يا عين والعاشقون قد عشقوا
ابن نباتة السعديعباسيالمنسرحرومانسيةالقاف
حجم الخط
- يا عينُ والعاشقونَ قد عَشِقُواولا كما ضاعَ جَفْنُكِ الغَرقُ
- تَحظى بطيفِ الكرى العُيونُ وماطيفُكِ الاّ الدُّمُوعُ والأَرَقُ
- بناسكٍ يَستحلُ سفكَ دَميوليسَ بَينى وبينَه حَنَقُ
- غلَّ على وجهه غلالتَهكالشمسِ وارى جبينَها الشَّفَقُ
- وزائرٍ لم يَعِبْ زيارتَهالاَّ هِزَبرُ الاحشاءِ والفَرَقُ
- معتجرٌ بالظلامِ مسترقُ الخطوِ يعفى آثارَهُ السَّرَقُ
- جعلتُ بينى وبينه بعدماضاقَ دنوٌ منا وَمُعْتَنَقُ
- بيداءَ لا يُهتدى بأَنجمِهَاولا يُراعى من أُفقها أُفقُ
- لم أَكُ في تِيهها بمرتبكٍتشاجرتْ في طنونهِ الطُّرُقُ
- أَشجُّ مجهولَهَا وأَلحبُهابطائشِ اللبِّ حلمُه نَزَقُ
- مضطلعٌ بالدجى حقيبتُهماذي في مَسِيْسها زَلَقُ
- لما قَضى داود قالَ لهاأَنتِ عيونُ الجرادِ أَمْ حَلَقُ
- وصارم في الضرابِ نفحتهيتبعها المنكبانِ والعُنُقُ
- ومن نطاقِ الجوزاءِ مُطَّرِدٌكأَنها في كعوبهِ نَسَقُ
- لم تَر عينى فيمنْ رأَيتُ من الفتيانِ خِرقاً تَضُمُّهُ الخِرَقُ
- مثل أَبى شاكرٍ اذا امتنعَ القطرُ وعز النضارُ والوَرِقُ
- أَكمى وأرمى منه بصارمةٍلا تتقيها الدُّروعُ الدَّرَقُ
- ما تصنَعُ البيضُ بالجماجمِ ماتصنعُ هذي الاقلامُ والوَرَقُ
- منقبضٌ في النوالِ منبسطٌمبتهجٌ بالمقامِ منطلِقُ
- لم يكُ بيني وبينَه سَبَبٌالا ارتفاعُ المرامِ والخُلُقُ
- في مرضةٍ عادَني فكانَ من الحُمى شِفاءً بحرانُها العَرَقُ
- وا أَسفي كيف لم أَصُنْهُ عن القصدِ بقصدي لو كانَ بي رَمَقُ
- زارَ فحيّا وعادَ منتشياًفي عِرضه من ثنائنا عَبَقُ
- تغذى به أَلسنُ الرواةِ كماتُغذى بهِ في المَهارق الحَدَقُ
- سَريرةٌ للعُلا فطنتَ لَهَايَبْلَهُ عنها الملوكُ والسُّوَقُ
- ما كان فيهم سواكَ منتبهٌليس على جَفنِ عينهِ طَبَقُ
- جادَ ابنُ عيسى بالوُدُّ مبتدئاًوالوُدُّ بينَ الكرامِ مُتَّفِقُ
- ذو شَبَهٍ في الجيادِ مصمتَةاذا المقاريفُ شَانَها البَلَقُ
- لا صَلَفُ العجزِ من شمائِلِهِولا التصدي منه ولا المَلَقُ
- من آل سَاسَانَ بيضةُ الملكِ والسْسُؤدَد عن ناظريه ينفلِقُ
- قومٌ عليهم يُجيرُ جارُهُمُفالعِزُّ الاَّ في دارِهم قَلِقُ
- بالعَضْبِ نالوا ما يطلُبونَ وبالضربِ على الفارسيّ تصطَفِقُ
- فما يَخالون أَنهم جُبرواوأَنهم يأخذونَ ما رُزِقوا
- هم خَبطوا دوحةَ الزمانِ كماعن فَنَنِ الغُصْنِ يُخبَط الوَرَقُ
- حتى اذا استوشقَتْ نوائبهعادوا له يرتقون ما فَتَقُوا
- ولا يَسُوسُونَ بالفَظَاظَةِ والجري اذا نابَ دونَهُ العُنُقُ
- تُشرِقُ أَسيافُهم وأَوجُههمفكلُّها في الظِّلامِ تأتَلِقُ
- هم يُطلِقون العُناة انْ زَهقواأَو يُؤثِرون العُفاةَ انْ طَرَقُوا
- ما خُلِقوا مُتعَةً لأَنفسِهِموانَّما القومُ للنَّدى خُلِقُوا