دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدى
ابن سناء الملكأيوبيالطويلرومانسيةالدال
- ١دنوتُ وقد أَبْدَى الكَرى منه مَا أَبْدىفقبَّلْتُه في الخَدِّ تسعين أَوْ إِحْدَى
- ٢وأَبصرْتُ في خّدَّيهِ ماءً وخُضْرَةًفما أَمْلَحَ المَرْعَى ومَا أَعْذَبَ الوِرْدَا
- ٣تلَّهب مَاءُ الخدِّ أَو سَالَ جَمْرَةًفيا ماءُ ما أَذْكَى ويَا جَمْرُ مَا أَنْدَى
- ٤يلُوم عَلَيْه مَنْ يَهيم بِدُونهومَنْ كان يَهْوى الصَّابَ لَمْ يَعرف الشَّهْدَا
- ٥وما كُلُّ معسول اللِّمى يَجْلِبُ الهَوىولا كُلُّ مصقولِ الطِّلاَ يَسلبُ الرُّشْدا
- ٦وقد يَنْقلون اسْمَ المليحِ لِضِدِّهومِنْ ذاكَ قَالُوا الوَرْدَ والأَسدُ الوَرْدَا
- ٧أَقولُ لناهٍ قد أَشارَ بتركِهلقد زِدْتَني فيما أَشرتَ به زُهْدا
- ٨فلِمْ لا نهيتَ الثَّغْر أَن يَعْذُبَ اللَّمىولِمْ لا أَمَرْتَ الصَّدرَ أَنْ يَكْتُمَ النَّهْدا
- ٩بِنَفْسيَ مَنْ إِنْ جَادَ لِي بِوصَالِهفلا أَنْعَمَت نُعمٌ ولا أَسْعَدتْ سُعْدَى
- ١٠أَعادَ وأَبْدى هَجْرَه وصُدودَهوأَعْيا الوَرى أَمْرُ المَعادِ أَو الْمبَدَا
- ١١وأُقسِم ما عِندي إِليه صَبَابَةٌوكَيْف وجَوْرُ الشَّوقِ لَمْ يُبق لِي عِنْدا
- ١٢شُغِلت بثغرٍ بل بتوأَمِ جَوْهرٍعَن الْمُدَّعِي في علمِه الجوهرَ الفَرْدَا
- ١٣وفي القلبِ نارٌ للخليلِ تَوَقَّدَتْوما ذُقْتُ منها لاَ سَلاماً ولا بَرْداً
- ١٤ومِنْ نارِ قَلْبي بانَ فَضْلُ تَغزُّليوإِن شِئتَ مِثْلي فانْظر النَّارَ والنَّدَّا
- ١٥أَيا واحداً أَنْدى مِن الْخَلْقِ كلِّهمليْهنِك أَنِّي لم أَجِدْ منكَ لي بُدّاً
- ١٦وإِن غبتَ كان البدرُ مِنكَ خَليفَةًوإِن قُلْتَ لي أَنْشَأْتُ عَنْكَ لَه الْعَهْدَا
- ١٧ولو لَمْ أَخَفْ أَن تُزلقَ الرجلَ أَدْمُعِيإِذا زُرْتَني أَوطأْتُ أَخْمصك الخَدَّا
- ١٨نسيتُ سِوى ربْع الحبيبِ فَإِنَّنييَطير فُؤادِي حين أَذْكُرُه وَجْدَا
- ١٩وذلك ربَعٌ تُنبِتُ الحسنَ أَرضُهترى الوردَ فيه الخدَّ والغصنَ القدَّا
- ٢٠ورَبْعُ الَّذِي أَهواه يروي سَرابُه العِطاش ويَشْفِي تُربُه الأَعينَ الرُّمْدا
- ٢١ثَوتْ في مَغانيه السُّعودُ كأَنَّمامَغانِيه تَستَهْدي مِن الأَسْعَد السَّعدا
- ٢٢هُو الأَسْعَدُ القَاضي الأَميرُ أَما ترىجنودَ الْمعَالِي كيفَ صِرنَ له جُنْدا
- ٢٣فتىً لم يزل يستعبد الحمدَ جودَهولا سِّدٌ إِلاَّ مَن اسْتعبد الحَمْدا
- ٢٤تفَنَّن في إِعطائه لعُفَاتِهفلو سأَلُوه المجدَ أَعْطاهُم المَجْدَا
- ٢٥فهمْ وسْط جَنَّاتِ النعيمِ بِجُودهوقد طَمِعُوا أَنْ يربَحوا عنده الخُلدا
- ٢٦ولا عَيبَ فِيه غيرَ أَنَّ عَلاءَهإِذا حدَّدُوه كانَ قَدْ جَاوَزَ الحدَّا
- ٢٧ولا عيبَ أَيْضاً في مَآثِر بَيْتِهسِوى أَنَّها تُروَى بأَلْسِنَةِ الأَعْدا
- ٢٨مناقبُ سارَتْ عنه وانْتَسَبَتْ لهفسرَّت وَلِيّاً فيه أَو كَتَبَتْ ضِدّاً
- ٢٩من النَّفرِ البيضِ الَّذين إِذَا بَدَوْاترى اللَّيْلَ مُبيَضّاً أو الفجر مسودا
- ٣٠تراهم لدى الغمشاء خرساً عن الخناوتلقى لهم في الفخر أَلْسِنَةً لُذّاً
- ٣١فَلاَ تعجب الحسَّادُ من سَعْد جَدِّهمأَليس قدِيماً كَانَ جَدُّهم سَعْدا
- ٣٢فليتَ أَباكَ الْيَومَ عَادَ يَرى ابْنَهومِدْحَته تَسْرِي ونِعْمَتَه تُسدَى
- ٣٣ويبصرُ جَدّاً يَحْسُدُ الإِبنُ جَدَّهعَليه فأَعْلَى رَبه ذلك الجَدَّا
- ٣٤أَقولُ لِهَذا الدَّهْر تِهْ واسْتَطِلْ بِهفحسبُكَ فَخْراً أَنْ تكون له عَبْداً
- ٣٥له خَاطِرٌ يبدي الجواهرَ بَحرُهوإِنْ كَان بحراً ما خَبَتْ نارُه وَقْدَا
- ٣٦ولم يَدْرِ إِنْ أَجْرى اليراعَ بطرسهأَيَكْتُب فيه السَّطْرَ أَوْ يَنْظِم العِقْدَا
- ٣٧عيونُ مَعانيه صِحَاحٌ كأَنَّهاعُيونٌ مِراضٌ أَصْبحت تَشْتَكي السُّهدا
- ٣٨ألا قُلْ لصَرفِ الدَّهرِ قد عَلِقَتْ يَدِيبِحبْلٍ مَتينٍ منه فلْيَبْلغ الحَدَّا
- ٣٩ولَو عَرْبَدتْ يَوْماً علَّي صُروفُهوجئتُ له أَشْكُوه أَوْرَده الحَدَّا
- ٤٠وقد كنتُ أَشكو مِنْ وِصَال خُطُوبِهفصدَّ إِلي أَنْ خِلْتُني أَشْتَكِي الصَّدَّا
- ٤١أَمَوْلاَي إِنِّي أَجْتديك مَودَّةًومِثْليَ يَسْتَجْدِي ومِثْلُك يُسْتَجْدى
- ٤٢ومَنْ كَان يَبْغِي مِنْ يَديْك مَثُوبَةًفَما أَبْتَغِي إِلاَّ المَحَبَّةَ والوُدَّا
- ٤٣ولي حَاجَةٌ قَدْ كَادَ يَحضُر وَقْتُهاوأَسْأَلُ في إِنجازِها مِنْك لي وَعْدا
- ٤٤وإِنَّك إِنْ أَسْلَفْتَني مِنْكَ مَوْعِداًتَيقَّنْتُ أَنَّ النُّجْحَ قَدْ صَارَ لِي نَقْدا
- ٤٥وعِنديَ شُكْرٌ يُفْعِم الأَرضَ نشْرهكندِّيِّ أَنْفَاسِ الرِّياض من الأَنْدا
- ٤٦نظمتُ مَديحي كَالْفَريدِ ِلأَنَّنِيخصَصَتُ به مِنْ ظَلَّ في مَدْحِه فَرْدا