قصائد

هبيه لمنهل الدموع السواكب

البحتريعباسيالطويلالباء

  1. ١هَبيهِ لِمُنهَلِّ الدُموعِ السَواكِبِوَهَبّاتِ شَوقٍ في حَشاهُ لَواعِبِ
  2. ٢وَإِلّا فَرُدّي نَظرَةً فيهِ تَعجَبيلِما فيهِ أَو لا تَحفِلي لِلعَجائِبِ
  3. ٣صَدَدتِ وَلَم يَرمِ الهَوى كَشحُ كاشِحٍوَبِنتِ وَلَم يَدعُ النَوى نَعبُ ناعِبِ
  4. ٤فَلا عارَ إِن أَجزَع فَهَجرُكِ آلِ بيجَزوعاً وَإِن أُغلَب فَحُبُّكِ غالِبي
  5. ٥وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتينَواكَ وَلا جَدواكِ إِحدى مَطالِبي
  6. ٦أَما وَوُجوهِ الخَيلِ وَهيَ سَواهِمٌتُهَلهِلُ نَقعاً في وُجوهِ الكَتائِبِ
  7. ٧وَغَدوَةِ تِنّينِ المَشارِقِ إِذ غَدافَبَثَّ حَريقاً في أَقاصي المَغارِبِ
  8. ٨وَهَدَّةِ يَومٍ لِاِبنِ يوسُفَ أَسمَعَتمِنَ الرومِ ما بَينَ الصَفا وَالأَخاشِبِ
  9. ٩لَقَد كانَ ذاكَ الجَأشُ جَأشَ مُسالِمٍعَلى أَنَّ ذاكَ الزَيَّ زِيُّ مُحارِبِ
  10. ١٠مَفازَةُ صَدرٍ لَو تُطَرَّقُ لَم يَكُنلَيَسلِكَها فَرداً سُلَيكُ المَقانِبِ
  11. ١١تَسَرَّعَ حَتّى قالَ مَن شَهِدَ الوَغىلِقاءُ أَعادٍ أَم لِقاءُ حَبائِبِ
  12. ١٢ظَلِلنا نُهَدّيهِ وَقَد لَفَّ عَزمُهُمَدينَةَ قَسطَنطينَ مِن كُلِّ جانِبِ
  13. ١٣تَلَبَّث فَما الدَربُ الأُصَمُّ بِمُسهِلٍإِلَيها وَلا ماءُ الخَليجِ بِناضِبِ
  14. ١٤وَصاعِقَةٍ في كَفِّهِ يَنكَفي بِهاعَلى أَرؤُسِ الأَقرانِ خَمسُ سَحائِبِ
  15. ١٥يَكادُ النَدى مِنها يَفيضُ عَلى العِدىمَعَ السَيفِ في ثِنيَي قَناً وَقَواضِبِ
  16. ١٦أَما وَاِبنِهِ يَومَ اِبنِ عَمرٍو لَقَد نَهىعَنِ الدينِ يَوماً مُكفَهِرَّ الحَواجِبِ
  17. ١٧لَوى عُنُقَ السَيلِ الَّذي اِنحَطَّ مُجلِباًلِيَصدَعَ كَهفاً في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
  18. ١٨وَقَد سارَ في عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍمَسيرَ اِبنِ وَهبٍ في عَجاجَةِ راسِبِ
  19. ١٩سَقَيتُهُمُ كَأساً سَقاهُم ذُعافَهاكَنِيُّكَ في أُولى السِنينَ الذَواهِبِ
  20. ٢٠وَنَفَّستَ عَن نَفسِ الظَلومِ وَقَد رَأَتمَنِيَّتَها بَينَ السُيوفِ اللَواعِبِ
  21. ٢١مَنَنتَ عَلَيهِ إِذ تَقَلَّبَتِ الظُباعَلَيهِ وَزَيدٌ مِن قَتيلٍ وَهارِبِ
  22. ٢٢وَتَعتَعتَ عَنهُ السَيفَ فَاِرتَدَّ نَصلُهُكَليلَ الشَذا عَنهُ حَرونَ المَضارِبِ
  23. ٢٣أَتَغلِبُ ما أَنتُم لَنا مِثلَنا لَكُموَلا الأَمرُ فيما بَينَنا بِمُقارِبِ
  24. ٢٤تَهُبّونَ نَكباءً لَنا وَرِياحُنالَكُم أَرَجٌ مِن شَمأَلٍ وَجَنائِبِ
  25. ٢٥وَكائِن جَحَدتُم مِن أَيادي مُحَمَّدٍكَواكِبَ دَجنٍ مِن لُهىً وَمَواهِبِ
  26. ٢٦وَمِن نائِلٍ ما تَدَّعي مِثلَ صَوبِهِإِذا جادَ أَكبادُ الغَمامِ الصَوائِبِ
  27. ٢٧أَلَم تَسكُنوا في ظِلِّهِ فَتُصادِفواإِجازَةَ مَطلوبٍ وَرَغبَةَ طالِبِ
  28. ٢٨أَلَم تَرِدوهُ وَهوَ جَمٌّ فَلَم تَكُنغُروبُكُمُ في بَحرِهِ بِغَرائِبِ
  29. ٢٩وَيُحجَبُ عَنكُم عَبدُهُ وَهوَ بارِزٌتُناجونَهُ بِالعَينِ مِن غَيرِ حاجِبِ
  30. ٣٠وَيَغدو عَلَيكُم وَهوَ كاتِبُ نَفسِهِوَنِعمَتُهُ تَغدو عَلى أَلفِ كاتِبِ
  31. ٣١لَأَقشَعَ عَن تِلكَ الوُجوهِ سَوادَهاوَأَمطَرَ في تِلكَ الأَكُفِّ الشَواحِبِ
  32. ٣٢بَلى ثَمَّ سَيفٌ ما يُجاوِزُ حَدَّهُظُلامَةُ ظَلّامٍ وَلا غَصبُ غاصِبِ
  33. ٣٣لَهُ سُخطُكُم وَالأَمرُ مِن دونِهِ الرِضاوَرَغبَتُكُم في فَقدِ هَذي الرَغائِبِ
  34. ٣٤يَدُ اللَهِ كانَت فَوقَ أَيديكُمُ الَّتيأَرَدنَ بِهِ ما في الظُنونِ الكَواذِبِ
  35. ٣٥فَجاءَ مَجيءَ الصُبحِ يَجلو ضَبابَةًمِنَ البَغيِ عَن وَجهٍ رَقيقِ الجَوانِبِ
  36. ٣٦يُزَجّي التُقى مِن هَديِهِ وَاِعتِلائِهِسَكينَةُ مَغلوبٍ وَأَوبَةُ غالِبِ
  37. ٣٧أَسالَ لَكُم عَفواً رَأَيتُم ذُنوبَكُمغُثاءً عَلَيهِ وَهوَ مِلءُ المَذانِبِ
  38. ٣٨وَلَم يَفتَرِض مِنكُم فَرائِصَ أَهدَفَتلِبَطشَةِ أَظفارٍ لَهُ وَمَخالِبِ
  39. ٣٩وَقَد كانَ فيما كانَ سُخطاً لِساخِطٍوَهَيجاً لِمُهتاجٍ وَعَتباً لِعاتِبِ
  40. ٤٠وَفي عَفوِهِ لَو تَعلَمونَ عُقوبَةٌتُقَعقِعُ في الأَعراضِ إِن لَم يُعاقِبِ
  41. ٤١وَلَو داسَكُم بِالخَيلِ دَوسَةَ مُغضَبٍلَطِرتُم غُباراً فَوقَ خُرسِ الكَتائِبِ
  42. ٤٢نَصَحتُكُمُ لَو كانَ لِلنُصحِ مَوضِعٌلَدى سامِعٍ عَن مَوضِعِ الفَهمِ غائِبِ
  43. ٤٣نَذيراً لَكُم مِنهُ بَشيراً لَكُم بِهِوَما لِيَ في هاتَينِ قَولَةُ كاذِبِ
  44. ٤٤فَإِن تَسأَلوهُ الحَربَ يَسمَح لَكُم بِهاجَوادٌ يَعُدُّ الحَربَ إِحدى المَكاسِبِ
  45. ٤٥رَكوبٌ لِأَعناقِ الأُمورِ فَإِن يَمِلبِكُم مَذهَبٌ يُصبِح كَثيرَ المَذاهِبِ
  46. ٤٦مَشى لَكُمُ مَشيَ العَفَرنى وَأَنتُمُتَدِبّونَ مِن جَهلٍ دَبيبَ العَقارِبِ
  47. ٤٧إِلى صامِتِيِّ الكَيدِ لَو لَم يَكُن لَهُقَريحَةُ كَيدٍ لَاِكتَفى بِالتَجارِبِ
  48. ٤٨عَليمٌ بِما خَلفَ العَواقِبِ إِن سَرَترَوِيَّتُهُ فَضلاً بِما في العَواقِبِ
  49. ٤٩وَصَيقَلُ آراءٍ يَبيتُ يَكُدُّهاوَيَشحَذُها شَحذَ المُدى لِلنَوائِبِ
  50. ٥٠يُحَرِّقُ تَحريقَ الصَواعِقِ أُلهِبَتبِرَعدٍ وَيَنقَضُّ اِنقِضاضَ الكَواكِبِ
  51. ٥١لَقينا هِلالَ البَطحِ سَعداً لَدى أَبيسَعيدٍ وَرَيبُ الدَهرِ لَيسَ بِرائِبِ
  52. ٥٢شَدَدنا عُرى آمالِنا وَظُنونِنابِأَجوَدِ مَصحوبٍ وَأَنجَدِ صاحِبِ
  53. ٥٣تَدارَكَ شَملَ الشِعرِ وَالشِعرُ شارِدُ الشَوارِدِ مَرذولٌ غَريبُ الغَرائِبِ
  54. ٥٤فَضَمَّ قَواصيهِ إِلَيهِ تَيَقُّناًبِأَنَّ قَوافيهِ سُلوكُ المَناقِبِ