مقامك للقصاد كهف وملجأ
حجم الخط
- مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُوللآمِلِ المحْتاجِ ورْدٌ مهَنَّأُ
- وَجُودُكَ بحْرٌ للعُفاةِ فإنْ جرَتْبهِمْ سُفُنُ الأطْماعِ بابُكَ مرْفأُ
- وَواللهِ ما أدْري ووجْهُكَ لائِحٌأنُورُ الضحى أمْ نورُهُ يتلألأُ
- إذا استَفْتحَ المُدّاحُ يوماً كلامَهمْفكلٌّ بما تُبدي سُعودُكَ يبْدأُ
- ولاحَتْ لدين اللهِ منكَ مخايِلٌتدُلُّ على النّصْرِ العَزيز وتُنبئُ
- كذلكَ سُحْبُ الأفْقِ يُرْجَى انْسِكابُهاإذا ما استَنارَ البارِقُ المُتلألئُ
- إذا لم يَلُحْ بدْر الدُّجُنّةِ مُشْرقاًفوجْهُكَ أهْدَى منهُ نوراً وأضْوأُ
- وإنْ بخِلَ الغيثُ المُلِثُّ بجودِهفجودُك آفاقَ البسيطةِ يمْلأُ
- فلا قُطْرَ إلا وهو يبْغيكَ مالِكاًولا قَطْرَ إلا عن سحابِكَ ينْشأُ
- فنورُ الهُدَى للمُجْتَلي غيْرُ آفِلٍونارُ القِرَى للمُجْتَدي ليسَ تخْبأُ
- إذا ذُكِر الموْلَى الخليفَةُ يوسُفٌبه يُختَمُ الذّكْرُ الجميلُ ويُبْدأُ
- وحسْبُ مُجيدِ النّظمِ والنثْرِ أنّهُيُقَصّرُ فيما يستجيدُ ويُنْشِئُ
- لأنّ أبا الحجّاجِ مَولايَ حُجّةٌإذا عُدِّدَ الأعْلامُ فهْوَ المبدأُ
- إذا احتفلَتْ هالاتُ أفْقٍ فإنّهالمَجْلِسهِ منها المِهادُ المُوَطّأُ
- ومنْ ذا يبالي بالهواجِرِ تلتَظيونائِلُهُ يرْوي إذا هيَ تُظْمِئُ
- يُنادي نَداهُ والظّلالُ مُريحَةٌألا أوْرِدوا ما شِئتُمُ وتهنّأوا
- ومنْ أنْحَلتْهُ صحَّ هذا بوعْدِهافبالنّاصرِ الموْلَى يصِحُّ ويَبْرأُ
- تخُطُّ اليَدُ الغَرّاءُ منها علامَةًيُقبّلُها وهوَ الوَجيهُ المهَنّأُ
- هو المَلِكُ الأرْضَى الذي عَزماتُهبها كُلُّ قصْدٍ ناجحٍ يتهيّأُ
- يَصولُ ومَشْحوذُ النّصالِ كأنّهاتذودُ عنِ الأرْجاءِ مَنْ يتجرّأُ
- وبالسّعْدِ قبْلَ السيفِ إنْ شهِدَ الوغَىيكُفُّ عن الدّين الحنيفِ ويدْرأُ
- فيرتاحُ فيها الرّمْحُ والروْعُ عابِسٌويخطُبُ فيها السّيفُ والخَطْبُ يفْجَأُ
- به في ثبات العَزْمِ والحزْمِ يُقْتَدىإذا تخْفِقُ الرّاياتُ حيناً وتهْدأُ
- مُجاهَدةُ الأنصارِ قامَ بعبئِهاهُمامٌ بأمْلاكِ العِدَى ليسَ يعْبأُ
- رأى المصطفَى من سَعْدِهِمْ أنّ نَجْلَهُبمكّةَ يغْني عن كثير ويُجْزِئُ
- كفَى بكتابِ اللهِ مَدحاً لأسرةٍبطَيْبَةَ منهُم طابَ أصْلٌ ومنْشأُ
- وإنّ كِتابَ اللهِ جلّ جَلالُهُلهُ قولُ صدقٍ من مُحالٍ مُبرّأُ
- إذا الخزْرَجُ الأعْلون عُدّدَ فضْلُهُمفمَن عامِرٌ أو مَن سُلَيْمٌ وطيّئُ
- أمَولايَ لا يأتي بوصفكَ شاعرٌولوْ أنهُ الطّائيُّ والمُتنبِّئُ
- وكيفَ يَرومُ الحمدَ والمدحَ كاتِبٌوذِكرُك يُتْلَى في الكِتابِ ويُقْرأُ
- ولكنّ يا مولايَ أمرُكَ نافذٌفَما بالُه في مطْلبِ العَبْدِ يُبْطِئُ
- إذا لم يؤمِّلْ منْ جَنابِكَ مَلجَأًإلى أيْنَ يا مَوْلَى الخلائِفِ يلْجأُ
- ولم يجْنِ من روْضِ المُنَى زهْرَ رِفْدِهِفأيَّ ظِلالٍ للنّدَى يتفيّأُ
- وسهْمُ رَجائِي صائبٌ كُلّما رَمَىبه المدْحُ فاعْجَبْ كيفَ يرْمي ويُخْطئُ
- نوالك عذْبٌ للوُرودِ وكُلُّ مَنْيؤَمِّلُهُ عن ورْدِهِ لا يُحَلَّأُ
- وما راقَ منّي النظْمُ إلا لأنهُببَحْرِ نَوالٍ من يَمينكَ لُؤلُؤُ
- بَقيتَ لدين الله تنصُرُ أهْلَهُوتحفَظُهُم من كلّ خطبٍ وتكْلأُ