بقي الذكر والرغام فني
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالنون
- ١بَقِيَ الِّذكْرِ وَالرَّغَامُ فَنِيوَسَيَحْيَى فِي الخَالِدِينَ فِني
- ٢حَسْرَةٌ للِضِّعَافِ أنَّ يَداًنَصَرَتْهُمُ تُغَلُّ فِي كفَنِ
- ٣لَقِيَ الْحَتْفَ وَالأَسَى عَمَمٌعَلَمٌ مِنُ مَفَاخِرٍ الزَّمَنِ
- ٤بَلَّغَتْهُ عَلْيَاءهُ هِمَمٌفَوْقَ وَصْفِ المُفَوَّهِ اللَّقِنِ
- ٥إنَّ لِلمَرْءِ فِي الحَيَاةِ مُنًىإنْ سَمَتْ عَزَّ أَوْتَهُنْ بَهُنِ
- ٦سِوْفَ يَبْلَى مَا يُبْتَنَى لِبِلُىوَسَيَبْقَى مَا لِلبَقَاءِ بُنِي
- ٧سَاسَ أَعْمَالَهُ فَأَنْجَحَهَاجَهْدُ رَوَّاضِ صَعْبَةٍ مَرِنِ
- ٨بتَصَاريفِ عَازمٍ ثَقِفٍوَأَسَالِيبِ حَازِمٍ ذَهِنِ
- ٩لَمْ يُمَالِيءْ عَلَى الصَّوَابِ هَوىأوْ يُجَنِبْ مَا اسْتَدَّ مِنْ سَنَنِ
- ١٠وَلَقَدْ غَامَرَ الخُطُوبَ فَلَمْبيهِ مِنْ بَأُسِهَا وَلَمْ يَهِنِ
- ١١بَسْطَةُ اللهِ فِي الثَّرَاءِ لَهُأَجْمَلَتْ شُكْرَهَا يَدَا فَمِنِ
- ١٢لاَ كَمَنْ فِي الجَمِيلِ مَرْتَعُهُوَكَأَنَّ الجَمِيلَ لَمْ يَكُنِ
- ١٣أَوْسَعَ البِرَّ فِي مَعَاهِدِهِمِنَحاً لَمْ يُشَبْن بِالمِنَنِ
- ١٤مَأْثُرَاتٌ جَلَّتْ وَضَاعَفَهَاأَنَّهَا مِنْ دَقَائِقِ الفِطَنِ
- ١٥لَبْسَ مِنْ مِصْرَ وَاسْمُهُ عَلَمٌفِي القُرى النَّائْيَاتِ وَالمُدُنِ
- ١٦بَيْنَ مَنْ أَكْرَمَتْ وِفَادَتَهُمْمَنْ رَعَى العَهْدَ كَالفَقِيدِ مَنِ
- ١٧ألوْ حَذَوْا حَذْوَهُ لَطَابَ لَهُمْوِرْدُهُمْ صَفياً مِنَ الإحَنِ
- ١٨مَنْ أحَبَّ الإحْسَانَ لَمْ يُرِهِدَهْرُهُ غَيْرَ وَجْهِهِ الحَسَنِ
- ١٩أَيْن مِنْ جًودِ بَاذِلٍ وَهُدَىرَأيِهِ شُحُّ بَاخِلٍ أفِنِ
- ٢٠حُظْوَةٌ لِلغَنِيِّ أُوتِيَ أنْيُقْرِضَ اللهَ وَهْوَ عَنْهُ غَنِي
- ٢١لَيْسَ وَقْعُ النَّدَى عَلَى زَعَرٍمِثْلَ وَقْعِ النَّدَى عَلَى دِمَنِ
- ٢٢يَا أمِيراً لَنَا العَزَاءُ بِهِعَنْ أَعَزَ الأَحْياءِ إنْ يَحِنِ
- ٢٣ولَكَ فِي كُلِّ حَالَةٍ عَرَضَتْسُنَّةٌ مِنْ طَرَائِفِ السُّنَنِ
- ٢٤مِنَنٌ لاَ تَنِي تتَابِعُهَاقَدْ مَلأَتَ الأَيَّامَ بِالمِنَنِ
- ٢٥يَوْمُ هَذَا التَّأْبِينِ مَفْخَرَةٌفَلْيُثِبْكَ القَدِيرُ وَليَصُنِ
- ٢٦كَانَ أسْمَى مَعْنًى وَألْطَفُهُمَا بِهذَا الحَشْدِ المَهِيبِ عُنِي
- ٢٧أَهْلُ ثَغْرِ الإسكَنْدَرِيْةِ فِيكُلِّ فَتْحٍ طَليعَةُ الوَطنِ
- ٢٨مَثَّلُوا الشَّعْبَ فِي الوَدَاعِ لِمَنْبِالأُمُورِ الَّتِي عَنَتْهُ عَنِي
- ٢٩أيُّ حَفْلٍ بَدَا الصَّنِيعُ بِهِوَالوَفَاءُ البَدِيعُ فِي قَرَنِ
- ٣٠حَسْبُ رُوحِ الفَقِيدِ مَا لَقيَتْمِنْ ثَنَاءِ القُلُوبِ وَاللُّسُنِ
- ٣١إنَّهُ كَانَ للِعُلَى سَكَناًفَبَكَتْ شَجْوَهَا عَلَى السَّكَنِ
- ٣٢هَلْ تُعَزِّيكِ يَا عَقِيلَتَهُأُمَّةٌ شَارَكَتْكِ فِي الحَزَنِ
- ٣٣عَلَّ أَشْجَانَهَا مُلَطِّفَةٌبَرْحَ مَا ذُقْتِهِ مِنَ الشَّجَنِ
- ٣٤كُنْتِ مِعْوَانَةَ الأَبَرِّ وَمَابَرَّ زَوْجاً كَالزَّوْجِ إنْ تُعِنِ
- ٣٥فَإِذَا مَا بَقِيَتِ سَالِمَةًفَكَأَنَّ الفَقِيدَ لَمْ يَبِنِ