قصائد

عليك أمير المؤمنين سلامي

الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحالياء

  1. ١عليك أَميرَ المؤمنين سلاميوفي يدك الطُّولى زِمامُ غرامي
  2. ٢وأَنتَ الّذي لمّا بلغتُ ديارَهبلغتُ المُنى عفواً ونلتُ مَرامي
  3. ٣ولم يك لي إِلّا عليك توكُّلِيوَلا كانَ إِلّا في ذُراك مقامي
  4. ٤وحبُّك ثاوٍ في سوادِ جوانحيوأَنت صباحي في سوادِ ظلامي
  5. ٥ولمّا وردتُ العِدَّ في عزّك الّذيبه الشَّرفُ الأقصى بلَلْتُ أُوامي
  6. ٦ولستُ أُبالي من لِمامِ عظيمةٍأَمامي بها دون الأنامِ إمامي
  7. ٧وما لي اِلتِفاتٌ بعد أنْ كنتَ جُنَّتِيإلى مَنْ رماني عامداً بسهامِ
  8. ٨وَما شقّت الأوطار إِلّا بلغتُهابكلِّ صهيلٍ تارةً وبُغامِ
  9. ٩ومحتقرين للدّؤوبِ كأنّهمْسِراعاً إلى القِيعانِ فوق نَعامِ
  10. ١٠إِذا اِلتَفّ مِنهمْ واحدٌ بقبيلةٍفَقَد لَفّ نبعٌ منهمُ بثمامِ
  11. ١١وإِنْ قُذِفوا في حَوْمةٍ فكأنّماقذفتَ يَبيساً من غَضاً بضرَامِ
  12. ١٢كأنّهمُ لم يعرفوا الموتَ جُرأةًعليه ولا وارَوْا فتىً برِجامِ
  13. ١٣فَقُلْ للّذي يَبغي مساماةِ هاشمٍوقد فَضَلوا في الفخر كلَّ مُسامِ
  14. ١٤وفيهمْ شعارُ الدّين يجري ومنهمُكما شاهد الأقوامُ كلُّ هُمامِ
  15. ١٥وقد ملكوا الأرضَ العريضةَ كلَّهاوقادروا عرانين الورى بخطامِ
  16. ١٦عدلتَ بحصباء الثّرى أنجُمَ العُلاوسوّيتَ ظُلْماً جُثَّماً بقيامِ
  17. ١٧فأين ضياءٌ ساطعٌ من ظلامِهِوأين سماءٌ من حضيض رَغامِ
  18. ١٨فللّه أيّامٌ مضين وأنتُمُتخوضون فيها الخيلَ لُجَّ قَتامِ
  19. ١٩وللخيلِ إمّا بالجسومِ طريحةًعِثارٌ وإمّا بالصّعيدِ بهامِ
  20. ٢٠وما إنْ ترى في ذلك الحين آمراًمطاعاً سوى رمِحٍ وحدِّ حُسامِ
  21. ٢١ولمّا أردتمْ فصلَ ما كان مُلبِساًضربتمْ لُهاماً في الورى بلُهامِ
  22. ٢٢وما زلتُمُ حتى أخذتمْ تراثَكموأنتمْ كرامٌ من أكفّ لئامِ
  23. ٢٣وَطارَ الّذي لا خيرَ فيه كأنّهعقيبَ اِنبلاجِ الصّبح طيفُ مَنامِ
  24. ٢٤وحقُّكُمُ في النّاس ما كان خافياًولكنْ تغابٍ دونه وتَعامِ
  25. ٢٥وفُزتُم به من غير أنْ تتدنّسوابعارٍ وأنْ تُقْذَوْا عليه بذامِ
  26. ٢٦فللّه ما قاسيتُمُ من شديدةٍوداويتُمُ في اللَّه أيّ سَقامِ
  27. ٢٧وعرّضتُمُ أجلادكمْ في حفيظةٍلكلِّ كُلومٍ صَعْبةٍ وكَلامِ
  28. ٢٨وحُمِّلْتُمُ الأعباءَ وهي ثقيلةٌوكم من ثقيلٍ فوق ثِقْلِ سِلامِ
  29. ٢٩وإنْ كنتُمُ عُرِّيتُمُ من مقامكمْزماناً فكم صُدَّ الضُّحى بظلامِ
  30. ٣٠فَواديكمُ والحمدُ للّه مُفْهقٌمن العزّ فينا والبحورُ طوامِ
  31. ٣١وأنتمْ كما شئتُمْ وشاء وليُّكمْودمعُ الّذي يُشجى بذلك هامِ
  32. ٣٢وبالقائمِ الماضي الشّبا قامتِ العُلاوهبّتْ عيونٌ بعد طول مَنامِ
  33. ٣٣ولولاه كنّا مثلَ نَهْبٍ مقسَّمٍوَلَيسَ لَنا في ذي الأذيّة حامِ
  34. ٣٤هَنيئاً بِهَذا العيد يا خيرَ مفطرٍكما كنتَ عصرَ اليومِ خيرَ صيامِ
  35. ٣٥فإنْ تركوا مآكلاً ومشارباًفإنّك ترّاكٌ لكلّ حَرامِ
  36. ٣٦وإنْ جانبوا بعضَ الأثامِ تورُّعاًفَأنتَ الّذي جانبتَ كلَّ أَثامِ
  37. ٣٧وَإِنْ خَشَع الأقوامُ يوماً لربّهمفأين خشوعٌ من خشوع شَمامِ
  38. ٣٨فلا زلتَ طلّاعاً لكلِّ ثنيَّةٍمن العمرِ سبّاقاً لكلّ حِمامِ
  39. ٣٩وإن لم يدمْ شيءٌ فمُتّعتَ بالّذيبه أنتَ مشغوفٌ بكلّ دوامِ
  40. ٤٠وبُلّغتَ من ذُخرِ النُّبُوّةِ كلّماتُرامِي وعنه بالنّضالِ تُحامي
  41. ٤١فبشّرْ بوالي العهدِ قومَك عاجلاًفَلا طَرْفَ إلّا نَحو ذلك سامِ
  42. ٤٢وَلا اِجتازَ ثَلْمٌ لم تَرِدْهُ بريبةٍولا مرّ نقصٌ محتوٍ بتمامِ
  43. ٤٣وَلا اِعتلَّ شيءٌ كان فيك مُصحَّحاًولا اِنحلَّ منكَ الدَّهرَ سلكُ نظامِ
  44. ٤٤وإنْ أجدبتْ أجراعُ قومٍ فلا يزلْجنابُك ممطوراً بكلّ غَمامِ
  45. ٤٥فَلا تَحفِلَن إلّا بما أنا قائلٌولا تسعمنْ في المدحِ غير كلامي
  46. ٤٦ونُصحُكمُ فرضٌ فدونك قولةًحططتُ لها حتّى أقولَ لِثامي
  47. ٤٧لَقَد ظَفِرت أيّامُكُم بِمُحمَّدٍبماضٍ حديدِ الغَرْب غيرِ كَهامِ
  48. ٤٨فخدمتُهُ أغنتكُمُ وهو واحدٌوكم واحدٍ أغنى غَناءَ أنامِ
  49. ٤٩فضمّا عَليه باليدين فإنّهمَلِيٌّ كَما نهوى بكلِّ مَرامِ
  50. ٥٠وَليسَ سعودُ المرء إلّا رضاكُمُوإنْ لم يَطُفْ منكمْ برَبْعِ مَلامِ
  51. ٥١خدمتُكمُ والرَّأسُ منّيَ فاحمٌوها الرّأسُ مُبَيضُّ الذُّرا كثَغامِ
  52. ٥٢وَلَم تَظفروا منّي بِهَفوةِ عامدٍتطأطئُ رأسي أو تجرّ مَلامي
  53. ٥٣فمَغْنىً جفوتمْ لا وطأتُ تُرابهولا ضُربتْ يوماً عليه خيامي
  54. ٥٤وما لِيَ تعريجٌ بغير شعابكمْووادٍ حللتمْ فيه دارُ مقامي
  55. ٥٥وعنكمْ ضرابي او طعانِيَ في العِداوفيكمْ جِدالي كلُّه وخصامي
  56. ٥٦فلا زلتُ موقوفَ الغرامِ عليكمُإلى أنْ أَزورَ تربتي بحِمامي
  57. ٥٧وعَقْرُكمُ لا كان منه ترحُّلِيودرُّكُمُ لا كان منه فطامي
  58. ٥٨وإنِّيَ منكمْ وُصْلَةً وولادَةًوفي حبّكمْ لا زلت عنه مسامي
  59. ٥٩وسِيطَ بلحمي وُدُّكمْ ثمّ رُوِّيَتْعظامِيَ منه وهي غيرُ عظامي
  60. ٦٠وذكرُكُمُ زادي وقوتِيَ في الورىومثلُ شرابي طعمُهُ وطعامي