لم يبكني رسم منزل طسما
ابن الروميعباسيالمنسرحرثاءالميم
- ١لم يُبكني رسمُ منزلٍ طسمابل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما
- ٢خلٌّ جفاني لنعمةٍ حدثتله فجازته بالذي حكما
- ٣لم أجنِ ذنباً إليه أعلمُهُولا جناه إلى الذي خدما
- ٤لكن تجنّتْ عليه نعمتهُكما تجنَّى عليَّ إذ صرما
- ٥ناكرني ظالماً فناكرهصاحبُه فاستقادَ وانتقما
- ٦لا يخلُ من نعمة وموعظةتنهى الفتى أن ينفّر النعما
- ٧دعوة ذي خلةٍ ومَعْتبةٍيهوَى اللُّها للصديق لا النقما
- ٨لم يدعُ إذ فار صدرُه غضباًإلا بما الحظُّ فيه إن قُسِما
- ٩دعا بنُعمى وخاف فِتْنتَهاعلى أخٍ فابتغَى له العِصما
- ١٠وأحسنُ الظن عند ذاك بهفلم يخَفْ أن يَظُنَّ أو يَهِما
- ١١ولا أراه يرى العتابَ من الشتم وأنى يظُنُّ من علما
- ١٢ولن يرى المنصفُ المميّزُ مَنْعاتب في نبوة كمن شتما
- ١٣فليغْنَ في غِبطةٍ تدومُ لهووعْظِ بَلْوى تزورُه لَمما
- ١٤حتى يراه الإلهُ مُعترفاًبالحقّ يرعى الحقوق والحُرَما
- ١٥ولا يراه الذي إذا سبغتْعليه نعماهُ نابِذَ الكرما
- ١٦إيهاً أبا القاسمِ الذي ركب الغشم جِهاراً ونفسَه غشما
- ١٧قل ليَ لِمْ لَمْ تَتِهْ بمعرفة الحقّ وإحكامِ نفسِك الحِكَما
- ١٨وتِهتَ أن نِلْتَ رُتبةً وَسطاًلا شططاً في العُلو بل أَمما
- ١٩هل فُزْتَ في الدولة المباركة الغرّاءِ إلا بحظِ من سلما
- ٢٠لا أصْلَ ديوانها وَلِيتَ ولاكُنْتَ كمن زَمَّ أو كمنْ خطما
- ٢١ولم تُفِدْ بالعلاء فائدةًإلا علاءً بَغيْتَ فانهدما
- ٢٢صحِبْتَه فاعتليْتَ ثم أتىبغيُك والبغيُ ربما شأما
- ٢٣ولو تلقيتَ بالتواضعِ ماأُوتيت منه لتمَّ والتأما
- ٢٤حملتَ طغيانك العظيَم علىأمرِك فانهدَّ بعدما اندعما
- ٢٥أصبحتَ أن نِلْتَ فضلَ منزلةٍأُنسيتَ تلك المعاهدَ القُدَما
- ٢٦مُطَّرِحَ الأصدقاء مرتفعَ الهمَّة عنهم تراهُمُ قُزُما
- ٢٧وإنَّني حالفٌ فمجتهدٌمُنكِّبٌ عن سبيل من أثِما
- ٢٨ما رفعَ اللَّه همةً طمحتْتلقاءَ غدرٍ أليَّةً قسما
- ٢٩كلا ولا حطَّ هِمّةً جنحتْنحو وفاء كزعمِ من زعما
- ٣٠أمحضُك النصحَ غيرَ محتشمٍهل ماحِضٌ نصحَه من احتشما
- ٣١ذمَّ الأخلاءُ صاحباً حفظ المالَ وأضحى يُضيّع الذمما
- ٣٢من لَبِسَ الكِبرَ عند ثروتِهعلى أخيه فنفسَه هضما
- ٣٣نبَّه مِن قدرِه على صغرخَيَّله حادثُ الغنى عِظما
- ٣٤كدأْبِ من لم يرثْ أوائِلُهسابقةً في العلا ولا قَدما
- ٣٥ضئيلُ شأنٍ أصابَ عارِفةًففخَّمتْ كِبرهُ وما فخما
- ٣٦نَمَّ على نقصِه ويا أسفيعليه يا ليت أنه كتما
- ٣٧ما هكذا يفعل الأريبُ من الناس إذا كان ناقصاً فنما
- ٣٨فكيفَ مَنْ لم يزلْ وليسَ بهنقصٌ ولا كان سافلاً فسما
- ٣٩سَقْياً لأيامك التي جمعتْإنصافَك الأصدقاءَ والعدما
- ٤٠ولا سقَى اللَّه برهةً ضمنتْضدَّيهما وابلاً ولا دِيما
- ٤١لا خيرَ في ثروةٍ تحضُّ على الغدرِ صُراحاً وتمرِضُ الشيما
- ٤٢ناشدْتُك اللَّه والمودّة في اللَهِ فإني أعُدُّها رَحِما
- ٤٣في أن تكون الذي يتيهمن نعمةٍ كمن لؤما
- ٤٤مثلَ التي ظوهرت ملابسهاوما حلا خَلقُها ولا ضخُما
- ٤٥فاستشعرتْ نخوةً وأعجَبهامرأىً رأته بما اكتستْ غمما
- ٤٦ولم تزلْ قبلَ ذاك ساخطةًخلقا شهيداً بصدقِ من ذأما
- ٤٧لاعنةً وجهها وجاعلةًصفحتَهُ عُرضةً لمن لطما
- ٤٨هاتيك تُزهَى بما اكتستهُ ولاتُزْهى التي بَذَّ خلقُها الصنما
- ٤٩ممكورةٌ كالكثيب يفرعهُغصنٌ وبدرٌ ينوّر الظُّلما
- ٥٠خُذها شروداً بعثتُها مثلاًتسير لا بل نَصبتُها عَلما
- ٥١فيها عِتابٌ يردُّ عاديةَ الجائر حتى يُراجع اللَّقما
- ٥٢وكنتُ لا أهملُ الصديق ولاأعتبُ حتى أُعدَّ مجترما
- ٥٣لكنني قائلٌ له سَدداًمُنَخِّلٌ في عتابه الكَلما
- ٥٤أعالجُ الصاحبَ السقيم ولاأخرقُ حتى أزيدَهُ سقما
- ٥٥أثقّفُ العودَ كي يقومَ ولاأعنفُ في غَمزه لينحطما
- ٥٦ولست آسَىَ على الخليطِ إذا اعتدَّ زِيالي كبعضِ ما غنما
- ٥٧لا أجتني من فِراقِه أسفاًأو يَجْتنِي من جفائه نَدما
- ٥٨أَروعُهُ عن هَناتهِ وأُخلْليه إذا ما تقحَّم القُحَما
- ٥٩فلا تَخلْ أنني أخفُّ ولاأهلعُ صَدَّ الخليل أو رَئما
- ٦٠إن أنت أقبلتَ لم أطِر فرحاًوإن تولَّيت لم أَمُت سدما
- ٦١إني لوصَّال مَنْ يُواصلنيجَذّام حبلِ القرين إن جذما
- ٦٢ولستُ أتلو مُولِّياً أبداًولا أنادي من ادّعى صمما
- ٦٣قوَّمتَني غير قيمتي غلطاًشَاور ذوي الرأي تعرف القيما
- ٦٤أمتَّ وُديك عَبطةً فمَهٍدَعْهُ على رسله يمت هرما
- ٦٥هلَّا كمثلِ الحسينِ كنتَ أبيعبدِ الإلهِ المكشّف الغُمَما
- ٦٦الباقطائيِّ ذي البراعة والسؤددِ والمحتدِ الذي كرما
- ٦٧أخٌ دعاني لكي أشاركَهُفيما حَوتْه يداهُ محتكما
- ٦٨دعا فلبّيتُهُ وجئتُ فألفيتُ ضليعاً بالمجد لا بَرما
- ٦٩لو ساهم الأكرمين كلَّهمُفي المجد والخير وحده سَهُما
- ٧٠مُقَبلُ الكفّ غيرُ جامدِهايَلثُمُ فيها السماحَ مَنْ لثما
- ٧١لا فُقدتْ كفّهُ ولا برحتركناً لعافي النوال مستَلما
- ٧٢يَلقَى الغنى لا الكفافَ سائلُهُوالنِعمَ السابغات لا النقما
- ٧٣يعيدُ ما أبدأتْ يَداهُ من العرف جوادٌ لا يعرف السأما
- ٧٤يُتبِعُ وسمِيّه الولِيَّ وقدأغنى جديب البقاع إن وسما
- ٧٥ألغتْ مواعيدَه فواضلُهُفلم يَقُل قطُّ لا ولا نعما
- ٧٦يفعل ما يفعل الكريمُ ولورقرَقتَهُ من حيائه انسجما
- ٧٧محتقراً ما أتى وقد غمر الآمال طُولاً وجاوز الهمما
- ٧٨فتى أخافتنيَ الخطوبُ فَعَوْوَلتُ عليه فكان لي حَرما
- ٧٩موَّلني جُودُهُ فآمننيحِفاظُه أن أعيش مهتضما
- ٨٠ممنْ إذا ما شهدت أَنَّ له الفضلَ نفَى عن شهادتي التُّهما
- ٨١لو سكتَ المادحونَ لاجتلبَ المدحُ له نفسه ولانتظما
- ٨٢لم أشكُ من غيره عتومَ قِرىًحتى قراني الغنى وما عتما
- ٨٣وهل تُسرُّ الرياضُ عارفةَ الْغيثِ إذا ما أريجُها فغما
- ٨٤أسرَارُه عندنا ودائعُ معْروفٍ تَوارَى فتطلعُ الأَكَما
- ٨٥كم قد كتمنا سَدىً له كنثا المسكِ لدى فتقهِ فما اكتتما
- ٨٦يسألُنا دفْنَ عُرفهِ ثِقَةًبنشره نفْسَهُ وما ظلما
- ٨٧يغدُو على الجُودِ غادياً غَدِقاًوربَّما راحَ رابحاً هَزِما
- ٨٨لَوْ حزَّ مِنْ نفسه لسائلهأَنْفَسَ أعضائه لما أَلِما
- ٨٩يفديه مَن لا يفي بفديتهيوماً إذا نابُ أزمةٍ أزما
- ٩٠من كل كَزّ أبى السماح فمايمنحُ إلا أديمَهُ الحلَمَا
- ٩١لا يبذُلُ الرفدَ مُعْفِياً وإذاكُلِّمَ فيه حَسبتَهُ كُلِما
- ٩٢يا منْ يجاريه في مذاهبهأمازحٌ أمْ تُراك مُعْتزما
- ٩٣حاولتَ ما ليس في قواك مِنَ الْأمر فلا تجْشَمنَّ ما جَشما
- ٩٤مَسْمعُ معروفه ومنظرُهُيكفيك فاقنع ولا تَمُتْ نَهَما
- ٩٥حسبُك من أن يكون مَعْبَداً المُحْسِنَ ترجيعُهُ لك النغما
- ٩٦ويا مُسرّاً له المكايد أمسيت فلا تكذبنَّ مُجْتَرما
- ٩٧قد حَتَمَ اللَّهُ أَنْ يبورَ أعاديهِ فأَنّى تردُّ ما حَتما
- ٩٨في كفك السيفُ إن ضربتَ بهنَفْسَك أو مَنْ تريدُها خَذَما
- ٩٩فأغمدِ السيفَ عنك وانْتَضهِلمن يعاديك يلحقوا إرما
- ١٠٠إنَّ أخاك الذي تُزاولُهما زال مذ قال أهلُه حَلُما
- ١٠١سراجَ نورٍ شهابَ نائرةيَهْدِي ولا يُصْطَلى إذا اضطرما
- ١٠٢يَنْعَشُ بالرأي والسَّماحِ إذا ارْتاحَ ويُغْرَى فيصرع البُهَما
- ١٠٣سرْ في سناه إذا أضاء وإييَاكَ وأُلْهُوبَهُ إذا احْتَدَما
- ١٠٤شاورْهُ في الرأي واستمحهُ وإيْيَاكَ وفلقاً منْ كيده رَقَما
- ١٠٥سَيّدُ أكفائه وإن عَتَبَ الْحاسدُ منْ ذاكُمُ وإنْ أَضما
- ١٠٦تلقاه إنْ حاسَنوهُ أَحسنَهُمْوَجْهاً وأذكاهمُ هناك دما
- ١٠٧تلقاه إنْ ظارفوه أظرفَ منرَوْحِ نسيم الصَّبا إذا نَسَمَا
- ١٠٨تلقاه إنْ جاودوه أجودَهُمْبكل مَنْفوسَة يداً وفما
- ١٠٩تلقاه إن شاجعوه أشجعَ مِنْقسْوَرَةِ الغيلِ هيجَ فاعتزما
- ١١٠تلقاه إن خاطبوه أصدقَهُمْقيلاً وأرخاهُمُ به كَظَما
- ١١١تلقاه إنْ كاتبوه آنَقَهُمْوَشْياً وأجراهُمُ بهِ قَلَما
- ١١٢يجلو العمَى خطه إذا كَحَلَ العينَ ويشفى بيانُه القَزَما
- ١١٣وهو الذي اختاره العلاءُ أبوعيسى حكيمُ الإقليم مذ فُطما
- ١١٤يُمْنَى يَدَيْ ذي الوزارتين وعيْنَاه ومُفْتَرُّه إذا ابتسما
- ١١٥قائدُ أهل السماح كُلِّهُمُيعطونه في يَمينه الرُّمَما
- ١١٦فتى إذا قال أو إذا فعل الأفْعالَ ألقى الورَى له السَّلَما
- ١١٧أحسنُ ما في سواهُ من حَسَنأنْ يَحْكِي الصورةَ التي رَسَما
- ١١٨يرسمُ للعُرْجِ ما يقوّمُهُمْتقويمَ كَفّ المقوّم الزُّلَمَا
- ١١٩يقظانُ إنْ نام أو تنبه كالنار إذا ما حَششتها الضرَّمَا
- ١٢٠لا يعْزُبُ الرأيُ عن بديهتهيوما إذا ورْدُ حادثٍ دَهَما
- ١٢١وربما جال فكْرُهُ فرأى الْغيبَ وإن كان مُلْبَساً قتَمَا
- ١٢٢أحْوَسُ لا يسبق الرَّويَّةَ بالعزْم ولا يَنْثَني إذا عَزَما
- ١٢٣إذا ارتأى خلتَهُ هناك يرىوهْو كمن يَرْتَئى إذا رَجَمَا
- ١٢٤فُضِّلَ حتى كان خالقَهخَيَّرَه دون خَلْقه القسَما
- ١٢٥كم غمرةٍ لو سواه غامسَهاكانت ضَحَاضيحُها له حُوَما
- ١٢٦أما وتوفيقُ رأيه لقد اعْتَامَ ومَا كان يجهل العَيما
- ١٢٧أيمنُ ذي طائر وأَجْدرُهأن تلزَم الصالحاتُ مَنْ لزما
- ١٢٨الراجح الناصحُ الظّهارة والغَيْبِ إذا الصّنْوُ كان مُتَّهَمَا
- ١٢٩واهاً لها جملةً كفتْكَ من التفْسير إن كنتَ عاقلاً فَهما
- ١٣٠خرْقٌ رأى الدهْرَ وهْو يثْلُم فيحَالي فما زال يرتقُ الثُّلَما
- ١٣١ثم تلاهُ أبو محمدٍ المحمود في فعله فما سَئما
- ١٣٢الحسنُ المحْسِنُ المحسَّنُ أخلاقاً وخَلْقاً برغم مَنْ رَغما
- ١٣٣فتى إذا عاقَ جودَهُ عَوَزٌفكَّر فيما عناك أوْ وَخما
- ١٣٤للَّه درُّ امرئٍ تيمَّمَ جدْواه على أي معدنٍ هجما
- ١٣٥يُسْترفَدُ المالَ والمشورةَ والجاهَ إذا الخطب شيَّبَ اللِّمَما
- ١٣٦بحرٌ من الجدِّ والفكاهة والنائل تلقاهُ ذاخراً فَعِمَا
- ١٣٧مَشْهَدُهُ روضَةٌ مُنَوَّرَةٌأُرْضعَت الليلَ كلَّه الرّهَمَا
- ١٣٨تعاوراني بكلّ صالحةٍلا عَدمَا صالحاً ولا عُدِما
- ١٣٩لذاك أضحتْ محامدي نَفَلاًبينهما بالسَّواء مُقْتَسَما
- ١٤٠وما أبو أحمدٍ بدونهمالراهبٍ أو لراغب حُرما
- ١٤١عبدُ الجليل الجليلُ إن طرقَ الطارق مُسْتَرْفداً ومُعْتَصما
- ١٤٢إخوةُ صدْقٍ ثلاثةٌ جُعِلوالكل مَجدٍ مُشَيَّدٍ دِعَما
- ١٤٣فأنت تَعْتدُّهُمْ ثلاثَة أشْخاص وإن تبلُهُمْ تجدْ أُمَما
- ١٤٤أبقاهُمُ مَنْ أعزَّني بهمُما أفلَ النَّيّران أَوْ نجما
- ١٤٥بَني شَهِنْشَاه الذي وطئتْعزَّتُهُ المعرِبينَ والعَجما
- ١٤٦إن يَكُ آباؤكم بنوا لكُمُطوْداً من المجد يفرَعُ القمَما
- ١٤٧فقد قضى حقَّهُم فَعالُكُمُ الآن بمَحياهُ تلكُمُ الرِّمَما
- ١٤٨أحيتْ أفاعيلُكم أوائلَكُمْأحسابَهُمْ لا النفوسَ والنَّسَما
- ١٤٩وهل يضرُّ امرءاً له حَسَبٌحيٌّ أن احْتَلَّ جسْمُه الرَّجَمَا
- ١٥٠دونكموها وما أَمُنُّ بهاغراءَ تحكي اللآلئَ التُّؤما
- ١٥١وكيفَ مَنّي وما رمَمْتُ بهالكم بناءً وَهى ولا انثلما
- ١٥٢مدحتُ منكم مُمَدَّحينَ على الدَهر أماديحَ تَقْدُم القِدما
- ١٥٣لم أبتدعْ بدعةً بمدحكُمُقد قَرَّضَ الناسُ قبلِيَ الأدَمَا