَلَتْ أُسْدَ الشّرى صهَواتُها
- ٣٤سوابقُ ترتدّ الرّياحُ وتنْثَنيبحيْثُ تُجاري هُوجَها مُرْسَلاتُها
- ٣٥تَروعُ الأعادي في مدَى السّبْقِ نُزّعاًتَروقُ النُهى ألوانُها وشِياتُها
- ٣٦إذا هيَ بالأبطالِ جالتْ رأيتَهاتُقرِّبُ آجالَ العِدى مُقْرَباتُها
- ٣٧فَيا ناصِرَ العَلياءِ والمَلكَ الذيبه مِلّةُ الإسْلامِ كُفَّتْ عُداتُها
- ٣٨تَرومُ مُلوكُ الأرضِ شأوَكَ في العُلىوقد قصُرَتْ عن نَيْلِه خُطُواتُها
- ٣٩ولما توالَتْ فتْنَةُ الغَربِ واعْتَدَتْعلى أهْلِهِ في كُلّ حيٍّ طُغاتُها
- ٤٠وما اتّفقَتْ إلا على صُحْبَةِ الرّدىكما اختَلَفَتْ آراؤُها ولُغاتُها
- ٤١دعَتْك لعَقْدِ السَّلْمِ بين مُلوكِهاأكارِمُ حيٍّ في يدَيْكَ حياتُها
- ٤٢فأصْدَرَتْ للأمْلاكِ منكَ أوامِراًإذا نُطِقَتْ في الحَفْلِ طال صُماتُها
- ٤٣تطاوَلُ أعْناقٌ وتَسْمو نواظِرٌإلَيْها وتُوليها امتِثالاً ولاتُها
- ٤٤دَعا بهِمُ داعي الأمانِ فأصْبحواودُنْياهُمُ لا تُتَّقى حادِثاتُها
- ٤٥وإنّ حجيجَ اللهِ حلّوا بمكّةٍولاحَتْ لديهِمْ دونَنا عرَصاتُها
- ٤٦وما احْتمَلوا إلا قُلوباً تقلّبَتْفما تنقَضي طوْعَ النّوى زفَراتُها
- ٤٧إذا رامَتِ الحجّاجُ رَمْيَ جِمارِهافنارُ الأسى مَشْبوبةٌ جمَراتُها
- ٤٨فللهِ في مغْنى الهِدايةِ أُسرةٌيُعرِّفُها معْنى الرِّضى عرَفاتُها
- ٤٩تَطوفُ ببيتَ اللهِ سَبْعاً وتنثَنيوقد مُحِيَتْ أثْناءَهُ سيّئاتُها
- ٥٠ويُهْدَى على قرْبِ المَزارِ سلامُهابحيثُ النّبيُّ المجْتَبَى وصَلاتُها
- ٥١فأهْلاً بهذا اليومِ في الموقفِ الذيإذا قصّرتْ طالَتْ بهِ وقفاتُها
- ٥٢كثيرٌ بمَذْخور الثوابِ اهْتمامُهاقَليلٌ إلى ما خلّفتْهُ التِفاتُها
- ٥٣وباتَتْ وقد فازَتْ بأنْعَمِ ليلَةٍقضى فضْلُها أن لا تُذَمَّ غَداتُها
- ٥٤فهُنِّئْتَها طوعَ السّعودِ مواسِماًقدِ اتّضحَتْ آياتُها وإياتُها
- ٥٥تُحَيّي كما شاءتْ عُلاك وُفودُهافتَحْيا بجَدْوى راحتَيْكَ عُفاتُها
- ٥٦تُقَبِّلُ من مَوْلى الخلائِفِ يوسُفٍيَميناً تعُمُّ القاصِدينَ هِباتُها
- ٥٧تُرينا مِنَ الصُّنْعِ الجَميلِ عوائداًقدِ اتّصلتْ بالآملينَ صِلاتُها
- ٥٨وبشْرى بهِ عيداً غدَتْ مِلّةُ الهُدىكما عُوّدَتْ تعْلو به كلِماتُها
- ٥٩أمَوْلايَ هلْ يُعْطي الخلافَة حقّهامن المدْحِ فِكْرٌ أعجزَتْهُ صِفاتُها
- ٦٠مَعانٍ وألْفاظٌ بمَدْحِكَ تُجْتَلىزواهرُها أو تُجْتَنى زَهراتُها
- ٦١سنا الزُّهْرِ ما قد راقَ أمْ ورَقاتُهاشذَا الزَّهْرِ ما قدْ رقّ أمْ نفحاتُها
- ٦٢ويا لجُموعِ في ذَرى القُبّةِ التيبأوجُهِهمْ راقَتْ لدَيْكَ جِهاتُها
- ٦٣يَميلونَ عُجْباً بالثناءِ كأنّماتدور بأكْواسِ المُدامِ سُقاتُها
- ٦٤هلِ اسْتَقْبَلوا أمْداحَها أمْ تحمّلتْشذا الزّهْرِ أثناءَ القَبولِ رُواتُها
- ٦٥وهل هذه الأفكارُ إلا ظَعائِنٌحَدَتْها منَ الأمْداحِ فيكَ حُداتُها
- ٦٦فللّهِ منها والمَحاسِنُ تُجْتَلىحدائِقُ مدْحٍ تُجْتَنى طيّباتُها
- ٦٧بَقيتَ لأمْلاكِ البَسيطَةِ آيةًبشَمْسِ ضحاها تهْتَدي نيّراتُها