نفارق بغدادا فلا نتأسف
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزنالفاء
- ١نُفارقُ بغداداً فَلا نتأسَّفُبأيّ مُقيمٍ بَعدَنا تتشرَّفُ
- ٢رحَلنا وأكبادُ المَعالي قريحةٌعلينا وأجفانُ المكارمِ تَذرفُ
- ٣ولاحَتْ لِصَحبي بالغُميمِ غَمامةٌمن النّقعِ تَدنو تارةً وتَخلَّفُ
- ٤فقلتُ لهم أمّا هُذَيمٌ إليكموأمّا جِبالُ الجاسميّةِ تزْحَفُ
- ٥تَمادوا وأنتم في ظُهورِ جِيادِكُمفإني بأولادِ الخَبائثِ أعْرَفُ
- ٦رميتُ بنفسي في صُدورِ رِماحِهِمفكدتُ بأطرافِ الأسنّةِ أُخْطَفُ
- ٧تَداولُني أسيافُهم وهي رُعَّفُوتَنهبُني أرماحُهم وهي وُكَّفُ
- ٨إذا ما تَساقينا المنيةَ في القَناأقولُ لرُمحي غالَ صدرَك مُرهَفُ
- ٩أتَطلُبُ منّي قلبَ كلِّ مُدَجَّجٍوقد كنتَ من قلبِ المُدجّجِ تأنَفُ
- ١٠وناشدَني فيهم سُويدُ بنُ مالكٍفقلتُ صَهٍ ما عَرّقَتْ فيكَ خِنْدِفُ
- ١١فإني خَشيتُ الضيمَ خشيتَك الرّدىولو كنتَ ضَيماً خيفتي تَتخوَّفُ
- ١٢كررتُ وبيضُ الهندِ في البَيْضِ تَنثَنيوسمرُ العَوالي في الدروعِ تَقَصَّفُ
- ١٣وتُنصِفُنا من كلِّ حيٍّ سُيوفُناولكنّها من دهرِنا ليس تُنصِفُ
- ١٤ولو كان شخصاً يستبينُ لناظرٍلأسلفتَه الضيمَ الذي تتسلَّفُ
- ١٥تركتُ بني حمدانَ والدهرُ عَبدُهُموجئتُ عبيدَ الأزدِ لا أتوقَّفُ
- ١٦أكررُ طَرفي في جَهامِ غَمامهموأصرفُه عن بارِقٍ ليس يَخلُفُ
- ١٧دَعي عنكَ ذمّ الدّهرِ فيَّ وفيهِمُفَعيني بعيني يا بنةَ القومِ تُطرَفُ
- ١٨وقالوا بِحارُ الأرضِ يُنزَفُ ماؤهاوبحرُ نَداهُم في الوَرى ليس يَنزِفُ
- ١٩وليس الفتى من راحَ في الجودِ مُسرفاًولم يعرِفِ الشيءَ الذي فيهِ يُسرِفُ
- ٢٠سريعاً إلى ما ليس يَلزَمُ مجدَهومن خلفهِحقٌّ يَصيحُ ويَهتِفُ
- ٢١طلَبتُ دنانيرَ الرِّجالِ فخلتُهالأفكارِهم عرفانها ليس تُعرَفُ
- ٢٢وحاولتُها من صخرةٍ فأخذْتُهاكأنّ الغِنى من يابسِ الصّخْرِ يُقطَفُ