ألا قاتل الله بغداد تارا

ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربحكمةالراء

حجم الخط
  1. ألا قاتَلَ اللهُ بَغْدادَ تَاراوقاتَلَ عَيْشاً بها مُسْتَعارا
  2. لَيالي أسحبُ بُردَ الشّباب عُجْباً بجدَّتِهِ واغتِرارا
  3. فقد أعقبَ الشيبُ من بعدِهِوهلْ تُعقِبُ الخَمْرُ إلاّ خُمارا
  4. هنيئاً لحلميَ أنّي وَهَبْتُ لهوى له وهَجَرتُ العُقارا
  5. ومُستَرِقاً من خَفِيِّ اللحاظِ تُحْسِنُ عينايَ فيه الغِمارا
  6. تعطّفْ فإنّي بعد الشّماسِعلى مِسْحَلي وعَرَفْتُ العِذارا
  7. وما زلتُ أكرهُ غَيْبَ الرّجالِ بعدَكَ حتى كرِهتُ السِّرارا
  8. فقد صِرْتُ أصْحَرُ للنّائباتِ وألقي المخاتلَ فيها جِهارا
  9. تَعافُ الأمرَّ من المتَتَيْنِ والشَّرُّ تَحسَبُ فيه خَيارا
  10. وتَحتقِرُ المرءَ في ثوبِهأُسامَةُ تطلُبُ منه الفِرارا
  11. لعَمري لقد حلّ عقْدَ الخُطوبِ أروعُ يستصغِرُ الأرضَ دارا
  12. تَضُمُّ خُراسانَ يمنى يديهِوتَخْبِطُ يُسرى يديهِ الجِفارا
  13. فلم يبقَ إلا محلُّ الذليلِ أفضلُ حالاتِهِ أنْ يُجارا
  14. فتىً لاي يُشاورُ في هَمِّهِولا يأخذُ الأمرَ إلاّ اقتِسارا
  15. فأبلغْ ببرقةَ أو بالصّعيدِ مُنْتَفِقاً لا يريمُ الوِجارا
  16. فَتَلْتَ على نَشَراتِ الشمالِ فما زادَ حبلُكَ إلاّ انتِشارا
  17. أأنتَ تحدِّثنا باللّقاءِوما كنتَ تَحْرِقُ لو كتَ نارا
  18. يُعافُ الخَنا ويُصدُّ الكريمُ عن هَفَواتِ اللّئيمِ احتقارا
  19. نَظارِ تَرَ الأوجهَ المُنكَرَاتِ إنْ تَرَكَ الخوفُ فيكَ انتظارا
  20. على كلّ سَلْهَبَةٍ لا يزيدُ جريتَها الركضُ إلاّ انفِجارا
  21. وملتَهبِ المَتْنِ والشّفْرتين يَرْتَعِدُ القَينُ منه حِذارا
  22. يُخادعُ عينكَ حتى تَخالَمن الماءِ في صَفْحَتيهِ قِفارا
  23. وأبيضَ يَحْمِلُ يومَ الطِّعانِ أسمرَ إنْ عاينَ العِرْقَ فارا
  24. يُغادِرُ نَجْلاءَ كفُّ الطبيبِ تَطلُبُ في حافتيها السِّبارا
  25. فَيا تاجَ ملّةِ رَبِّ العِبادِ لا تاجَ مِلّةِ قَومٍ ظُهارا
  26. ولا دعوةً قُلتَها كاذِباًولا لَقَباً نِلْتَهُ مُسْتَعارا
  27. يُخَوّفني الدّهْرُ أحْداثَهُوهل غيرَ حدِّكَ أخْشى غِرارا
  28. وما زلتُ أخْرُجُ من صَرفِهِخروجَ السّوابقِ تَنضو الغُبارا
  29. نَعَشْتَ من العسرِ حتى حسبتُ كفّكَ تُودِعُ كفّي اليَسارا
  30. فلا تجعلِ الشكرَ لي غايةًأخافُ من العَجْزِ فيها العِثارا
  31. فإنّ إسارَكَ لي مُعْجِبٌوما كنتُ قبلَك أهوى الإسارا
  32. يغرُّكَ من نَفْسِهِ واصِفٌوعند التّجاربِ تبلو الخِيارا
  33. ولو كنتَ تَطْلُبُ زُهْرَ النّجومِ ما رفعَ الليلُ منها مَنارا
  34. وباتَ الخَفيُّ من الفَرْقَدَيْنِ يسْأَلُ عن إلْفِهِ أينَ سارا
  35. وما طِرْنَ يَشرينَ هامَ الرجالِ من ضوءِ نارِكَ إلا شَرارا
  36. وأشْهَدُ أنكَ في تَركِهاتَحوطُ الذمامَ وتَرعى الجِوارا
  37. أبَتْ وَقفةٌ لكَ في المُحْفِظاتِ يسترقُ الحِلْمُ منها الوَقارا
  38. وغائرة القَعْرِ من شِيمَتَيكَ لا يجد السّيْلُ فيها قَرارا
  39. إذا طُلِبَتْ لَعِبَتْ بالعقولِ لَعْبَ الغزالةِ بالطَرفِ حارا
  40. كقومٍ مددتَ لهم في المُنىمطامعَ كانتْ عليهم دَمارا
  41. وكيدُكَ يَلبَسُ أثوابهُكما يلبسُ الزِبْرِقانُ السِّرارا
  42. يقولُ البَصيرُ إذا ما رآهُ تاجاً أمَا كانَ هذا سِوارا
  43. وقد تكمن النارُ في زندِهاوتأبى مع الوَرى إلاّ استِعارا
  44. فلو شعرَ الدّهرُ ما زادَهُدُنوّكَ والقربُ إلاّ نِفارا
  45. ولا غَرَبَتْ أبداً شمْسُهُولا خالفَ الليلُ فيهِ النّهارا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها