قصائد

ما جل فيهم عيدك المأثور

أحمد شوقيمتأخرالكاملمدحالراء

  1. ١ما جَلَّ فيهِم عيدُكَ المَأثورُإِلّا وَأَنتَ أَجَلُّ يا فِكتورُ
  2. ٢ذَكَروكَ بِالمِئَةِ السِنينَ وَإِنَّهاعُمرٌ لِمِثلِكَ في النُجومِ قَصيرُ
  3. ٣سَتدومُ ما دامَ البَيانُ وَما اِرتَقَتلِلعالَمينَ مَدارِكٌ وَشُعورُ
  4. ٤وَلَئِن حُجِبتَ فَأَنتَ في نَظَرِ الوَرىكَالنَجمِ لَم يُرَ مِنهُ إِلّا النورُ
  5. ٥لَولا التُقى لَفَتَحتُ قَبرَكَ لِلمَلاوَسَأَلتُ أَينَ السَيِّدَ المَقبورُ
  6. ٦وَلَقُلتُ يا قَومُ اُنظُروا اِنجيلَكُمهَل فيهِ مِن قَلَمِ الفَقيدِ سُطورُ
  7. ٧مَن بَعدَهُ مَلَكَ البَيانَ فَعِندَكُمتاجٌ فَقَدتُم رَبَّهُ وَسَريرُ
  8. ٨ماتَ القَريضُ بِمَوتِ هوجو وَاِنقَضىمُلكُ البَيانِ فَأَنتُمُ جُمهورُ
  9. ٩ماذا يَزيدُ العيدُ في إِجلالِهِوَجَلالُهُ بِيَراعِهِ مَسطورِ
  10. ١٠فَقَدَت وُجوهَ الكائِناتِ مُصَوِّراًنَزَلَ الكَلامُ عَلَيهِ وَالتَصويرُ
  11. ١١كُشِفَ الغَطاءُ لَهُ فَكُلُّ عِبارَةٍفي طَيِّها لِلقارِئينَ ضَميرُ
  12. ١٢لَم يُعيِهِ لَفظٌ وَلا مَعنىً وَلاغَرَضٌ وَلا نَظمٌ وَلا مَنثورُ
  13. ١٣مُسلي الحَزينِ يَفُكُّهُ مِن حُزنِهِوَيَرُدُّهُ لِلَّهِ وَهوَ قَريرُ
  14. ١٤ثَأَرَ المُلوكُ وَظَلَّ عِندَ إِبائِهِيَرجو وَيَأمَلُ عَفوَهُ المَثؤورُ
  15. ١٥وَأَعارَ واتِرلو جَلالَ يَراعِهِفَجَلالُ ذاكَ السَيفِ عَنهُ قَصيرُ
  16. ١٦يا أَيُّها البَحرُ الَّذي عَمَّرَ الثَرىوَمِنَ الثَرى حُفَرٌ لَهُ وَقُبورُ
  17. ١٧أَنتَ الحَقيقَةُ إِن تَحَجَّبَ شَخصُهافَلَها عَلى مَرِّ الزَمانِ ظُهورُ
  18. ١٨اِرفَع حِدادَ العالَمينَ وَعُد لَهُمكَيما يُعَيِّدَ بائِسٌ وَفَقيرُ
  19. ١٩وَاِنظُر إِلى البُؤَساءِ نَظرَةَ راحِمٍقَد كانَ يُسعَدُ جَمعَهُم وَيُجيرُ
  20. ٢٠الحالُ باقِيَةٌ كَما صَوَّرتَهامِن عَهدِ آدَمَ ما بِها تَغييرُ
  21. ٢١البُؤسُ وَالنُعمى عَلى حالَيهِماوَالحَظُّ يَعدِلُ تارَةً وَيَجورُ
  22. ٢٢وَمِنَ القَوِيِّ عَلى الضَعيفِ مُسَيطِرٌوَمِنَ الغَنِيِّ عَلى الفَقيرِ أَميرُ
  23. ٢٣وَالنَفسُ عاكِفَةٌ عَلى شَهَواتِهاتَأوي إِلى أَحقادِها وَتَثورُ
  24. ٢٤وَالعَيشُ آمالٌ تَجِدُّ وَتَنقَضيوَالمَوتُ أَصدَقُ وَالحَياةُ غُرورُ