تصاحبني البيداء في كل مذهب
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحكمةالياء
- ١تُصاحِبُني البيداءُ في كلِّ مذهبِمتى كانتِ البيداءُ تَطلُبُ مَطلَبي
- ٢قَرَيتُ الفَيافي روحَ كلِّ نَجيبةٍإلى أنْ تخوّفْتُ القِرى أنْ يكونَ بي
- ٣يُقطِّع أنفاسَ الرّياحِ تغلغُليويُخمِدُ نيرانَ الهجيرِ تَلهُّبي
- ٤وأطلُبُ شيئاً ليس يُطلَبُ مِثلُهُوعند رجالٍ أنّ بالشِّعرِ مكسبي
- ٥وأُسرجُ أطرافَ الرِّماحِ فأمتطيإلى مِثلِ هَمّي مثلَ ذلك مَركبي
- ٦أكلُّ مكانٍ في الزّمانِ من القَناركوبي على أطرافِها وتقَلُّبي
- ٧رَمتني رجالٌ بالوعيدِ فليتَهاعلى البغضِ فيما بيننا لم تُحَبَّبِ
- ٨تفاءلتُ لمّا خوّفوني سُيوفَهمبمسح يميني فوقَ رأسي ومَنكِبي
- ٩فمَن مبلغٌ أفناءَ خِندِفَ أنّنيذهبتُ من الأخْلاقِ في غيرِ مَذهبي
- ١٠وأنّي منحتُ الناسَ محضَ مودّتيفَما منحوني غيرَ أهلٍ ومَرحَبِ
- ١١وجرّبتُ عَمراً منهُمُ فذَمَمتُهُولو قلتُ عَمروٌ كلُّهم لم أُكَذَّبِ
- ١٢وقالوا نَقِمنا منكَ أنّكَ مُعجَبٌفيا للعُلا هل فيهمُ غيرُ مُعْجَبِ
- ١٣يَرى كلُّ مَغلوبٍ من النّاسِ أنّهُأحَقُّ بصفوِ العيشِ من كلِّ أغلَبِ
- ١٤وكلُّ دنيٍ ظاهرِ النّقصِ منهميَرى أنه فوقَ الهُمامِ المُحجَّبِ
- ١٥إلى كم تَشكّاني المَطيُّ وكم تُرىأواصلُ ادلاجي بها وتأوُّبي
- ١٦لعلّ صُروفَ الدّهرِ تَرثي من القَذىلمكتحلاتٍ بالحَنادسِ لُغَّبِ
- ١٧لبِسنَ الدُجى في فارسٍ وخلعنَهعلى شَيْزَرٍ والنّجمُ لم يتغيّبِ
- ١٨أطالتْ لها الظَّلماءُ أمْ قَصُرَ المَدىمللناكَ يا ليلَ الثنيةِ فاذهبِ
- ١٩فلو كان وجهُ الحارثِ الجونُ حاسِراًتجلّيت حتى ينجَلي كلُّ غَيْهَبِ
- ٢٠فلمْ نسرِ إلاّ في ضياءِ جبينِهِولم نرعَ إلاّ في حمىً منه مُخْصِبِ
- ٢١حمى بين أحشاءِ الفُراتِ وجاسمٍطِعانَ فتىً بالسّمهريةِ هَبْهَبِ
- ٢٢يُمهد أكنافُ السوابقِ بعدَمالعِبنَ به بين الظُّبا كلَّ ملعَبِ
- ٢٣عوابسُ إلا حين تُبصِرُ وجهَهُأوانِسُ إلاّ أن يقولَ له ثِبي
- ٢٤وما كنَّ قبل الرومِ يَشهدنَ مازِقاًفيخطُرْنَ إلاّ في دمٍ متصبِّبِ
- ٢٥عشيّةَ طارتْ للوعيدِ دماؤُهمفطارَ القَنا فيهم ولم يتخضّبِ
- ٢٦تفرَّقَ أملاكُ الطوائِفِ عن أبيفِراسٍ وباعوا قُربَهُ بالتّجنُّبِ
- ٢٧مع الرُّمحِ رمحٌ يهتِك الدِّرع قبلَهويمضي بما يَعيا به كلُّ مِضْرَبِ
- ٢٨فتىً يصحَبُ الهَمَّ البعيدَ إلى المُنىوحيداً وأدنى صحبِهِ ألفُ مِقْنَبِ
- ٢٩رعى الدّهرَ حتى ما تمرُّ غَريبةٌيُكرِّرُ فيها نَظرةَ المُتعجِّبِ
- ٣٠كفَتْهُ تجاريبَ الأورِ ظُنونُهُولم يكفِ صرف الدّهرِ كلَّ مجرِّبِ
- ٣١كَوَيتَ عيونَ الحاسدينَ بلحظهافقد عَمِيَتْ والحربُ لم تتجَلْبَبِ
- ٣٢سِنانُكَ فليَسبِقْ لسانَكَ فيهمُمتى تخلبِ الأعداءَ بالرفقِ تُخلَبِ
- ٣٣وإنْ قعدتْ كيما تلينَ لها فقمْوإنْ لبِستْ ثوبَ الرِّضا لكَ فاغضَبِ
- ٣٤فإنّ اجتنابَ الشّرّ سوف يُعيدُهاإلى شِيمَةٍ أخلاقُها لم تُؤَدَّبِ
- ٣٥ألستَ إذا ما الحربُ فرّ حماتُهاولم يبقَ غيرُ الفارسِ المتلبّبِ
- ٣٦سبقتَ إليه السّيفَ ثم ضربتَهُوقلتَ لنصلِ السّيفِ إنْ شئتَ فاضرِبِ
- ٣٧وما يتمارى الدّهرُ أنّكَ ربُّهُفقل لبنيهِ ليس دهرُكم أبي
- ٣٨كأنْ لم يقل يوماً لصرفِكَ صرفُهُأجِزْني ولا قالت مكارمُه هَبِ
- ٣٩لَعَمري لقد نالَ الغِنى من رجاكُموأسمعَ من ناداكم يالَ تَغْلِبِ
- ٤٠أألفَلَكُ الدوّارُ قال وقد رأىثنائي عليكم كلَّ بيتِ مُهَذَّبِ
- ٤١أظُنّ معاني شِعرِهِ من كواكبيوأحلِفُ أني لا أفوهُ بكَوكَبِ
- ٤٢أقِلني أقِلني مَطلباً كنتُ رابحاًوقد بعتُه شوقاً إليكَ بمَهْرَبِ
- ٤٣فلستُ وقد صانعتُ عنكَ عواذليبأوّلِ صَبٍّ بالملامِ معذَّبِ
- ٤٤عذَرتُ صروفَ الدّهرِ حين حرمتَنيوغيرُكَ مأْمولي فلمْ أتَعَتّبِ
- ٤٥وروّيتُ قلبي من هَواكَ فما ارتَوىإذا أنتَ لم تَسْكَرْ من الخَمْرِ فاشْرَبِ
- ٤٦وأقسمتُ لا أرجو سِواكَ مؤَمَّلاًوأخلصتُ عنَ المجدِ توبةَ مذنِبِ