إكره لغيرك ما لنفسك تكره
أبو العتاهيةعباسيالكاملعتابالزاي
حجم الخط
- إِكرَه لِغَيرِكَ ما لِنَفسِكَ تَكرَهُوَاِفعَل بِنَفسِكَ فِعلَ مَن يَتَنَزَّهُ
- وَاِدفَع بِصَمتِكَ عَنكَ خاطِرَةَ الخَناحَذَرَ الجَوابِ فَإِنَّهُ بِكَ أَشبَهُ
- وَكِلِ السَفيهَ إِلى السَفاهَةِ وَاِنتَصِفبِالحِلمِ أَو بِالصَمتِ مِمَّن يَسفَهُ
- وَدَعِ الفُكاهَةَ بِالمُزاحِ فَإِنَّهُيَردى وَيَسخَفُ مَن بِهِ يَتَفَكَّهُ
- وَالصَمتُ لِلمَرءِ الحَليمِ وِقايَةٌيَنفي بِها عَن عِرضِهِ ما يَكرَهُ
- لا تَنسَ حِلمَكَ حينَ يَقرَعُكَ الأَذىمِن كُلِّ مَن يَجني عَلَيكَ وَيَجبَهُ
- فَلَرُبَّما صَبَرَ الحَليمُ عَلى الأَذىحَتّى يَرى وَكَأَنَّه يَتَدَلَّهُ
- وَلَرُبَّما حَجَبَ الحَليمُ جَوابَهُبِالصَمتِ مِنهُ وَإِنَّهُ لَمُفَوَّهُ
- وَلَرُبَّما جَمَحَ اسِفاهُ بِذي الحِجاحَتّى يُذَلِّلُهُ الدَنيءُ الأَسفَهُ
- وَلَرُبَّما نَسِيَ الوَقورَ وَقارَهُحَتّى تَراهُ جاهِلاً يَتَدَهدَهُ
- وَلَرُبَّما نَهنَهتَ عَنكَ ذَوي الخَنابِالصَمتِ إِلّا أَحجَموا وَتَنَهنَهوا
- إِنَّ الحَليمَ عَنِ الأَذى مُتَحَجِّبٌوَعَنِ الخَنا مُتَوَفِّرٌ مُتَنَزِّهُ
- وَالبَغيُ يَصرَعُ أَهلَهُ وَيُريكَهُموَجَميعُهُم مِن صَرعِهِ يَتَأَوَّهُ
- إِنَّ الزَمانَ لِأَهلِهِ لَمُؤَدَّبٌبِصُروفِهِ وَمُيَقِّظٌ وَمُنَبِّهُ
- أَفَقِهتَ عَن عِبَرِ الزَمانِ صِفاتِهاهَيهاتَ لَستُ أَراكَ عَنها تَفقَهُ
- وَلَقَد أَراكَ تَعِبتَ في طَلَبِ الغِنىشَرِهاً وَلَيسَ يَنالُهُ مَن يَشرَهُ
- وَأَراكَ في الدُنيا وَأَنتَ مُنازِعٌوَمَنافِسٌ وَمُمازِحٌ وَمُقَهقِهُ
- قُل لِلَّذينَ تَشَبَّهوا بِذَوي التُقىلا يَلعَبَنَّ بِنَفسِهِ مُتَشَبِّهُ
- هَيهاتَ لا يَخفى التُقى مِن ذي التُقىهَيهاتَ لا يَخفى اِمرُؤٌ مُتَأَلِّهُ
- إِنَّ القُلوبَ إِذا طَوَت أَسرارَهاأَبدَت لَكَ الأَسرارَ مِنها الأَوجُهُ