ألم تعجبا للجاريات البوارح
أبو وجزة السعديأمويالطويلحكمةالحاء
حجم الخط
- أَلَم تَعجَبا لِلجارِياتِ البَوارِحِجَرَت ثُمَّ قَفَّتها جُدودُ السَوانِحِ
- تُخَبِّرُنا أَنَّ العَشيرَةَ جامِعٌبِها عقرَ دارٍ بَعدَ نَأيٍ مُصارِحِ
- فَقُلتُ وَهَشَّ القَلبُ لِلطَيرِ إِذ جَرَتعَسى اللَهُ إِنَّ اللَهَ جَمُّ الفَواتِحِ
- وَهَيَّجَ أَحزاناً عَلَيَّ وَعبرَةًمَغاني دِيارٍ مِن جَديدٍ وَماصِحِ
- لِقَومِيَ إِذ قَومي جَميعٌ نَواهُمُوَإِذ أَنا في حَيٍّ كَثيرِ الوَضائِحِ
- عَفَت مرُّ مِن أَحياءِ سَعدٍ فَأَصبَحتبَسابِسَ لا نارٌ وَلا نَبحُ نابِحِ
- فَأَجراعُ أَوسافٍ فَالاِعوَصُ كُلُّهُفَبيشَةُ فَالرَوضاتُ حَتّى المَقازِحِ
- كَأَن لَم يَكُن بَينَ الثَنِيَّةِ مِنهُمُوَتَقتد حَزمٍ مِن غَريبٍ وَرائِحِ
- فَبَحرَةُ مَسحومائِهِ فَضُفاضِغٌفَصُوَّتُهُ ذاتُ الرّباد المَنادِحِ
- إِذِ الحَيُّ وَالحومُ المُيسّرُ وَسطَناوَإِذ نَحنُ في حالٍ مِنَ العَيشِ صالِحِ
- وَذو حَلقٍ تُقضَى العَواذيرُ بَينَهُيَلوحُ بِأَخطارٍ عِظامِ اللَقائِحِ
- وَإِذْ خَطْرَتانا وَالعِلاطانِ حِليَةٌعَلى الهَجمَةِ الغُلبِ الطِوالِ السَرادِحِ
- أَناعيمُ مَحمودٌ قَراها وَقَيلُهاوَصابِحُها أَيّامَ لا رِفدَ صابِحِ
- نَكُبُّ الأَكامِيَّ البَوائِكَ وَسطَناإِذا كَثُرَت في الناسِ دَعوى الوَحاوِحِ
- فَلَم أَرَ قَوماً مِثلَ قَومِيَ إِذْ هُمُبِأَوطانِهِم أَعطى وَأَغلى المرابِحِ
- وَأَعبطَ لِلكَوماءِ يَرغَو حُرارُهاوَأَندى أَكُفّاً بَينَ مُعطٍ وَمانِحِ
- وَأَكثَرَ مِنهُم قائِماً بِمَقالَةٍتُفَرِّجُ بَينَ العَسكَرِ المُتَطاوِحِ
- كَأَن لَم يَكُن عَوفُ بنُ سَعدٍ وَلَم تَكُنبَنو الحَشرِ أَبناءَ الطِوالِ الشَرامِحِ
- وَحَيٌّ حِلالٍ مِن غُوَيثٍ كَأَنَّهُمأُسودُ الشَرى في غيلِهِ المُتَناوِحِ
- وَلَم يَغنَ مِن حَيّانَ حَيٌّ وَجابِرٌبِها لِيلُ أَمثالِ السُيوفِ الجَوارِحِ
- مَطاعيمُ ضَرّابونَ لِلهامِ قادَةٌمَعاطٍ بِأَرسانِ الجِيادِ السَوابِحِ
- لَهُم حاضِرٌ لا يجهَلونَ وَصارِخٌكَسَيلِ الغَوادي يَرتَمي بِالقَوازِحِ
- فَإِن كانَ قَومي أَصبَحوا حَوَّطَتهُمُنَوىً ذاتُ أَشطانٍ لِبَعضِ المَطارِحِ
- فَما كانَ قَومي ضارِعينَ أَذِلَّةًوَلا خُذّلاً عِندَ الأُمورِ الجَوارِحِ
- وَقَد عَلِموا ما كُنتُ أَهدِمُ ما بَنَواوَما أَنتَحي عيدانَهُم بِالقَوادِحِ
- وَما كُنتُ أَسعى أَبتَغي عَثَراتِهِموَما أَغتَدي فيها وَلَستُ بِرائِحِ
- وَإِنِّي لَعَيّابٌ لِمَن قالَ عيبهُموَإِنّي لِمَدّاحٌ لَهُم قَولَ مادِحِ
- فَبَلِّغ بَني سَعدِ بنِ بَكرٍ مُلِظَّةًرَسولَ اِمرئٍ بادي المَوَدَّةِ ناصِحِ
- بِأَنَّ العَتيقَ البَيتَ أَمسى مَكانَهُوَقَبرُ رَسولِ اللَهِ لَيسَ بِبارِحِ
- مُقيمينَ حَتّى يُنفخَ الصورُ نَفخَةًوَأُخرى فَيُجزى كَدَحَهُ كُلُّ كادِحِ
- فَإِنّي لعَمري لا أَبيعُهُما غَداًبِشِعب وَلا شَيبانَ بَيعَ المُسامِحِ
- وَلا أَشتَري يَوماً جوارَ قَبيلَةٍبِجيرانِ صِدقٍ مِن قُرَيشِ الأَباطاحِ
- هَلُمَّ إِلى الأَثرَينِ قَيسٍ وَخِندفٍوَساحَةِ نَجدٍ وَالصُدور الصَحائِحِ
- وَلا تَقذِفوني في قُضاعَةَ عاجَزَتقُضاعَةُ وَاِستَولَت حَطاطَ المَجامِحِ
- أَبَوا أَن يَكونوا مِن مَعَدٍّ قَريحَةًحَديثاً فَإِنّا عِلمُ تِلكَ القَرائِحِ
- لَعَمري لَئِن كانَت قُضاعَةُ فارَقَتعَلى غَيرِ جُدّادٍ مِنَ القَولِ واضِحِ
- لَأغنى بِنا عَن صاحِبٍ مُتَقَلِّبٍوَعَن كُلِّ ذَوّاقٍ وَمَلٍّ مُراوِحِ
- فَإِنّا وَمَولانا رَبيعَة مَعشَرٌنَعيشُ عَلى الشَحناءِ مِن كُلِّ كاشِحِ
- بَنو علَّةٍ ما نَحنُ فينا جَلادَةٌزَبَنُّونَ صَمّاحونَ رُكنَ المُصامِحِ