وارحمتا لي من صروف زماني
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالنون
- ١وَارَحْمَتَا لِي مِنْ صُرُوفِ زَمَانِيأَنَّى رَمَتْ سِهَامَ مَكَانِي
- ٢إِنِّي لأَسْأَلُ وَالرَّفَاقُ تَحَمَّلواأَتُرَى يُطِيلُ عَذَابِي المَلَوَانِ
- ٣مَنْ مُبْلِغُ السُّلْوَانِ مَقْرُوحَ الحَشَىسُدَّتْ عَلَيْهِ مَسَالِكُ السُّلْوَانِ
- ٤مَنْعَاكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ أَمَضِّينِيوَأَضَافَ أَشْجَاناً إِلَى أَشْجَانِي
- ٥فَاجَأْتَنِي بِالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِهِهَلْ حُرْقَةٌ كَالنَّأْيِ قَبْلَ أَوَانِ
- ٦أَتَسُوءُ إِخْوَاناً مَلَكْتَ قُلُوبَهُمْظَرْفاً وَكَنْتَ مَسَرَّةَ الإِخْوَانِ
- ٧رَبَّ البَيَانِ وَأَنْتَ بَالِغَ شَأْوِهِأَعْجَزْتَ بِالسَّبِقِ البَدِيعِ بَيَانِي
- ٨أَدَبٌ يَخَالُ مُطَالِعُو آيَاتِهِأَنَّ الكَلامَ مَثَالِثٌ وَمَثَانِ
- ٩فُقْتَ الَّذِينَ أَخَذْتَ عَنْهُمْ يَافِعاًوَبَزَزْتَ مَنْ جَلُّوا مِنَ الأَقْرَانِ
- ١٠هَذَا بِإِجْمَاعٍ فَمَاذَا عَارَضَتْدَعْوَى دَعِيٍّ مِنْ سَنَى البُرْهَانِ
- ١١لا خَيْرَ فِي زَمَنٍ إِذَا مَا طَاوَلَتْفِيهِ الصِّعَادُ عَوَالِي المُرَّانِ
- ١٢أَحْدَثْتَ أُسْلُوباً وَكَنْتَ إِمَامَهُوَبَقِيتَ فَذّاً فِيهِ مَا لَكَ ثَانِ
- ١٣جَمَعَ السُّهُولَةَ وَالجَزَالَةَ لَفْظُهُتَتَخَالَفَانِ حِلىً وَتَأْتَلِفَانِ
- ١٤دِيبَاجَةٌ عَرَبِيَّةٌ مِصْرِيَّةٌنُقِشَتْ بِرَائِعَةٍ مِنَ الأَلْوَانِ
- ١٥مَنْ لِلنَّوَادِرِ تَجْتَنِي مِنْهَا النُّهَىمَا تَشْتَهِي مِنْ طَيِّبَاتِ مَجَانِ
- ١٦مَنْ لِلبَوَادِرِ لا يَجُودُ بِمِثْلِهَاقَبْلَ الرَّوِيَّةِ أَحْضَرُ الأَذْهَانِ
- ١٧مَنْ لِلدُّعَابَةِ وَهْيَ قَدْ قَرَنَتْ إِلَىحِلمِ الشُّيُوخِ تُرَاهَةً الشُّبَّانِ
- ١٨إِنْ ثُقِّفَتْ لطُفَتْ وَفِي ضَحِكَاتِهَاإِيمَاضُ بَرْقٍ لا انْفِضَاضُ سِنَانِ
- ١٩نَهْلٌ تَسَاقَاهَا القُلُوبُ فَتَشْتَفِيغُلَلٌ وَتُقْضَى لِلقُلُوبِ أَمَانِ
- ٢٠بَلَوَاتُ أَلْبَقِ كَاتِبٍ وَمُحَدِّثٍصَافِي البَدَاهَةِ بَارعِ التِّبْيَانِ
- ٢١فِي جِدِّهِ وَمُزَاحِهِ مُتَصَرِّفٌبِبَرَاعَةٍ خَلاَّبَةٍ وَلِسَانِ
- ٢٢أَخَلا مِنَ البِشْرِيُّ عَصْرٌ لَمْ يَكُنْفِيهِ عَلَى ذَاكَ المِثَالِ اثْنَانِ
- ٢٣شَخْصٌ قَلِيلٌ ظِلُّهُ طَاوِي الحَشَىيَمْشِي فَلا تَتَوَازَنُ الكَتِفَانِ
- ٢٤طَلَقُ المُحَيَّا إِذْ تَرَاهُ وَرُبَّمَانَمَّتْ بِكَامِنِ دَائِهِ العَيْنَانِ
- ٢٥حُبَّتْ مَلامِحُهُ بِمَسْحَةِ أُدْمَةٍهِيَ مِنْ مِنَا إِنْ شِئْتَ أَوْ عَدْنَانِ
- ٢٦وَبِعَارِضَيْهِ الهَابِطَيْنِ وَلِمَّةٍشَعْثَاءَ لَمْ تُلمَمْ مِنَ الثَّوَرَانِ
- ٢٧وَمَضِنَّةٍ يَطْوِي عَلَيْهَا صَدْرَهُوَكَأَنَّهُ أَبَداً عَلَيْهَا حَانِ
- ٢٨مِنْ ذَلِكَ التِّمْثَالِ لاحَتْ لِلوَرَىآيَاتُ أَيِّ حِجىً وَأَيُّ جَنَانِ
- ٢٩حُسْنُ المَنَارَةِ فِي سُطُوعِ ضِيائِهَالا فِي زَخَارِفِهَا وَلا البُنْيَانِ
- ٣٠أَمَّا خَلائِقُهُ فَقُلْ مَا شِئْتَ فِيجَمِّ المُرُوءةِ رَاسِخِ الإِيمَانِ
- ٣١مَا ضَاقَ صَدْراً وَهْوَ أَصْدَقُ مُسْلِمٍبِتَخَالُفِ الآرَاءِ وَالأَدْيَانِ
- ٣٢نِعْمَ الفَتَى فِي غَيْبَةٍ أَوْ مَشْهَدٍنِعْمَ الفَتَى فِي السِّرِّ وَالإِعْلانِ
- ٣٣بِالعَدْلِ يَقْضِي فِي الحُقُوقِ وَبِالنَّدَىيَقْضِي حُقُوقَ الأَهْلِ وَالجِيرَانِ
- ٣٤يَسْعَى كَأَدْأَبِ مَنْ سَعَى لِمُهِمَّةٍمَهْمَا يُجَشِّمُ دُونَهُ وَيُعَانِ
- ٣٥مُتَشَمِّراً بِغُدُّوِّهِ وَرَوَاحِهِعَجِلَ الخُطَى مُسْتَرْسِلَ الأَرْدَانِ
- ٣٦لَمْ كَانَ مَا فِي جِدِّهِ فِي جِدِّهِلَعَلَتْ مَكَانَتُهُ إِلَى كِيوَانِ
- ٣٧لَكِنَّهُ لَمْ يُلْفَ يَومْاً عَاتِباًأَوْ طَالِباً مَا لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ
- ٣٨وَرَعَى حَقِيقَةَ نَفْسِهِ وَأَجَلِّهَاعَنْ أَنْ تُبَدَّلَ عِزَّةً بِهَوَانِ
- ٣٩مَا مَنْصِبٌ فَوْقَ المَنَاصِبِ أَوْ غِنًىفَوْقَ المَطَالِبِ غَايَةَ الفَنَّانِ
- ٤٠مَهْمَا يُزَاوِلْ فَالكَرَامَةُ عِنْدَهُهِيَ فِي إِجَادَتِهِ وَفِي الإِتْقَانِ
- ٤١مَاذَا يَكُونُ سَلِيلُ بَيْتٍ صَالِحٍعَالِي المَنَارَةِ بَاذِخِ الأَرْكَانِ
- ٤٢أَلوَالِدُ الشَّيْخُ الرَّئِيسُ وَوُلدُهُشَرَوَاهُ فِي أَدَبٍ وَفِي عِرْفَانِ
- ٤٣صَبْراً جَمِيلاً يَا أَخَاهُ وَأَنْتَ مَنْبِحِجَاهُ يُدْرِكُ حِكْمَةَ الرَّحْمَنِ
- ٤٤كَمْ فِي القَضَاءِ تَلُوحُ لِلفَطِنِ الَّذِيوَلِيَ القَضَاءَ وَمَعانِ
- ٤٥وَعَزَاءَكُمْ يَا آلَهُ إِنَّ الَّذِيتَبْكُونَهُ فِي نِعْمَةٍ وَجِنَانِ
- ٤٦وَعَزَاءَكُمْ يَا مُعْجَبِينَ بِفَضْلِهِفِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَوْطَانِ