عليك أمير المؤمنين سلامي
الشريف المرتضىمملوكيالطويلمدحالياء
- ١عليك أَميرَ المؤمنين سلاميوفي يدك الطُّولى زِمامُ غرامي
- ٢وأَنتَ الّذي لمّا بلغتُ ديارَهبلغتُ المُنى عفواً ونلتُ مَرامي
- ٣ولم يك لي إِلّا عليك توكُّلِيوَلا كانَ إِلّا في ذُراك مقامي
- ٤وحبُّك ثاوٍ في سوادِ جوانحيوأَنت صباحي في سوادِ ظلامي
- ٥ولمّا وردتُ العِدَّ في عزّك الّذيبه الشَّرفُ الأقصى بلَلْتُ أُوامي
- ٦ولستُ أُبالي من لِمامِ عظيمةٍأَمامي بها دون الأنامِ إمامي
- ٧وما لي اِلتِفاتٌ بعد أنْ كنتَ جُنَّتِيإلى مَنْ رماني عامداً بسهامِ
- ٨وَما شقّت الأوطار إِلّا بلغتُهابكلِّ صهيلٍ تارةً وبُغامِ
- ٩ومحتقرين للدّؤوبِ كأنّهمْسِراعاً إلى القِيعانِ فوق نَعامِ
- ١٠إِذا اِلتَفّ مِنهمْ واحدٌ بقبيلةٍفَقَد لَفّ نبعٌ منهمُ بثمامِ
- ١١وإِنْ قُذِفوا في حَوْمةٍ فكأنّماقذفتَ يَبيساً من غَضاً بضرَامِ
- ١٢كأنّهمُ لم يعرفوا الموتَ جُرأةًعليه ولا وارَوْا فتىً برِجامِ
- ١٣فَقُلْ للّذي يَبغي مساماةِ هاشمٍوقد فَضَلوا في الفخر كلَّ مُسامِ
- ١٤وفيهمْ شعارُ الدّين يجري ومنهمُكما شاهد الأقوامُ كلُّ هُمامِ
- ١٥وقد ملكوا الأرضَ العريضةَ كلَّهاوقادروا عرانين الورى بخطامِ
- ١٦عدلتَ بحصباء الثّرى أنجُمَ العُلاوسوّيتَ ظُلْماً جُثَّماً بقيامِ
- ١٧فأين ضياءٌ ساطعٌ من ظلامِهِوأين سماءٌ من حضيض رَغامِ
- ١٨فللّه أيّامٌ مضين وأنتُمُتخوضون فيها الخيلَ لُجَّ قَتامِ
- ١٩وللخيلِ إمّا بالجسومِ طريحةًعِثارٌ وإمّا بالصّعيدِ بهامِ
- ٢٠وما إنْ ترى في ذلك الحين آمراًمطاعاً سوى رمِحٍ وحدِّ حُسامِ
- ٢١ولمّا أردتمْ فصلَ ما كان مُلبِساًضربتمْ لُهاماً في الورى بلُهامِ
- ٢٢وما زلتُمُ حتى أخذتمْ تراثَكموأنتمْ كرامٌ من أكفّ لئامِ
- ٢٣وَطارَ الّذي لا خيرَ فيه كأنّهعقيبَ اِنبلاجِ الصّبح طيفُ مَنامِ
- ٢٤وحقُّكُمُ في النّاس ما كان خافياًولكنْ تغابٍ دونه وتَعامِ
- ٢٥وفُزتُم به من غير أنْ تتدنّسوابعارٍ وأنْ تُقْذَوْا عليه بذامِ
- ٢٦فللّه ما قاسيتُمُ من شديدةٍوداويتُمُ في اللَّه أيّ سَقامِ
- ٢٧وعرّضتُمُ أجلادكمْ في حفيظةٍلكلِّ كُلومٍ صَعْبةٍ وكَلامِ
- ٢٨وحُمِّلْتُمُ الأعباءَ وهي ثقيلةٌوكم من ثقيلٍ فوق ثِقْلِ سِلامِ
- ٢٩وإنْ كنتُمُ عُرِّيتُمُ من مقامكمْزماناً فكم صُدَّ الضُّحى بظلامِ
- ٣٠فَواديكمُ والحمدُ للّه مُفْهقٌمن العزّ فينا والبحورُ طوامِ
- ٣١وأنتمْ كما شئتُمْ وشاء وليُّكمْودمعُ الّذي يُشجى بذلك هامِ
- ٣٢وبالقائمِ الماضي الشّبا قامتِ العُلاوهبّتْ عيونٌ بعد طول مَنامِ
- ٣٣ولولاه كنّا مثلَ نَهْبٍ مقسَّمٍوَلَيسَ لَنا في ذي الأذيّة حامِ
- ٣٤هَنيئاً بِهَذا العيد يا خيرَ مفطرٍكما كنتَ عصرَ اليومِ خيرَ صيامِ
- ٣٥فإنْ تركوا مآكلاً ومشارباًفإنّك ترّاكٌ لكلّ حَرامِ
- ٣٦وإنْ جانبوا بعضَ الأثامِ تورُّعاًفَأنتَ الّذي جانبتَ كلَّ أَثامِ
- ٣٧وَإِنْ خَشَع الأقوامُ يوماً لربّهمفأين خشوعٌ من خشوع شَمامِ
- ٣٨فلا زلتَ طلّاعاً لكلِّ ثنيَّةٍمن العمرِ سبّاقاً لكلّ حِمامِ
- ٣٩وإن لم يدمْ شيءٌ فمُتّعتَ بالّذيبه أنتَ مشغوفٌ بكلّ دوامِ
- ٤٠وبُلّغتَ من ذُخرِ النُّبُوّةِ كلّماتُرامِي وعنه بالنّضالِ تُحامي
- ٤١فبشّرْ بوالي العهدِ قومَك عاجلاًفَلا طَرْفَ إلّا نَحو ذلك سامِ
- ٤٢وَلا اِجتازَ ثَلْمٌ لم تَرِدْهُ بريبةٍولا مرّ نقصٌ محتوٍ بتمامِ
- ٤٣وَلا اِعتلَّ شيءٌ كان فيك مُصحَّحاًولا اِنحلَّ منكَ الدَّهرَ سلكُ نظامِ
- ٤٤وإنْ أجدبتْ أجراعُ قومٍ فلا يزلْجنابُك ممطوراً بكلّ غَمامِ
- ٤٥فَلا تَحفِلَن إلّا بما أنا قائلٌولا تسعمنْ في المدحِ غير كلامي
- ٤٦ونُصحُكمُ فرضٌ فدونك قولةًحططتُ لها حتّى أقولَ لِثامي
- ٤٧لَقَد ظَفِرت أيّامُكُم بِمُحمَّدٍبماضٍ حديدِ الغَرْب غيرِ كَهامِ
- ٤٨فخدمتُهُ أغنتكُمُ وهو واحدٌوكم واحدٍ أغنى غَناءَ أنامِ
- ٤٩فضمّا عَليه باليدين فإنّهمَلِيٌّ كَما نهوى بكلِّ مَرامِ
- ٥٠وَليسَ سعودُ المرء إلّا رضاكُمُوإنْ لم يَطُفْ منكمْ برَبْعِ مَلامِ
- ٥١خدمتُكمُ والرَّأسُ منّيَ فاحمٌوها الرّأسُ مُبَيضُّ الذُّرا كثَغامِ
- ٥٢وَلَم تَظفروا منّي بِهَفوةِ عامدٍتطأطئُ رأسي أو تجرّ مَلامي
- ٥٣فمَغْنىً جفوتمْ لا وطأتُ تُرابهولا ضُربتْ يوماً عليه خيامي
- ٥٤وما لِيَ تعريجٌ بغير شعابكمْووادٍ حللتمْ فيه دارُ مقامي
- ٥٥وعنكمْ ضرابي او طعانِيَ في العِداوفيكمْ جِدالي كلُّه وخصامي
- ٥٦فلا زلتُ موقوفَ الغرامِ عليكمُإلى أنْ أَزورَ تربتي بحِمامي
- ٥٧وعَقْرُكمُ لا كان منه ترحُّلِيودرُّكُمُ لا كان منه فطامي
- ٥٨وإنِّيَ منكمْ وُصْلَةً وولادَةًوفي حبّكمْ لا زلت عنه مسامي
- ٥٩وسِيطَ بلحمي وُدُّكمْ ثمّ رُوِّيَتْعظامِيَ منه وهي غيرُ عظامي
- ٦٠وذكرُكُمُ زادي وقوتِيَ في الورىومثلُ شرابي طعمُهُ وطعامي