أغباوة بالعرب والعجم
ابن نباتة السعديعباسيالكاملعتابالياء
حجم الخط
- أَغباوةٌ بالعُربِ والعَجَمِأَم كلُّهم اِلْبٌ على ظُلْمِي
- زَعَموا بأَنْ لا عيبَ في كَلِميالا اختصارُ النثْرِ والنَظْمِ
- انْ قلَّ دلَّ على المرادِ فلمْيبعدْ على المتبلّدِ الفدْمِ
- ما الطولُ انْ أوضحتَ في قِصَرٍمما يزيدُ أَخاكَ في الفهْمِ
- لا يلحقونَ بجريهم خَبَبيأَو يلحقُ الدَّبَرانُ بالنجْمِ
- شاع النفاقُ فما أرَى أَحداًيُبدي الرضا الاَّ على رَغْمِ
- ما لي سِوى السَّيْفِ الحُسَامِ أخٌللهِ ما وَلَدَتْ به أُميِّ
- يَحمى ولا تُحمى مضاربُهكم بينَ من يُحمى ومن يَحمِي
- لاقيتُ بعدكم صَمَامِ ومَنْلاقى صَمَامِ يقلْ لها صَمّي
- ومدحتُ قوماً لو شَتَمتُهمحاشى عُلاي لزانَهم شَتْمِي
- مُدِحوا فما ارتاحوا وذمهمقومٌ فما جَزِعوا من الذَّمِّ
- ولقد لبستُهُمُ على جَرَبٍوكظمتُ لو يَرضونَ بالكظْمِ
- من بعدِ ما جاروا وما ظَلمواوأَتوا مُسَالمتي على الظُّلْمِ
- هلاَّ وفي الأَغمادِ مُرْهَفَةٌكَمَنتْ كمونَ العَزمِ في الهَمِّ
- والسَّمهريةُ في مراكزهاطلبَ الاقالةَ قارفُ الكَلْمِ
- فالآنَ اذْ وَقَعَتْ مواقعُهايوجونَ بعد نُدوبَها سِلْمِي
- لو جئتُ أَبغي البرءَ في جُشَمٍيوماً لأَغْدُرَهُ على سُقْمِي
- أَو أَنْ أَخُصَّ بها بَني مطرٍذادوا العِدَى بفواهقٍ فُقْمِ
- مَن يلقَهم يلقَ الطعانَ على اللباتِ قبلَ ورودِه يُدْمِي
- قوم يُراعونَ الوحوشَ فماتَدنو مخاطِمُهُم من الخَطْمِ
- يقرون زادَهم الضيوف ويحمونَ المضافَ من الردَى الحَتْمِ
- منعُ الذِّمارِ أَجلُّ مكرمَةٍوأَجلُّ منه البذلُ في العُدْمِ
- وكلاهما هبةُ الحياةِ لدى الهيجاءِ والايثار بالطَّعْمِ
- لا جودَ يتلو ما بِهِ بدَأواهلْ ثالثٌ للروحِ والجِسْمِ
- بالبيتِ أَحلِفُ والألى رَفَعُواأَحجَارَهُ رَضْماً على رَضْمِ
- وولاة عبدِ الدارِ تَحجبُهُاِلا من التطوافِ واللثْمِ
- والرَّاقِصَاتِ بكلِّ لامِعَةٍيمسحنَها بمناسِمِ خُثْمِ
- ما كان كابنِ المَرزُبانِ ولافيما يكونُ أَخالُ في العُجْمِ
- أَحمَى لداعٍ فرَّ اخوتُهعنه وأجبرُ منه للعَظْمِ
- يَزْدَ انَفَاذَارٌ وأَيُّهُمُفي العَزمِ يُشْبِهُهُ وفي الحَزْمِ
- ضِرغامةٌ يغدو على حَنَقٍفيصيبُ من لاقى بلا جُرْمِ
- أشبالُه في الغَيلِ طاويةٌقدْ عُوِّدَتْ لحماً على لَحْمِ
- أَوْحَيَّةٌ تُحْيي حميَّتهوتُميتُ عن تُمتَاهُ بالشَّمِ
- أو كالسِّماكِ تَخَالُهُ قَبَساًفي الأفقِ وهو الأَرضُ في العَظْمِ
- مِنْ مَعْشَرٍ تَنْدَى اذا كبتواأَقلامهم بالأَرْي والسَّمِ
- لم يقو ذو القرنين حين سَماالاَّ بطَاقَتِهمْ على الرُّدْمِ
- نزلوا بواسطةٍ البلادَ فهميحمونَ عنها بالقَنا الصمِ
- هم فجَّروا الأنهارَ طائعةًفيها وراضوا الخيلَ باللجمِ
- فالرومُ منهم حين تطلبهموالهِنْدُ بين الحدسِ والعزمِ
- طردوا الليالي عن طوادثِهاومشوا على الطوفانِ في اليَمِ
- وهم بنُو الأَحْرارِ طِفلُهُمُيَغنَى بِنِسْبَتِهِ عن الاسْمِ
- أنتَ المحامي عن ذمارِهموالجهلُ مندرعُ على الحِلْمِ
- ولك الثلاثةُ من بيوتهمعند القضاءِ وفيصلِ الحُكْمِ
- ما زلتَ تنفي الضرَّ عن جَسدِيحتى نفيتُ الشكَّ عن وَهْمِي
- وحسِبتُ ظِلَّكَ فيَّ هاجرةًفاذا ظِلالُ مقاطفِ الكَرْمِ
- سقياً لتربةِ أصبهانَ فقدخُصَّتْ بكل سَمَيْدَعٍ قَرمِ
- تُغني عن المأثورِ لَفْظتُهُوتنوبُ لحظتُهُ عن السَّهْمِ