أجل نظرا في حسن ذاتي وبهجتي
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلغزلالتاء
حجم الخط
- أجِلْ نَظَرَا فِي حُسْنِ ذَاتِي وَبَهْجَتِييَرُوقُكَ مَا تُهْدِيهِ لِلْعَيْنِ جِلْوَتِي
- وَسَلْ عَنْ قِبَابِ العِزّ مَنْ كَانَ عَالِماًبِأنَّ النُّجُومَ الزُّهْرَ فِي الأرْضِ حَلَّتِ
- قِبَابٌ كَسَاهَا صَافِيُ الحُسْنِ حُلَّةًزَهَا حُسْنُهَا الصَّافِي على كُلّ حُلَّةِ
- وَأوْقَدَ فِيهَا النَّوْرُ مِصْبَاحَ نُورِهِفَلاَقَى الدُّجَى مِنْ نُورِهِ بِالأشِعَّةِ
- جَلاَهَا ريَاض السعد في حلل البهافجلت رياض الزهر لمّا تجلت
- بِكَرْمِ وِطَاءٍ أسْفَرَتْ عَرَصَاتُهَالَنَا عَنْ مَلاَلِي عِزَّةٍ قَدْ تَبَدَّتِ
- فَفِي كُلّ مَشْهُودٍ لَنَا كُلُّ شَاهِدٍوَفِي كُلّ مَسْمُوعٍ لَنَا كُلُّ نَغْمَة
- مَعَالِمُ أمْلاَكٍ وَأقْمَارُ مُهْتَدٍوَأنْوَارُ عِرْفَانٍ وَأسْرَارُ حِكْمَة
- وَدَوْحَةُ أغْصَانٍ وَمَغْنَى حَمَائِمٍوَسَرْحَةُ غِزْلاَنٍ وَأفْقُ أهِلَّةِ
- وَمَنْبَعُ أنْهَارٍ وَرَوْضُ أزْاهِرٍوَمَرْبَعُ أنْوَارٍ وَسَرْحَةُ جَنَّةِ
- تَخَالُ سَمَاءً أرْضَهَا إذْ تَطَلَّعَتْأزَاهِرُهَا كَالزُّهْرِ فَوْقَ المَجَرَّةِ
- فَمِنْ بَانَةٍ سُقيَتْ بِأكْؤْسِ سَوْسَنٍوَمِنْ وَرْدَةٍ حَيَّتْ بِأكْمَامِ زَهْرَةِ
- وَمِنْ جَدْوَلٍ يَنْسَابُ كالرُّقْشِ عندمَاتَجَعَّدَ مِنْ أيْدِي الصَّبَا حينَ هَبَّتِ
- وَمِنْ طَائِرٍ يَشْدُو على كُلّ بَانَةٍفَأعْرَبَ بِالتَّلْحِينِ أغْرَبَ غُنَّةِ
- وَمِنْ نَسْمَةٍ يَرْوِي لَنَا طَيُّ نَشْرِهَاعَنِ المَلِكِ المَسْعُودِ بَدْرِ الدُّجُنَّةِ
- مَلِيكٌ تَصَدَّى يَنْصُرُ الحَقَّ في الوَرَىإذَا عُصْبَةٌ مِنْهُمْ لِظُلْمٍ تَصَدَّتِ
- زَعِيمٌ بِهِ أيْدِي المكَارِمِ أُيِّدَتْوَلَيْثٌ بِهِ كَفُّ المَظَالِمِ كُفَّتِ
- أخُو البَأسِ وَالنُّعْمَى يُرَجَّى وَيُخْتَشَىلأيَّامِ سِلْمٍ أوْ لأيَّامِ فِتْنَةِ
- رَؤُوفٌ عَلَى العَانِي وإذَا الدَّهْرُ خَانَهُصَفُوحٌ عَنِ الجَانِي إذَا الرّجْلُ زَلَّتِ
- هَجُومٌ عَلَى الأعْدَاءِ منْ كُلّ جَانِبٍشَفُوقٌ عَلَى الأصْحَابِ فِي كُلّ وِجْهَةِ
- مُدَبِّرُ أمْرٍ لَيْسَ يُصْدِرُ رَأيَهُفَيَقْرَعُ فِي إصْدَارِهِ سِنَّ غَفْلَةِ
- حَلِيفُ نَدىً يَأوِي إلَى بَيْتِ سُؤْددٍدَعَائِمُهُ فَوْقَ السِّمَاكِ تَعَلَّتِ
- تَرَقَّى مَحَلاٌّ لَوْ تَرَقَّتْ لِبَابِهِبُدُورُ الدَّيَاجِي رِفْعَةً مَا تَهَدَّتِ
- جَوَادٌ يُعِيدُ الجَدْبَ خِصباً كَأنَّمَاأيَادِيهِ بِالْغَيْثِ السَّكُوبِ اسْتَهَلَّتِ
- وَلا عَيْبَ فِي نَعْمَائِهِ غَيْرَ أنَّهَالِسَائِلِهِ قَبْلَ السُّؤَالِ أعِدَّتِ
- لَهُ هِمَّةٌ فَاقَتْ عَلَى كُلّ هِمَّةٍبِدَوْلَةِ مُلْكٍ أخْجَلَتْ كُلَّ دَوْلَةِ
- هَنِيئاً لِوَفْدٍ سَائِرِينَ لِبَابِهِلَقَدْ حَمدُوا المَسْرَى بِصُبْحِ المَسَرَّةِ
- أمَوْلاَيَ إنَّ القَصْد آلَ مَآلُهُإلَيْكَ وَأيْدِي الحَالِ نَحْوَكَ مُدَّتِ
- فَجُدْ للخلوف النَّاِزِح الدَّارِ بالرّضَاعَلَى مُهْجَةٍ لِلْهُلْكِ فِيكَ اسْتَعَدَّتِ
- فَأنْتَ مَلآذِي وَاعْتِمَادِي وَغَايَتِيوَعزّي وَسُلْطَانِي وَذُخْرِي وَعُمْدَتِي
- وَلا زِلْتَ فِي أمْنٍ وَيُمْنِ وَبَهْجةٍوَيُسْرٍ وخَيْرِ وارْتِقَاءٍ وَعِزَّةِ
- وَجَاءٍ وَنَصْرِ وَاعْتِلاَءٍ وَسُؤْدَدٍوَفَخْرٍ وَمَجْدٍ وَاقْتِدَارٍ وَرْفْعَةِ