قصائد

رأت منك رائيتي ما تحب

ابن سناء الملكأيوبيالمتقاربالباء

  1. ١رأَتْ مِنكَ رائِيَّتي ما تُحبْوبُشرى لَها أَنَّها لَمْ تَحِبْ
  2. ٢وكيف تَخيبُ وقد أَمَّلَتْكوهَلْ خَابَ آَمِلُك المُرْتَقِبْ
  3. ٣تقدَّم قولي بهذا القُدوموحوشيتُ مِن أَنْ أَقولَ الكَذِب
  4. ٤ترفَّع قوليَ عن أَن يُقالَ فيه يَجوزُ ولكن يَجِب
  5. ٥وفيك تَعَّلمتُ صِدقَ المقالِومِنْكَ تعلَّمتُ حُسنَ الأَدَب
  6. ٦وفيك تملَّكْتُ دُرَّ الكَلامِوأَبْقَيْتُ لِلْعَالَم المُخْشلَب
  7. ٧ومنك اجتنيتُ ومنك اقتنيتُفأَحقَرُ شَيءٍ لديَّ الذَّهبْ
  8. ٨وإِنَّك أَهَّلْتَني لِلعُلاوكم لِي إِلى نَيْلها مِن سَبَب
  9. ٩ورائِيَّتي خَجِلتْ مدَّةًولكنَّه خجلٌ قد ذَهَب
  10. ١٠وما زالت الراءُ مبذولةًومنسوبةً عندهم باللَّقَبْ
  11. ١١وعاقبها واصلٌ بالجَفَاوأَخْرَجَها مِن كَلاَمِ العَرَبْ
  12. ١٢فأَسْعَدها واصِلٌ لا نَأَىوأَصْعَدها طالعٌ لا غَرَبْ
  13. ١٣طلعْتَ علينا طُلوعَ الشموسوجئتَ إِلينا مَجيءَ السُّحب
  14. ١٤أَتيتَ فجلَّيتَ عنَّا الهمومَوجئتَ فَفَرَّجْتَ عَنَّا الكُرَب
  15. ١٥على أَننَّا لم نزل مُبْصرِيكوإِنْ كان شَخْصُك عنَّا احْتَجب
  16. ١٦وما زال مَنْ فَضْلُه لا يزولوما غابَ مَنْ جُودُه لَمْ يَغِبْ
  17. ١٧بكت مصرُ بالنِّيل حتَّى طغىقديماً وغَرَّق أَعْلَى الكُتُب
  18. ١٨وتَفْنَى الدُّموعُ لطول البكاءِ فالنِّيلُ في عَامِنا قَدْ نَضَب
  19. ١٩وأَصبحت الأَرضُ مُحَمرَّةًوعَن مائِها بُدِّلَت باللَّهَبْ
  20. ٢٠وقد قُتِل الخِصْبُ في تُربِهافمحمرُّه بالدِّماءِ اخْتَضَبْ
  21. ٢١وخافَ البريّةُ موتَ الصَّدىوأَلاَّ يقيموا بِموتِ السَّغَب
  22. ٢٢فمذ عادَ عادَ وأَرْوى البلادَوأَعْتَب بالرِّي من قد عَتب
  23. ٢٣فأَنقذَنا الله بَعْد الرَّدىوسَلَّمنا الله بعدَ العَطَبْ
  24. ٢٤ولم يَبق في مصرَ من لا أَتَاكإِلى الشَّامِ مِنْ طَرَبٍ أَو طَلَبْ
  25. ٢٥تُسابق أَبصارُهم خيلَهمفهذا يَطيرُ وهَذَا يَثِب
  26. ٢٦أَتَوْكَ فضيَّفْتَهم بالغِنَىوعَادُوا فزَوَّدتَهم بالأَرَبْ
  27. ٢٧فهُم معَ مولاَهُمُ أَيْن كانمن الأَرْضِ والمرءُ مَعْ مَنْ أَحَبْ
  28. ٢٨فكلُّ امرئٍ جاءَ منهمْ إِليْكفبِالشَّوق تَقْريبُه والخَبَب
  29. ٢٩وقاعُدهم أَنْتَ أَقْعدتَهلأَنَّك أَنْشَبْتَه بالنَّشَب
  30. ٣٠يَؤُمُّون أَرْفَع مولىً عَلاويأْتُون أَكْرَم مولىً وَهَب
  31. ٣١جواهِرُ أَفْعالِه تُجْتَنَىوأَعْراضُ أَمْوالِه تُنْتَهَب
  32. ٣٢إِذا أَكْرَمُ النَّاسِ هابَ النَّوالَفنائِلُه لم يَهَبْ أَن يُهَب
  33. ٣٣يَهُبُّ كَما أَنَّه قد يَنامُفبِالحِلْمِ نامَ ولِلجُود هَبْ
  34. ٣٤وزيرٌ تجيءُ إِليه الملوكُوَأَولادُها عُصُباً في عُصُب
  35. ٣٥فتسمعُ من رأْيِه ما تُحِبُّوتُبْصِرُ مِن شَخْصِه مَنْ يُحَب
  36. ٣٦فأَقلامُه وهي سودُ الرءُوسِكأَعلامِهم وهْي صُفْر العَذَب
  37. ٣٧أَصابَ بك الشَّامُ ما شَاءَهولَوْ لَمْ تَكُن حاضِراً لَمْ يُصِبْ
  38. ٣٨رميْتَ عِداهُ بحربِ الدُّعاءِفأَسمَعْت منهم دُعاءَ الحَرَبْ
  39. ٣٩وما زلتَ حتَّى محوتَ الدِّماءَوما زلتَ حتَّى كسرْتَ الصُّلُب
  40. ٤٠بميمونِ رأْيكَ كان الفتوحُومنصورِ عَزْمِك كانَ الغَلَب
  41. ٤١لك الجِدُّ والسَّعدُ مُستَخْدَماًفذا لا يغيبُ وذا لا يَغِبْ
  42. ٤٢وتهوَى ولكنْ وِصالَ الصَّلاةِويَهْوَى سِواكَ اللَّمَى والشَّنب
  43. ٤٣وأَنَّك مُغْرىً بِحُبِّ الحياءِوغيرُكَ مُغرىً بِحُبِّ الحَببْ
  44. ٤٤وكم بَيْن مَنْ لَيْلُه قائِمٌإِلى مَنْ على جنبِه قَدْ وَجَب
  45. ٤٥تَغُضُّ لديك عيونُ الشُّموسِوتَنْحَطُّ دونَك أَعْلى الرُّتَب
  46. ٤٦منزِلُ فوق السُّها تَستَطيرُونارُك فوقَ الدَّراري تُشَب
  47. ٤٧إِذا ما رَضِيتَ فَأَيْن المحلّوإِمَّا غضبتَ فكيْفَ الهَربْ
  48. ٤٨زمانُك يطلُب منك الأَمانَودهرُك يأْخذُ منكَ الحَسَبْ
  49. ٤٩وقَالَ العدوُّ ولكن عَدَاوزادَ الحسودُ ولكن كَذَب
  50. ٥٠يرومُ أَعاديكَ ما لا يكونُفلا يستقيمُ ولا يَسْتَتِبْ
  51. ٥١وما ناصَبُوك علَى زعمِهمولكنهم نُصِّبوا للنَّصَب
  52. ٥٢وما الجِدُّ من جنس ما يُشتَرىولا السَّعد من نوع ما يُكْتَسب
  53. ٥٣يخيبُ الحريضُ وكم راقدٍيُساق إِلى حَظِّه بالسَّلب
  54. ٥٤ويحسِبُ أَشياءَ ليست تكونُوتأْتيه أَشْياءُ لَمْ تُحتَسب
  55. ٥٥وذو الجِدِّ يهجره جَدُّهويأْتي إِلى آخر باللَّعِب
  56. ٥٦وكمْ مُتَمنٍّ لما غَيْرهله كارِهٌ يا لَهذَا العَجب
  57. ٥٧وشكُّ الفَتى في قضاءِ الإِلــهِ في الرِّزق أَوْقَعه في التَّعب
  58. ٥٨وملتذُّ دُنْياه في خَجْلةٍكأَجْرَبَ يلتذُّ حَكَّ الْجَرَب
  59. ٥٩فيا أَكْرمَ الناسِ يومَ الرِّضاويا أَحْلَم الخلق يَوْمَ الغَضَب
  60. ٦٠تَشرَّفَ يَعْرُبُ لما انتسبتَإِليه وعظَّمْتَه بالنَّسب
  61. ٦١وإِن نَسبُوك إِلى يعربٍفما هو إِلاَّ إِليكَ انْتَسب
  62. ٦٢رفَعتَ العِمادَ لأَهلِ العمودِوأَطلعْتَ من سَعدِهم ما غَربْ
  63. ٦٣وأَصْلهُم أَنتَ يا فرعَهمفلا قطع اللهُ أَصل العَرب