أيا من بشرق الأرض والغرب يمتري
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرثاءالياء
- ١أيَا من بشرقِ الأرضِ والغربِ يَمتريصَدى الجودِ أو يطوي إليه الفَيافِيا
- ٢أقيموا له إنْ كنتمْ من ثِقاتِهِبكاةً على أمواتِه وبَواكِيا
- ٣فإنّ بميّافَارِقينَ حفيرةًتركْنا عليها ناظرَ الجودِ دامِيا
- ٤تُضَمِّنُها الأيدي فتى ثكلتْ بهِغَداةَ ثَوى آمالَها والأمانِيا
- ٥مِنَ التغلِبيينَ الأُلى لو رأيتَهمرأيتَ رجالاً يَخلقونَ المَعاليا
- ٦إذا هطَلوا خِلتَ السَّحابَ سَواقِياًوإنْ نَطقوا خِلتَ الكلامَ قَوافِيا
- ٧وأيُّ فتىً يشْكو إلى الموتِ فقدَهكأنْ لم يكنْ يوماً له الموتُ شاكِيا
- ٨إذا ذكرتْ أخلاقُه منه شيمةًتسربلَ منه أخلَق الحَدِّ ماضِيا
- ٩فتىَ يشربُ الماءَ الزّلالَ لفَقْدِهذعافاً ويجني الطيّباتِ أفاعِيا
- ١٠فيا قَبرَه جُدْ كلَّ أرضٍ بجودِهِولا تنتظِرْ فِيها السَّحابَ الفَواديا
- ١١فإنكَ لو تدري بما فيكَ من نَدىتصدّعتَ حتى يُصبحَ الجوُّ طامِيا
- ١٢ويا يومَه عَزَّ الأنام بفقدِهفأنتَ بمولاهُم تُعزّى المَواليا
- ١٣وحاشاكَ سيفَ الدولةِ اليومَ أنْ تُرىمن الصبرِ خُلوا أو إلى الحزنِ ظامِيا
- ١٤فإنْ تَكُ أفنتْ سطوةُ الدّهْرِ عمرَهفعُمْرُ عُلاهُ يتركُ الدّهْرَ فانِيا
- ١٥وما فيه مفقودٌ إذا كنتَ حاضراًولا فيهِ مَثكول إذا كنتَ باقِيا
- ١٦ولمّا عَدِمْنا الصبرَ بعدَ محمّدٍأتينا أباهُ نستفيدُ التّعازِيا
- ١٧عجبتُ له كيفَ استقلَّ بحزنِهعليْهِ وقد هدّ الجبالَ الرّواسِيا
- ١٨ولكنّهُ سيفٌ إذا التبستْ بهِصُروفُ اللّيالي رَدَّهُنّ نَوابِيا
- ١٩جديرٌ إذا مالجَفنُ جلّلَ نصْلَهبتمزيقِه حتى ترى النّصلَ بادِيا
- ٢٠بِطولِ ذِراعٍ لا يَرى الرمحَ نائلاًوحدّةِ كفٍّ لا يَرى السيفَ كافِيا
- ٢١إذا الحُزْنُ ولّى نفسَه صدرَ جازعٍأقامَ عليه حسبة الصبْرِ والِيا
- ٢٢فلا زالتِ الدُّنيا ولا زالَ مجدُهيُغرّي به أيامَها واللّيالِيا