لمن الركائب نحو رامة ترتمي
حجم الخط
- لمَن الرّكائِبُ نحْو رامةَ ترْتَميمنْ بعْدِ طولِ تأمُّلٍ وتلوّمِ
- عُوجاً كأمْثالِ القِسيِّ ضَوامِراًمهْما ارْتَميْنَ يُصِبْنَ شاكلَةَ الرّمي
- يحْمِلْنَ من أهْلِ الصّبابةِ أسْرَةًكلفَتْ برَبْعٍ للغَرامِ ومَعْلَمِ
- من كُلّ يقْظانِ الفؤادِ حديثُهُيزَعُ المنامَ عنِ العُيون النُّوَّمِ
- من كلّ منفردٍ بمجموعِ الهَوىمُغْرىً بأشْتاتِ المحاسِنِ مُغْرَمِ
- متوسّدٍ فوقَ الرواحلِ بالحِمىمتوسّلٍ في ربْعِهِ متوسِّمِ
- متأمّلٍ لبِعادِهِ متألّمٍومسلّمٍ لغَرامِه مُسْتَسْلِمِ
- هُنّ الحَنايا لا الحَطايا إذْ رَمَتْمنْها إلى الغرضِ القصيّ بأسْهُمِ
- ومعاهِد الأُنْسِ التي وقفَتْ بهاللصّبْرِ حلّتْ كُلَّ عقْدٍ مُبْرَمِ
- ما بالُها إن أُرْشِدَتْ لسُلُوِّهالا تنْتَهي ولأهْلِ عُذْرةَ تنْتَمي
- تُزْجي عُهودَ الدّمْعِ من أجْفانِهاوجْداً بذكْرى عهدِها المتقدّمِ
- لمْ تُنْكِرِ الحيَّ الحِلالَ وإنّمابهُيامِها عرَفَتْهُ بعْدَ توهّمِ
- وعقيلةُ الحَيَّيْنِ تُوقِفُ ركْبَهافالقوْمُ بينَ تأمُّلٍ وتألّمِ
- مالُوا على الأقْتابِ حين تأمّلوافالرّكبُ بين توسّدٍ وتوسّمِ
- أتْبَعْتُها نظَري غَداةَ تمنّعَتْفالطّرْفُ بينَ تمنّعٍ وتنعُّمِ
- يُذْكي بمُحْمَرِّ الدموعِ صَبابَتيفالقَلبُ بينَ تضرُّجٍ وتضرُّمِ
- كم وقْفَةٍ حتَمتْ عليهِ بالهَوىفالوجْدُ بيْنَ تحتّمٍ وتحكُّمِ
- والشّمْسُ تبْدو في السّحابِ وتخْتَفيفالأفْقُ بينَ تغيُّبٍ وتغيُّمِ
- والطّيرُ تشْدو والحدائِقُ تنثَنيفالدّوحُ بينَ ترنُّحٍ وترنّمِ
- والغيثُ يسحَبُ ذيلَهُ فوقَ الرُبىفالسّحْبُ بين تجمّعٍ وتجهّمِ
- والزَّهْرُ قد شقّ النسيمُ جُيوبَهُفالرّوضُ بين تبسّمٍ وتنَسُّمِ
- كثَناءِ يوسُفٍ الذي شرعَ النّدىفالجودُ بيْنَ مؤمَّلٍ وميمَّمِ
- ملِكٌ إذا تُلِيتْ مآثِرُ مُلكِهفالدُّرُّ بيْنَ منضَّدٍ ومنظَّمِ
- يُسْتَفتَحُ النادي بذِكْرِ خِلالِهفالوصْفُ بينَ مقدّسٍ ومُقدَّمِ
- كمْ حِكْمَةٍ نادَتْ سيوفَ جِهادِهِهَذي العِدى قد أجْهَدَتْ فتحَكَّمي
- كمْ همّةٍ نحْو الكواكِبِ ترْتَقييومَ الطِّعانِ وللمَواكِبِ ترْتَمي
- بمَروعِ غَرْبٍ للسّوابِقِ ينْتَهيومُثيرِ حرْبٍ للبَوارِقِ ينْتَمي
- من سائِقٍ يهْدي العُداةَ إلى الرّدىأو سابِقٍ فذِّ الشِّياتِ مطهّمِ
- فإذا استَنارَت للسّيوفِ بَوارقٌفي الرّوْعِ أجْلَتْ كلَّ خطْبٍ مُظْلِمِ
- وإذا تجلّتْ للأسنّةِ أنجُمٌفي النّقْعِ أبْدَتْ كُلَّ معْنىً مُبْهَمِ
- والحربُ إن عُقِدَتْ لها راياتُهُللكُفْرِ حلّتْ كُلَّ عهدٍ مُبْرَمِ
- يقضي بأمْرٍ في المُلوكِ مُحكَّمٍيمْضي بعزْمٍ كالحُسامِ مُصمِّمِ
- ما ظُلّلتْ لُجَجُ السّوابِغِ في الوَغىإلا بأدْواحِ القَنا المُتحطّمِ
- ما جُرّدَتْ بيضُ الظُّبا في المُلْتَقىإلا لأن كُسيَتْ بمُحْمَرّ الدّمِ
- يا مُنجِدَ الأمْلاكِ بالعزْمِ الذيأبْدَى السّبيلَ لمُنجِدٍ ولمُتْهِمِ
- هذي العِدى ترْجو نَدَى يدِكَ التيهيَ مورِدُ الظّامي وكنْزُ المُعْدِمِ
- لم يجْنَحوا للسّلْمِ إلا بعدَماألْقَتْ لك الدُنْيا يدَ المُسْتَسْلِمِ
- كمْ أمّةٍ أمّتْكَ بعْدَ خِلافِهالتَنالَ عفْوَكَ تحْفَةً في المَقْدَمِ
- فأنَلتَها من حِلْمِكَ النعْمى التيظفِرتْ بهنّ يدُ المُسيءِ المُجْرِمِ
- أمَّنْتَها فالقوْمُ بينَ مُهوّنٍللخَطْبِ في دَعَةٍ وبيْنَ مُهَوِّمِ
- أوْلَيْتَها من جودِكَ النّعَمَ التيجلّتْ فلا عدِمَتْ وجودَ المُنْعِمِ
- هذا ويا للهِ وجْهَتُكَ التيأعلتْ لدينِ اللهِ أشرفَ مَعْلَمِ
- أعْمَلتَها طوْعَ السّعودِ رَكائِباًتسْري وتَنتقِلُ انتِقالَ الأنْجُمِ
- وحلَلْتَ فوقَ البحْرِ أمْنَعَ مَعْقِلٍحيثُ الكواكبُ ترْتَقي أو ترْتَمي
- قد قابَلَ الكفَّ الخَضيبَ كأنّهأبَداً يُشيرُ لها بكفِّ مُسَلّمِ
- وأقَمْتَ بالقَصْرِ الذي بنُجودِهِيُلْفَى الأمانُ لمنجِدٍ أو مُتْهِمِ
- فتَرى الثّنيّةَ دونَ مظْهَرِ أفْقِهِتلْقى رياحَ الجوّ فاغِرَةَ الفمِ
- ثمّ انتقلْتَ لضفّةِ الوادي الذيمنهُ تُمِدُّ البحْرَ راحةُ منْعِمِ
- طارَدتَ فيها كُلَّ أطْلَسَ شارِدٍمتَهَيّبٍ نحْو المنيّةِ مُقْدِمِ
- وقدِ انثَنيْتَ لحضْرةِ المُلْكِ التيما وصفُ غُرّ خلالِها بمُكتّمِ
- وافَيْتَها فاهْنأ بأسْعَدِ وِجْهةٍوقدِمْتَها فاهْنأ بأسْعَدِ مَقْدَمِ
- موْلايَ لا تُحْصى خِلالُكَ في العُلىإلا بآياتِ الكِتابِ المُحْكَمِ
- فإليْكَها طوْعَ البلاغةِ آثرَتْحُكْمَ البِدارِ إليْكَ دونَ تلَوُّمِ
- جاءتْكَ منْ حُرِّ الكلامِ بلُؤلُؤٍما بيْنَ فذٍّ للنّظامِ وتوْءَمِ
- فبقيتَ ما سارَ الحَجيجُ إلى مِنىًواحْتَلَ بالبيتِ العَتيقِ وزمْزَمِ