يا من على حال المعاصي أقام
شهاب الدين الخلوفمملوكيالسريععتابالميم
حجم الخط
- يا من على حال المعاصي أقامحتى متى أنت وذاك المقام
- يا خائضا في لج بحر وقدأغعرى به التسويف عاما فغام
- يا خائضا عشواء في فدفدمسترخم المرعى شديد الأوام
- أبرم لا تلوي عنان السرىعن مهمة ضنك كثير الهوام
- وكم كم سودت من أبيضبقبح فعل ذمّة كل ذام
- أما نهاك الشي في وعظهلما أتى ينذر بالانصرام
- هشت لك الدنيا فقابلتهابالبشر والإقبال والاستلام
- واغتضت عن باق بهاز ومنيقتص خسيسا عن نفيس يلام
- ما زخرف الدنيا ولذّتهاإلا كنيف الطيف عند المنام
- وهل يرى مقدارها حاذقإلا كقدر النقص حال التمام
- دار متى ما نعمت عذبتأو نولت جادت بنقض المرام
- ما أضحكت من امرئ بالمنىإلا وبكته الدموع الدوام
- ولا سقت أو أطعمت جائعاإلا وصغته بذاك الطعام
- كم سالت غدرا ودانت قلىواستسنمت نفخا وصحت سقام
- تعسا لها من غادرا شأنهاخلف المواعيد وخفر الذمام
- فاجنح إلى الأخرى ودع ما ترىما هذه الأحلام إلا منام
- ولا تقض العمر في غفلةفليس للنوام حظ القيام
- فبادر التوبة تمحو بهاما سودته الموبقات العظام
- واخلع إزار الغي والبس ثياب الرشد واستصغر لأذنى الأنام
- واستلزم التقوى وكن طائعافالفوز كل الفوز في الالتزام
- ورتل القرآن وكن طائعافإن في القرآن نيل المرام
- وارفع يد التسآل وانصب قرىالأقران واقنع بانخفاض المقام
- وارسل سحاب الدمع واصف الحشاواقرع بأيدي الفقر باب السلام
- والهج بمدح المصطفى المجتبىتحظى بنيل النائل المستدام
- محمد الهادي الحبيب الفتىشمس العلا المختار خير الأنام
- الفاتح الخاتم حامي الهدىالحاشر العاقب ماحي الظلام
- الأول الأخير مبدأ الورىالظاهر الباطن مسك الختام
- نجم السرى كهف القرى بحرهسر النهى وسطي عقود النظام
- غوث اليتامى غيث ضامي الحشابحر الندى الزاخر مأوي الأنام
- صبح العلا الوضاح شمس الضحىنجم السرى الوقاد بدر التمام
- الأوصل الأوفى الشفيع الرضاالأصول الحامي الشجاع الهمام
- الأكرم الأسنى النبي التقيالأعظم الأعلى الرسول الإمام
- من أم بالأملاك والرسل إذكانوا له صفا وكان الإمام
- من قد رقى المعراج حتى ارتقىلسدرة العليا لأعلى مقام
- من شاهد المولى ونال المنىوامتاز بالإكرام والاحترام
- من خصه الله باشياء لميخصص بها إلاه يوم القيام
- من أنبع السلسال بكفهوسبح الصلد بها والطعام
- والعود والجدول بها أصبحاهذاك مخضر وهذا حسام
- وشق بدر الأفق من أجلهوالضب قد نجاه بعد السلام
- والشمس ردت بعد غيب لهوقد وقاه الحر ظل الغمام
- والنخل لما إن دعاها أتتطوعا لما قد شاء منها ورام
- والفحل ما إن بكى واشتكىمن مؤلم النحر كفاه الحمام
- ودرت الحائل إذ مسهاواشبع الألف بصاع طعام
- والعين بعد القلع قد ردّهاوامتاحها واقتداها بالزمام
- وهكذا كف ابن عفرا الفتىأعادها من بعد قطع الحسام
- وكم كفى بالنفث من عاهةوكم شفى بالتفل ضر السقام
- وكم وكم أبرأ من علةوكم وكم كفى أمورا عظام
- وكم وكم أظهر من معجزأعجز والله جميع الأنام
- فهو الحبيب المتجبى المرتضىوهو الشفيع الذخر يوم القيام
- وهو الذي أرجو به صحةتمنع جسمي من ضنى واهتضام
- وهو الذي ارجو به العود عنقرب إلى البيت العتيق الحرام
- وهو الذي أرجوه إن حل بيداعي المنايا واعتراني الحمام
- وهو الذي أرجو به الفوز فيقبري وفي الألد الخصام
- وهو الذي أرجو به الخير للمولىابي عمر والإمام الهمام
- وهو الذي أرجو به النجح للمولىالرضا المسعود مأوى الأيام
- وهو الذي به العفو عنآبائي والأشياخ يوم الزحام
- وهو الذي أرجو به الصفح عنآبائي والأشياخ يوم الزحام
- وهو الذي أرجو بمدحي لهأن يعقب البدء بحسن الختام
- صلى عليه الله ما مزقتأيدي الصبا في الأفق مسح الظلام
- والآل والأصحاب ما لاح فيأعلى بروج السعد بدر التمام