الدهر ليس على حر بمؤتمن
ابن أبي الخصالأندلسيالبسيطعتابالنون
حجم الخط
- الدَّهرُ ليسَ على حُرٍّ بمؤتَمنِوأَيُّ عِلقٍ تخطتهُ يَدُ الزَّمَنِ
- يَأتي العَفاءُ على الدُّنيا وساكِنهاكأنَّ آدمَ لمن يَسكُن إلى سَكَن
- يا باكياً فُرقة الأَحبابِ عن شَحَطٍهَلا بكَيتَ فِراقَ الرُّوحِ للبَدنِ
- نُورٌ تَقَيَّد في طِينٍ إلى أجَلٍوانحاز عَنواً وخلَّى الطينَ في الكفَنِ
- كالطَّيرِ في شَرَكٍ يَسمُو إلى دَرَكٍحَتّى تخلَّصَ من سُقمٍ ومِن دَرَن
- إن لم يكُن في رِضى اللَهِ التقاؤُهُماغفَيا لَها صَفقَةً بُتَّت على دَغَن
- يا شدَّ ما افتَرقا من بَعدِ ما اعتَنَقاكأنّها صُحبَةٌ كان على دَخَن
- ورُبَّ سارٍ إلى وَجهٍ يُسَرُّ بهِوافى وقد نَبتَ المَرعى على الدِّمَنِ
- أَتى إلى اللَه لا سَمعٌ ولا بَصرٌيدعُو إلى الرُّشد أَو يَهدِي إلى السننِ
- في كُلّ يوم فِراقٌ لا بقاءَ لهُمِن صاحبٍ كرمٍ أو سيّدٍ قَمِنِ
- أَعيا أبا حَسَن فقدُ الذين مَضَوافَمن لنا بالذي أعيَا أَبا حسن
- كانَ البقيّةَ في قومٍ قد انقَرَضُوافَهاجَ ما شاءَ ذاكَ القرنَ من شَجنِ
- يُعَدُّ فرداً وفي أَثوابهِ زُمَرٌمن كلّ ذي خُلُقٍ غَمرٍ وذي فِطَنِ
- وإنَّ مَن أَوجَدَتنا كُلَّ مُفتَقَدٍحَياتُه لَعزيزُ الفَقدِ والظَّعَنِ
- مَن للمُلوكِ إذا خفَّت حُلومُهُمبما يقاومُ ذاك الطّيشَ من سكنِ
- يا يُونسَ الأُنسِ أًصبحنا لِوَحشَتنانَشكُو اغتِراباً وما بِنَّا عَنِ الوَطَنِ
- ويا مُطاعاً مُطِيعاً لا عِنَادَ لهُفي كُلّ أَمرٍ عَلى الإسلام مؤتَمنِ
- كَم خُطَّةٍ كارتِجاجِ البَحرِ مُبهَمةٍفَرَّجتَها بحسامٍ سُلّ من لَسَن
- طودُ المَهابةِ في الجُلَّى وإن جَذَبَتعِنانَهُ خَلوةٌ هزَّت ذُرى وَثَنِ
- أكرِم به سَبباً تَلقى الرَّسولَ بهِلِخمسِ واردةٍ في الفَرضِ والسُّنَنِ
- ناهِيكَ من مَنهَجٍ شُمُّ القُصورِ بهِهُدىً فمن فَدَنٍ عالٍ إلى فَدَن
- من كُلّ وادي التُّقى يسقى الغمامُ بهِفيستهلُّ شروقَ الضَّرعِ باللَّبَنِ
- تَجمَّلت بكَ في أحسَابها مُضرٌوأصل مجدِكَ في جرثومَةِ اليَمنِ
- من دَولةٍ حولَها الأَنصارُ حاشِدَةٌفي طامحِ شامخِ الأَركان والقُنَنِ
- من الذين هم آوَوا وهُم نَصَرُوامن غَيَّةِ الدِّين لا من جذوةِ الفِتَن
- إن يَبدُ مُطَّلعٌ منهم ومستمعٌفارغب بنفسكَ عن لَحظٍ وعن أَذَنٍ
- ما بعدَ منطقِهِ وَشيءٌ ولا زَهَرٌولا لأَعلاقِ ذاكَ الدُّرِّ من ثَمنِ
- أقولُ هذا وفينا فَضلُ سُؤددهِأستغفرُ اللَه مِلءَ السِّرِّ والعَلَن
- مُحَمَّدٌ ومُغِيثٌ نِعمَ ذا عِوَضاًهُما سلالةُ ذاكَ العارِضِ الهَتِنِ
- تقبلا هَديَهُ في كلّ صالحةٍنصّ السوابق عن طبعٍ وعن مَرَنِ
- ما حلَّ حُبوتهُ إلا وقد عقداحُباً بما اختار من أيدٍ ومن مِنَنِ
- علماً وحلماً وترحيباً وتكرمةًللزائرين وإغضاءً على وكَنِ
- يا وافَد الغَيثِ أوسِع قَبرَهُ نُزُلاًورَوِّما حول ذاكَ الربع من ثُكَنِ
- وطبَّق الأرض وبلاً في شفاعَتهِفَنِعمَ رائدِ ذاك الرِّيفِ واليمنِ
- وأنتِ يا أرض كُوني بَرَّةً بأبيمَثوىً كريمٍ ليومِ البَعثِ مُرتَهنِ
- وإن تردَّت بتربٍ فيك أعظُمهُفكم لها في جنان الخُلد من رَدَن