لولا المشيب لما استجبت لعاذل
حجم الخط
- لولا المشيبُ لما استَجبْت لعاذلما كنت للنصحاءِ قبل بِقابلِ
- وضلَلْتُ في سبل الملاهي والهَوىاجري بخيلٍ للصبّا ورواحلِ
- أَغدو سروراً للنّديم المجتَبىوأَروحُ أُنساً للحبيب الواصلِ
- ما مازجَ الراحُ الأَعزة لم يكنفيها الحصورُ ولم أَكن بالواغلِ
- حتى إذا عريتْ أَفانينُ الصِّباوجبَ الوقار وآن جدُّ الهَازِلِ
- قطع التقى سببَ الغرام ومزقتشمل الهَوى أَيدي المشيب الشاملِ
- يا حبذا لونُ المشيب فَإنهصُبح تجلّى عنه ليلُ الباطلِ
- ولقد أَحسَ بها بقايا صبوةٍلولا مِجنُّ تقىً أصبنَ مقاتلي
- هنَّ الحسانَ ولا تركن يعنّ ليمتصدياً للعقل سربُ عقائِلِ
- يختَلنَ بين وشائح ومجاسدٍومطَارفِ ومشاعرٍ وغلائِلِ
- ويمسن حشو مخانق وقلائِدوأساور ودمالج وخلاخِلِ
- ويدرن كاساتِ الّلحاظ كأنّماهاروت ينفث في سلافة بابِل
- يارَبَّةَ القُرط البعيد مناطُهُوالحجلِ يشرُق والوشاح الجائِلِ
- لاعن قلىّ عنّي إليك فإننّيفي عائقاتٍ عن هواك شواغلِ
- كِبَرٌ وإعدامٌ وفقد أَحبّةوجهاد نفسٍ واتّقاء أَراذلِ
- كم ناقصٍ لمّا أحسّ بنقصهجعل التماس الفضل ذمَّ الفاضِلِ
- من نالَ طَوْلَ الفَضل طال وقد تُرىعمّا قليل سقطَةُ المتطاولِ
- إن لم تجد لك غفْلةً من كاشحٍفاطلبْ لنفسك راحةَ المتَغافلِ
- فإذا احتَملت أذى الحسود أصبتهفي نفسه من علّة بغوائِلِ
- لا تطلبَنْ غلَبَ الشبّاب فإنّهعزّ الّلئيم وشهرةٌ للخاملِ
- أَهل الغباوة في حلاوة عيشةٍولقلّما تحْلو الحَياة لعاقلِ
- ذهب التناصح والوفاء وإنّمايرضى من الخَلطاء كل مجاملِ
- فاستبقِ ودّ أخيك ملتمساً لهُعذراً ومن لك بالّلبيب الكاملِ
- من لم يُفد عَمَلاً رضىً وتجارباًلم يغنَ من طول الحياة بطائلِ
- كلُّ يرى طرق الرّشاد وإنّمايغري بنا حبُّ السرور العاجلِ
- غُبن الّذين رأوا كَثيراً دائِماًلم يشتروه بالقليل الزّائِلِ
- ظنّ الّذين قضوا بغير حقيقةأَني نكئتُ وذاك ظنَّ الجاهلِ
- هَلَك العُماة بظنّهم أن الهديمعهم بسوء تأوّلٍ ودلائِلِ
- ما أنكروا من جوهرٍ قذفت بهأمواجُ بحر الحكمة المتجاملِ
- فنظمتُ من در القريض قلائداًفصَّلتها بمكارمٍ وفضائلِ
- لعُلى بني عمر بن نبهانَ الأُولىغَلبُوا بسجل الفضلِ كلَّ مساجلِ
- لا لومَ في حبّ العتيك ولا أناعن مدح ذهلٍ ما حييتُ بذاهلِ
- حُسْنى أبي حسنٍ لدي محقّةٌقولَ الجميل لهُ وصدقَ القائلِ
- ما زرتهُ إلاّ وجدت بشارةًلحوائجي من يسرهِ بمخائلِ
- ومتى أردت رغيبةً من مالهتكن العناية منه خير وسائلِ
- حتَّى أَبَرَّ إلي لي بكَرامةٍوأجلِّ معروفٍ وأَجزلِ نائِلِ
- هذا أبو الحسن الّذي حسنُت لهُأفعالهُ بعوائدٍ وشمَائلِ
- المقتدي النَّقبا وراءَ المعتدَىوالسّايل الجدوى أمام السّائلِ
- حلم العتيك وجودُها انتهيا إلىخير البنين تراثُ خيرِ أَوائِل
- أبقى عليه أبو المعمّر رتبةًفأعَزَّها بالفضل غيرَ مواكلِ
- وتحَمّلَ الأَثقالَ عن إخوانهِفي المكْرمات وكانَ أقوى حامِلِ
- وله المشاهدُ في مقارعة العدَىولهُ البسالةُ في المقام الهائلِ
- كم وقفةٍ في الروّع يوم كَريهةٍما كان ذهل في اللقاء بناكلِ
- وترى لهُ عزمَ الجريء جَنانُهُفيها واقدامَ الكمَيّ الباسلِ
- وذكاء رأي في قوام بَصيرةلمعَ البنان على كُعوب الذّابلِ
- ياذُهلُ يا إِبنَ المعمّر يا أَباحسنٍ غنى الرّاجي وكنزَ الآملِ
- وابنَ الملوك من العتيكَ محلّهفي الأزد بين سَنامها والكَاهلِ
- مازلتَ في المعروف أَحسن قائلوكذاك تفعل فيه أَحسن فاعلِ
- أنت الجواد وفي يمينك بسطةٌونَدىً إذا انقبضت يمينُ الباخلِ
- وإذا ألمَّ الجدبُ واحتبسّ الحيَاوكفت علينا راحتاك بوابلِ
- لازالت النّعماءُ عندك جمّةغُدواتها موصولةُ بأصائلِ
- وترى بنيك ذوي نهى ونجابةفي ريع مالك بالسّلامة آهلِ
- حتى يكون بكل عام عيدُكْمحسناً وأحسنُ منه عيد القابلِ
- وإليكها بالدّر ذاتَ قلائدٍقد وشّحت من عسجدٍ بسلاسلِ
- لبست بها العلياء تاجاً واغتدىياذهلُ جيدُ الملك ليس بعاطلِ