لمن السوابق والجياد الضمر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالراء
- ١لِمَن السوابقُ والجيادُ الضُمَّرُتخدي ويزجرها الغرام فتعثَرُ
- ٢حفَّت بها أُمَمُ الرِّجال كأَنّهازمرٌ تساق إلى الجنان وتحشر
- ٣يَتَشرَّفون بحمل ثَوبِ نبيِّهمفوق الرؤوس هو الطراز الأخضر
- ٤وحلاوة الإِيمان حشو قلوبهمولسانهم عن ذكره لا يفتر
- ٥يبكون من فرحٍ به بمدامعٍكالدّرّ فوقَ خدودهم تتحدر
- ٦كلٌّ له ممَّا اعتراه صبابةكبدٌ تذوب ومهجة تتسعر
- ٧مترجّلين كأنّما مالت بهمراحٌ يسكِّر ذكرها أو تسكر
- ٨وترى السَّكينة والوقار عليهموالخيل من تيه بها تتبختر
- ٩حَمَلَت ثياب نبيِّنا وسعت بهسعياً على أيدي الليالي يشكر
- ١٠وتفاخروا في لَثْمها وتبركواحقًّا لمثلهم بها أن يفخروا
- ١١أمُّوا بها النّعمان حتَّى شاهدواإشراقَ نور ضريحه فاستبشروا
- ١٢حيث الهدى حيث المكارم والتقىحيث الفضائل منه عنه تنشرُ
- ١٣أرضٌ مقدَّسةٌ وترب طاهرومشاهد فيها الذنوب تكفر
- ١٤وبكوا سروراً في معاهد أُنسِهِغشَّى عيونهم السنا فاستعبروا
- ١٥لاحتْ لهم هذي القباب فهلَّلواوبدا لهم هذا المقام فكبَّروا
- ١٦هذا إمامُ المسلمين ومذهب الحقَّ المبين وسرّه والمظهر
- ١٧هذا مداد العلم هذا بابُهإنَّ العلوم بصدره تتفجَّر
- ١٨هذا صباح الحقّ هذا شمسهقد راقَ منظره ورق المخبر
- ١٩هذا الذي في كلِّ حالٍ لم يزلعَلَماً على الأَعلام لا يتنكر
- ٢٠هذا الذي أوفى الفضائل كلَّهافازَ المُقِرُّ بها وخابَ المنكِرُ
- ٢١هذا المنى هذا الغنى هذا التقىهذا الهُدى هذا العُلى والمفخر
- ٢٢هذا الإِمامُ الأعظم الفرد الذيآثاره تبقى وتفنى الأَعصر
- ٢٣إنْ تنكر الأَرفاض فضل إمامِناعَرَفوا الحقيقة والصواب فأنكروا
- ٢٤لُعِن الرَّوافض إنَّما أخبارهمكذِبٌ على آل النبي تُزَوّر
- ٢٥السَّادة الغرّ الميامين الأُلىقد نزّهوا ممَّا سمته وطُهروا
- ٢٦كذبت عليهم شيعة مخذولةقالوا كما قالَ اليهود وكفَّروا
- ٢٧وكذا الهشامان اللَّذان تزندقافقضى بكفرهما الإِمام وجعفر
- ٢٨ساؤوا رسول الله في أصحابهوبقولهم بالإِفك وهو يكفر
- ٢٩لعنوا بما قالوا وغُلَّت منهم الأيدي وذلّوا بعدها واستحقروا
- ٣٠هتكوا الحسين بكلِّ عامٍ مرَّةًوتمثَّلوا بعداوةٍ وتصوَّروا
- ٣١وَيلاهُ من تلك الفضيحة إنَّهاتُطوى وفي أيدي الروافض تُنْشَرُ
- ٣٢كتموا نِفاقاً دينَهم ومخافةًفلو اسْتُطِيعَ ظهوره لاستظهروا
- ٣٣أو كانَ ينفذ أمره لتأثَّرواأو كانَ يَسمع قولهم لتحيَّروا
- ٣٤لا خير في دين ينافون الورىعنه من الإِسلام أو يتستَّروا
- ٣٥ليس التقى هذي التقيّة إنَّماهذا النّفاق وما هواه المنكر
- ٣٦هم حرَّفوا كَلِمَ النَّبيّ وخالفواهم بدَّلوا الأَحكام فيه وغيَّروا
- ٣٧لو لم يكن سَبُّ الصَّحابة دينَهملتهوَّدوا في دينهم وتنصَّروا
- ٣٨سبُّوا أئمَّتنا وأنجمَ ديننامن نرتجي يوم المعاد ونذخر
- ٣٩قد جاهدوا في الله حقّ جهادهوتطاولوا لكنَّهم ما قصَّروا
- ٤٠فتحوا البلاد ودوَّخوها عنوةجمع الضلال بفتحها يتكسر
- ٤١إنَّ الجهاد على الروافض لازمٌويثاب فاعله عليه ويؤجر
- ٤٢من لم يعادِهمُ فذاك مذبذبُأو لم يكفرهم فذاك مكفَّر
- ٤٣يا قدوة الإِسلام يا عَلَم الهُدىإنَّ الهُدى من نور علمك يظهر
- ٤٤ولقد ورثت عن النَّبيِّ علومهفجرت لديك فإنَّما هي أبحر
- ٤٥جئناكَ في ثوب النَّبي محمَّدٍفيه الفخار وفيه ما نتخيَّر
- ٤٦ومنوّرٍ بضريح أفضل مرسلٍيا حبَّذا ذاك الضريح الأَنور
- ٤٧ومعفّرٍ بترابِ أشرفِ حضرةٍفالمسك بعض أريجه والعنبر
- ٤٨هو رحمةٌ للعالمين ورأفةٌوهو البشير لخلقه والمنذر
- ٤٩متوسِّلين بسترِ قبرِ محمَّدٍستر به قبر الرَّسول مسَتَّر
- ٥٠يا ربَّنا بمحمَّدٍ وبآلِهِمَن منهم أثر الهداية يؤثر
- ٥١وبصحبة النَّاصرين لدينهمن أوضحوا سبل الهُدى إذ أظهروا
- ٥٢يا ربّ بالعلماء أعلام الهُدىالعاملين بما تقول وتأمر
- ٥٣نحنُ العبيد كما علمت بحالناوالعَبْدُ يا ربّ العباد مقصّر
- ٥٤كل يرجّي فضل رحمة ربِّهويخاف إيعاد الذنوب ويحذر
- ٥٥متذلِّلين مقصّرين لذنبهميا من يذلّ لعزِّهِ المستكبر
- ٥٦فاسبل علينا ثوب حلمك مالناإلاَّ بحلمك يا كريمُ تَسَتُّرُ
- ٥٧واغفر بعفوك يا غفور ذنوبناإنَّ الذنوب بجنب عفوك تغفر
- ٥٨وانصر إمام المسلمين وجيشهنعم الإِمام لما به نستنصر
- ٥٩يا ربّ سامحْنا على هفواتنافذنوبنا ممَّا علمنا أكبر
- ٦٠هذا عليٍّ قد أتى متوسِّلاًيرجو الثواب إذا الخلايق تحشر
- ٦١فأجبه بالغفران واخذل ضدَّهيا من يفوز بعفوه المستنصر
- ٦٢واعلِ على رغم الأعادي قَدْرَهُوانصره إنَّك سيِّدي مَن تنصرُ
- ٦٣دمِّر به أهل الضلال جميعهاليفرّقوا في سيفه ويُدمَّروا
- ٦٤أيِّد به الدِّين القويم فإنَّهذو غيرة بالدِّين لا يتغيَّرُ
- ٦٥لا يتَّقي في الله لومة لائمٍخصم الأَعادي والعدوُّ الأكبرُ