قصائد

يا أم مقتحم العجاج الأقتم

ابن نباتة السعديعباسيالكاملهجاءالميم

  1. ١يا أُمَّ مُقْتَحِمِ العَجاجِ الأقْتَمِقد صرتُ بعدكِ مَغنماً للمَغْنَمِ
  2. ٢وشَربْتُ حين شربتُ وُدَّ مُعاشِرٍوَدّوا من البَغْضاءِ لو شَرِبوا دَمي
  3. ٣شَهَروا صَوارِمَهم عليّ كأنّهُمْلم يَعلَموا أنّ الصّوارمَ في فَمي
  4. ٤فالآنَ قد وَضَحَ النّهارُ لمبصِرٍفعَرَفْتُهُ وقضيتُ حاجةَ لَهْذَمِ
  5. ٥فإذا اللّسانُ عليكَ ضلّ طريقَهُفاجعلْ مسالكَهُ قُلوبَ الدَّيْلَمِ
  6. ٦ولبست من هِمَمي وصدقِ عَزائِميدِرعاً يَصُدُّ من القَضاءِ المُبْرَمِ
  7. ٧وأبَيْتُ أنْ ألْقى الزّمانَ وأهلَهُإلا بماضي الشفرتينِ مُصَمّمِ
  8. ٨عَضْبٌ إذا ضربَ الجماجمَ حوّمَتْمِنْ وقْعِهِ فوقَ النُّسورِ الحُوَّمِ
  9. ٩لا تَدخُلُ الأيامُ فيما بينناإني ودَهْري بالصّواعِقِ نَرْتمي
  10. ١٠فإذا رأتْ مِنّا فَتىً مُتَظلّماًمن قَرنهِ فليبدَ بالمُتَظَلِّمِ
  11. ١١ما بالُ طعم العيشِ عندَ مَعاشِرٍحُلوٌ وعندَ مَعاشِرٍ كالعَلْقَمِ
  12. ١٢من لي بَعيْشِ الأغبياءِ فإنّهُلا عيشَ إلا عيشُ مَنْ لم يَعْلَمِ
  13. ١٣وتقولُ روحي قد سترتَ مُثالِعاًلا لومَ قد برِحَ الخَفا فتكلّمي
  14. ١٤اليوم أوقدُ بالعِراقِ وفارسٍناراً تُذيبُ قلوبَ أهلِ الموسِمِ
  15. ١٥حتى أرَى المُثْرى كما تهوى العُلافي الناسِ أهونَ من سِبالِ المُعْدَمِ
  16. ١٦يا لائماً فيما يؤملُ صاعداًماذا يقولُ له ملامُ اللُّوّمِ
  17. ١٧عاقَ القضاءَ ولم تَعُقْ أغراضَهُليس الكريمُ على القضاءِ بقَيّمِ
  18. ١٨ملكٌ إذا قادَ الجيادَ إلى الوَغىرفعَ العَجاجَ من القَنا المتحطّمِ
  19. ١٩وإذا تحكّمَ طارقٌ في مالهحكمَ النّدى بالمالِ للمتحِكّمِ
  20. ٢٠كلفٌ بأيامِ المكارمِ والعُلاطَبٌّ بروحِ الدّارِعِ المستَلئِمِ
  21. ٢١تتظلمُ الأسيافُ من أقلامِهِفيكادُ يَرحَمُهُنّ من لم يَرْحَمِ
  22. ٢٢وتَهارَبُ الأقدارُ من أسيافِهِعن حتمِها فكأنّها لم تُحتَمِ
  23. ٢٣ولقد رأيت عُفاتَهُ وجِيادَهُفرأيتُ عِرساً واقفاً في مأتَمِ
  24. ٢٤وشَمَمْتُ تربةَ أرضِهِ فحسبْتُهامخلوقةً من نَشرِ تلكَ الأنْعُمِ
  25. ٢٥يا ذا الذي جعلَ السماءَ مِهادَهوبنى أساسَ المجدِ فوقَ الأنجُمِ
  26. ٢٦أنكفْكِفُ الآمالَ جَرحى بَعْدَماأصبحتَ غوثَ المستجيرِ المُنْعِمِ
  27. ٢٧لا تَحسبنّ قضاءَ حقّي مَغرماًإنّ المَعالي تحتَ ذاكَ المَغْرَمِ
  28. ٢٨إنْ كنتَ عن وُدّي بودّكَ راغباًوبحاجتي في الحاجِ غيرَ مُتيَّمِ
  29. ٢٩فاقرِ السلامَ على الشآمِ وقل لهاأنتِ المُناخُ لناقَتي فتبسّمي
  30. ٣٠ولأوسِعَنّكَ ما استطعتُ من السُرىفإن استطعتَ تَقدّماً فتَقَدّمي
  31. ٣١هيهاتَ كيفَ يكونُ ذاكَ وإنّهُحاشى فعالُكَ أنْ تُشانَ بمِيسَمِ
  32. ٣٢لا دَرّ دَرُّ الانتظارِ فإنّهشيءٌ يُزهّدُ في نَوالِ المُنْعِمِ
  33. ٣٣وجَبُنْتُ غيرَ مُجبَّنٍ في ماقِطٍعن ذكرِ حالي للوَزيرِ الخِضْرِمِ
  34. ٣٤لا تخشَ شبلَ الغابِ أنْ تَدنو لهُفلقد حَشَوتَ الرعبَ قلبَ الضّيْغَمِ
  35. ٣٥وأنا البصيرُ بكلِّ علمٍ غامضٍفإذا رأيتُ مذلةً فأنا العَمي
  36. ٣٦والذّلُّ أثقلُ من جِبالِ تِهامَةٍعندي وأعذَبُ منهُ سُمُّ الأرْقَمِ