قصائد

أيا من بشرق الأرض والغرب يمتري

ابن نباتة السعديعباسيالطويلرثاءالياء

  1. ١أيَا من بشرقِ الأرضِ والغربِ يَمتريصَدى الجودِ أو يطوي إليه الفَيافِيا
  2. ٢أقيموا له إنْ كنتمْ من ثِقاتِهِبكاةً على أمواتِه وبَواكِيا
  3. ٣فإنّ بميّافَارِقينَ حفيرةًتركْنا عليها ناظرَ الجودِ دامِيا
  4. ٤تُضَمِّنُها الأيدي فتى ثكلتْ بهِغَداةَ ثَوى آمالَها والأمانِيا
  5. ٥مِنَ التغلِبيينَ الأُلى لو رأيتَهمرأيتَ رجالاً يَخلقونَ المَعاليا
  6. ٦إذا هطَلوا خِلتَ السَّحابَ سَواقِياًوإنْ نَطقوا خِلتَ الكلامَ قَوافِيا
  7. ٧وأيُّ فتىً يشْكو إلى الموتِ فقدَهكأنْ لم يكنْ يوماً له الموتُ شاكِيا
  8. ٨إذا ذكرتْ أخلاقُه منه شيمةًتسربلَ منه أخلَق الحَدِّ ماضِيا
  9. ٩فتىَ يشربُ الماءَ الزّلالَ لفَقْدِهذعافاً ويجني الطيّباتِ أفاعِيا
  10. ١٠فيا قَبرَه جُدْ كلَّ أرضٍ بجودِهِولا تنتظِرْ فِيها السَّحابَ الفَواديا
  11. ١١فإنكَ لو تدري بما فيكَ من نَدىتصدّعتَ حتى يُصبحَ الجوُّ طامِيا
  12. ١٢ويا يومَه عَزَّ الأنام بفقدِهفأنتَ بمولاهُم تُعزّى المَواليا
  13. ١٣وحاشاكَ سيفَ الدولةِ اليومَ أنْ تُرىمن الصبرِ خُلوا أو إلى الحزنِ ظامِيا
  14. ١٤فإنْ تَكُ أفنتْ سطوةُ الدّهْرِ عمرَهفعُمْرُ عُلاهُ يتركُ الدّهْرَ فانِيا
  15. ١٥وما فيه مفقودٌ إذا كنتَ حاضراًولا فيهِ مَثكول إذا كنتَ باقِيا
  16. ١٦ولمّا عَدِمْنا الصبرَ بعدَ محمّدٍأتينا أباهُ نستفيدُ التّعازِيا
  17. ١٧عجبتُ له كيفَ استقلَّ بحزنِهعليْهِ وقد هدّ الجبالَ الرّواسِيا
  18. ١٨ولكنّهُ سيفٌ إذا التبستْ بهِصُروفُ اللّيالي رَدَّهُنّ نَوابِيا
  19. ١٩جديرٌ إذا مالجَفنُ جلّلَ نصْلَهبتمزيقِه حتى ترى النّصلَ بادِيا
  20. ٢٠بِطولِ ذِراعٍ لا يَرى الرمحَ نائلاًوحدّةِ كفٍّ لا يَرى السيفَ كافِيا
  21. ٢١إذا الحُزْنُ ولّى نفسَه صدرَ جازعٍأقامَ عليه حسبة الصبْرِ والِيا
  22. ٢٢فلا زالتِ الدُّنيا ولا زالَ مجدُهيُغرّي به أيامَها واللّيالِيا