مولاي بشرى بالزمان المقبل
ابن فركونأندلسيالكاملمدحاللام
- ١مَوْلايَ بُشْرى بالزّمانِ المُقْبِلِوبما جَلا من وجْهِهِ المتهَلِّلِ
- ٢زمَنٌ لبُشْراهُ ورائِق بِشرِهيرْتاحُ كُلُّ مكَبِّرٍ ومُهَلِّلِ
- ٣زمنٌ جَلا وجهَ الفُتوحِ كأنّهُشمْسُ الظّهيرةِ قد بدَتْ للمُجْتَلي
- ٤وافَى من الفَتحِ المُبينِ بكلّ مابهَرَ العُقولَ ولمْ يدَعْ من مَعْقِلِ
- ٥ترْتاحُ أعْلامُ الجهادِ خَوافقاًتهْفو بها ريحُ الصَّبا والشّمْألِ
- ٦هذا الجهادُ وإنّ مِثْلَك يقْتَديفيهِ بآثارِ النّبيّ المُرسَلِ
- ٧هذا الهُدى قد لاحَ نورُ صباحِهِيَهْدي سبيلَ الرُشْدِ كُلَّ مُضَلّلِ
- ٨هذي الفُتوحُ تجلُّ عنْ إخْفائِهافالحالُ ناطِقَةٌ بشرْحِ المُجْمَلِ
- ٩وافَتْكَ خافِضةً لديكَ جناحَهاوعِمادُ مُلْكِكَ يسْتقِلّ ويَعْتَلي
- ١٠فانْهضْ لِما قد شِئتَ غيرَ مُدافَعٍتفْتَحْ بسَعْدِكَ كُلّ بابٍ مقْفَلِ
- ١١حلّ العُداةُ بمأمَنٍ أجْهدتَهُمْفيهِ بيُمْنِ جِهادِكَ المُتقَبَّلِ
- ١٢للهِ منكَ مناقِبٌ بصِفاتِهاطاولْتَ أمْلاكَ الزّمانِ الأوّلِ
- ١٣لله منْكَ مكارِمٌ ومآثِرٌمَن للرّشيدِ بها وللمُتوكّلِ
- ١٤وجْهٌ إذا لاحَتْ أشعّةُ نورِهيُجْلى الدُجى بصباحِها المتَهلِّلِ
- ١٥كفٌّ تعُمُّ القاصِدينَ هِباتُهافتكُفُّ غائلَةَ الزّمانِ المُمْحلِ
- ١٦تُنْضي حُسامَك في الوَغى فتخالُهُنهْراً بدَوْحٍ للقَنا متهَدِّلِ
- ١٧وتهُزُّ ذابِلَك المقوَّمَ وهْوَ فيليلِ العَجاجةِ كالشِّهاب المُشْعَلِ
- ١٨فلأنتَ منصورٌ وسيْفُك قاهِرٌوحِماكَ مأمونٌ وقدْرُكَ مُعْتَلي
- ١٩شيمٌ لأنصارِ النّبيّ حديثُهايرْويهِ منكُمْ آخِرٌ عنْ أوّلِ
- ٢٠ولأهْلِ أندلُسٍ بكَ النّصْرُ الذيوردُوا بهِ للفتْحِ أعذَبَ منْهَلِ
- ٢١من مِثْلُ مَولانا الخليفةِ يوسُفٍملِكٌ صِفاتُ كمالِه لمْ تُجْهَلِ
- ٢٢ملِكٌ يقسِّمُ حربَهُ أو سَلْمَهُبينَ الكتائِبِ والكتابِ المُنزَلِ
- ٢٣ما جالَ في آفاقِها متطلِّعاًإلا وحَلّ كُلّ خَطْبٍ مُعْضِلِ
- ٢٤يا ناصرَ الدّين الذي بوجودِهنادَى الهُدى بُشْرَى لكُلِّ مؤمِّلِ
- ٢٥أرسَلْتَ في الآفاقِ ديمَة رحْمةٍنَعِمَ الوجودُ بجَوْدِها المُسْتَرْسِلِ
- ٢٦ورفَعْتَ قدْرَ أخيكَ تاليكَ الرّضىقُطْبِ الرّحى الأهْدَى أبي حسَنٍ عَلي
- ٢٧أتْبَعْتَهُ منْ جُنْدِ نصْرِكَ ما بهأوهَنتَ كيْدَ الكافِرِ المتحَيِّلِ
- ٢٨فرعَتْ ثَنايا المُعْتَدينَ كُماتُهُبعزائمٍ تمضِي مَضاءَ المُنصُلِ
- ٢٩وبك اهْتدى في الحرْبِ لمّا أن بدَاوالدّينُ قد آوَى لأمْنعِ مَوئِلِ
- ٣٠وبكَ اقْتدى في الرّوْعِ لمّا حلّ منصدْرِ الكَتيبةِ في الرّعيلِ الأوّلِ
- ٣١لما الْتَقى الجَمْعانِ في أرْضِ العِدىورمَيْتَ جمعَهُمُ ببأسٍ مُعْجِلِ
- ٣٢نادَى بأبْطالِ الجِهادِ ألا اقدُمُواوأجالَ فيهِمْ نظرةَ المتأمّلِ
- ٣٣فتسارَعوا طرّاً إلى داعِي الهُدَىوالرّومُ عن سُبُلِ النّجاةِ بمعزِلِ
- ٣٤ضاقَتْ عليْهِمْ أرضُهُمْ فتوقّفواوالماءُ يجمَعُ نفسَهُ في الجَدولِ
- ٣٥وتجمّعتْ فِرَقُ العِدا ثمّ انثَنَتْما بيْنَ مُنْهَزِمٍ وبيْنَ مُجَدَّلِ
- ٣٦شالَتْ نَعامَتُهُمْ سريعاً بعْد ماوقَفوا وُقوفَ الخاضِعِ المتذَلّلِ
- ٣٧وتسلّلوا طوْعَ الفرارِ وجَمْعُهُمْقدْ رِيعَ بينَ مذلَّلٍ ومُضلَّلِ
- ٣٨وأتى وقد نالَ الذي قد شاءَهمن مَقْصَدٍ أسْنى وصُنْعٍ أجْمَلِ
- ٣٩فاهْنأْ بمَقْدَمِه الرّضى وحُلولِهِمن دارِكَ العُلْيا بأشْرَفِ منزلِ
- ٤٠واهْنأ بأسْعَدِ موسمٍ وانعَمْ بهِفوُرودُهُ يقْضي بنَيْلِ المأْمَلِ
- ٤١وإليْكَها يا خيْرَ مَن وثِقتْ يَديمنهُ بأكْرمِ واهِبٍ مُتفَضِّلِ
- ٤٢وبِملْكِ رِقّي أيُّها المَلِكُ الرّضَىلكَ لا بما أُبْدي لديْكَ توَسُّلي
- ٤٣لازِلتَ منْصورَ اللّواءِ مؤَيّدَاتكْفي العِدَى في الحالِ والمستَقبَلِ