أيا من بشرق الأرض والغرب يمتري
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرثاءالياء
حجم الخط
- أيَا من بشرقِ الأرضِ والغربِ يَمتريصَدى الجودِ أو يطوي إليه الفَيافِيا
- أقيموا له إنْ كنتمْ من ثِقاتِهِبكاةً على أمواتِه وبَواكِيا
- فإنّ بميّافَارِقينَ حفيرةًتركْنا عليها ناظرَ الجودِ دامِيا
- تُضَمِّنُها الأيدي فتى ثكلتْ بهِغَداةَ ثَوى آمالَها والأمانِيا
- مِنَ التغلِبيينَ الأُلى لو رأيتَهمرأيتَ رجالاً يَخلقونَ المَعاليا
- إذا هطَلوا خِلتَ السَّحابَ سَواقِياًوإنْ نَطقوا خِلتَ الكلامَ قَوافِيا
- وأيُّ فتىً يشْكو إلى الموتِ فقدَهكأنْ لم يكنْ يوماً له الموتُ شاكِيا
- إذا ذكرتْ أخلاقُه منه شيمةًتسربلَ منه أخلَق الحَدِّ ماضِيا
- فتىَ يشربُ الماءَ الزّلالَ لفَقْدِهذعافاً ويجني الطيّباتِ أفاعِيا
- فيا قَبرَه جُدْ كلَّ أرضٍ بجودِهِولا تنتظِرْ فِيها السَّحابَ الفَواديا
- فإنكَ لو تدري بما فيكَ من نَدىتصدّعتَ حتى يُصبحَ الجوُّ طامِيا
- ويا يومَه عَزَّ الأنام بفقدِهفأنتَ بمولاهُم تُعزّى المَواليا
- وحاشاكَ سيفَ الدولةِ اليومَ أنْ تُرىمن الصبرِ خُلوا أو إلى الحزنِ ظامِيا
- فإنْ تَكُ أفنتْ سطوةُ الدّهْرِ عمرَهفعُمْرُ عُلاهُ يتركُ الدّهْرَ فانِيا
- وما فيه مفقودٌ إذا كنتَ حاضراًولا فيهِ مَثكول إذا كنتَ باقِيا
- ولمّا عَدِمْنا الصبرَ بعدَ محمّدٍأتينا أباهُ نستفيدُ التّعازِيا
- عجبتُ له كيفَ استقلَّ بحزنِهعليْهِ وقد هدّ الجبالَ الرّواسِيا
- ولكنّهُ سيفٌ إذا التبستْ بهِصُروفُ اللّيالي رَدَّهُنّ نَوابِيا
- جديرٌ إذا مالجَفنُ جلّلَ نصْلَهبتمزيقِه حتى ترى النّصلَ بادِيا
- بِطولِ ذِراعٍ لا يَرى الرمحَ نائلاًوحدّةِ كفٍّ لا يَرى السيفَ كافِيا
- إذا الحُزْنُ ولّى نفسَه صدرَ جازعٍأقامَ عليه حسبة الصبْرِ والِيا
- فلا زالتِ الدُّنيا ولا زالَ مجدُهيُغرّي به أيامَها واللّيالِيا