بدولة الترك عزت ملة العرب
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالباء
- ١بدولة التُّركِ عزَّت ملَّةُ العربِوبابن أَيّوبَ ذلَّت شيعةُ الصُّلب
- ٢وفي زمانِ ابن أَيوبٍ غَدتْ حلبٌمن أَرض مصرَ وعادت مصرُ من حلبِ
- ٣ولابن أَيّوبٍ دانت كُلُّ مملكةٍبالصَّفْح والصُّلحِ أَو بالْحربِ والحَرَبِ
- ٤مظفَّرُ النَّصرِ منعوتٌ بهمتهإلى العزائِم مدلولٌ على الغلَبِ
- ٥والدَّهرُ بالقَدرِ المحتومِ يَخْدُمُهوالأَرضُ بالخلقِِ والأَفلاكُ بالشُّهب
- ٦ويَجتلي الخلقُ من راياتهِ أَبداًمبيضةَ النَّصرِ من مصفَّرة العَذَب
- ٧إِنَّ العواصمَ كانت أيّ عاصمةٍمعصومةً بتعاليها عن الرُّتَبِ
- ٨ما دارَ قطُّ عليها دورُ دائرةٍكلاَّ وَلاَ وَاصَلَتْها نوبةُ النُّوبِ
- ٩لو رامَها الدَّهرُ لم يظفَرْ بِبُغْيَتهِولَوْ رماهَا بِقوسِ الأُفْقِِ لم يصُب
- ١٠ولوْ أَتَى أَسدُ الأَبْراجِ مُنْتَصراًخَارتْ قوائمهُ عنها ولم يَثِبِ
- ١١جَليسةُ النَّجْمِ في أَعْلَى منازِلهوطَالما غَابَ عنْها وهْي لَمْ تَغِبِ
- ١٢تُلقِي إذا عطشت والبرقُ أَرشيةٌكواكبَ الدَّلو في بئرٍ من السُّحب
- ١٣كُلُّ القلاعِ ترومُ السُّحبَ في صَعَدٍإِلاَّ العواصمَ تَبْغِي السُّحبَ في صَبَب
- ١٤حتَّى أَتَى مَنْ مَنالُ النَّجْمِ مَطْلبُهيا طالبَ النَّجم قَدْ أَوْغَلْتَ في الطَّلَب
- ١٥مَنْ لو أَبى الفلكُ الدَّوارُ طاعتَهلصيَّر الرأْسَ منه موضعَ الذَّنَب
- ١٦أَتَى إِليها يقودُ البحرَ مُلتَطِماًوالبِيضُ كالمَوْجِ والبَيْضَاتُ كالْحبَبِ
- ١٧تبدو الفوارسُ منه في سَوابِغِهابين النقيضين من ماءٍ ومن لهبِ
- ١٨مُسْتَلْئِمين ولولا أَنَّهم حَفِظُواعوائدَ الحْربِ لاسْتَغْنَوا عن اليَلَبِ
- ١٩جِمَالُهم من مَغازيهم إِذا قَفَلواحَمَّالةُ السَّبْيِ لا حمُّالةُ الحَطبِ
- ٢٠فطافَ منها بركنٍ لا يقبِّلهُإِلا أَسنَّةُ أَطرافِ القَنا السُّلُبِ
- ٢١وحلَّ من حولِها الأَقْصى على فلكٍودَارَ من بُرجِها الأَعلى على قُطُبِ
- ٢٢وَمَانَعَتْه كمعشوقٍ تمنُّعُهأَحلى من الشَّهدِ أَو أَحْلَى من الضَّرَبِ
- ٢٣فمرَّ عنها بلا غيظٍ ولا حَنَقٍوسار عنها بلا حِقْدٍ ولا غَضَب
- ٢٤تطوى البلادَ وأَهليها كتائبُهطيَّاً كما طَوتِ الكتَّابُ للكُتُبِ
- ٢٥وافى الفراتَ فأَلفى فيه ذا لَجَبٍيظلُّ يهزأُ مِنْ تَيَّارِه اللَّجِبِ
- ٢٦رمَت به الجُرْدُ في التَّيارِ أَنْفسَهافعومها فيه كالتقريب والخبب
- ٢٧لم ترضَ بالسُّفنِ أَن تَغْدو حواملَهافعزُّها ليس يَرْضى ذِلَّة الخَشب
- ٢٨وكان علَّمها قطعَ الفراتِ بهتعلُّمُ العومِ في بحر الدَّم السَّرب
- ٢٩وجاوزتْه وأَبْقَى من فواقِعهدرّاً ترصَّعَ فوق العُرف واللَّبَبِ
- ٣٠إِلى بلادٍ أَجابت قبلما دُعيتللخاطبين ولولا الخوفُ لم تُجب
- ٣١لو لم تُجِب يُوسفاً من قبلِ دعْوَتَهلَعادَ عامِرُها كالجوسق الخَرِبِ
- ٣٢خَافَتْ وخافَ وفرَّ المالكون لَهافالْمُدْنُ في رَهَب والقومُ في هَرب
- ٣٣ثم استجابَتْ فلا حصنٌ بممتنعٍمِنْها عليهِ ولا مُلْك بِمُحتَجِبِ
- ٣٤وأَصبَحوا مِنْه في هَمٍّ وصبَّحهموهُمْ سُكَارَى بكأْسِ اللَّهوِ والطَّربِ
- ٣٥تفرَّغُوا لنعيم العيشِ واشْتغلواعن الثُّغورِ بلثمِ الثَّغْرِ والشَّنَبِ
- ٣٦أَرضُ الجزيرةِ لم تظفَرْ ممالِكُهابمالكٍ فطِنٍ أَو سَائِسٍ دَرِبِ
- ٣٧ممالكٌ لم يُدَبِّرها مدبرهاإِلا برأْي خَصِيٍّ أَو بعَقلِ صَبِي
- ٣٨حتَّى أَتاها صلاحُ الدِّينِ فانْصَلَحَتْمن الفسادِ كَما صحَّتْ مِنَ الوَصَبِ
- ٣٩واستعملَ الجِدَّ فيها غيرَ مكترثٍبالجَدِّ حتى كأَنَّ الجِدَّ كاللَّعِب
- ٤٠وقد حَواها وأَعْطى بعضَها هِبةًفهوَ الَّذِي يَهَبُ الدُّنْيَا ولم يَهَب
- ٤١يُعطيِ الذي أُخِذت منه ممالكُهوقد يَمُنُّ على المسلوبِ بالسَّلب
- ٤٢ويمنحُ المدنَ في الجَدْوى لسائِلهكمَا ترفَّعَ في الجدْوى عن الذَّهب
- ٤٣ومذ رأَتْ صدَّه عن رَبْعها حلبٌووصلَه ببلادِ حُلْوةِ الحَلَب
- ٤٤غارَتْ عليه ومدَّتْ كفَّ مفْتقِرمِنْها إِليه وأَبْدَت وجهَ مُكْتَئِب
- ٤٥واستعطفَتْه فَوافَتْها عواطفُهوأَكثبَ الصُّلْحَ إِذ نادَتْه عن كَثبِ
- ٤٦وحلَّ مِنْها بأُفْقٍ غيرِ منخفضٍللصَّاعدين وبُرجٍ غيرِ مُنقلِب
- ٤٧فتحُ الفتوحِ بلا مَيْنٍ وصاحبُهمَلْكُ الملوكِ ومَوْلاها بِلا كَذِبِ
- ٤٨ومعجزٍ كَمْ أَتانا منه مُشْبِهُهفصارَ لا عجباً من فَضْلهِ العَجَبِ
- ٤٩تَهنَّ بالفتحِ يا أَوْلَى الأَنامِ بهفالفتحُ إِرْثُك عَنْ آبائِك النُّجُبِ
- ٥٠وافخَرْ فَفَتْحُك ذا فخرٌ لمفتخرٍذُخْرٌ لمدَّخِرٍ كسبٌ لمكتَسبِ
- ٥١بكَ العواصمُ طَبَت بعدما خَبُثَتْبِمَالِكِيها ولولاَ أَنْتَ لم تَطِبِ
- ٥٢فليت كلَّ صباح ذرَّ شَارقُهفداءُ ليلِ فَتَى الفتيانِ في حَلَبِ
- ٥٣إنِّي أُحِبُّ بِلاداً أَنت ساكنُهاوساكنِيها وليسُوا مِنْ ذَوِي نَسَبي
- ٥٤إِلاَّ لأَنَّكَ قد أَصبحتَ مالكَهادون الأَنامِ وهل حُبٌّ بلا سَبَب
- ٥٥فجود كفِّكَ ذُخْرٌ في يَدِي ويديوحُبُّ بيتكِ إِرْثِي عن أَبِي فَأَبِي
- ٥٦ألهى مديحُك شِعْري عن تَغَزُّلِهفجاءَ مقتضَباً في إِثرِ مُقْتَضَبِ
- ٥٧فلم أَقُلْ فيه لاَ أَنَّ الصبابةَ لِييومَ الرَّحيلِ ولا أَنَّ المليحةَ بِي