رأت منك رائيتي ما تحب
ابن سناء الملكأيوبيالمتقاربالباء
- ١رأَتْ مِنكَ رائِيَّتي ما تُحبْوبُشرى لَها أَنَّها لَمْ تَحِبْ
- ٢وكيف تَخيبُ وقد أَمَّلَتْكوهَلْ خَابَ آَمِلُك المُرْتَقِبْ
- ٣تقدَّم قولي بهذا القُدوموحوشيتُ مِن أَنْ أَقولَ الكَذِب
- ٤ترفَّع قوليَ عن أَن يُقالَ فيه يَجوزُ ولكن يَجِب
- ٥وفيك تَعَّلمتُ صِدقَ المقالِومِنْكَ تعلَّمتُ حُسنَ الأَدَب
- ٦وفيك تملَّكْتُ دُرَّ الكَلامِوأَبْقَيْتُ لِلْعَالَم المُخْشلَب
- ٧ومنك اجتنيتُ ومنك اقتنيتُفأَحقَرُ شَيءٍ لديَّ الذَّهبْ
- ٨وإِنَّك أَهَّلْتَني لِلعُلاوكم لِي إِلى نَيْلها مِن سَبَب
- ٩ورائِيَّتي خَجِلتْ مدَّةًولكنَّه خجلٌ قد ذَهَب
- ١٠وما زالت الراءُ مبذولةًومنسوبةً عندهم باللَّقَبْ
- ١١وعاقبها واصلٌ بالجَفَاوأَخْرَجَها مِن كَلاَمِ العَرَبْ
- ١٢فأَسْعَدها واصِلٌ لا نَأَىوأَصْعَدها طالعٌ لا غَرَبْ
- ١٣طلعْتَ علينا طُلوعَ الشموسوجئتَ إِلينا مَجيءَ السُّحب
- ١٤أَتيتَ فجلَّيتَ عنَّا الهمومَوجئتَ فَفَرَّجْتَ عَنَّا الكُرَب
- ١٥على أَننَّا لم نزل مُبْصرِيكوإِنْ كان شَخْصُك عنَّا احْتَجب
- ١٦وما زال مَنْ فَضْلُه لا يزولوما غابَ مَنْ جُودُه لَمْ يَغِبْ
- ١٧بكت مصرُ بالنِّيل حتَّى طغىقديماً وغَرَّق أَعْلَى الكُتُب
- ١٨وتَفْنَى الدُّموعُ لطول البكاءِ فالنِّيلُ في عَامِنا قَدْ نَضَب
- ١٩وأَصبحت الأَرضُ مُحَمرَّةًوعَن مائِها بُدِّلَت باللَّهَبْ
- ٢٠وقد قُتِل الخِصْبُ في تُربِهافمحمرُّه بالدِّماءِ اخْتَضَبْ
- ٢١وخافَ البريّةُ موتَ الصَّدىوأَلاَّ يقيموا بِموتِ السَّغَب
- ٢٢فمذ عادَ عادَ وأَرْوى البلادَوأَعْتَب بالرِّي من قد عَتب
- ٢٣فأَنقذَنا الله بَعْد الرَّدىوسَلَّمنا الله بعدَ العَطَبْ
- ٢٤ولم يَبق في مصرَ من لا أَتَاكإِلى الشَّامِ مِنْ طَرَبٍ أَو طَلَبْ
- ٢٥تُسابق أَبصارُهم خيلَهمفهذا يَطيرُ وهَذَا يَثِب
- ٢٦أَتَوْكَ فضيَّفْتَهم بالغِنَىوعَادُوا فزَوَّدتَهم بالأَرَبْ
- ٢٧فهُم معَ مولاَهُمُ أَيْن كانمن الأَرْضِ والمرءُ مَعْ مَنْ أَحَبْ
- ٢٨فكلُّ امرئٍ جاءَ منهمْ إِليْكفبِالشَّوق تَقْريبُه والخَبَب
- ٢٩وقاعُدهم أَنْتَ أَقْعدتَهلأَنَّك أَنْشَبْتَه بالنَّشَب
- ٣٠يَؤُمُّون أَرْفَع مولىً عَلاويأْتُون أَكْرَم مولىً وَهَب
- ٣١جواهِرُ أَفْعالِه تُجْتَنَىوأَعْراضُ أَمْوالِه تُنْتَهَب
- ٣٢إِذا أَكْرَمُ النَّاسِ هابَ النَّوالَفنائِلُه لم يَهَبْ أَن يُهَب
- ٣٣يَهُبُّ كَما أَنَّه قد يَنامُفبِالحِلْمِ نامَ ولِلجُود هَبْ
- ٣٤وزيرٌ تجيءُ إِليه الملوكُوَأَولادُها عُصُباً في عُصُب
- ٣٥فتسمعُ من رأْيِه ما تُحِبُّوتُبْصِرُ مِن شَخْصِه مَنْ يُحَب
- ٣٦فأَقلامُه وهي سودُ الرءُوسِكأَعلامِهم وهْي صُفْر العَذَب
- ٣٧أَصابَ بك الشَّامُ ما شَاءَهولَوْ لَمْ تَكُن حاضِراً لَمْ يُصِبْ
- ٣٨رميْتَ عِداهُ بحربِ الدُّعاءِفأَسمَعْت منهم دُعاءَ الحَرَبْ
- ٣٩وما زلتَ حتَّى محوتَ الدِّماءَوما زلتَ حتَّى كسرْتَ الصُّلُب
- ٤٠بميمونِ رأْيكَ كان الفتوحُومنصورِ عَزْمِك كانَ الغَلَب
- ٤١لك الجِدُّ والسَّعدُ مُستَخْدَماًفذا لا يغيبُ وذا لا يَغِبْ
- ٤٢وتهوَى ولكنْ وِصالَ الصَّلاةِويَهْوَى سِواكَ اللَّمَى والشَّنب
- ٤٣وأَنَّك مُغْرىً بِحُبِّ الحياءِوغيرُكَ مُغرىً بِحُبِّ الحَببْ
- ٤٤وكم بَيْن مَنْ لَيْلُه قائِمٌإِلى مَنْ على جنبِه قَدْ وَجَب
- ٤٥تَغُضُّ لديك عيونُ الشُّموسِوتَنْحَطُّ دونَك أَعْلى الرُّتَب
- ٤٦منزِلُ فوق السُّها تَستَطيرُونارُك فوقَ الدَّراري تُشَب
- ٤٧إِذا ما رَضِيتَ فَأَيْن المحلّوإِمَّا غضبتَ فكيْفَ الهَربْ
- ٤٨زمانُك يطلُب منك الأَمانَودهرُك يأْخذُ منكَ الحَسَبْ
- ٤٩وقَالَ العدوُّ ولكن عَدَاوزادَ الحسودُ ولكن كَذَب
- ٥٠يرومُ أَعاديكَ ما لا يكونُفلا يستقيمُ ولا يَسْتَتِبْ
- ٥١وما ناصَبُوك علَى زعمِهمولكنهم نُصِّبوا للنَّصَب
- ٥٢وما الجِدُّ من جنس ما يُشتَرىولا السَّعد من نوع ما يُكْتَسب
- ٥٣يخيبُ الحريضُ وكم راقدٍيُساق إِلى حَظِّه بالسَّلب
- ٥٤ويحسِبُ أَشياءَ ليست تكونُوتأْتيه أَشْياءُ لَمْ تُحتَسب
- ٥٥وذو الجِدِّ يهجره جَدُّهويأْتي إِلى آخر باللَّعِب
- ٥٦وكمْ مُتَمنٍّ لما غَيْرهله كارِهٌ يا لَهذَا العَجب
- ٥٧وشكُّ الفَتى في قضاءِ الإِلــهِ في الرِّزق أَوْقَعه في التَّعب
- ٥٨وملتذُّ دُنْياه في خَجْلةٍكأَجْرَبَ يلتذُّ حَكَّ الْجَرَب
- ٥٩فيا أَكْرمَ الناسِ يومَ الرِّضاويا أَحْلَم الخلق يَوْمَ الغَضَب
- ٦٠تَشرَّفَ يَعْرُبُ لما انتسبتَإِليه وعظَّمْتَه بالنَّسب
- ٦١وإِن نَسبُوك إِلى يعربٍفما هو إِلاَّ إِليكَ انْتَسب
- ٦٢رفَعتَ العِمادَ لأَهلِ العمودِوأَطلعْتَ من سَعدِهم ما غَربْ
- ٦٣وأَصْلهُم أَنتَ يا فرعَهمفلا قطع اللهُ أَصل العَرب