قصائد

نار جوى في الضلوع تتقد

سبط ابن التعاويذيأيوبيالمنسرحرومانسيةالدال

  1. ١نارُ جَوىً في الضُلوعِ تَتَّقِدُوَمُهجَةٌ قَد أَذابَها الكَمَدُ
  2. ٢في حُبِّ لَدنِ القَوامِ تَملِكُهُيَدي وَما لي بِالهَجرِ مِنهُ يَدُ
  3. ٣مُنفَرِدٌ بِالجَمالِ عاشِقُهُفي حُبِّهِ بِالغَرامِ مُنفَرِدُ
  4. ٤عَرَّضَني لِلسَقامِ عارِضُهُوَمُذ وَهى خَصرُهُ وَهى الجَلَدُ
  5. ٥كَيفَ اِصطِباري عَنهُ وَقَد فَنِيَتذَخائِرُ الصَبرِ فيهِ وَالعُدَدُ
  6. ٦أَم كَيفَ يَخبو لِلشَوقِ في كَبِدينارٌ لَها نارُ خَدِّهِ مَدَدُ
  7. ٧وَهَل عَلى مِثلِ ما أُكابِدُهُفي الحُبِّ يَبقى لِعاشِقٍ كَبِدُ
  8. ٨أَنجَزَ وَعدي بِزَورَةٍ طالَماكانَ غَريمُ الهَوى بِها يَعِدُ
  9. ٩فَباتَ يَجلو حَمراءَ تَحسِبُهامِن وَجنَتَيهِ في الكَأسِ تَتَّقِدُ
  10. ١٠وَسَّدتُهُ ساعِدي وَوَسَّدَنيخَدّاً لَهُ سَيفُ لَحظِهِ رَصَدُ
  11. ١١أَحومُ مِن حَولِهِ وَبي ظَمَأٌإِلى جَنا ريقِهِ وَلا أَرِدُ
  12. ١٢أَشكو إِلَيهِ وَجدي وَأَهوَنُ مامَرَّ عَلى مَسمَعَيهِ ما أَجدُ
  13. ١٣حَتّى لَقَد كادَ أَن يَذوبَ بِأَنفاسِيَ في فيهِ ذَلِكَ البَرَدُ
  14. ١٤حَتّى إِذا اللَيلُ شابَ مَفرِقُهُ الجونُ وَرَثَّت أَثوابُهُ الجُدُدُ
  15. ١٥وَقُوِّضَت خَيمَةُ الدُجى وَعَلالِلفَجرِ في الجَوِّ ساطِعاً عُمُدُ
  16. ١٦وَريعَ سِربُ النُجومِ وَاِستَبَقَتفي أُخرِياتِ الظَلامِ تَطَّرِدُ
  17. ١٧وَاِنحَلَّ عِقدُ الجَوزاءِ وَاِنتَشَرَتفي الغَربِ مِنهُ لَآلِىءٌ بَدَدُ
  18. ١٨وَطارَ عَن وَكرِهِ إِلى الأُفُقِ النَسرُ وَخافَ الغَزالَةَ الأَسَدُ
  19. ١٩قامَ يَميطُ الرُقادَ عَن مُقَلٍجارَ عَلى مُقلَتي بِها السَهَدُ
  20. ٢٠نَجلاءُ لا النافِثاتُ تَبلُغُ مايَبلُغُهُ سِحرُها وَلا العُقَدُ
  21. ٢١كُلُّ قَتيلٍ بِلَحظِها وَبِتَوقيعِ أَبي الفَضلِ ما لَهُ قَوَدُ
  22. ٢٢ذي الكَرَمِ العِدِّ وَالمَآثِرِ لاتَفنى وَيَفنى مِن دونِها العُدَدُ
  23. ٢٣أَبلَجُ صَلتُ الجَبينِ ما وَلَدَتشَرواهُ أُمُّ العُلى وَلا تَلِدُ
  24. ٢٤لا مُسرِفٌ في العِقابِ مَع سَرَفِالجاني وَلا في العَطاءِ مُقتَصِدُ
  25. ٢٥إِن ضَلَّ في الرَأيِ مَعشَرٌ فَلَهُنَهجٌ مِنَ الحَقِّ واضِحٌ جَدَدُ
  26. ٢٦أَو قَلَّدَ الناسَ في الحُكومَةِ أَهلُالحَلِّ وَالعَقدِ فَهوَ مُجتَهِدُ
  27. ٢٧لَهُ سَماحٌ لا أَهلُ بادِيَةٍيُخطيهِمُ صَوبُهُ وَلا بَلَدُ
  28. ٢٨وَرَأفَةٌ لَو غَدَت مُقَسَّمَةًفي الناسِ ما عَقَّ والِداً وَلَدُ
  29. ٢٩وَهِمَّةٌ طالَتِ السَماءَ فَمايَطمَعُ في نَيلِ شَأوِها أَحَدُ
  30. ٣٠فَقُل لِمَن رامَ أَن يُساجِلَهُمَهلاً فَما تَلمِسُ السَماءَ يَدُ
  31. ٣١لا تَحسِدوهُ فَالشَمسُ أَعظَمُ أَنيُضمَرَ يَوماً لِمِثلِهِ حَسَدُ
  32. ٣٢وَيلٌ لِأَعدائِهِ لَقَد سَفِهوافي الرَأيِ فَاِستَذأَبوا وَهُم نَقَدُ
  33. ٣٣وَلَو رَأَوهُ في جَحفَلٍ صَعِقواأَو شَهِدوهُ في مَحفَلٍ سَجَدوا
  34. ٣٤تَحمَدُ آثارَهُ الرَعايا وَكَمساسَ الرَعايا قَومٌ وَما حُمِدوا
  35. ٣٥رُدَّ إِلَيهِ الأُمورُ يُصلِحُهامَن بِيَدَيهِ الصَلاحُ وَالرَشَدُ
  36. ٣٦إِمامُ حَقٍّ صَفَت مَوارِدُهُفَالعَيشُ في ظِلِّ مُلكِهِ رَغَدُ
  37. ٣٧أَسنَدَ تَدبيرَها إِلى رَأيِهِ الجَزلِ فَنِعمَ العِمادُ وَالسَنَدُ
  38. ٣٨ثَقَّفَها ذو الرِياسَتَينِ فَمايُخشى عَلَيها زَيغٌ وَلا أَوَدُ
  39. ٣٩فَهيَ عَلى الصاحِبِ المُؤَيَّدِ مَجدِ الدينِ في ما يَنوبُ تَعتَمِدُ
  40. ٤٠فَعمُ حِياضِ العَطاءِ لا وَشلٌيَومَ النَدى وِردُهُ وَلا ثَمَدُ
  41. ٤١قَيَّدَ إِحسانُهُ العُفاةَ فَلِلَّهِ جَوادٌ أَصفادُهُ الصَفَدُ
  42. ٤٢يَحطِمُ يَومَ الوَغى السِلاحَ وَلا العَدُوُّ ناجٍ مِنهُ وَلا العُدَدُ
  43. ٤٣فَيَنجَلي النَقعُ وَالظُبّى زُبُرٌقَد فَلَّها الضَربُ وَالقَنا قَصِدُ
  44. ٤٤يُعِدُّ لِلرَوعِ كُلَّ سابِقَةٍلاحِقَةٍ ما لِجَريِها أَمَدُ
  45. ٤٥كَأَنَّ ما لانَ مِن مَعاطِفِهافي الكَرِّنَبتٌ مِن خِروَعٍ خَضِدُ
  46. ٤٦إِذا تَمَطَّت مِن تَحتِ فارِسِهافَكُلُّ صَيدٍ مِن كَفِّهِ صَدَدُ
  47. ٤٧وَكُلُّ لَدنٍ كَأَنَّهُ شَطَنٌيَكادُ يُثنى ليناً وَيَنعَقِدُ
  48. ٤٨وَكُلُّ عَضبٍ كَأَنَّ رَونَقَهُجَدوَلُ ماءٍ في الغِمدِ مُطَّرِدُ
  49. ٤٩وَكُلُّ ذِمرٍ مِن غِلمَةِ التُركِ في السِلمِ مَهاةٌ وَفي الوَغى أُسُدُ
  50. ٥٠طَلقُ المُحَيّا رَخصُ البَنانِ لَهُمِن وَقرَتَيهِ وَصُدغِهِ لِبَدُ
  51. ٥١أَغيَدُ مَصقولَةٌ تَرائِبُهُأَينَ الكَمِيُّ الكَرّارُ وَالغَيدُ
  52. ٥٢يَحيدُ تيهاً إِلى فَريسَتِهِوَاللَيثُ ما في صِفاتِهِ حَيَدُ
  53. ٥٣مِن زَرَدٍ مُحكَمٍ بَراقِعُهُوَتَحتَها مِن عِذارِهِ زَرَدُ
  54. ٥٤عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىًفَرائِصُ المَوتِ مِنهُ تَرتَعِدُ
  55. ٥٥عارِضُ غَيثٍ وَرَحمَةٍ فَإِذاهيجَ لِحَربٍ فَمُصعِقٌ بَرِدُ
  56. ٥٦فَقُل لِشاكٍ مِن دَهرِهِ غَبَناًيَسوؤُهُ أَنَّ عَيشَهُ نَكِدُ
  57. ٥٧لا تَشكِهِ ظالِماً فَما فَسُدَ الدَهرُوَلَكِن أَبناؤُهُ فَسُدوا
  58. ٥٨أَما تَرى الفَضلَ في زَمانِ أَبي الفَضلِ عَزيزاً وَكانَ يُضطَهَدُ
  59. ٥٩يَفديكَ يا مُحكَمَ الإِعادَةِ وَالعَقدِ رِجالٌ لِلنَكثِ ما عَقَدوا
  60. ٦٠لا يُضمِرونَ الوَفاءَ إِن عَهِدواعَهداً لا يُنجِزونَ إِن وَعَدوا
  61. ٦١لَهُم رَكايا نَوازِحٌ تَصدُرُ الوَفدُ ظِماءً عَنها كَما وَرَدوا
  62. ٦٢إِذا تَيَقَّظتَ لِلعُلى رَقَدواعَنها وَإِن قُمتَ بِالنَدى قَعَدوا
  63. ٦٣يا هِبَةَ اللَهِ أَيُّ مَوهِبَةٍلَم تَسخُ فيها بِكُلِّ ما تَجِدُ
  64. ٦٤فَالطِرفُ وَالعَضبُ وَالمُفاضَةُ وَالعَذراءُ مِنها وَالجَسرَةُ الأَجُدُ
  65. ٦٥فَليَهنَ مِنكَ الآباءُ ما زَرَعوامِن خَلَفٍ صالِحٍ وَما حَصَدوا
  66. ٦٦آباءُ صِدقٍ طابوا عَلى صالِحِ الدَهرِ أُصولاً فَطابَ ما وَلَدوا
  67. ٦٧فاتوا الوَرى سودَداً بِما رَكِبوامِن صَهَواتِ الأَنامِ وَاِقتَعَدوا
  68. ٦٨وَأَيُّ جيدٍ وَأَيُّ سالِفَةٍلَيسَ عَليها وَسمٌ لَهُ وَيَدُ
  69. ٦٩يا صَيرَفِيَّ القَريضِ لَولاكَ ماكانَ لَهُ في الأَنامِ مُنتَقِدُ
  70. ٧٠وَالشِعرُ كَالسَيلِ مِنهُ ما يَنفَعُ الناسَ وَمِنهُ الغُثاءُ وَالزَبَدُ
  71. ٧١وَقائِلوهُ فَمِنهُمُ الهامَةُ المَكّاءُ وَاِبنُ الأَراكَةِ الغَرِدُ
  72. ٧٢وَرُبَّ بَيتٍ يُبنى فَلا سَبَبٌيُعرَفُ مِنهُ التالي وَلا وَتِدُ
  73. ٧٣فَاِرضَ بِقِلِّ الثَناءِ مِنّي فَماتَجودُ كَفٌّ إِلّا بِما تَجِدُ
  74. ٧٤وَاِنفِ سِواهُ فَإِنَّهُ زَبَدٌوَاِصغِ إِلَيهِ فَإِنَّهُ زُبَدُ
  75. ٧٥وَاِبقَ لِمُلكٍ يُعِزُّ دَولَتَكَ الغَرّاءَ فيما عَساهُ يَقتَصِدُ
  76. ٧٦في ظِلِ نُعمى لا تَنقَضي أَبَداما اِمتَدَّ مِنها وَيَنقَضي الأَمَدُ