قصائد

بدولة الترك عزت ملة العرب

ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالباء

  1. ١بدولة التُّركِ عزَّت ملَّةُ العربِوبابن أَيّوبَ ذلَّت شيعةُ الصُّلب
  2. ٢وفي زمانِ ابن أَيوبٍ غَدتْ حلبٌمن أَرض مصرَ وعادت مصرُ من حلبِ
  3. ٣ولابن أَيّوبٍ دانت كُلُّ مملكةٍبالصَّفْح والصُّلحِ أَو بالْحربِ والحَرَبِ
  4. ٤مظفَّرُ النَّصرِ منعوتٌ بهمتهإلى العزائِم مدلولٌ على الغلَبِ
  5. ٥والدَّهرُ بالقَدرِ المحتومِ يَخْدُمُهوالأَرضُ بالخلقِِ والأَفلاكُ بالشُّهب
  6. ٦ويَجتلي الخلقُ من راياتهِ أَبداًمبيضةَ النَّصرِ من مصفَّرة العَذَب
  7. ٧إِنَّ العواصمَ كانت أيّ عاصمةٍمعصومةً بتعاليها عن الرُّتَبِ
  8. ٨ما دارَ قطُّ عليها دورُ دائرةٍكلاَّ وَلاَ وَاصَلَتْها نوبةُ النُّوبِ
  9. ٩لو رامَها الدَّهرُ لم يظفَرْ بِبُغْيَتهِولَوْ رماهَا بِقوسِ الأُفْقِِ لم يصُب
  10. ١٠ولوْ أَتَى أَسدُ الأَبْراجِ مُنْتَصراًخَارتْ قوائمهُ عنها ولم يَثِبِ
  11. ١١جَليسةُ النَّجْمِ في أَعْلَى منازِلهوطَالما غَابَ عنْها وهْي لَمْ تَغِبِ
  12. ١٢تُلقِي إذا عطشت والبرقُ أَرشيةٌكواكبَ الدَّلو في بئرٍ من السُّحب
  13. ١٣كُلُّ القلاعِ ترومُ السُّحبَ في صَعَدٍإِلاَّ العواصمَ تَبْغِي السُّحبَ في صَبَب
  14. ١٤حتَّى أَتَى مَنْ مَنالُ النَّجْمِ مَطْلبُهيا طالبَ النَّجم قَدْ أَوْغَلْتَ في الطَّلَب
  15. ١٥مَنْ لو أَبى الفلكُ الدَّوارُ طاعتَهلصيَّر الرأْسَ منه موضعَ الذَّنَب
  16. ١٦أَتَى إِليها يقودُ البحرَ مُلتَطِماًوالبِيضُ كالمَوْجِ والبَيْضَاتُ كالْحبَبِ
  17. ١٧تبدو الفوارسُ منه في سَوابِغِهابين النقيضين من ماءٍ ومن لهبِ
  18. ١٨مُسْتَلْئِمين ولولا أَنَّهم حَفِظُواعوائدَ الحْربِ لاسْتَغْنَوا عن اليَلَبِ
  19. ١٩جِمَالُهم من مَغازيهم إِذا قَفَلواحَمَّالةُ السَّبْيِ لا حمُّالةُ الحَطبِ
  20. ٢٠فطافَ منها بركنٍ لا يقبِّلهُإِلا أَسنَّةُ أَطرافِ القَنا السُّلُبِ
  21. ٢١وحلَّ من حولِها الأَقْصى على فلكٍودَارَ من بُرجِها الأَعلى على قُطُبِ
  22. ٢٢وَمَانَعَتْه كمعشوقٍ تمنُّعُهأَحلى من الشَّهدِ أَو أَحْلَى من الضَّرَبِ
  23. ٢٣فمرَّ عنها بلا غيظٍ ولا حَنَقٍوسار عنها بلا حِقْدٍ ولا غَضَب
  24. ٢٤تطوى البلادَ وأَهليها كتائبُهطيَّاً كما طَوتِ الكتَّابُ للكُتُبِ
  25. ٢٥وافى الفراتَ فأَلفى فيه ذا لَجَبٍيظلُّ يهزأُ مِنْ تَيَّارِه اللَّجِبِ
  26. ٢٦رمَت به الجُرْدُ في التَّيارِ أَنْفسَهافعومها فيه كالتقريب والخبب
  27. ٢٧لم ترضَ بالسُّفنِ أَن تَغْدو حواملَهافعزُّها ليس يَرْضى ذِلَّة الخَشب
  28. ٢٨وكان علَّمها قطعَ الفراتِ بهتعلُّمُ العومِ في بحر الدَّم السَّرب
  29. ٢٩وجاوزتْه وأَبْقَى من فواقِعهدرّاً ترصَّعَ فوق العُرف واللَّبَبِ
  30. ٣٠إِلى بلادٍ أَجابت قبلما دُعيتللخاطبين ولولا الخوفُ لم تُجب
  31. ٣١لو لم تُجِب يُوسفاً من قبلِ دعْوَتَهلَعادَ عامِرُها كالجوسق الخَرِبِ
  32. ٣٢خَافَتْ وخافَ وفرَّ المالكون لَهافالْمُدْنُ في رَهَب والقومُ في هَرب
  33. ٣٣ثم استجابَتْ فلا حصنٌ بممتنعٍمِنْها عليهِ ولا مُلْك بِمُحتَجِبِ
  34. ٣٤وأَصبَحوا مِنْه في هَمٍّ وصبَّحهموهُمْ سُكَارَى بكأْسِ اللَّهوِ والطَّربِ
  35. ٣٥تفرَّغُوا لنعيم العيشِ واشْتغلواعن الثُّغورِ بلثمِ الثَّغْرِ والشَّنَبِ
  36. ٣٦أَرضُ الجزيرةِ لم تظفَرْ ممالِكُهابمالكٍ فطِنٍ أَو سَائِسٍ دَرِبِ
  37. ٣٧ممالكٌ لم يُدَبِّرها مدبرهاإِلا برأْي خَصِيٍّ أَو بعَقلِ صَبِي
  38. ٣٨حتَّى أَتاها صلاحُ الدِّينِ فانْصَلَحَتْمن الفسادِ كَما صحَّتْ مِنَ الوَصَبِ
  39. ٣٩واستعملَ الجِدَّ فيها غيرَ مكترثٍبالجَدِّ حتى كأَنَّ الجِدَّ كاللَّعِب
  40. ٤٠وقد حَواها وأَعْطى بعضَها هِبةًفهوَ الَّذِي يَهَبُ الدُّنْيَا ولم يَهَب
  41. ٤١يُعطيِ الذي أُخِذت منه ممالكُهوقد يَمُنُّ على المسلوبِ بالسَّلب
  42. ٤٢ويمنحُ المدنَ في الجَدْوى لسائِلهكمَا ترفَّعَ في الجدْوى عن الذَّهب
  43. ٤٣ومذ رأَتْ صدَّه عن رَبْعها حلبٌووصلَه ببلادِ حُلْوةِ الحَلَب
  44. ٤٤غارَتْ عليه ومدَّتْ كفَّ مفْتقِرمِنْها إِليه وأَبْدَت وجهَ مُكْتَئِب
  45. ٤٥واستعطفَتْه فَوافَتْها عواطفُهوأَكثبَ الصُّلْحَ إِذ نادَتْه عن كَثبِ
  46. ٤٦وحلَّ مِنْها بأُفْقٍ غيرِ منخفضٍللصَّاعدين وبُرجٍ غيرِ مُنقلِب
  47. ٤٧فتحُ الفتوحِ بلا مَيْنٍ وصاحبُهمَلْكُ الملوكِ ومَوْلاها بِلا كَذِبِ
  48. ٤٨ومعجزٍ كَمْ أَتانا منه مُشْبِهُهفصارَ لا عجباً من فَضْلهِ العَجَبِ
  49. ٤٩تَهنَّ بالفتحِ يا أَوْلَى الأَنامِ بهفالفتحُ إِرْثُك عَنْ آبائِك النُّجُبِ
  50. ٥٠وافخَرْ فَفَتْحُك ذا فخرٌ لمفتخرٍذُخْرٌ لمدَّخِرٍ كسبٌ لمكتَسبِ
  51. ٥١بكَ العواصمُ طَبَت بعدما خَبُثَتْبِمَالِكِيها ولولاَ أَنْتَ لم تَطِبِ
  52. ٥٢فليت كلَّ صباح ذرَّ شَارقُهفداءُ ليلِ فَتَى الفتيانِ في حَلَبِ
  53. ٥٣إنِّي أُحِبُّ بِلاداً أَنت ساكنُهاوساكنِيها وليسُوا مِنْ ذَوِي نَسَبي
  54. ٥٤إِلاَّ لأَنَّكَ قد أَصبحتَ مالكَهادون الأَنامِ وهل حُبٌّ بلا سَبَب
  55. ٥٥فجود كفِّكَ ذُخْرٌ في يَدِي ويديوحُبُّ بيتكِ إِرْثِي عن أَبِي فَأَبِي
  56. ٥٦ألهى مديحُك شِعْري عن تَغَزُّلِهفجاءَ مقتضَباً في إِثرِ مُقْتَضَبِ
  57. ٥٧فلم أَقُلْ فيه لاَ أَنَّ الصبابةَ لِييومَ الرَّحيلِ ولا أَنَّ المليحةَ بِي