هنيئا هنيئا إمام الهدى
ابن فركونأندلسيالمتقاربمدحالدال
- ١هنيئاً هنيئاً إمامَ الهُدَىوغَوْث الوجودِ وغيث النّدَى
- ٢وبُشْرَى بوافدةٍ قد أتَتْلها شرَفٌ حازَ أقصَى المَدَى
- ٣على إثْر مَن جَدّ في سَيْرِهِوحادِي المَنايا بِهِ قدْ حَدا
- ٤ولو كان يُفْدَى لكانَتْ لهُنُفوسُ البَرايا جميعاً فِدا
- ٥لقد طَلعَتْ هذه عنْدَمارأتْ سَيْفَهُ في الثّرَى أُغْمِدا
- ٦وكان سَحاباً إذا يُرْتَجَىوكان شِهاباً بهِ يُهْتَدَى
- ٧فإنْ غابَ بَدْرُ الدّجَى مشْرقاًفشمْسُ الضُحى نُورُها قد بَدا
- ٨أنارَتْ ومنْ شأنِها أنّهامتى طلَعَتْ لمْ تَدعْ فرْقَدا
- ٩فأيْمِنْ وأسْعِدْ بها طَلْعَةًوأعْظِمْ وأكْرِمْ بهِ مَوْلِدا
- ١٠ويا ناصِراً جاءَ يَطْوي الفَلايُجدُّ السُّرى طالباً للجَدا
- ١١بمثْوَى إمامِ الهُدَى يوسُفٍأنِخْ رَكْبَكَ المُتْهمَ المُنْجِدا
- ١٢ويمِّمْ على ظَمإٍ بابَهُتَجِدْ عندهُ الظِّلَّ والمَوْرِدا
- ١٣فما ذَلَّ مَنْ بعُلاهُ اعْتَلىولا ضَلَّ منْ بهُداهُ اهْتدَى
- ١٤أما ناصِرُ الدّينَ مَنْ لمْ يزَلْيُنيلُ النّدى ويُجيبُ النِّدا
- ١٥أما ناصرُ الدّين منْ كَفُّهُحَياةُ العُفاةِ وحَتْفُ العِدَى
- ١٦من القومِ قامُوا بنَصْرِ الرسولِقِياماً ولِيَّ العِدَى أقْعَدَا
- ١٧فكمْ وافدٍ إذْ أتى حيَّهُمعلى المُعْتَدينَ بهِمْ أُيِّدا
- ١٨ويوسُفُ منْ بعدِهمْ قد أتَىفَجادَ وعَهْدَهُمُ جَدّدا
- ١٩فكمْ خَلَلٍ سَدَّهُ في الثُّغورِوسهْمٍ لحرْبِ العِدَى سَدّدا
- ٢٠وكمْ منْ حِمىً قد حَماهُ وكمْجِهادٍ به نفْسَهُ أجْهَدا
- ٢١وكمْ من بِناءٍ بتَشْييدِهأبانَ مَعالِمَ دينِ الهُدَى
- ٢٢وأنت الذي تُرْتَجى مُنْعِماًيُجيزُ إذا ما الزّمانُ اعتَدَى
- ٢٣فما ذلّلَ الدّهْرُ إلاّ أعزَّولا ضلّلَ الغَيُّ إلا هَدَى
- ٢٤سيُعْطي وليُّ العِدَى راغِماًزماماً لما شِئتَ أو مِقْوَدا
- ٢٥متَى قصدَتهُ الجيادُ التيتُضمّرها نالتِ المَقْصَدا
- ٢٦إذا ما أغارَت على خيْفِهأغارَ بها الخَوْفُ أو أنْجَدا
- ٢٧بذِكرِكَ تعْنُو وجوهٌ غدَتْإلى ربّها رُكّعاً سُجَّدا
- ٢٨بحُبّكَ دانت قلوبُ الوَرىفها هِيَ جمْعٌ حَوَتْ مُفْرَدا
- ٢٩ومدْحُكَ هامَتْ بتَرْدادِهفكلُّ لِسانٍ به قدْ شَدا
- ٣٠فهُنّئْتَها كيفَ تبْغي العُلَىصنائِعَ أرْغَمَتِ الحُسَّدا
- ٣١ولازِلتَ تُحْيي رُسومَ النّدَىكما شِئتَهُ ووُقِيتَ الرّدَى
- ٣٢تُشيّدُ لي معْلَماً للقَبولِفيغْدو لِساني بهِ مُنْشِدا
- ٣٣سواكَ على الدّهْرِ إذْ جارَ لمْنَجِدهُ مُعيناً ولا مُنجِدا
- ٣٤لئن مَطَلَتْ بكَ أيّامُهُفقَد أنجَزَتْ منكَ لي المَوْعِدا
- ٣٥ودُمْتَ تُجيبُ نِداءَ العُفاةِبما تَرتجي من جَزيلِ النّدَى