ألا ان وصل الغانيات غرور
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَلا انَّ وصلَ الغانياتِ غُرُورُوساكنها عَبدٌ لها وأَجيرُ
- اذا لم يُعاطَينَ العناقَ صبابةًفكل غَنىٍّ عندهنَّ فقيرُ
- حَذَارِ فانَّ الشَّرَّ يَسْري دفينُهويكبُر سَقطُ الزَّندِ وهو صَغيرُ
- ومازحني بالأمسِ وغل فسبنيوبعض كلامِ المازحين عَقورُ
- خلا المعهدُ المألوفُ ممن تُحِبُّهفما لكَ الا عَبرَةٌ وَزَفيرُ
- وبدَّدَ أَهواءَ الجميعِ ببدْيَدٍمُلجٌ على ذاتِ السِّتارِ نَحيرُ
- من النجمِ بسَّامٌ يضاحكُ وكنَهله بعدَ ترجيعِ الحنينِ زَميرُ
- أَدَبَّ لهُ شيحُ الرياضِ وَبَانُهوأقبلَ يُسدى نَسجَها وينيرُ
- شعوبٌ من الجَرَّانِ سَنَّتْ عَصَاهُمنَوىً مالها بعد الكسورِ حَبُورُ
- وكيفَ تُرجَّى عَطَفةُ الدَّهرِ فيهموللشىءِ فيه أَولٌّ وأَخيرُ
- فيا حَبَّذَا كَرُّ السنينَ التي خلتوعيشٌ بمصحوبِ الشَّبابِ نَضيرُ
- وطولُ التقاضي والعِتابُ وَزَورَةٌتكاد لها حَبُّ القُلوبِ تطيرُ
- دعانى بهاءُ الدولتين وبيننارواحٌ لتغوير القَطَا وبكورُ
- فلبيكَ يا ربَّ الملوكِ تحيَّةًتُعرِّسُ بالأسحارِ وهي تيرُ
- وكم مثلها لى فيك من متمثلوبيتٍ شَرودٍ لا يزال يُغِيرُ
- قَدِرتَ ولا استعلى عليكَ مدَبِّرٌوقابلك الاقبالُ حيث تُشيرُ
- ولا زالَ فتحٌ يُمْنُهُ مترقَّبٌوآخَرُ يُهديه اليكَ بشيرُ
- تحوز وتحوى بلدةً بعد بلدةٍوتنهب أَغمارَ العِدى وَتُثِيرُ
- أَقامَ قَوامُ الدينِ زَيغَ قنانِهوأنضجَ كَيَّ القَرحِ وهو فَطيرُ
- رميتُ به صَرفَ الزَّمانِ ففلَّهجَرىء على صرف الزَّمانِ جسورُ
- اذا دَجَتِ السَّراءُ فهو شكورُوان غزتِ الضراءُ فهو صبورُ
- رفيعُ المنى والهم غرةُ وجههِصباحٌ على سرج النجومِ مغيرُ
- حَواجِلُ أَو رُبْدُ الظهورِ قشَاعِمٌقوانصُها للذَّارعينَ قُبُورُ
- طرقتَ طروقَ السيلِ أَهلَ مُناذرٍوليلُهُمُ حلوُ الرُّقادِ قَريرُ
- فما شعروا بالخيلِ حتّى كستهُمُقساطلَ لفْعٍ بريهن مطيرُ
- أَخذتَ بأَفواهِ الفجاجِ عليهمفلم يأتهم قبلَ العَجاجِ نَذِيرُ
- بني المكَسَى لا نومَ حتى تَدوسُكمُسَنَابُكُ خيلٍ وقعُهن صُخورُ
- تناهوا وفي الأغمادِ ذاتُ مضاربٍاذا هَمَزَت فالنائباتُ حُضورُ
- وكل مُنَدَّىً في الجوانحِ باهلٌوصادٍ له درعُ الكَمِى غَدِيرُ
- له الطعنة الشتراءُ يَهِدر فرغُهاويُنجِد فيها حشوُهَا وَيَغورُ
- اذا خالطت قلبَ المُدَجَّجِ أنبطتخليجاً كَعَطِّ الثَّوبِ فيه شُطورُ
- مركبةٌ زرقُ النِّصالِ كأَنّهااذا هي دُست في الدروعِ قَتِيرُ
- يُصرفها في حومةِ الموتِ راكدٌاذا قامَ لم يَعتلْ رَحاه مديرُ
- أَبوكَ نفى قَيسَ العراقِ زئيرُهُفلم يرعَ بينَ الواديينِ بعيرُ
- وطارت بهم حُدبُ الظهور كأَنَّهاسَفَاينُ في لُجّ الفَلاةِ تَمورُ
- اذا سأَلوها الوخدَ عاند سيرهاخوائفُ من جَذبِ الأَعنةِ زورُ
- تضلُ فتَهديها بحدِّ نُسورهاقوادحُ مَروٍ ليلهُنَّ بَصِيرُ
- فما وثقتْ بالبيدِ حتى تَسَنَّمَتْغَواربَ طامٍ تَهتدى وَتَجورُ
- كأَنَّ مخاضاتِ الفراتِ صحائفٌوَهَرَّتَها حتى عَبَرنَ سُطُورُ
- أَقامت على العَمياءِ تَقسِمُ أَمرَهَاوقد عَلِمَتْ أَنَّ المَقَامَ مَسيرُ
- رَأَتْ حِلللاً بين النُّصَيْعِ وَبَاذنٍتَهادَى القَنا أَيدٍ لها وَنُحورُ
- كِلابٌ على جُندِ العَواصمِ كاسمِهاكِلابٌ لها دونَ البيوتِ هَرِيرُ
- وَعيسٌ برأسِ الطُّورِ حِرباءُ فَارهٍتدورُ مع البيضاءِ حيثُ تَدورُ
- وكلبٌ ببيداءِ السَّماوةِ فَارِكٌلعورتها صُمُّ الرِّماحِ سُتُورُ
- وَهُمْ بمقيلِ الوحشِ رِجْلُ جَرَادةٍمن الحّرِ تَنزو تَارةً وتَطيرُ
- بنو مرضعاتٍ بالفَلاةِ غَذَتْهُمُبِدَمَّاعَةٍ أَو كانَّهُنَّ سُتُورُ
- وأُقسم لو عاذَ المسىءُ بِعَفْوهِلنُفِّسَ مكروبٌ وفُكَّ أَسير
- فآل بويهٍ للحَياةِ شَواهِقٌيُلاذ بها أَو للعُفَاةِ بحورُ
- هم من جوادٍ بالصَّوارم هَبوةٌأُسِرَتْ ومن وِردِ الأَسنةِ سُورُ
- ملوكٌ حَبوا خُرجَ البلادِ ولم يزلْعلى الناسِ والٍ منهم وأَميرُ
- ولولا هم لم يعرِف العبُد ربَّهولم يكُ تاجُ يُصطفى وَسَريرُ
- وان أبن حَمدٍ منكَ بالعفوِ انْ هَفَاوبالصَّفْحِ والاحسان منكَ جَديرُ
- وما زالَ يُبلى في رضاكَ شَبَابهالى أَنْ بدا في العَارضَينِ قَتيرُ